مساحة للحكاية، ووقت لك← رواية متاهة الوحوش
الفصل 467: زوجة الإبننحو 7 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 467: زوجة الإبن

الفصل 467: زوجة الابن

"يا أبي! يا أمي! يا أختي! لقد عدت!" نادى غاو يانغ من المدخل بمجرد دخوله من الباب.

"هاها، جئنا على ذكر الذئب." كان والده يشاهد التلفاز على كرسيه المتحرك. وبجهاز التحكم في يده، استدار وتوقف مذهولاً.

"لقد عدت!" جاء صوت والدته من المطبخ.

كان عيد ميلادها، لكن كالعادة، كانت ترتدي ملابس عادية وشعرها الطويل مربوطاً ببساطة، ورباط المئزر معقود خلف رقبتها. مسحت يديها المبللتين بالمئزر وخرجت من المطبخ. وتوقفت هي الأخرى عندما رأت غاو يانغ.

نظر والداه إلى الفتاة التي تقف خلفه.

"أخي، لماذا جئت فقط…" كانت غاو شينشين ترتدي ملابس نومها. شعرها، الذي لم يُغسل منذ بضعة أيام، كان مربوطاً على شكل كعكة. تجمدت بمجرد خروجها من غرفة نومها وكأنها صُعقت ببرق.

"خالة، عمي، شينشين، تشرفت بلقائكم،" حيتهم تشينغ لينغ الصغيرة بنبرة ودودة ومشرقة. "أنا حبيبة غاو يانغ."

"إنها تشينغ لينغ." جارى غاو يانغ الموقف. "نادِها فقط بـ 'لينغ الصغيرة'."

"أوه، أخيراً أحضرتها للمنزل!" كان والده يشعر بسعادة غامرة. "تعالي إلى هنا يا لينغ الصغيرة. اجلسي."

"أجل، اعتبري المنزل منزلك. المكان فوضوي قليلاً بالداخل. لم يكن لدي الوقت للتنظيف." ابتسمت والدته، ورمقت تشينغ لينغ الصغيرة بنظرات لطيفة.

'بام!'

أغلقت غاو شينشين باب غرفتها بسرعة.

تجمدت ابتسامة غاو يانغ. 'ما خطب هذه الفتاة؟ حتى لو كانت لا تحب لينغ الصغيرة، لا داعي لأن تكون واضحة جداً بشأن ذلك.'

شعرت تشينغ لينغ الصغيرة ببعض الإحراج أيضاً. غيرت الموضوع بسرعة ودخلت المنزل ومعها علبة هدايا. "خالة، عيد ميلاد سعيد. هذه هديتي لكِ. تفضلي، إنها أوراق شاي. سعدت أخيراً بلقائكِ…"

"آه، يكفي حضوركِ فقط. لا حاجة للهدايا…" أخذت والدته الهدايا من تشينغ لينغ.

اقترب غاو يانغ منها. "عيد ميلاد سعيد يا أمي. هذا ما قدمناه لكِ أنا وشينشين. أتمنى لكِ الصحة والحظ السعيد في عملكِ. ستظلين في الثامنة عشرة من عمركِ للأبد!"

"يا لك من فتى جيد. أنت وشينشين مراعيان للغاية." قبلت والدته الهدية بسعادة.

قالت تشينغ لينغ الصغيرة بلطف: "خالة، تبدين صغيرة جداً. كنت لأظن أنكِ لا تتجاوزين الثلاثين من عمركِ لو لم تقولي شيئاً."

"آه، أليس هذا لطيفاً؟" ابتسمت والدته بعيون متجعدة. "اجلسي. سأحضر العشاء لكما. لقد صنعت الكثير اليوم."

"سأساعدكِ يا خالة،" قالت تشينغ لينغ الصغيرة بجدية.

"أوه، لا. هذا ليس مناسباً. أنتِ ضيفة اليوم. يمكنني الاعتناء بالأمر."

"لا بأس، حقاً. إنه عيد ميلادكِ اليوم!" أمسكت تشينغ لينغ الصغيرة بمرفقها بحماس وذهبت معها إلى المطبخ.

"يا بني!" ربت والده المقعد على كرسيه المتحرك على الأريكة بجانبه. "تعال واجلس!"

جلس غاو يانغ بجانب والده. أمسك والده بمرفقه وسحبه قريباً، هامساً له: "أحسنت يا بني. لقد حصلت على زوجة ابن جميلة جداً لوالديك!"

"نحن نتواعد فقط في الوقت الحالي يا أبي. لم نفكر في هذا الأمر بعيداً بعد."

"سمعت أنها هددت بإنهاء حياتها من أجلك؟" تنهد والده بأسى. "يا لها من زوجة ابن جيدة ستكون. إنها جميلة، ومراعية، ولطيفة، وتحبك بكل قلبها. هل أنقذت الكون أو شيئاً من هذا القبيل في حياتك السابقة؟"

"أنت تبالغ يا أبي،" رد غاو يانغ. "تتحدث وكأنني ضفدع يطمع في بجعة."

"أنت هو الضفدع!" كان والده متحمساً جداً. "يا بني، والدك لديه عين جيدة لأشياء كهذه. هذه الفتاة هي المناسبة. لن تجد أحداً أفضل منها! سأختار يوماً جيداً لكما، ويجب أن تتزوجا بمجرد أن تبلغا السن المناسب![1]"

"لكن…"

"لا تقاطعني! دع والدك العجوز ينهي كلامه!" اندمج والده في الحديث لدرجة أنه بدأ يتلعثم ويتناثر اللعاب من فمه.

"لقد دخلت الجامعة للتو. أنت لا تعرف مدى سوء المنافسة أو مدى صعوبة الحياة. ظننت أن العالم يدور حولك، وأنك بطل في مسلسل درامي، وأنك ستصبح مديراً تنفيذياً وتتزوج فتاة غنية وجميلة ببشرة فاتحة بسهولة، وتصبح من ضمن الـ 1% من أثرياء العالم."

"خطأ! خطأ تماماً! ستعرف مدى ضآلة شأنك بعد أن تتخرج لسنوات وتواجه واقع المجتمع، واستغلال الرأسماليين الأشرار، والقواعد المخفية للتفاعل بين الأشخاص!"

"لينغ الصغيرة بريئة بما يكفي لتكون معك، ولكن فقط في الوقت الحالي. بمجرد أن تتخرج وتتعرض للعالم الأوسع مع وجود المزيد من الأشخاص الذين يلاحقونها، لن تتمكن من أن تكون معها إلا في أحلامك!"

"أبي…"

"صه!" نظر والده إلى المطبخ. كانت زوجته وزوجة ابنه المستقبلية تتحدثان بودية بالفعل.

استمر في تعليم ابنه. "خذ والدتك كمثال. إنها حزمة متكاملة. حتى الآن، هناك الكثير ممن يرغبون في أخذها مني، ناهيك عما كان عليه الحال قبل عشرين عاماً."

"بفضل قيامي بالخطوة بسرعة وبدقة وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم؛ كانت ستصبح بعيدة عن متناولي لو انتظرت بضع سنوات."

بدا الرجل فخوراً بنفسه، وتنهد: "أعظم شيء فعلته في حياتي هو الزواج من والدتك، يا بني. هذا شيء يمكنني التفاخر به طوال حياتي!"

"أفهمك يا أبي. سأقدرها." أومأ غاو يانغ وقرر أن يكون مطيعاً—أو على الأقل أن يتظاهر بذلك.

"هذا هو ولدي!" ربت والده على كتف غاو يانغ. "ثق بي. متى خذلتك أمورك مع والدك العجوز من قبل؟"

كانت تشينغ لينغ الصغيرة تساعد في تحضير العشاء في المطبخ. تجاذب غاو يانغ أطراف الحديث مع والده لمدة نصف ساعة. وتساءل لماذا لا تزال غاو شينشين محبوسة في غرفتها، فأخبره والد غاو يانغ أن يطرق بابها.

مشى غاو يانغ إلى غرفة أخته. كان على وشك الطرق عندما فُتح الباب.

فغر غاو يانغ فاه، وعجز عن الكلام.

كانت غاو شينشين قد غيرت ملابس نومها إلى فستان لوليتا مزين بالدانتيل الأسود والأحمر، والجزء العلوي كان ضيقاً على جذعها، والقماش مخيط بأنماط دقيقة وحساسة. الجزء السفلي كان فستاناً منتفخاً بتصميم معقد. أضفى الطراز القوطي سحراً شبابياً عليها بينما جعلها تبدو راقية وغامضة.

لم يكن لدى غاو شينشين الوقت لغسل شعرها، لذا اختارت وضع باروكة حمراء داكنة بقصة "هيمي" [2]، وجعل مكياجها ملامح وجهها حادة. بدت وكأنها أميرة مصاص دماء تقيم في قلعة قديمة ومظلمة، وأناقتها المتعالية تردع الآخرين عن الاقتراب منها.

'أنتِ حقاً تكرهين الخسارة، يا أختي،' تمتم غاو يانغ في سرّه.

"هل أبدو جميلة؟" سألت غاو شينشين ببرود.

أومأ غاو يانغ برأسه.

"كيف أقارن بحبيبتك؟" ضغطت غاو شينشين.

قال غاو يانغ بصدق: "أساليبكما مختلفة تماماً. كيف يفترض بي أن أقارن بينكما؟"

"همف!"

لم تضغط غاو شينشين أكثر. خرجت من غرفتها.

سقط الشاي من فم والد غاو يانغ عندما ظهرت ابنته، وقد تحولت بالكامل. "ماذا تفعلين يا شينشين؟ هل تعملين مجدداً؟"

"لا شيء." جلست غاو شينشين على الأريكة، وهي تربت على فستانها. "أنا في مزاج جيد وأشعر برغبة في التأنق."

أخيراً ربط والده الخيوط ببعضها. الفتاة تستعرض سيطرتها لتخويف زوجة أخيها.

"جهزوا الطاولة. حان وقت العشاء." خرجت والدته بابتسامة ومعها تشينغ لينغ الصغيرة. عند رؤية مدى مبالغة غاو شينشين في زينتها، توقفت تشينغ لينغ الصغيرة بذهول.

"فستانكِ جميل جداً يا شينشين،" قالت تشينغ لينغ الصغيرة بابتسامة، محاولة كسر الجليد.

لكن غاو شينشين رفضت إظهار حسن النية واستدارت مبتعدة، وهي تتأفف.

"نادِني غاو شينشين. نحن لسنا مقربتين إلى هذا الحد."

الترجمة: كوكبة

—

1. في الصين، السن القانوني للزواج هو 22 عاماً للرجال و20 عاماً للنساء.

2. قصة شعر يُقال إن أصلها يعود إلى اليابان القديمة، تتكون من غرة مقصوصة بعناية وخصلات جانبية تصل إلى طول الخدين، بينما يظل باقي الشعر طويلاً ومستقيماً.

——

غاو يانغ طايح على كنز وما يعرف يقدره.

بالمناسبة، الفصل يلمح لفلاش باك والدي غاو يانغ، وهو فلاش باكي المفضل في الرواية.

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.