الفصل 235: "ثوران المشاعر"
الفصل 235: ثوران المشاعر
سأل غاو يانغ: "كيف حال الصقيع التاسع؟".
"لقد كانت إصابته بليغة للغاية، لكنه يتعافى بشكل جيد. ولقد كان يضع الترتيبات النهائية لأعضاء فريقه خلال الأيام القليلة الماضية".
تنهد غاو يانغ في داخله؛ فقد كان الصقيع التاسع الناجي الوحيد من الفريق الرابع، وبإمكانه تخيل مدى الحزن والذنب اللذين يتملكان الرجل.
ومن المفارقات أن الصقيع التاسع كان قد تفاخر أمام الفريق الخامس بأن نسبة الوفيات في فريقهم كانت صفراً طوال السنوات الثلاث الماضية. كيف سيكون شعوره الآن عندما يتذكر كلماته تلك؟
لقد كان القدر حقاً سيدة متقلبة الأهواء.
قال الدب الرمادي: "على فكرة، الصقيع التاسع متواجد في فرع النمر الأبيض الآن؛ لقد رأيته في غرفة التدريب".
ابتهجت جان وقالت: "هل ينبغي لنا أن نعطيه الزي الموحد؟ نحن لم نرحب به في الفريق بشكل رسمي بعد! وعلينا تدارك ذلك!".
خالفها غاو يانغ الرأي قائلاً: "من الأفضل منحه بعض الوقت بمفرده".
"أنا في صف جان هذه المرة". ابتسم الدب الرمادي بذكاء: "لقد غرق في أحزانه بما فيه الكفاية، وحان الوقت لكي يستعيد نشاطه ويقف على قدميه".
التفت غاو يانغ نحو الثعبان الرشيق وروني، وبدا أنهما يوافقان الدب الرمادي الرأي.
"حسناً، فلنذهب إذن". في مثل هذه الأمور، كان غاو يانغ يتبع رأي الأغلبية.
غادرت المجموعة الغرفة وهم يرتدون زيهم الموحد، واستقلوا مصعد الأعضاء متوجهين إلى الطابق 48.
كانت هناك مجموعة متنوعة من مرافق التدريب المخصصة للأعضاء، بما في ذلك صالات الألعاب الرياضية، وغرف المبارزة ذات التجهيزات المختلفة، وميدان رماية عازل للصوت.
بما أن معظم المستيقظين يملكون هوية عادية يتعين عليهم الحفاظ عليها خلال النهار، ولا يحتاجون إلى نفس القدر من النوم الذي يحتاجه البشر العاديون، فقد كان من الشائع أن ينشط أعضاء النقابة ليلاً.
وعلى الرغم من أنه منتصف الليل، إلا أنه كان هناك عدد لا بأس به من المستيقظين يتدربون هنا.
دخل غاو يانغ وفريقه إلى حلبة الملاكمة. وكان الصقيع التاسع، الذي يرتدي ملابس ملاكمة سوداء وزوجاً من القفازات الحمراء، يوجه لكمات إلى كيس ملاكمة بحجم الدب الرمادي.
*باف، باف باف، باف.*
ولم يكن الصقيع التاسع يرى سوى كيس الملاكمة وهو يلوح بقبضتيه، وقد غرق ظهره بالعرق.
ناداه الدب الرمادي: "الصقيع التاسع".
توقف الصقيع التاسع ورفع رأسه نحو الدب الرمادي، وكانت نظرته تشتعل بمشاعر جياشة مكبوتة.
"التقط هذا".
رمى الدب الرمادي الزي الموحد نحوه. ولم يلتقطه الصقيع التاسع بيديه المكسوتين بالقفازات، بل هبط الزي على صدره قبل أن يسقط على الأرض.
"لقد أصبحتَ عضواً في الفريق الخامس الآن، ومثلي تماماً، أنت نائب القائد…".
*بام!*
وقبل أن يتمكن الدب الرمادي من إنهاء جملته، اندفع الصقيع التاسع فجأة نحو الأمام، ووجه ضربة قوية لكيس الملاكمة ليرسله طائراً نحو غاو يانغ. وتفاداه غاو يانغ بسهولة بخطوة إلى الجانب، ولكن في اللحظة نفسها، اقتحم الصقيع التاسع مساحته.
رفع غاو يانغ ذراعيه ليتلقى اللكمة وقفز مترين إلى الخلف، وشعر بخدر في ذراعيه.
صرخ الدب الرمادي وتحرك لإيقاف الصقيع التاسع. "هل فقدتَ عقلك اللعين أيها الصقيع التاسع؟!".
منعه غاو يانغ قائلاً: "الدب الرمادي، دعه وشأنه".
لا بد أن الصقيع التاسع كان يفيض بالكراهية والألم دون أن يجد مكاناً يوجه إليه مشاعره، ولم يكن كيس الملاكمة كافياً لتفريغها.
وفكر غاو يانغ: 'إذن فلتهاجمني أنا؛ أود أن أرى إلى أي مدى وصلتُ أنا الآخر'.
نزع الصقيع التاسع قفازات الملاكمة، وكانت نظرته شرسة. "إذا كنتَ تريد أن تكون قائدي، فاهزمني أولاً!".
"أنت مجنون حقاً!". أظلم وجه الدب الرمادي: "ماذا تفعل؟ هل ستستخدم موهبتك؟ هذا يعتبر صراعاً داخلياً، ألا تخشى العقوبة؟".
اندفع الصقيع التاسع نحو غاو يانغ وكأن لم يسمع شيئاً.
[تحذير، معدل اكتساب الحظ يرتفع إلى 2700 ضعف.]
جفل غاو يانغ؛ الصقيع التاسع كان يحاول قتله حقاً!
وجه الصقيع التاسع لكمة مستقيمة، تفاداها غاو يانغ بخطوة جانبية. ثم جائت لكمة خطافية نحو ذقنه، فتراجع خطوة إلى الوراء. وشعر بألم حاد تحت ذقنه، نتج عن التيار الهوائي الذي أحدثته اللكمة وحدها.
تأمل غاو يانغ الصقيع التاسع وتأكد من وجود نية القتل في عيني الرجل.
استحضر طاقته واستعد لأسوأ السيناريوهات.
قطب الدب الرمادي حاجبيه وألقى نظرة على جان: "بسرعة، أحضري مطفأة حريق".
ثم التفت إلى روني. "اصرخ إذا بدت الأمور سيئة، أسمعتني؟".
أومأ روني برأسه وعلى وجهه نظرة جادة وخيمة.
أما الثعبان الرشيق فقد تابع القتال وهو يعقد ذراعيه وكأنه يستمتع بالعرض؛ فليس في كل يوم يتواجه حاميان ضد بعضهما البعض وتكون حياتهما على المحك.
اندفع الصقيع التاسع نحو غاو يانغ ووجه مجموعة من اللكمات السريعة المتتالية.
تراجع غاو يانغ وهو يتفاداها، مركزاً على قبضتي الصقيع التاسع.
لم يجرؤ على صد اللكمات بإهمال؛ فأي تلامس سيتركه معلماً، وإذا ضُرب نفس الجزء من جسده مجدداً، فستتضاعف القوة خمس مرات، وهو ما كان يصعب تحمله بالفعل.
إذا ضُرب نفس الجزء للمرة الثالثة، فستصبح القوة أكبر بـ 25 مرة!
وثلاث لكمات على الأطراف كفيلة بإصابته بالشلل التام، وإذا ضُرب في عضو حيوي أو في الرأس، فسينتهي أمره ويموت.
هاجم الصقيع التاسع بكثافة متزايدة بعد أن تملكه الانزعاج من دفاع غاو يانغ السلبي: "الظل السابع! أهذا كل ما تملكه؟!".
لم يكن بمقدور غاو يانغ الاستمرار في التفادي فحسب؛ فبسط يده اليمنى ليطلق النيران نحو الصقيع التاسع.
تراجع الصقيع التاسع بسرعة وهو يشعر بالرضا: "الآن بدأنا نتحدث!".
قرر غاو يانغ منح الصقيع التاسع فرصة أخرى: "أنا مستعد للمجاراة إن كنتَ تريد التنفيس عن غضبك فحسب ايها الصقيع التاسع، لكنني لن أكبح لكماتي إذا كنتَ تحاول قتلي".
قبل مهمتهم في المدرسة الثانوية الحادية عشرة، ربما كان الصقيع التاسع أقوى قليلاً من غاو يانغ، ولكن الأمور اختلفت الآن.
"ستموت على يدي!".
عوى الصقيع التاسع واندفع نحو غاو يانغ بزخم متجدد، مسرعاً من وتيرته ومتحركاً دون أي تحفظ.
جائت لكمة مستقيمة قوية.
وبدلاً من تفاديها، عَقَد غاو يانغ ذراعيه وصد الضربة بذراعه اليسرى.
'نسخ…'
باغت الأمر غاو يانغ؛ فقد كان التلامس وجيزاً للغاية ولم يسعفه لنسخ الموهبة!
كان الصقيع التاسع قد وجه لكمة سريعة وسحب قبضته في أقل من 0.8 ثانية قبل أن يوجه لكمة أخرى نحو نفس الهدف. وعلى الرغم من أنه ضحى بالقوة الخام في سبيل السرعة، إلا أنه مع تفعيل موهبة "نقطة الضعف"، تضاعف التأثير خمس مرات، مما ترك ذراع غاو يانغ اليسرى مخدرة.
والآن جائت اللكمة السريعة الثالثة.
كان غاو يانغ قد غير موضع ذراعه بالفعل، مانعاً الصقيع التاسع من ضرب نفس البقعة.
"نار!".
أطلق غاو يانغ النيران من يده اليمنى نحو الصقيع التاسع.
حامياً رأسه بكلتا يديه، قفز الصقيع التاسع إلى الخلف. وبمجرد أن هبط، طارت كرة نارية نحو وجهه، مما باغته؛ فلم يسبق له أن رأى غاو يانغ يطلق نيرانه من مسافة بعيدة.
وفي الحقيقة، كانت كرة غاو يانغ النارية ضعيفة نوعاً ما، ولكن لعدم علمه بذلك، قفز الصقيع التاسع جانباً بغريزته، وبسبب توازنه الضعيف، اضطر إلى التدحرج على الأرض ليعود للوقوف على قدميه.
واستغرق ذلك منه ثانيتين إضافيتين، وهو ما كان كافياً ليدخل غاو يانغ إلى مساحة الصقيع التاسع. وعندما استعاد الصقيع التاسع توازنه، كانت المسافة بينهما أقل من نصف متر.
"نار!". فتح غاو يانغ كلتا يديه وتحرك لتفعيل النار.
"آه!".
لم يكن الصقيع التاسع ليمنحه الفرصة؛ فوجه لكمة ثقيلة وقوية نحو صدر غاو يانغ.
تقوّست شفتا غاو يانغ ابتسامة.
أدرك الصقيع التاسع بصدمة أن غاو يانغ لم يطلق النار من يديه، بل صرخ بالخطوة فحسب ليموه؛ وبدلاً من ذلك، كان قد عقد ذراعيه أمام صدره ليتلقى الضربة.
*بام!*
هبطت اللكمة الثقيلة على ذراع غاو يانغ اليمنى، دافعة إياه بضعة أمتار إلى الوراء.
ومع ذلك، انتهى الأمر بقبضة الصقيع التاسع في تلامس مع جسد غاو يانغ لأكثر من 0.8 ثانية.
[تم رصد موهبة قابلة للنسخ: نقطة الضعف من المستوى 5. هل ترغب في نسخها؟]
'نسخ!'
الترجمة: كوكبة
——
من توقع نشوف قتال بين غاو يانغ والصقيع التاسع؟ مش أنا، ولكني لا اعترض.
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.