مساحة للحكاية، ووقت لك← رواية متاهة الوحوش
الفصل 21: "التحدي"نحو 8 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 21: "التحدي"

الفصل 21: التحدي

أغمض غاو يانغ عينيه.

[تم السماح بالدخول.]

[لقد حصلت على 61 نقطة حظ.]

كان هذا قريباً مما توقعه غاو يانغ. يومان يعنيان 48 ساعة، لذا كان من الطبيعي أن يحصل على 48 نقطة حظ، ولكن بما أنه حصل على مكافأة عندما هاجمه جون البدين، فقد اكتسب ما يزيد قليلاً عن عشر نقاط إضافية فوق ذلك.

'سأقوم بسحب موهبة.'

[يتطلب استيعاب موهبة جديدة 30 نقطة حظ. هل تؤكد؟]

'نعم!'

[جارٍ الاستيعاب…]

[جارٍ الاستيعاب…]

[فشل الاستيعاب.]

'سحقاً! هذا كثير جداً. هل الأمر بهذه الصعوبة حقاً؟'

[لإجراء محاولة استيعاب أخرى، تحتاج إلى 30 نقطة حظ.]

'أي نوع من التجارة تديرون هنا؟ انسَ الأمر، ضع كل الـ 31 نقطة المتبقية في إحصائية "الحظ".'

'أنا ذاهب إلى مقابلة. سأفعل أي شيء يمكنني القيام به لأجعل نفسي أقوى.'

[تم إكمال التوزيع. الحظ الآن 132.]

[تهانينا! لقد حصلت على 20 نقطة دائمة غير مخصصة. يمكنك توزيعها كما تشاء.]

'ضعها كلها في الحظ.'

[يُحظر عليك استغلال الثغرات.]

'حسناً. دعني أفكر. سأضعها كلها في "الكاريزما" إذاً.'

[أنت تضيف 20 نقطة إلى الكاريزما. هل تؤكد؟]

'نعم. إنها مجرد 20 نقطة، لا أعتقد أنها ستساعد كثيراً إذا وضعتها في الإحصائيات الأخرى. من الأفضل أن أترك انطباعاً أولياً جيداً.'

[البنية: 27] [التحمل: 28]

[القوة: 17] [الرشاكة: 27]

[قوة الإرادة: 37] [الكاريزما: 39]

[الحظ: 132]

[انتهى الدخول. النظام مخفي.]

[بيب—]

فتح غاو يانغ عينيه والتفت إلى تشينغ لينغ. "هل أبدو مختلفاً؟"

نظرت تشينغ لينغ إليه. "لا."

أصر غاو يانغ: "أمعني النظر أكثر. يجب أن يكون هناك فرق. هل تبدو عيناي أكثر حدة؟ أو ربما ملامح وجهي أكثر بروزاً، أو بشرتي أكثر بياضاً…"

قالت تشينغ لينغ: "بشرتك أصبحت أكثر سمكاً (وقاحة)."

'ليس لديها ذوق. حسناً، لتكن كما تشاء.'

أخذ غاو يانغ نفساً عميقاً وعدّل ياقة قميصه قبل أن يخطو داخل صالة الأركيد.

كانت مساحتها حوالي 20 متراً مربعاً وبها صفان من ماكينات الأركيد القديمة بجانب الجدران. كانت الشاشات تعرض إعلانات ملونة، مما غمر الغرفة الخافتة بألوان تقنية قديمة. كانت المروحة فوق رؤوسهم تدور ببطء، وتصدر صريراً بين الحين والآخر.

كان هناك شاب يجلس في زاوية الغرفة، يركز كلياً على لعبته.

تبادل غاو يانغ وتشينغ لينغ النظرات، ثم سار نحو الرجل وقال: "مرحباً، نحن هنا من أجل المقابلة."

لم يعرهم الرجل أي اهتمام، ولم يبدِ أي عدائية.

اقترب غاو يانغ أكثر. كان الرجل يلعب "فرسان البسالة" [1]. اختار شخصية "تشو غي ليانغ" وكان يستغل ثغرة بسيف جليدي، مجمداً الزعيم "تساو تساو" مراراً وتكراراً دون توقف.

'شباب هذه الأيام لا يعرفون احترام ميثاق الشرف.'

كان الرجل قصير القامة ونحيفاً قليلاً. يرتدي ملابس جلدية من الرأس إلى أخمص القدمين، وكانت الملابس مغطاة بالمسامير المعدنية. كان شعره محلوقاً من الجانبين مع بقاء الجزء الأوسط واقفاً للأعلى، ومصبوغاً باللون الأصفر الفاقع؛ إنها قصة "رأس المكنسة" الكلاسيكية.

كان صدره وقفاه وذراعاه مغطاة بأوشام ذات أشكال غريبة لا تعد ولا تحصى. أحدها كان لرأس خنزير على شكل مجفف شعر [2]؛ هذا الوشم استطاع غاو يانغ تمييزه.

"غاه—"

انطلقت صرخة "تساو تساو" من ماكينة الأركيد؛ لقد استُنفدت نقاط حياته بالكامل. لقد أنهى الرجل اللعبة.

ظل جالساً وهو يرفع بصره نحو غاو يانغ وقال: "هنا من أجل المقابلة؟ أنت؟"

شعر غاو يانغ ببعض الإحباط. 'لقد أضفت للتو 20 نقطة إلى الكاريزما الخاصة بي،' فكر في نفسه، 'ألا ينبغي أن أحصل على بعض الاحترام؟'

قالت تشينغ لينغ: "وأنا أيضاً."

انحنى الشاب ونظر من وراء أكتاف غاو يانغ. عندما رأى تشينغ لينغ، استعاد نشاطه على الفور.

"واو، آنسة جميلة!" وقف فجأة ومرر يده على شعره الواقف بحركة درامية. "إذن أنتما الاثنان؟"

"وأنا أيضاً." رفع الضابط هوانغ القماش الأزرق ودخل. "آسف للتأخير. لم تبدأوا بعد، أليس كذلك؟"

قال غاو يانغ: "لقد وصلنا للتو."

كان الضابط هوانغ يحترم الرجل ذا رأس المكنسة. "اسمحوا لي أن أعرفكم، هذا هو المحاور الليلة، السيد وو داهي."

وضع الرجل يديه في جيوبه وتصرف بغرور. "نادوني فقط بـ (الأخ هاي)."

"هذان رفيقان قابلتهما مؤخراً، غاو يانغ وتشينغ لينغ." ابتسم الضابط هوانغ. "لقد فشلت في التحدي المرة الماضية. لا بأس إذا حاولت مرة أخرى مع رفيقيّ، أليس كذلك؟"

"أجل، أجل، ولكن إذا فشلت مجدداً الليلة، فلن تزعجني لمدة شهر." بدا وو داهي متغطرساً.

"اتفقنا."

"لنبدأ." رفعت تشينغ لينغ يدها، وظهر سيف "تانغ داو" في قبضتها.

"واو، هذا شيء مذهل! ويمكن إخفاؤه أيضاً!" لمعت عينا وو داهي. "هذا لم يكن ملكك، أليس كذلك؟ من أين حصلتِ عليه؟"

"ليس من شأنك." اتخذت تشينغ لينغ وضعية قتالية.

"الفتيات الجميلات لديهن الحق في أن يكن فظات!" لم يكترث وو داهي، ونظف أذنه بتكاسل. "من منكم سيواجهني أولاً؟"

قال الضابط هوانغ: "سأفعل أنا أولاً."

"حسناً، سنقوم بثلاثة تحديات كالمعتاد!" فتح وو داهي ذراعيه. "اختاروا ما تريدون. ستنجحون طالما استطعتم الفوز في المرات الثلاث."

سألت تشينغ لينغ: "نختار ماذا؟"

ابتسم الضابط هوانغ. "لم أخبركما، أليس كذلك؟ الاختبار هو ألعاب الأركيد. اختاروا ثلاث ماكينات وفوزوا، وسوف ننجح. لقد حاولت مرات عديدة، لكنني كنت أخسر أمامه دائماً في النهاية. أنتم الشباب يجب أن تكونوا أفضل في الألعاب، لدينا فرصة جيدة للفوز."

عجز غاو يانغ عن الكلام. "عندما قلت إنك ضعيف جداً يا ضابط هوانغ، هل كنت تقصد في ألعاب الفيديو؟"

"أجل."

قطبت تشينغ لينغ حاجبيها بحيرة. "لماذا لم تقم ببساطة بقطع هذا الأحمق؟"

"هاهاهاها… تقطعيني؟" ضحك وو داهي حتى انقطع نفسه. "أنتِ لا تعرفين ما هي القوة يا آنسة! أنا أعطيكم فرصة هنا! لا ترفسوا النعمة التي تقدم لكم عرضاً رائعاً! إذا كنا سنقاتل حقاً…"

رفع صوته وتابع: "فأنا لا أستطيع حتى هزيمة أي منكم في مواجهة فردية، ناهيك عن هزيمتكم الثلاثة معاً!"

شعر غاو يانغ برغبة في ضرب جبهته بكفه. لقد كان الرجل يتحدث بلسان أضعف تابع بنبرة أكثر الرجال كبراً.

بدا وو داهي فخوراً بنفسه. "همف، موهبتي لا تكمن في القتال. بالطبع لا يمكنني هزيمتكم. ولكن، إذا تجرأتم على لمسي، فهناك الكثير من الرؤوس الكبيرة في المنظمة الذين سيتولون أمركم."

"حسناً، حسناً. نحن جميعاً مستيقظون، يجب أن نتفاهم بدلاً من القتال فيما بيننا." تدخل الضابط هوانغ لتهدئة التوتر. "سأبدأ أنا. لقد اخترت لعبة الطائرات المقاتلة."

مشى نحو ماكينة وجلس، ووضع عملة معدنية. فعل وو داهي الشيء نفسه.

اقترب غاو يانغ منهما؛ كانت لعبة (Strikers 1945) الجيل الأول.

لقد كانت كابوس غاو يانغ في طفولته؛ فلم تكن العملة الواحدة تدوم لأكثر من بضع دقائق. كان يكره ألعاب إطلاق النار ذات الرؤية العلوية.

اختار الضابط هوانغ وو داهي طائرتين مقاتلتين قبل الدخول في نفس اللعبة.

"كالمعتاد، رغم أن لكل منا ثلاث أرواح، إلا أننا سنحسب الأولى فقط في هذه المباراة. لا يُسمح باستخدام القنابل. من يموت أولاً يخسر."

"اتفقنا."

بدأت المباراة.

كانت المرحلة الأولى في الجانب السهل؛ لم تكن هناك رصاصات كثيرة على الشاشة، واجتازها كلاهما دون صعوبة مع الحصول على أفضل الأسلحة.

عند الدخول في المرحلة الثانية، أصبحت الرصاصات على الشاشة أكثر كثافة بكثير. وبما أنهما ممنوعان من تنظيف الشاشة بالقنابل، لم يكن بوسعهما سوى الاعتماد على الهجمات العادية. وتحت الضغط، كانا يتنقلان حول الشاشة بسرعة لتجنب الرصاص.

بمجرد وصولهما إلى المرحلة الثالثة، كان من الواضح أن الاثنين قد اندمجا تماماً.

بوجود موهبة "سامي الأسلحة النارية"، كان ينبغي للضابط هوانغ أن يتمتع بأفضلية في ألعاب الرماية كهذه. تحركت أصابعه بسرعة، لكنه كان رزيناً وهادئاً.

عندما واجها الزعيم، توقف الضابط هوانغ عن الهجوم تماماً. كانت خطته واضحة: كان ينتظر أن يقوم زعيم المرحلة بقتل وو داهي بدلاً منه بكل تلك الرصاصات التي تملأ الشاشة.

كان وو داهي رشيقاً أيضاً، لكنه بدأ يشعر بالتوتر. استمر في إطلاق النار على الزعيم بينما كان يطير في الأرجاء.

ركز الضابط هوانغ على المراوغة فقط، بيدٍ على عصا التحكم وبيدٍ أخرى يمسك سيجارة.

استعراض مثالي. كان غاو يانغ ليعطيه الدرجة الكاملة على ذلك.

وسط الرصاص المتطاير الذي لا يحصى، أُسقطت طائرة وو داهي في النهاية. ترك الضابط هوانغ عصا التحكم، فأُسقطت طائرته في لحظة؛ لقد نجا لثانية واحدة أطول من وو داهي.

قال وهو يقف: "مباراة جيدة."

"همف، هذه هي اللعبة الوحيدة التي تجيدها." ظل ذقن وو داهي مرفوعاً للأعلى. "التالية، هيا بنا."

قال الضابط هوانغ: "يجب أن تجربا أنتما الاثنين."

قال غاو يانغ: "لكنك لعبت جيداً."

"لا، لقد تحديته في كل شيء." ابتسم الضابط هوانغ بمرارة. "بخلاف لعبة الرماية، خسرت في كل شيء آخر خسارة فادحة."

سأل وو داهي: "من التالي؟"

تبادل غاو يانغ النظرات مع تشينغ لينغ. وبصوتها البارد المعتاد، قالت: "أنا."

الترجمة : كوكبة

——

[1] "فرسان البسالة": لعبة أركيد صينية شهيرة مبنية على قصة "رومانسية الممالك الثلاث".

[2] إشارة إلى "بيبا بيغ"، حيث يمزح الصينيون بأن شكلها يشبه مجفف الشعر.

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.