الفصل 184: "بحث"
الفصل 184: بحث
"أيها القائد!" مدّت جان يدها لتنغز غاو يانغ في صدره. "من بيننا جميعًا… أنت تبدو الأكثر شبهًا بطلاب الثانوية!"
'على الأقل أنتِ ذكية بما يكفي لعدم القول إنني طالب ثانوية صراحة،' فكر غاو يانغ في نفسه.
"جان،" قال الدب الرمادي بابتسامة مسلية: "هل تقترحين أن يذهب القائد للبحث عن لي تشوانغ هو بصفته طالبًا هنا؟"
"أجل!" قالت جان. "حينها لن يشك فيه أحد حتى لو كُشف أمره. سيندمج تمامًا كأنه طالب، أليس كذلك؟"
ابتسم شيران أيضًا. "يبدو هذا فكرة جيدة."
'فكرة جيدة مؤخرتي. لا أشعر بالأمان وأنا أتحرك بمفردي، خاصة بعد أن صرت 'عاميًا' عديم الفائدة بلا مواهب.'
بالطبع، لم يكن هذا شيئًا يمكن لغاو يانغ قوله بصوت عالٍ بصفته قائدًا لهم.
بعد بعض التفكير، أدرك أنه لا يبدو أن هناك خيارًا آخر. ولكن بعد ذلك برزت مشكلة بحاجة إلى معالجة. "أنا موافق على الأمر، لكن ليس لدي زي مدرسي."
"حلها سهل للغاية." وقف الثعبان الرشيق عند الباب. "يمكننا ببساطة 'استعارته'."
تقدم غاو يانغ والصقيع التاسع نحو الباب للنظر إلى الخارج. وعلى مسافة ليست بعيدة عنهم، كان بضعة فتيان يقفون عند متجر الحرم المدرسي وبأيديهم مشروبات، وكان أحدهم يمسك بكرة سلة.
وسرعان ما رن الجرس المألوف.
وبدلاً من التوجه نحو مبنى التدريس، سار الفتيان في الاتجاه المعاكس.
"إنهم يتجهون نحو مضمار الجري،" قال غاو يانغ. "لا بد أنهم ذاهبون إلى حصة التربية البدنية."
"سأحضر أحدهم إلى هنا،" قالت الفراشة الصفراء وهي تخلل شعرها بأصابعها، ثم اندفعت بسرعة إلى الخارج.
لم يمضِ وقت طويل حتى لحقت الفراشة الصفراء بفتى بمفرده عند زاوية الممر المظلل.
تبادل الاثنان بضع كلمات، ثم أشارت الفراشة الصفراء إلى موقع البناء بتعبيرات قلقة تعلو وجهها.
أومأ الفتى برأسه وتبعها إلى هناك.
"بسرعة! اختبئوا!"
اختار كل منهم مكانًا للاختباء.
ولم يمر وقت طويل حتى قادت الفراشة الصفراء الفتى إلى داخل ملعب كرة السلة.
"شكراً جزيلاً لك." ابتسمت الفراشة الصفراء في وجهه. "أنا حقًا بحاجة إلى مساعدتك."
"بالطبع. ما الذي تريدين مني فعله يا أختي الكبرى؟" بدا الفتى متلهفًا؛ فقد كان شرفًا له أن يساعد امرأة جميلة مثلها.
"اخلع ملابسك." كانت الفراشة الصفراء لا تزال تبتسم.
"هاه؟" صُعق الفتى. ولحظة ما، تاءل عما إذا كانت تمازحه أم تلمح إلى شيء آخر بالفعل.
"هذا، هذا، هذا كثير جدًا…" احمر وجه الفتى خجلاً.
بينما لا تزال تبتسم، صفقت الفراشة الصفراء، فخرج أكثر من عشرة أشخاص من مخابئهم، محيطين بالفتى.
"من، من أنتم؟" أخيرًا، أدرك الفتى أن ثمة خطأ ما. "ماذا ستفعلون بي؟!"
"لا تخف يا فتى." ابتسم الدب الرمادي خلسة وهو يعقد ذراعيه. "العم ليس شخصًا سيئًا. هيا، اخلع ملابسك."
"لا، لا تفعلوا…!"(كوكبة: النية طارت والله)
لم يحتمل غاو يانغ مشاهدة ما حدث بعد ذلك.
وسرعان ما جردوا الفتى من زيه المدرسي وقيدوه بحبل عثروا عليه في موقع البناء، ثم كمموا فمه وقفلوا عليه داخل المخزن.
ارتدى غاو يانغ الزي المدرسي ونظف وجهه بماء الزجاجة.
"هاها، مثالي! أنت تبدو كفتى ثانوية حقيقي تمامًا!" بدا صوت جان مفعمًا بالبهجة.
"احم." رمقها غاو يانغ بنظرة حادة وأخذ جهاز اللاسلكي الذي ناوله إياه الدب الرمادي. "سأذهب للبحث عن لي تشوانغ هو. انتظروا اتصالي."
"بالتوفيق أيها القائد،" قال شيران.
أومأ غاو يانغ برأسه وأخفى اللاسلكي في جيبه قبل أن يخرج.
ولم يكد يعبر الممر المظلل حتى صادف رجلاً. لقد كان داي شياو جون، مدير الشؤون الأكاديمية.
"انتظر!" ناداه داي شياو جون.
توقف غاو يانغ.
"من أي فصل أنت؟ ما اسمك؟"
"الفصل الأول من السنة الثانية، لي هوا شو." أجاب غاو يانغ على الفور؛ إذ كانت الشارة على قميصه مطرزة باسم ذلك الفتى المسكين.
"ماذا تفعل هنا أثناء وقت الحصص؟" طالب داي شياو جون بإجابة بنبرة قاسية.
"إنها حصة التربية البدنية."
"حصة التربية البدنية ليست مخصصة لك للتسكع والكسل، بل هي وقت لتدريب بدنك!" صرخ داي شياو جون. "عد إلى مضمار الجري!"
"حاضر يا سيدي."
أسرع غاو يانغ بالتحرك نحو مضمار الجري.
وبعد اتخاذ بضع خطوات، تأكد من أن داي شياو جون قد التفت مغادرًا، فالتفت هو الآخر بدوره وقام بانعطاف حاد متوجهًا إلى مبنى التدريس.
أين عساه يكون لي تشوانغ هو؟
لم تكن هناك سوى أماكن قليلة في الحرم المدرسي يمكن للأشخاص الاختباء فيها: السطح، والمراحيض، وغرف السكن. دخل غاو يانغ مبنى التدريس واندفع مباشرة نحو السطح عبر السلالم، لكن لي تشوانغ هو لم يكن هناك.
ثم تفقد جميع مراحيض الفتيان بدءًا من الطابق الخامس نزولاً. ولا توجد أي إشارات للي تشوانغ هو بعد.
ولم يتبقَ سوى السكن الداخلي.
توجه غاو يانغ بحذر نحو سكن الفتيان، متخذًا الطريق الأطول تفاديًا للأنظار. وأثناء وقت الحصص، كانت البوابة المعدنية مغلقة، لكن لم يكن من الصعب القفز فوقها؛ فحتى بدون مواهبه، تمكن غاو يانغ من العبور إلى الجانب الآخر بسهولة.
في العادة، يقطن الطلاب الأكبر سنًا في الطوابق السفلية. ولذا خمن غاو يانغ أن غرفة لي تشوانغ هو يجب أن تكون في الطابق الأول أو الثاني.
ومن اليسار إلى اليمين، تفقد غاو يانغ كل غرفة من الغرف. وعلى الرغم من أن الأبواب كانت مقفلة، إلا أنه كان بإمكانه رؤية ما بداخلها عبر النوافذ.
كانت الغرف متواضعة، كل منها مليئة بستة أسرة بطابقين تتسع لاثني عشر شخصًا، وفي الجانب الأقصى من الغرفة يقع المغسلة والمرحاض.
ولم يستغرق الأمر سوى بضع دقائق ليمر غاو يانغ على الغرف في الطابق الأول.
ثم صعد إلى الطابق الثاني لمواصلة بحثه. ومما أثار دهشته أن الغرفة الأولى كانت غير مقفلة، والباب موارب قليلاً.
وفي الوقت الذي كان يتساءل فيه غاو يانغ عن سبب ذلك، سمع أصواتًا قادمة من بيت السلم خلفه مباشرة.
ولأنه أُخذ على حين غرة، لم يكن أمامه خيار سوى فتح الباب والاندفاع إلى الداخل.
أغلق الباب، وظن أنه قد نجا بفعلته. ولكن بعد ذلك مباشرة، جاءت الأصوات من الجانب الآخر من الباب.
"الأخ يو، الباب ليس مقفلاً! لا بد أن لي تشوانغ هو يختبئ في غرفته!"
انقبض قلب غاو يانغ. 'حقًا؟ كم يجب أن أكون سيئ الحظ؟!'
بام!
بعد ثانيتين، ركل يو بينغ ليانغ الباب ليفتحه.
كانت الغرفة خالية؛ فقد اختبأ غاو يانغ تحت السرير في اللحظة الأخيرة.
ورأى ثلاثة أزواج من الأحذية الرياضية. واندفع الحذاء ذو اللون الأحمر نحو المغسلة في نهاية الغرفة وركل باب المرحاض ليفتحه.
"تباً، إنه ليس هنا!"
عاد صاحب الحذاء الرياضي الأحمر من المرحاض قبل أن يرمي بنفسه على السرير الموجود فوق غاو يانغ مباشرة.
"أين ذهب ذلك الوغد؟"
"خارج المدرسة؟"
"هذا مستحيل. إذا هرب من المدرسة، فسينال عقاباً شديداً! لن يفعل ذلك. وبصفته الأمل الوحيد لقريته، فهو بحاجة إلى الالتحاق بمدرسة مرموقة هاهاها…"
"هاهاها!"
"ماذا سنفعل إذن؟"
"سننتظر. قد يهرب الراهب، لكن المعبد لن يهرب. لا أصدق أنه سيبقى خارج غرفته طوال اليوم. مهلاً، هل أحضرت أوراق البوكر؟" بدأ الحذاء الأحمر يهتز ببيان من التململ.
"نعم، أحضرتها."
"هيا، فلنلعب."
تحركت أزواج الأقدام الثلاثة في الغرفة قبل أن تُنصب طاولة صغيرة قابلة للطي.
طقطقة.
جلس صاحب الحذاء الأحمر مجددًا على السرير، فغاصت المرتبة لأسفل، حتى كادت تلامس رأس غاو يانغ.
أخذ غاو يانغ نفسًا عميقًا، ومد يده بحذر نحو جهاز اللاسلكي الخاص به وأطفأه، خشية أن يتصل به رفاقه ويكشفوا أمره.
"متتالية سبعة عالية." ألقى أحدهم أوراقه.
"متتالية تسعة عالية."
"تمرير."
"زوجان، ثمانية وتسعة. أوه، هل تعتقد أن لي تشوانغ هو معجب بتلك الفتاة القبيحة؟"
"تمرير. هل تقصد شيانغ شياو تشين؟"
"هاه، مسخ قبيح وغبي مهووس بالدراسة! إنهما ثنائي صُنع في الجحيم!"
"هاهاهاها، أنت قاسي القلب للغاية يا أخ يو!"
"الأخ يو، ألن يرد الصاع لنا بعد كل ما فعلناه به؟"
"ماذا؟ هل أنت خائف من ذلك الجبان؟"
"ليس الأمر كذلك. ولكن ألا تعتقد أن ذلك الجبان كان يتصرف بغرابة في الأيام القليلة الماضية؟"
ركز غاو يانغ سمعه.
'امم، هل هذا… دليل؟'
الترجمة: كوكبة
——
يا ليت تموتوا، ثم تتحولوا زومبي، ثم تموتوا مرة ثانية عشان أشفي غليلي فيكم.
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.