مساحة للحكاية، ووقت لك← رواية متاهة الوحوش
الفصل 1205: خبيرة في الحبنحو 6 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 1205: خبيرة في الحب

الفصل 1205: خبيرة في الحب

انحطت عزيمة تشانغ وي، لكنه لم يمتلك رفاهية إضاعة الوقت. تخطى إلى الأمام وعاد إلى غرفة سكنه في الفترة التي تسبق النوم. حث قرش الغراب بالتحديثات بينما استلقى على السرير.

فكر قرش الغراب في الأمر جلياً واعترف، "لست متأكداً كيف أواصل أيضاً."

"هاه؟" انتفض تشانغ وي. "ألسْتَ اللاعب المحترف؟ كن محترفاً!"

تنهد قرش الغراب. "في اللعبة العادية، ستكون قد قفلت العلاقة الرومانسية بالفعل."

"قفلتها؟"

"عادةً ما تفعل ذلك عبر القبلات. حينها تُحسم العلاقة."

"أمم…" شعر تشانغ وي بخوف متأخر يلاحقه. "حظيت بالفرصة لفعل ذلك، لكنني شعرت بأنني سأموت بطريقة بشعة لو قبلتها حينها."

أغلق قرش الغراب عينيه وقطم حاجبيه. "لم تعد هذه مجرد لعبة بسيطة. أصبحت أشبه بـ الحب في الحياة الواقعية. إنها معقدة للغاية وتتجاوز فهمي."

"تباً." ضرب تشانغ وي جبهته. "رغم كل الحكمة النظرية التي أملكها، أملك القليل جداً من المعرفة العملية أيضاً."

"اسأل الشيخة العنقاء القرمزية،" اقترح قرش الغراب. "إنها خبيرة."

"حسناً! سأفعل ذلك."

…

قاعة الدراسة، الصباح التالي.

"خبيرة في الحب؟" سألت العنقاء القرمزية بدهشة من المنصة، ممسكة بمؤشر. "من أخبرك بذلك؟"

"قرش الغراب،" قال تشانغ وي.

ضحكت العنقاء القرمزية بإحراج. "كنت أتباهى فقط. بينما أحببت التطلع إلى الشباب الوسماء، تجريبتي الشخصية… أمم، تفتقر إلى القليل."

"تفتقر؟" ضغط تشانغ وي. "إلى أي حد؟"

برقت عينا العنقاء القرمزية بالحرج. "حسناً… ذهبت في موعدين مدبرين. من النوع الذي ينتهي بحذف كل طرف لجهة اتصال الآخر بعد ذلك."

"ماذا؟"

"ماذا! كنت مشغولة للغاية عن خوض علاقة! تباهيت لأفرض سلطتي، وإلا لن يستمع الصغار إلي، أليس كذلك؟ هي، لا تجرؤ على إطلاق لسانك، يا تشانغ وي!"

"حسناً." هبط قلب تشانغ وي. "لكن ماذا أفعل الآن؟"

ابتسمت العنقاء القرمزية بسخرية. "يا غبي، اذهب إلى الندى الأبيض. تبدو كشخص يمتلك قصة، أليس كذلك؟"

"أوه، صحيح! كيف نسيتها؟" أخرج تشانغ وي هاتفه وضغط على التخطي.

…

النادي، بعد الظهر.

"هذا هو الوضع." أنهى تشانغ وي إعادة سرد القصة مع جرعة سخية من الإيماءات. "اختفت تشو جينغ. لم تستجب لرسائلي. لا يعلم قرش الغراب ماذا يفعل. أخبرتني الأخت شيا أنكِ ستملكين فكرة."

رمقته الندى الأبيض بنظرة غريبة. "أأنت متأكد من أنك ستكسب تشو جينغ عبر معاملة الأمر كعلاقة حقيقية؟"

"يجب أن أحاول عندما يفشل التعامل مع الأمر كلعبة،" قال تشانغ وي.

أومأت الندى الأبيض بعد صمت قصير. "حسناً. سأجرب أسلوبي. لا أضمن نجاح الأمر."

"انطلقي." حك تشانغ وي يديه معاً. "ماذا تحتاجين مني أن أفعل؟"

"انسَ أمر تشو جينغ. أسرع بالسعي ورائي."

"هاه؟"

فقد تشانغ وي عد المرات التي أصيب فيها بالذهول. "انتظري، أبحق؟"

"لماذا، ألسْتُ جيدة بما يكفي لتفعل ذلك؟" رفعت الندى الأبيض حاجبها بانزعاج.

أوضح تشانغ وي بسرعة: "أوه، لا، ليس الأمر كذلك. يستحق الأمر ثروة ثلاثة آجيال لشخص مثلي لملاحقة شخص مثلكِ. لكنني مستعجل لإنهاء اللعبة…"

"أنا أساعدك في ذلك،" قالت الندى الأبيض.

رمش تشانغ وي، مظلاً غير فاهم.

أشارت الندى الأبيض بابتسامة ساخرة، "ينزلق الشيء من بين أصابعك عندما تمسك به بشدة. ويبقى عندما ترخي يدك قليلاً."

"أوه، فهمت الآن!" أدرك تشانغ وي الأمر. "أنا أثير غيرة تشو جينغ عبر التسلية معكِ. حينها ستبحث عني!"

"سينجح الأمر إذا أحبتكِ تشو جينغ بحق،" أكدت الندى الأبيض.

"وفقاً لقواعد اللعبة، طورت تشو جينغ مشاعر تجاهي بالفعل، لكن حباً حقيقياً؟" حك تشانغ وي ذقنه بقلق. "لا أستطيع الجزم بإمكانية حدوث ذلك لها."

"لنضعها جانباً الآن. ماذا عنك؟" واجهت الندى الأبيض نقطته. "هل شعرت بذلك من قبل؟"

لم يمتلك تشانغ وي إجابة على ذلك. أجل، بالابتعاد عن تشو جينغ، هل أحب أي شخص بحق في حياته؟ لم يفكر في ذلك قط.

داعبت أصابع الندى الأبيض الطويلة والنحيلة مفاتيح البيانو البيضاء والسوداء.

"ليس الحب شيئاً عظمياً، لكنه ساحر. لا يمكن رؤيته أو لمسه. لا توجد معادلة تثبت وجوده. فقط عندما يأتي إليك ستعلم أنه الحب. لكن لا يوجد ضمان لمجيئه. يجب أن توجد دفعة. غالباً ما تمثل الغيرة تلك الدفعة."

ضغظت الندى الأبيض على مفتاح، لكن النغمة المضروبة كانت في قلب تشانغ وي.

"فهمت الآن، يا المعلمة الندى الأبيض!" شعر تشانغ وي كأنه حظى بتجلي. "ماذا تنتظرين؟ لنخرج في موعد!"

دحرجت الندى الأبيض عينيها نحوه. "لا أهتم حقاً، لكن القواعد هي القواعد. يجب أن ترفع مستوى إعجابي وتفعل مشاهدي أولاً قبل فتح المواعيد معي."

"أوه، صحيح!" أصبح تشانغ وي محترفاً في هذا بالفعل بفضل مساعدة قرش الغراب. "بعيداً عن مستوى الإعجاب، أحتاج أيضاً إلى دفع إحصياتي إلى مستوى معين لإقامة علاقة رومانسية. طلب تشو جينغ هو الجاذبية. وطلب العنقاء القرمزية هو المعرفة. ماذا عنكِ؟"

"لا أعلم،" قالت الندى الأبيض. "لكنني أحب الأشخاص الذكاء الممزوج بالدعابة."

"الدعابة إذن!" صفق تشانغ وي بأصابعه. "لا مشكلة. سأرفع مستوى الدعابة وأعطيكِ هدية كل يوم لتسريع الزيادة في مستوى إعجابكِ. أي نوع من الهدايا تحبين؟"

ابتسمت الندى الأبيض. "أحب الأشياء الناعمة."

انزلقت ابتسامتها عن وجهها في اللحظة التي تداعت فيها الكلمات. استدارت ببطء نحو النافذة الممتدة من الأرض إلى السقف، مخفية وجهها عن تشانغ وي.

"حسناً! أشياء ناعمة قادمة فوراً!"

غافلاً عن رد فعلها، تخطى تشانغ وي إلى الأمام بهاتفه.

…

لليام القليلة التالية، زار تشانغ وي الندى الأبيض في النادي كل بعد ظهر ليعطيها الهدايا. أمضى بقية وقته في زيادة الدعابة بكل طريقة ممكنة.

في اليوم الخامس، فتح أخيراً المواعيد مع الندى الأبيض.

ذهب إلى الحانة مع الندى الأبيض، مجرباً حظه. ربما يصادفا تشو جينغ ويفعلا مشهداً. بدلاً من الذهاب إلى حلبة الرقص، جلس هو والندى الأبيض في مقعد المقصورة، يشربان. بقي تشانغ وي في المشهد خوفاً من تفويت أي شيء.

شارباً الكوكتيل الخالي من الطعم، نظر عبر الطاولة إلى الندى الأبيض. مرتدية فستاناً أحمر مجسماً بفتحة منخفضة، رفعت شعرها، مع تدلي التجعيدات الفضية فوق كتفها الناصع. برزت ترقوتها الرقيقة من فستانها. مواجهة للجانب، جلست مع إسناد ذقنها بيد وإمساك كؤوس عالية باليد الأخرى. وسط الأضواء المتغيرة، بدت جميلة كحلم ساحر.

"لو مُنحت الفرصة لمواعدة شخص جميل مثلكِ في العالم الحقيقي،" حسر تشانغ وي، "لكنت تتباهى بذلك طوال حياتي."

"أسيموت الرجال إذا لم يتباهوا؟" سخرت الندى الأبيض، لكن نبرتها بدت ناعمة.

هز تشانغ وي كتفيه. "لا أستطيع تحاشي الأمر. ينجح عدد قليل فقط من الرجال، بينما يشكل الأشخاص العاديون مثلي الغالبية. التحدث بتفاهة هو كل ما نملكه."

شخرت الندى الأبيض. "لا يبدو ذلك ككلام شخص يمتلك الثقة."

"لا تعني الثقة العمى عن عيوبي." بينما تحدث، بحث تشانغ وي عن تشو جينغ بين الزبائن الراقصين على حلبة الرقص.

إمالت الندى الأبيض نحو تشانغ وي مع تقاطع ساقيها، بفضول. "تتشارك ذلك مع حبيبي السابق."

"هاه؟"

استدار تشانغ وي ليواجه عيني الندى الأبيض، بشعور متأرجح بالارتباك.

"يمتلك الثقة، لكنه يعرف نفسه أيضاً." ابتسمت الندى الأبيض كأنها تتذكر شيئاً ساراً. "في اليوم الذي التقى بي فيه، أخبرني أنه شخص سيء يتسلى فقط."

الترجمة: كوكبة

——

هل خمنتم هوية حبيب الندى الأبيض؟ هيه هيه.

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.