الفصل 1201: الجهل
الفصل 1201: الجهل
جزيرة التفاح، مقاطعة دونغيو.
دمر الانفجار الجزيرة. تحت القمر الأبيض، تجمعت النيران المتبقية كأزهار أحادية اللون. بدا اللون الساطع الوحيد وسط هذا الجحيم كشك هاتف ذهبي غير متصل ببدالة العالم الخارجي وعاجز عن الوصول إلى أي شخص.
تحطم الحجز المطلق إلى جزيئات ذهبية متطايرة. تجمد الحصان الماهر كتمثال، بينما انهارت تشين ينغ على الأرض.
بعد لحظة صمت، تنهد الحصان الماهر. "أظن أنه من المنصف القول إنني أفهم ما تشعرين به، يا تشين ينغ، لكن لدينا عمل يجب أن نهتم به."
ظلت تشين ينغ بلا حركة مع رأس منخفض.
حثها الحصان الماهر: "استجمعي نفسكِ، يا تشين ينغ. افحصي ما إذا كان الجشع قد مات باستخدام الحس. لم تنتهِ معركة الستار بعد."
ظلت تشين ينغ غير مستجيبة.
تردد الحصان الماهر وانحنى ليضع يداً على كتفها. "تشين ينغ—"
شعر بقشعريرة وتحرك ليسحب يده، لكن الوقت كان قد فات. تسللت قوة مهيمنة إليه، زاحفة في دمه، ولحمه، وعقله، ووعيه، وحتى روحه كعشرات الآلاف من الخيوط. فقد كل ما يشكل كيانه.
'الجشع لا يزال حياً!'
كانت تلك آخر أفكار الحصان الماهر.
"هههههههه!" ترقعت ضحكات الجشع عبر الجحيم الأرضي الذي شكله الفسحة المتفحمة. ظهرت بيوت عيون رأسية لا تحصى مجدداً حول الحصان الماهر وتشين ينغ. فتحت كلها ونظرت في الاتجاه نفسه. برز كائن من خيوط الطاقة السوداء عند تقاطع خطوط رؤيتها، كأنه ولد من نظراتها. دار وانتشر كإعصار.
في مركزه، فتحت عين رأسية حمراء داكنة. لم تمتلك بؤبؤاً—أو ربما امتلكت عدداً لا يحصى منها اندمجت معاً كالانعكاسات اللانهائية في مرآتين متقابلتين. بدا المساحة الناتجة شاسعة وعميقة إلى المالانهاية.
كان ذلك الشكل الحقيقي للجشع.
"مثيرون للشفقة، جهلة، حمقى." تردد صوت الجشع بظلمة في الهواء دون مصدر محدد. "تكشف نظرتي كل الأسرار. أعرف كل مخططاتكم."
بالفعل. في اللحظة التي نجح فيها الجشع في التجسس، لم يعد بإمكان المستيقظين الأربعة إخفاء أي شيء عنه.
تعرضوا للمسح بالكامل. بينما لم يقم الجشع بعد بإنشاء رابط بأقدارهم لاحتلالها، استرق النظر بالفعل إلى كل ذكرياتهم، وأفكارهم، ومشاعرهم. لهذا السبب استطاع الجشع محاكاة شرائح المصير الخاصة بهم لمقاتلتهم.
لذلك، علم الجشع دائماً بالورقة الرابحة الخفية للصقيع التاسع، وبالخواتم التي يرتديها هو وأغنية الحصاد.
واصل الجشع التظاهر. لم يكن قلقاً على الإطلاق. لم تكن جثة لي الأصلية ولا الجثة التي يحركها هي ذاته الحقيقية. كان وجوده مفهومياً، مستقراً في الأقدار التي احتلها. تمثل ذلك أعظم كنز في العالم وخزنته.
طالما لم يظهر الجشع نفسه، فينبغي نظرياً أن يكون استحال قتله على أي شخص.
توجب على الجشع الظهور فقط عندما يستوعب قدر الشخص بالكامل، مما يعني المرحلة الأخيرة من الاحتلال.
عجل اتصال الجشع بالصقيع التاسع وأغنية الحصاد عبر لي من احتلاله لأقدارهم. أصبحوا الآن مستوعَبين.
مع المطالبة بقدر الصقيع التاسع، أصبح التجسس على قدر تشين ينغ وربطه واحتلاله سهلاً للغاية. ثم لمس الحصان الماهر كتفها، معجلاً بنهايته.
الآن، يستطيع الجشع وضع الكنز في خزنته.
نظر إلى الأسفل نحو الحصان الماهر وتشين ينغ اللذين أصحبا بلا حركة. "تعاليا. اعطياني كل ما لديكما وتشاركا الأبدية معي. هذا هو العالم الآخر لجميع الأرواح…"
لم يستطع الاستمرار. في اللحظة التي أوشك فيها على إكمال الاستيعاب، رأى—تشين ينغ تجثو أمام قبر الصقيع التاسع بمفردها مع دموع صامتة، شريحة قدر من مستقبلها.
لكن ذلك يستحيل أن يحدث.
استهدف الجشع إبقاء تشين ينغ والحصان الماهر أحياء بعد المطالبة بأقدارهم، مستخدماً إياهم كبيادق للتعامل مع المستيقظين الآخرين. بالتالي، امتلكوا مستقبلاً بالفعل. لكن تحت سيطرة الجشع، لن تبكي تشين ينغ أمام قبر الصقيع التاسع. أتى ذلك من نفسها فقط، مما يعني أنها كسرت سيطرة الجشع.
لكن كيف؟ هل فشل احتلاله لقدر تشين ينغ…؟
أجل، لقد فشل.
أدرك الجشع أن استيعابه فشل في الأكتمال لنقل ملف علق عند نسبة تسعة وتسعين بالمئة. لم يكن ذلك لنقص في النية، بل في المصيرة.
كبلت إرادةٌ ما الجشع.
ارتجف العالم أحادي اللون. غمرته ألوانه مجدداً. ثم تردد صوت مهيب، وبعيد، وقديم:
"ينزل المتسيد. سيخضع الجميع."
'التنين! كان ذلك التنين!'
'كيف؟ ألن يذهب ملاحقاً الكبرياء؟!'
تخلي الجشع عن أقدار الحصان الماهر وتشين ينغ دون تردد، محاولاً العودة إلى خزنته.
لكن الأمر ذهب سدى.
في اللحظة التي سمع فيها الجشع تلك الكلمات، أصبح بالفعل الخاطئ الذي ينتظر حكم المتسيد.
أخيراً، جرب الجشع ما شعر به أولئك الذين ماتوا على يديه.
ظل بلا حركة، دون أن يمنح حتى فرصة للأسى. ظهر شكل على الأفق—رجل طويل ونحيل غامض الجنس مع عينين زرقاوين وسوداوين جميلتين، يرتدي عباءة بيضاء ناصعة مع شعر أبيض طويل. بدا كزاهد يجوب الأرض لألف عام دون أن تصيبه ذرة غبار واحدة. رغم مشيه ببطء بقدمين حافيتين، ورغم بدئه من الأفق، أصبح فجأة أمام الجشع بين إغماضة عين وأخرى.
داخل مجال المتسيد، أدى التنين دور السامي.
يستطيع السامي فعل أي شيء يرغبه.
"لا، مستحيل! لا-لا ينبغي أن تكون هنا…"
ارتجف صوت الجشع بخوف. لم يعلم أن الفضل يعود لكرم التنين في سماحه له حتى بالشعور بالخوف.
التكفير والرعب—كان ذلك كل ما ينبغي للخاطئ تركه خلفه عند الموت.
لم يتب الجشع بالطبع. تسارعت دوامة طاقته السوداء في محاولة للتغطية على العيون الحمراء في المركز، لكنه عجز.
غير مهتم بصراعه من أجل البقاء، أشار التنين إلى جبهة الحصان الماهر بلطف.
"غاه!"
استيقظ الحصان الماهر بحدة، مستعيداً قدره. شهق للحصول على الهواء كرجل يغرق. ظن أنه يحلم عندما رأى التنين. "القائد التنين… لماذا-لماذا أنت هنا؟"
ابتسم التنين. "أين ينبغي أن أكون غير هنا؟"
لم يعرف الحصان الماهر ماذا يقول.
"أديت بلائاً حسناً. اترك الباقي لي."
دون إضاعة ثانية أخرى، حمل الحصان الماهر تشين ينغ المغشي عليها وقفز بعيداً عن التنين والجشع بأقصى سرعته. شعر بنفسه يعبر طبقة رقيقة من حجز الطاقة فقط عندما وصل إلى حافة الجزيرة. توقف لينظر فوق كتفه. وخز تنمل جلده.
تغطت الجزيرة بأكملها بنصف كرة رمادي، يبلغ قطره خمسة كيلومترات على الأقل.
علم الحصان الماهر بضعف مجال المتسيد. تساءل عن خطر تحطمه بسب طائر عشوائي أو فأر، لكنه أدرك حينها:
اختفت كل الكائنات غير ذات الصلة في بداية الساعات الست للمحنة السماوية. لهذا السبب يجرؤ التنين على الذهاب إلى هذا الحد!
كما هو متوقع من الابن الأكبر للطريق السماوي — مع كون غاو يانغ الابن الأصغر — يستطيع الركض بحرية تحت بركته!
تراجع الحصان الماهر عدة خطوات للخلف للحفاظ على مسافة آمنة من نصف الكرة، لئلا يحطمه بالخطأ. طرأت فكرة مرعبة فجأة في ذهنه — بمجرد وصول المتسيد إلى المستوى الثامن، هل سيغطي مجاله مقاطعة بأكملها أو حتى مدينة؟
حينها لن يصعب عليه إسقاط جميع وحوش الموت السبعة. لم يكن الرجل يبالغ.
مع ذلك، سيكون عليه تحمل الضرر الناجم عن الحكم على عدوه هو أيضاً. سيموت التنين قاتلاً وحوش الموت السبعة.
لهذا السبب لا يجب أن يكون التنين القوة الرئيسية في هذه المعركة. لا يستطيع الموت هنا. قال ذلك بنفسه؛ امتلك مهمته الخاصة، وستتبع مهمة غاو يانغ.
لكن، ماذا عساها أن تكون تلك المهمة؟
الترجمة: كوكبة
——
بما أن الجشع فقد جسد الملقبة بلي فيتم الإشارة إليه كذكر مرة أخرى.
أيضا… ما هي المهمة التي تفوق قتل أعظم تهديدات الإنسانية؟
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.