الفصل 1200: ميثاق الشرف
الفصل 1200: ميثاق الشرف
توقف العجوز السابع، محدقاً في وانغ شو لعلّه يلمح أي أثر لدافع خفي، لكنه لم يرَ سوى ابتسامة طبيعية وصادقة على وجه المرأة الجميلة.
تنفس بعمق واستجمع شجاعته. خطى بضع خطوات مقترباً، ثم مد يده المرتجفة ليمسك بيدها، حاساً بقلبه يقفز إلى حلقه. لم تشعر يده بأي اختلاف عن يد فتاة العادية—نحيلة، وناعمة، ومائلة للبرودة قليلاً، كزهرة زنبق مغطاة بالندى عند الفجر.
استغرق العجوز السابع بعض الوقت للتأكد من عدم وجود خطب ما قبل أن يؤمئ إلى لياو لياو. تقدمت لتأخذ يده الأخرى.
فعّل العجوز السابع موهبة العقد. "خلال الدقائق العشر القادمة، ستلعب المستيقظة لياو لياو والكسل، المسماة أيضاً وانغ شو، لعبة حجر-ورقة-مقص. جولة واحدة لتحديد الفائز."
"أثناء العملية، يُحظر على كلا الطرفين الغش بأي طريقة أو أسلوب. سيعيش الفائز، وسيموت الخاسر. كما سينتهي خرق العقد بالموت أيضاً."
"عند الموافقة، سيدخل العقد حيز التنفيذ."
"هل توافقين، يا الكسل، وانغ شو؟"
"أوافق."
"هل توافقين، يا المستيقظة لياو لياو؟"
"أوافق."
تموجت الطاقة من العجوز السابع، هازة شعر وانغ شو ولياو لياو.
انتعشت لياو لياو. لقد نجح الأمر!
صاغ العجوز السابع العقد بين لياو لياو ووانغ شو فقط. حتى لو خسرت اللعبة، فستكون هي الوحيدة التي تموت. بينما يستطيع الثلاثة الآخرون النجاة بعيداً عن العقد.
حاولت لياو لياو خلق بعض المساحة للمناورة عبر الادعاء بالغباء. ولدواعي دهشتها، لم تمنعها وانغ شو.
'يا صديقتي وانغ شو، عليكِ قراءة النصوص الصغيرة عند توقيع أي عقد مهما بلغ كسلكِ، وإلا فستتعرضين للخداع وتفقدين كل شيء عاجلاً أم أجلاً.'
كان ارتياح لياو لياو قصير الأجل. أدركت أن وانغ شو قد لا تهتم حتى، كونها تمتلك فرصة جيدة ضد المستيقظين الثلاثة الآخرين إذا ماتت لياو لياو.
"يمكنكما البدء." أطلق العجوز السابع أيديهما، متراجعاً إلى جانب هونغ شياو شياو ونايناي، ومحافظاً على مسافة آمنة.
تنفسَت لياو لياو بعمق وجلست متربعة، على بعد متر واحد مقابل وانغ شو.
"تعالي. سنرى من هي المحظوظة." قبضت يدها وأخفتها خلف ظهرها.
"حسناً." أومأت وانغ شو، تفعل الشيء نفسه.
كانت حركة بسيطة، لكن مع القوة الملزمة للعقد، لن يتمكن أي منهما من الغش. في اللحظة التي يقرران فيها ما سيلعبانه، لن يتمكنا من تغييره.
"سأعد تنازلياً من ثلاثة،" أعلن العجوز السابع. "وستظهران أيديكما معاً."
أومأت لياو لياو. رمشت وانغ شو فحسب.
"ثلاثة!"
"اثنان!"
"واحد!"
أظهرتا أيديهما في الوقت نفسه.
شكلت وانغ شو صخرة.
شكلت لياو لياو ورقة.
فازت لياو لياو.
…
"آه!" صرخ العجوز السابع. "فزنا! فزنا حقاً! فزنا بالفعل!"
"فزنا… فـ-فزنا…" عاد قلب هونغ شياو شياو أخيراً إلى صدرها. لم تصدق الأمر حتى عندما كانت النتيجة أمام عينيها مباشرة.
"همف!" نفخت نايناي صدرها مع وضع يديها على وركيها، مدعية أنها توقعت النصر. "تحدي قدر هذه الإمبراطورة أشبه بنملة تحاول هز شجرة!"
حدقت لياو لياو في يديها المبسوطتين قبل أن تنظر إلى قبضة وانغ شو. تحققت وأعادت التحقق لتتأكد من أنها لم ترَ خطأ. عاد قلبها المضطرب يقرع أضلعها مجدداً.
بالنسبة للآخرين، قد تبدو كلعبة حجر-ورقة-مقص بسيطة. كانت لياو لياو الوحيدة التي علمت حجم الضغط الذي وقع عليها وعدد الخلايا العصبيّة التي ماتت كضحايا لاتخاذها هذا القرار.
'لحسن الحظ أنني فزت.'
سرعان ما هدأ رفاقها الثلاثة واستعدوا للقتال بعد النشوة العابرة. ظلت لياو لياو في وضعية الجلوس، لكنها كانت تسحب الطاقة بالفعل في حال اندلاع قتال — لا أحد يستطيع ضمان عدم مقاومة وانغ شو بأي طريقة.
لكن خرق العقد سيقتلها. وحتى لو لم تمت، فستدفع ثمناً باهظاً.
تثبتت أربعة أزواج من الأعين البشرية على وانغ شو.
ابتسمت وانغ شو ابتسامة صغيرة. "فزتِ، يا لياو لياو. أعترف بالهزيمة."
أخفت لياو لياو صدمتها خلف وجه خالٍ من التعبير. 'حقاً؟ هل ستفي بكلمتها بهذه البساطة؟!'
فتحت وانغ شو بحرية مصاصة أخرى ووضعتها في فمها. "أنتِ محظوظة."
"لم يكن مجرد حظ،" قالت لياو لياو. "لعبتُ الورقة بعد تفكير دقيق."
"لماذا؟" رمشت وانغ شو بفضول. "لم تلعبي حجر-ورقة-مقص معي من قبل. كيف استطعتِ تخمين ما سأفعله؟"
رفعت لياو لياو يدها اليمنى وقبضتها. "يضع معظم الناس أيديهم في شكل قبضة ويخفونها خلف ظهورهم عند لعب هذه اللعبة."
أومأت وانغ شو. "وماذا بعد؟ ماذا يعني ذلك؟"
مدت لياو لياو إصبعين لتشكل مقصاً. ثم بسطت أصابعها لتشكل ورقة. "تتطلب الأشكال الثلاثة مستويات مختلفة من الجهد."
"أوه، هذا صحيح. هاها، أنا كسولة." أثنت وانغ شو. "أنتِ مذهلة، يا لياو لياو."
"لا شيء يذكر." توترت عينا لياو لياو. "قلتِ إنكِ تقبلين الهزيمة."
"أجل." نظرت وانغ شو إلى القمر الأبيض مع تدلي المصاصة من فمها. بدت عيناها ناعمتين بما قد يكون تعلقاً أو حزناً. "بخصوص ما سألتِني عنه، يا لياو لياو. فكرتُ في الأمر. هاها، لا أعلم ما الخطب بي. واصلتُ التفكير فيه."
استغرقت لياو لياو بعض الوقت لتتذكر السؤال.
"هل لديكِ إجابة الآن؟"
ابتسمت وانغ شو عريضاً. "أترغبين في سماعها؟"
أومأت لياو لياو.
"ربما لا يسعى البشر إلى التدمير الذاتي…"
أصبح جسد وانغ شو شبه شفاف، مغادرة طاقتها جسدها لترتفع إلى السماء كضوء القمر. من هذا القرب، استطاعت لياو لياو الشعور بأن ضوء القمر لم يكن الشكل الثاني للكسل، بل ضوءاً بارداً خالياً من أي حيوية.
كانت وانغ شو تنتحر.
"يسعى البشر لإثبات أن الأرواح قد عاشت يوماً ما…"
ذابت الهيئة شبه الشفافة في ريح غير ملموسة وتلاشت. اختفت وحش الموت. سقطت المصاصة على الأرض وتدحرجت إلى قدمي لياو لياو.
الكسل، وحش الموت، المسماة أيضاً وانغ شو.
ماتت.
ظلت لياو لياو جالسة. التقطت المصاصة، وحدقت فيها في لحظة صمت.
الترجمة: كوكبة
——
وداعا وانغ شو، كنت شخصا طيبا في دور ليس له.
وهنا لدينا فلسفة الكسل، وتناقضها مع اللذات البشرية.
نحن كبشر لدي بشكل طبيعي غريزة النمو والتقدم، حتى لو ما كان فيه حاجة لذلك، فهي هي طبيعتنا.
كل واحد منا يريد يثبت أنه عاش يوما ما، أنه يترك أثر له في هذا العالم الواسع مهما كان صغير وتافه.
الكسل هو عدو تلك الطبيعة الغريزية، فهو يخلي حياة الإنسان تمضي بدون أي إنجازات، لا تقدم ولا نمو ولا شيء.
في النهاية سيختفي ولن يتذكره أحد حقا، يختفي كمجرد إسم على أوراق إستئجار شقة ما في مدينة ما.
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.