مساحة للحكاية، ووقت لك← رواية متاهة الوحوش
الفصل 1193: زي معركة الفجرنحو 9 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 1193: زي معركة الفجر

الفصل 1193: زي معركة الفجر

في المساء، اختار تشانغ وي تحسين جاذبيته بزيارة السبا. عندما عاد إلى غرفة السكن، كانت طروده قد وصلت.

نام قرش الغراب على السرير العلوي كشخص ميت، لكنه بذل قصارى جهده لفتح عينيه والنظر بفضول إلى ما طلبه تشانغ وي.

من بين الطرود الأربعة، كان أحدها يلمع. لابد أن ذلك هو زي معركة الفجر.

"واو، يبدو مذهلاً!"

فرك تشانغ وي يديه بابتهاج، متخايلاً درعاً لامعاً رائعاً مثل درع غاو يانغ الذهبي. بمجرد أن لمس الطرد، برز خيار ارتدائه.

"ارتدِ!"

اختفى الطرد. ووُضع الزي عليه.

نظر إلى الأسفل وحدق بعدم تصدق.

لم يكن زياً للمعركة، ليس على الإطلاق، بل وزرة مبتذلة من العضلات المزيفة. لقد حولت تشانغ وي إلى مدمن لياقة بدنية لا يرتدي سوى ملابس داخلية.

"يا إلهي! ما هذا بحق الجحيم؟!" صرخ تشانغ وي. "هذا من المفترض أن يحسن جاذبيتي؟ أن أبدو كالأحمق! كيف أخلع هذا؟ لماذا لا أستطيع؟ لا، أنا لن أسير بهذا الشيء المهين!"

أغلق قرش الغراب عينيه وتظاهر بالنوم، لكن شفتيه ارتعشتا بمجهود ابتلاع ضحكته.

صارع تشانغ وي وتأكد أخيراً أنه لا يستطيع خلع زي العضلات نظرًا لتطبيق المكافأة الدائمة للجاذبية. استسلم لمصيره. مع عدم وجود وقت للتلكؤ، تخطى إلى الأمام.

…

الصباح، الفصل الدراسي.

"هاهاهاهاها!"

كادت العنقاء القرمزية أن يغمى عليها من الضحك على المنصة.

"على ماذا تضحكين؟! هذه هي اللعبة التي أنشأتها! أنت تملكين ذوقاً غريباً!" ملابساً زي معركة الفجر، خفض تشانغ وي رأسه مع انتشار الحمرة من وجنتيه إلى أذنيه. فكر لفترة وجيزة في قتل نفسه.

أخذت العنقاء القرمزية نفساً مهدئاً وأراحت يدها على وركها. "لم تكن تستمع بالأمس، أليس كذلك؟ أنا أستطيع فقط وضع القواعد العامة للعبة. المحتوى والموضوع الفعليان يرتبطان بعقل الهدف. إذن هذا هو ذوق الشهوة."

"لقد ضحيت بالكثير من أجل هذا النصر." ألقى تشانغ وي نظرة على مكتب تشو جينغ. لم تكن هناك.

لتجنب إضاعة الوقت، تخطى المشهد.

بعد الظهيرة، النادي.

"هاهاهاهاها!"

انحنت الندى الأبيض من الضحك وكادت تسقط عن مقعد البيانو. ذهبت المرأة الأنيقة والوقورة.

حدق تشانغ وي بها صامتاً، ووجهه محمر باللون الأحمر الداكن. لو لم يكن تعلم الموسيقى هنا يحسن جاذبيته، لما جاء إلى هنا. أي صورة كان قد بناها بمشقة أمام هاتين الساميتين انهارت بسبب زي المعركة الغبي.

قفزت جاذبيته بمقدار 5 نقاط، واصلة إلى 70.

بيب. أخرج تشانغ وي هاتفه. أرسلت تشو جينغ رسالة.

[تشو جينغ: لقد اتخذت قراري. نحن حبيب وحبيبة من الآن فصاعداً. يرجى الاعتناء بي.]

"واو!" أظهر تشانغ وي هاتفه للندى الأبيض وعضلاته المزيفة معروضة بالكامل. "أرأيتِ؟ لقد فعلتها! كل ذلك من أجل نصرنا!"

"عمل جيد." توقفت الندى الأبيض عن الضحك، وأصبح تعبيرها جاداً. "أستطيع الشعور باللعبة وهي تتبسط. قد لا تكون العنقاء القرمزية قادرة على إبقاء المجال الغريب يعمل لفترة أطول بكثير."

"إذن يجب أن نسرع!"

طلب تشانغ وي من تشو جينغ الخروج في موعد عبر هاتفه. من بين الحانة، والسينما، ومتجر الحلويات، والحديقة، والمكتبة، اختار الحانة وفقاً لتفضيل تشو جينغ.

ظهر في أرضية رقص مكتظة. كانت تشو جينغ ضائعة في الرقص.

في بداية الأمر، شعر تشانغ وي بالارتباك بشأن الانضمام، لكن بتذكر أن الحشد حوله كان كله من الشخصيات غير اللاعبين، بدأ يسترخي ويحرك جسده دون أي تقنيات.

رقصت تشو جينغ وعيناها مغمضتان وشفتان ملتفان إلى ابتسامة مبهجة. شعرها الأشقر الآن اتبع حركتها في الإضاءة الخافتة الحالمة. بضع خصلات التصقت بوجهها المحمر بسبب العرق. كانت تشع بحيوية خام من النعيم العدمي.

للحظة، بدت آسرة له.

ملاحظاً انزلاق دفاعه، ركز تشانغ وي بسرعة.

كان عليه الإسراع. في اللحظة التي رأى فيها إشعار كسب المودة يبرز فوق رأس تشو جينغ، تخطى المشهد.

عاد إلى غرفة السكن.

"كيف سارت الأمور؟" سأل قرش الغراب من السرير العلوي.

"كل شيء يسير على ما يرام!" قال تشانغ وي بثقة. "علي فقط الاستمرار في زيادة مستوى مودتها. في اللحظة التي يصل فيها إلى السقف، سأكون قد أنهيت مسارها! همف، واجهي موتك يا شهوة!"

بيب. تفقد تشانغ وي هاتفه. "تباً، خيار الخروج في موعد أُضيف إلى أفعال وقت متأخر من الليل!"

"اذهب." شعر قرش الغراب وكأنه معلم يرى تلميذه يفرد جناحيه. "تذكر أن تجلب هدية. ذلك سيمنح مودة إضافية في الموعد."

"فهمت!" نظر تشانغ وي إلى الهديتين اللتين بقيتا لديه، وسادة حوت لطيفة وقلادة قلب. "أي واحدة؟"

"القلادة،" قال قرش الغراب.

"هذا ما أعتقده!" وضع تشانغ وي القلادة في جيبه وضغط على تخطي.

وجد نفسه في البستان مع تشو جينغ بجانبه.

'البستان مجدداً؟' تذمر تشانغ وي صامتاً. 'نحن في موعد. ألا ينبغي أن نذهب إلى مشهد مختلف؟ هذه اللعبة الملعونة تقتطع الكثير من الطرق. مجال الأخت شيا الغريب يصل حقاً إلى حده.'

كانت تشو جينغ ترتدي منامة وخفاً فروياً، وشعرها منسدل. أيديهما متشابكة.

"لنجلس هناك لبرهة يا تشانغ وي."

"بالتأكيد."

توجهوا إلى مساحة خالية وسط الأشجار. أشرق ضوء القمر على صخرة كبيرة. جلسا في بقعة الضوء الفضية.

"آسفة لدعوتك للخروج في وقت متأخر جداً،" قالت تشو جينغ مع عبوس خفيف. "لا أعرف لماذا لم أستطع النوم."

"يا لها من مصادفة. أنا لم أستطع النوم أيضاً." قال تشانغ وي كل ما ترغب في سماعه. في الحقيقة، لم ينم أبداً في هذه اللعبة. كيف يستطيع؟

"لماذا تريد مواعدتي؟" سألت تشو جينغ بجدية.

"لأنني أملك مشاعر نحوك،" رد تشانغ وي.

"لماذا؟ ما الذي تحبه بي؟" بدت تشو جينغ مترددة. "أنت لا تبدو من النوع اللعوب."

"بالطبع أنا لست كذلك!" لم يكن تشانغ وي قد أدرك ما كانت ترمي إليه.

"النوع المخلص لن يحبني،" قالت تشو جينغ مع ابتسامة ساخرة. "فقط أولئك الذين يحبون الكثير من الناس في الوقت نفسه سيحبونني، والشعور متبادل."

"أوه." أشرقت الحقيقة لتشانغ وي. "إذن لهذا السبب لم تمنحينني إجابة على الفور؟"

"أجل." أومأت تشو جينغ. "كنت لأقبلك على الفور لو كنت غير مخلص أيضاً، لكنك لست كذلك…"

"إذن لماذا غيرتِ رأيكِ؟" سأل تشانغ وي بفضول.

اعترفت تشو جينغ بعد لحظة صمت: "لأنني حلمت حلمًا بك."

"حقاً؟" ضحك تشانغ وي. وجد نفسه يتطلع إلى الحلم.

"وحش مرعب كان سيأكلني في الحلم. صرخت طلباً للمساعدة، لكن الجميع اكتفوا بالمشاهدة كمتفرجين. أنت كنت الوحيد الذي اندفع لإنقاذي، تماماً كما فعلت في الحانة. كنت خائفاً، لكنك حميتني وأخبرتني أن أركض…" التقت بعينيه بعينين لطيلتين. "عندما استيقظت، أدركت أنك… الوحيد الذي أظهر لي اللطف دون طلب أي شيء في المقابل."

رمش تشانغ وي، شاغراً بألم في صدره.

"أنا لا أملك والدين. نشأت مع جدتي…" تذكرت تشو جينغ ماضيها. "عندما كنت صغيرة، كنت أتعرض للمضايقة دائماً. لم يساعدني أحد أبداً… كنت خائفة، لذلك تتملقت لأولئك الفتيان الطوال والأقوياء وطلبت منهم حمايتي. في البداية، اشتريت لهم الألعاب أو قمت بواجباتهم المدرسية نيابة عنهم. وبمجرد أن كبرت، واعدتهم…"

ضحكت بخفة. "اعتدت على طريقة الحياة هذه في مرحلة ما. إنها ليست سيئة. نحن جميعاً نحصل على ما نحتاجه من العلاقة. إنها بسيطة، وسهلة. وفي العلاقة، سأكون مدخرة ومطلوبة. أيامي تُقضى مع الكلمات الحلوة والورود المعطرة…"

خفضت عينيها. "مع ذلك…"

"مع ذلك؟"

"إنها عابرة، السعادة. كلانا يمل منها وكأن هناك تاريخ انتهاء صلاحية. إنه أمر لا بأس به، رغم ذلك. علينا فقط مواعدة ناس آخرين… أوه، أنا أخرج عن الموضوع."

"لا بأس،" كذب تشانغ وي. "سأستمع إليكِ تقرأين دليل هاتف."

"هاها، أنت مبتذل!" دفعت تشو جينغ كتفه بمرح. "أعني أنه عندما نواعد في البداية، سنفعل كل شيء من أجل بعضنا البعض. لكن بمجرد أن تبرد العلاقة، قد نصبح غرباء… أنت مختلف، رغم ذلك. حتى عندما لم نكن في أي علاقة يا تشانغ وي، وقفت من أجلي."

"هذا ليس صحيحاً. كنا صديقين."

حدقت تشو جينغ به دون أن ترمش. "لقد عرفنا بعضنا البعض لعدة أيام فقط. هل سيذهب الأصدقاء إلى هذا الحد من أجل بعضهم البعض؟"

لمس تشانغ وي شعره وضحك بوعي ذاتي. "لم أكن أفكر حقاً. عندما أدركت الأمر، كنت أتعرض للضرب بالفعل…"

أطلقت تشو جينغ ضحكة عالية. "حبيبي السابق جيد، أليس كذلك؟"

"حسناً، إنه جيد في القتال."

ابتسمت تشو جينغ بمكر. "أنا أبحث عن الأقوياء فقط."

"لا تقلقي! أنت تملكينني الآن!" تشانغ وي، بزي معركة الفجر، ثنى عضلتيه مثل بطل كمال أجساد. "إذا قاطعك أي شخص، سألقي به مثل قضيب الأثقال!"

كان تشانغ وي يحاول إضحاكها وكسب نقاط مودة، لكن لم يبرز أي إشعار. حدقت تشو جينغ في تشانغ وي وكأنها عثرت بالصدفة على شيء جميل لم تره من قبل.

"حتى لو… لم أكن حبيبتك، هل كنت ستفعل ذلك من أجلي؟"

"بالطبع،" قال تشانغ وي بسهولة. كان يقول الحقيقة.

أضاءت عينا تشو جينغ اللطيفتان بشيء آخر وهي تريح رأسها على كتفه. شعرها المعطر انساب وغطى صدره. لم يقل أي منهما أي شيء للحظة.

كان تشانغ وي في عجلة من أمره للتقدم في اللعبة، ومع ذلك وجد نفسه يستمتع بلحظة السكون هذه.

'لو أن تشو جينغ كانت مجرد تشو جينغ.'

في اللحظة التي خطرت له الفكرة، ارتعد واستدرك نفسه.

"القمر جميل،" قالت تشو جينغ فجأة.

"أجل، القمر…" نظر تشانغ وي إلى الأعلى وفزع. القمر المعلق فوق الرأس لم يكن قمراً عادياً، بل القمر الأبيض الغريب الذي يظهر خلال الساعات المزدوجة الثلاث للمحنة السماوية.

"…إنه جميل جداً،" أنهى كلامه، مهدئاً نفسه.

'يجب علي الإسراع حقاً الآن!'

أخرج قلادة من جيبه. "أملك هدية لكِ."

"حقاً؟"

"في المرة الأولى التي رأيتكِ فيها يا عزيزتي، وقعت في حبكِ. اشتريت هذه القلادة في ذلك اليوم لأنني ظننت أنها ستبدو جيدة عليكِ." أصبح تشانغ وي بارعاً في الكذب.

"أوه، إنها جميلة!" أضاءت تشو جينغ عندما رأت القلادة مع قلادة القلب.

"إليكِ. استديري. سأضعها لكِ."

"أجل!" استدارت تشو جينغ بظهرها إليه.

مد تشانغ وي يده إلى الأمام ووضع القلادة حول عنقها البيضاء.

شيء غريب حدث. لم يكن هناك أي خطأ في مشبك القلادة، ويدا تشانغ وي كانتا ثابتتين. ومع ذلك لم يستطع وضع القلادة بشكل صحيح مهما حدث، وكأنها خطأ برمجي في البرنامج.

الترجمة: كوكبة

———

أول جزا من فسلفة خطيئة الشهوة ظهر.

الفرق بين العلاقات الحقيقية والعلاقات المبنية على الرغبات الجسدية أو النزاة هي الديمومة، العلاقات الحقيقية تكتفي بوجود شخصين يهتمان ببعضهما البعض، وطالما الحب موجود فالعلاقة موجودة.

العكس مع العلاقات المبنية على الرغبات، حيث هي تبنى فقط على رغبة واحدة، ولما تنتهي الرغبة بتنتهي معها العلاقة أيضا.

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.