مساحة للحكاية، ووقت لك← رواية متاهة الوحوش
الفصل 1144: عمر كاملنحو 6 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 1144: عمر كامل

الفصل 1144: عمر كامل

"بالطبع." أخرج غاو شين مسجل صوت أسود وضغط على زر التشغيل. لم يحدث شيء.

"هل فشل سحرك مجدداً يا عم شين؟"

"على الأرجح نفدت البطارية،" أوضح غاو شين.

استدعت تشينغ لينغ المسجل إليها بالتحكم في غلافه المعدني وأمسكت به لأكثر من عشر ثوانٍ. ثم شغلته. دبت الحياة في الشاشة متألقة.

أعادته إلى غاو شين، الذي قام ببضع نقرات قبل الضغط على زر التشغيل.

ملأت ضحكة غاو شو المشرقة الغرفة.

"ههههه! مبروك يا أخي. أصبحتَ مستيقظاً الآن. ما هي الموهبة التي حصلتَ عليها؟ أنا أتحدث عن الصوت في رأسك. موهبتك لا يمكن أن تكون أفضل من موهبتي. أنا أملك الدفاع المطلق، المرتبة التاسعة!"

"أخي، من المرجح أنني رحلتُ عندما تستمع إلى هذا. لا تحزن كثيراً. هذه نهاية اخترناها أنا ولين يوي لأنفسنا. نحن لا نملك أي ندم."

"بصراحة، مقارنة بأعزب مثلك، لقد حظيتُ بحياة حافلة. تزوجتُ امرأة جميلة وربيتُ طفلين صالحين. وحظيتُ بفرصة لعب دور البطل قبل موتي. سيكون لدي قصة رائعة لأرويها في طريقي إلى العالم الآخر."

"حسناً، سأتوقف عن المماطلة. لا بد أنك متلهف لمعرفة ما يحدث لك. لا تقلق. سأعطيك كل الإجابات."

"سيكون شرحاً طويلاً. ستظن أنه مجنون وصعب القبول. خب، عندما أخبرني ابني بكل شيء، كُنتُ على وشك الانهيار أيضاً. استمع بحذر، ربما لعدة مرات…"

تلا ذلك شرح طويل، ثم:

"حسناً، لقد أخبرتك بالأشياء الضرورية. لا أظن أنني نسيتُ أي شيء."

"بما أنك استيقظتَ يا أخي، سأوكل يانغ يانغ وشينشين إليك. لكن لا تضغط على نفسك كثيراً. الأطفال سيجدون طريقهم. نحن، كبالغين، سنبذل قصارى جهدنا فقط ونرى إلى أين يقودهم القدر."

"بقية التسجيل مخصصة لولدي. توقف هنا، وأعطه المسجل إذا استطعت…"

أوقف غاو شين التشغيل مؤقتاً وسحب الجهاز عبر الطاولة الملساء. التقطه غاو يانغ ببطء، وكأن وزنه ألف كيلوغرام.

كان الجميع قد حصلوا على مراجعة لعالم الضباب من التسجيل الذي استغرق نصف ساعة—رغم أن الكثير من المفاهيم ثبت خطؤها.

كسرت العنقاء القرمزية الصمت. "ليس لدي أي سؤال آخر يا العم شين."

"ولا أنا،" قال غاو يانغ.

ارتشف التنين قهوته بهدوء، رافعاً يده قليلاً.

"الشيء نفسه بالنسبة لي،" اندفع نمر الحرب ليضيف قبل أن يعطي غاو شين ابتسامة تودد. "العم شين، سننفذ قريباً خطتنا لتركيز قوتنا. دعني أشرحها لك أولاً."

قدم نمر الحرب شرحاً موجزاً.

"إنها خطة جيدة،" وافق غاو شين.

"إذن ما هو قرارك؟" ظلت نظرة نمر الحرب مثبتة عليه. كان بإمكانه وضع نصوص عريضة على وجهه تعلن: أنا أريد مواهبك.

فكر غاو شين في الأمر بحذر. "سأبقى."

"لماذا؟" ضغط نمر الحرب.

"حكمي لا يزال مستمراً حتى يوم المبارزة. لستُ متأكداً مما سيحدث إذا نُقلت الموهبة في منتصف الطريق."

سخرت العنقاء القرمزية. "أنت مرحب بك للمحاولة يا نمر الحرب. لكن تلقي القاضي سيأتي مع إصابة العم شين. قد تكون هناك آثار جانبية أخرى أيضاً."

"أهاها،" ضحك نمر الحرب بارتباك. "دعونا لا نفعل. أنا لستُ قلقاً بشأن الآثار الجانبية. أنا فقط أقلق من أن شيئاً ما قد يمر بشكل خاطئ ويؤذي العم شين. حينها سيعاركني يانغ يانغ الصغير حتى الموت."

لم تبدُ العنقاء القرمزية متفاجئة. "إذن لنختتم الاجتماع. انصراف."

تتابع المستيقظون للخروج واحداً تلو الآخر، تاركين غاو يانغ بمفرده مع عمه في غرفة الاجتماعات.

نظر غاو شين إلى ابن أخيه، متسائلاً عما ينبغي عليه قوله. الآن فقط استوعب أن ابن أخيه الوديع والمراعي كان وراءه وهم، تظاهر يهدف إلى إعفاء عمه من القلق.

هذا الشاب الهادئ ذو التفكير العميق والنظرة الحادة كان غاو يانغ الحقيقي — قائد المستيقظين، أمل عالم الضباب، ابن السامي المكلف بالخلاص.

كان غاو شين يعلم أنه لا يملك الحق في تقديم النصيحة، لا كعم ولا كمستيقظ استيقظ حديثاً.

"هي." وقف غاو شين وربت ببطء على كتف غاو يانغ. "إذا احتجتني يا يانغ يانغ، فقط أبحث عني."

"شكراً لك يا عمي،" قال غاو يانغ بهدوء. "ابحث عن هونغ شياوشياو. ستعطيك جولة حول القاعدة وترتب لك غرفة."

"حسناً."

خرج غاو شين من غرفة الاجتماعات.

حدق غاو يانغ في المسجل الذي في يده. لم يفعل شيئاً سوى النظر إليه.

…

غرفة فردية في غرفة الأفعى، الثانية صباحاً.

لم يكن هناك سرير في الغرفة، بل أريكة قديمة فقط. جلس غاو يانغ هناك، النوم ينأى عنه.

لم يعد إلى غرفته حتى الصباح الباكر. ثم جلس هناك والمسجل في يده، غير قادر على تشغيله.

في الصمت الخافت، بدت همسات القدر وكأنها تستقر كذرات الغبار. أخيراً، وجد غاو يانغ الشجاعة للضغط على الزر.

بززت.

"يانغ يانغ، إنه أنا، والدك—"

أوقف غاو يانغ التسجيل، وجهه شاحب وصدره يعلو ويهبط.

لم يستطع فعل ذلك. لم يستطع الاستماع إلى التسجيل دون استخدام الدرع النفسي. لكنه لم يرد الغش بالموهبة. أراد مواجهة هذا برأس مرفوع.

إذا لم يستطع حتى تحمل الاستماع إلى كلمات والده الأخيرة، كيف سيواجه وانغ زيكاي وغاو شينشين؟ كان يهرب، لكن كانت هناك نقطة لا يمكنه الاستمرار في الهرب فيها.

صر الباب منفتحاً.

قوام طويل ونحيل دخل بخطوات خفيفة. كانت تشينغ لينغ، ترتدي منامة الدب الوردي من السكن، تحمل شطيرة مأكولات بحرية وعلبة حليب. دون توجيه الحديث لغاو يانغ، عبرت إلى طاولات المطبخ ووضعت الشطيرة في الميكروويف. بعد ذلك فقط انضمت إليه على الأريكة.

"الميكروويف الخاص بي لا يعمل،" أوضحت تشينغ لينغ.

"أجل." استدار غاو يانغ إليها. شعرها أصبح أطول قليلاً، أطرافه الرطبة تلتصق بعنقها الأبيض. استطاع إدراك رائحة الشامبو الخفيفة. لا بد أنها استحممت للتو بعد حصة تدريب، وشعرت بالجوع.

بحركات سريعة ودقيقة، فتحت تشينغ لينغ الحليب وجرعته دفعة واحدة. كالمعتاد، بقيت قطرات عند زوايا فمها.

دون الحاجة إلى تذكير، مع ذلك، لعقت شفتيها بنظافة.

شاهدها غاو يانغ، وهو يشعر بذهول قليل. بدا الأمر وكأن عمراً كاملاً قد مر.

"كيف كان التدريب؟" سأل غاو يانغ.

قالت تشينغ لينغ، "بطيء، لكنه فعال."

أومأ غاو يانغ ببساطة.

خطة تركيز القوة كانت تتقدم. مع تقيد العنقاء القرمزية بصفقة واحدة في اليوم، كان عليهم البدء الآن لإكمال كافة نقل المواهب قبل المعركة النهائية.

جون دو تطوعت أولاً. موهبتها الأساسية كانت التقصير، الرقم التسلسلي 177، نوع التعزيز.

الترجمة: كوكبة

——

في المجلد الأول غاو يانغ اشار إلى تشينغ لينغ أن بقايا الطعام لازالت في فمها، وفي المجلد السادس عرفت ذلك وحدها.

تفاصيل صغيرة ولكنها لطيفة.

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.