الفصل 1142: سحر
الفصل 1142: سحر
"لا أعرف ما هو بالضبط، لكن هذه هي الكلمة الوحيدة التي يمكنني التفكير بها." فكر غاو شين لبرهة. "إنها أساساً المقاومة لموهبتي. كلما زادت سلطة المرء، كلما ضعف القيد الذي يمكنني فرضه عليه. إذا حاولتُ إجبار الأمر، فسيكون ذلك ضاراً بي."
أظلمت تعابيره. "كان لدي شعور بأن الكبرياء كان بإمكانه مقاومة قواعدي حينها، لكن بثمن."
"هذا ممكن؟" سأل نمر الحرب بمفاجأة واضحة. البقية كانوا مصدومين بدرجة مساوية.
"أليس ذلك ممكناً؟" سأل غاو شين.
ابتسمت العنقاء القرمزية بمرارة. "العم شين، لم نسمع قط عن شخص يكسر ميدان قائم على القواعد بالقوة الغاشمة بعد أن يتشكل."
ضحك غاو شين بسخرية من نفسه. "لقد حصلتُ على القاضي منذ بضعة أيام فقط. لم أكن أعلم أنها بهذه القوة."
حل الصمت على الغرفة. القاضي كانت معروفة بكونها قوية. إذا كان الكبرياء يستطيع مقاومتها بالقوة…
سحب نمر الحرب الجميع من أفكارهم التشاؤمية بالتصفيق بيدية. "ارفعوا رؤوسكم جميعاً. القاضي الخاصة بالعم شين هي من المستوى 3 فقط. بمجرد أن تصل إلى المستوى 7، قد لا يستطيع الكبرياء مقاومتها."
"أنت على حق!" وافق تشانغ وي بصوت عالٍ.
"على حق أيا كان،" رد غريغور. "هل تظن أن الكبرياء سيمنح أي شخص الفرصة لاستخدام موهبة قائمة على القواعد مجدداً بعد ما حدث؟"
ضم تشانغ وي شفتيه واستدار إلى نمر الحرب طلباً للدعم. وجد نمر الحرب السقف مثيراً للاهتمام فجأة.
"نحن نخرج عن الموضوع. هذا شيء يجب أن نتحدث عنه لاحقاً." أعادت العنقاء القرمزية توجيه مناقشتهم. "متى استيقظتَ يا العم شين؟"
ضيق غاو شين عينيه متذكراً. "قبل شهرين."
"ما هي موهبتك الأولى؟" تابعت العنقاء القرمزية.
"السحر."
فكر غاو يانغ مجدداً في المعلومات التي توفرها قائمة المواهب.
[ السحر، الرقم التسلسلي 120، نوع المعجزة. تسمح للمرء باستخدام السحر.]
"واو!" أضائت عينا نمر الحرب. "لم أرَ تلك الموهبة شخصياً من قبل!"
كان من الواضح أن الآخرين لم يروها أيضاً. استداروا جميعاً إلى غاو شين.
نظراتهم المحمومة أحرجت غاو شين. ابتسم بارتباك. "ليست بالشيء الكبيرة حقاً. إنها عديمة الفائدة تقريباً."
"لكنها سحر!" قالت هونغ شياوشياو بترقب، متخيلة بالفعل كافة أنواع التعاويذ.
"أي سحر يمكنك استخدامه؟" سأل الصقيع التاسع السؤال العلمي.
فكر غاو شين في الأمر. "يمكنني نوعاً ما القيام بالخدع السحرية التي تراها في الأفلام."
"حقاً؟" رفعت هونغ شياوشياو صوتها.
وضعت نايناي تعبيراً ساخراً، لكن عينيها كانتا مثبتتين على غاو شين.
أضاف غاو شين بسرعة، "لكن نسبة النجاح منخفضة. كلما كان السحر أكثر قوة، كلما كان استخدامه أكثر صعوبة. قد لا أنجح حتى مرة واحدة من بين مئات المرات."
"استعرض لنا بضع خدع يا عم شين،" حثه تشانغ وي.
"أجل!" كانت هونغ شياوشياو متلهفة أيضاً، لكنها تذكرت بعد ذلك: "ربما ليس الآن. العم شين لم يتعافَ بعد."
"لا بأس. سأقوم بأبسط واحدة الآن." التقط غاو شين الملعقة الصغيرة في فنجان القهوة بابتسامة، رافعاً إياها أمامه. حدق فيها لثلاث ثوانٍ ثم صاح، "تغيري!"
لم يحدث شيء. الملعقة كانت لا تزال ملعقة للغاية.
"أحم." نظف غاو شين حلقه بارتباك. ركز بشدة أكبر على الملعقة، حتى كادت عينها تحولان.
"تغيري!" صاح.
لا تزال ملعقة.
"تغيري!"
"تغيري!"
"تغيري!"
…
كلمة "تغيري!" ترددت في الغرفة عشرات المرات. الجو أصبح مشدوداً بشكل متزايد. البعض خفضوا رؤوسهم، غير قادرين على المشاهدة. آخرون غرسوا أصابع أقدامهم في الأرض، الارتباك بالنيابة جعلهم يتحركون بتململ. ومع ذلك لم يستطع أحد إجبار نفسه على إيقافه — كان ذلك سيكون قاسياً للغاية.
ركلت العنقاء القرمزية ساق غاو يانغ.
"تغيري!"
"تغيري!"
"تغيري!"
حاشداً عزيمته، قال غاو يانغ بلا مبالاة: "عمي، لماذا لا—"
بوف! الملعقة في يد غاو شين انفجرت في ضوء ملون، متلألئة مثل الحلوى المفرقعة قبل أن تتلاشى. في مكانها ظهرت دمية لطيفة—نسخة مصغرة من هونغ شياوشياو، كاملة بعينين كبيرتين، وجه دائري، ذقن مدبب، وشعر مفروق جانباً مع دبوس.
"واو!" صاحت هونغ شياوشياو ببهجة. "إنه سحر!"
"أخيراً." تصبب العرق على جبهة غاو شين وهو يبتسم بامتنان لهونغ شياوشياو، الوحيدة التي لم يتزعزع حماسها قط. "هونغ الصغيرة، أليس كذلك؟ هذه لكِ."
"لي؟" أشرقت هونغ شياوشياو بمفاجأة. "حقاً؟"
"بالطبع." هز غاو شين رأسه. "أنا لا أريد الاضطرار إلى إعادتها كما كانت."
"شكراً لك يا العم شين!"
جالسة عبر طاولة الاجتماعات العريضة، استدعت هونغ شياوشياو الدمية إليها باستعمال التحريك الذهني.
رمش غاو شين فيها. "ما هي… الموهبة؟"
"التحريك الذهني،" قالت هونغ شياوشياو.
"قوتك تبدو لي كالسحر أكثر،" قال غاو شين.
"ظننتُ أنك متواضع أيها العم شين، لكن موهبتك عديمة الفائدة حقاً،" قال تشانغ وي بصرامة وصراحة.
ضحك غاو شين بارتباك.
"عديمة الفائدة؟ لا يوجد موهبة من نوع المعجزة عديمة الفائدة أبداً!" زجر نمر الحرب. "تشانغ وي، اعتذر للعم شين!"
"أوه." امتثل تشانغ وي بسرعة. "آسف أيها العم شين. ليس لدي الكثير من الفلاتر. لا تأخذ الأمر بشكل شخصي."
لوّح غاو شين يعفي عن الاعتذار. "لا بأس."
"العم شين." وضع نمر الحرب ابتسامة مزيفة. "يانغ يانغ الصغير وأنا مقربان جداً. نحن إخوة من أمهات مختلفات! إذن هذا يجعلني ابن أخيك، أليس كذلك؟ بصفتي فرداً من العائلة، هل لي أن أقول لك شيئاً؟"
"تفضل،" قال غاو شين، متوتراً فجأة.
"يجب أن تعرف مدى خطورة عالم الضباب. إذا حدث لك شيء، سأنكسر أنا ويانغ يانغ الصغير قلبياً. لذا ربما، هل فكرت في التقاعد وإعطاء مواهبك—آي!"
قرصت العنقاء القرمزية أذن نمر الحرب وسحبتها للأعلى. "إذا لم تتوقف، فسألقي بك في الخارج!"
"أختي!" توسل نمر الحرب. "لقد ارتكبتُ خطأً! أنا آسف!"
"هو هكذا فقط،" قالت العنقاء القرمزية بابتسامة اعتذارية. "لا تهتم به يا العم شين."
ضحك غاو شين بخفة وطمأن: "لا بأس. لكي أكون صريحاً، المزاج هنا أفضل مما توقعت. أنتم تشبهون عائلة ممتدة… إنه لمن المريح معرفة أن هذه هي المجموعة التي ينتمي إليها يانغ يانغ. لا بد أنكم تعتنون به جيداً."
ذلك أسكت الغرفة مرة أخرى. "العائلة الممتدة"، كما أسماها غاو شين، لم تكن متناغمة. كانوا ينتمون إلى منظمات مختلفة، وعلاقاتهم تطورت من المراقبة المتبادلة إلى الشك، ثم إلى القتل والضغينة. لقد كادوا يدمرون بعضهم البعض.
كان غاو يانغ، الشاب الذي اعتبر غاو شين أنه يحتاج رعايتهم، هو من وحّدهم وأنقذهم. هم من كانوا تحت رعاية غاو يانغ.
"العم شين." أعادت العنقاء القرمزية المحادثة إلى العمل. "من أخبرك عن عالم الضباب؟"
الترجمة: كوكبة
——
موهبته عبارة عن حلم مراهق مهووس بهاري بوتر حرفيا.
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.