الفصل 1038: اغضب
الفصل 1038: اغضب
ظهرت مديّرة السكن إلى جوار غاو يانغ، وهي مجسم هولوغرام خاص به وحده، لا يمكن لأحد غيره رؤيته أو سماعه.
ابتسمت ونظرت إليه: "لقد جمعت…"
"أنا في عجلة من أمري. أدخلي في صلب الموضوع." حدق غاو يانغ في كيلين، مستعداً لمواجهته في قتال في أي لحظة.
اختفت ابتسامة مديرة السكن وقالت بنبرة متسارعة: "3799 نقطة. يفصلك القليل عن استيعاب روح الزمان والمكان."
ركز غاو يانغ. كان الأمر تماماً كما ظن.
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يدخل فيها وهم كيلين، ولن يحصل على أي نقاط حظ لمجرد وجوده فيه هذه المرة. ومع ذلك، فإن المستوى 8 من إيدوس كان شديد الخطورة، وهدايا الخطر تلك منحته مكافأة عالية.
وفقاً لإشعار النظام، كان التهديد يزداد بثبات. وقدر غاو يانغ أنه في اللحظة التي دخل فيها حلم النصر الحلو، كان الخطر يمنح مكافأة لا تقل عن 14000 نقطة. ومن الوقت الذي بحث فيه كيلين عنه إلى الدقائق العشر التي سُجن فيها كيلين داخل الدفاع المطلق، ارتفع مستوى الخطر بثبات إلى 20000.
وقد أثمر ذلك لـ غاو يانغ أكثر من 3000 نقطة حظ. ومع الـ 700 ونيف من نقاط الحظ التي دخل بها القتال، كان قريباً من جمع ما يكفي لمحاولة واحدة لاستيعاب الموهبة.
"الهدف قوي جداً. أقترح أن تحافظ على مسافتك وتشعله حتى تحصل على ما يكفي من نقاط الحظ."
فوجئ غاو يانغ: "لم أتوقع أن تقلقي عليّ."
"لقد أعطاني مظهراً مختلفاً بلا سبب. حتى النظام سيعتريه الغضب." نظرت مديرة السكن إلى كيلين بتعبير مستاء. لقد أصبحت بالفعل تشبه الشخص الحقيقي أكثر فأكثر.
"استوعبي روح الزمان والمكان بمجرد حصولي على ما يكفي من نقاط الحظ." أنهى غاو يانغ حديثهما بمزحة: "هذا كل شيء في الوقت الحالي، آنسة بو."
رمشت مديرة السكن قبل أن ترتدي ابتسامة رسمية ومؤدبة: "بالتأكيد، سيد ليو. أتمنى لك الشفاء العاجل من فيروس المشتري."
في اللحظة التي اختفت فيها، انطلق إشعار تحذيري في رأس غاو يانغ.
[تحذير…]
وقبل أن ينهي النظام جملته، كانت حواس غاو يانغ الحادة قد التقطت التدفق المتسارع للهواء من حوله—شيء خطير كان يدور حوله. لقد كانت الرياح السامة لموهبة الوباء!
غرق قلب غاو يانغ. يبدو أن غريغور قد أصبح دمية حية تحت سيطرة موهبة الإمبراطور الوحيد الخاصة بكيلين.
انتقل آنياً بعيداً عن الرياح القاتلة.
"آاااه!"
في الثانية التالية، تردد صدى صرخة غريبة في الشارع. وفي اللحظة التي خرج فيها غاو يانغ من تهديد السم، شعر وكأن روحه تُنتزع من جسده. بدأت جوقة الأصوات لطيفة ووادعة، ثم تحولت إلى فرح متحمس، وانتهت أخيراً بنبرة غريبة وعنيفة.
الثناء، والقداس، والصمت، والغريب، والتوهان؛ كلها اتحدت لتضرب غاو يانغ بجرعة ممتزجة من الأصوات، المطعمة بالقوة المحفزة لموهبة إيدوس.
بعد ثلاث ثوانٍ، تلاشى الصوت.
استعاد غاو يانغ حواسه بسرعة، لكن مهما كان تعافيه سريعاً، لم يكن بإمكانه التغلب على كيلين، مستخدم التعويذة.
بين طرفة عين وأخرى، كان كيلين قد وصل إليه، ملوحاً بعصاه.
ومع خبير القتل والعضلات اللتين تمنحانه قوة انفجارية لا مثيل لها، والطيران الذي يعزز سرعته، وسامي الأسلحة النارية الذي يسرع هجومه، قام كيلين بحركة من شأنها القتل الفوري.
لم يستطع غاو يانغ استحضار درع طاقة بوساطة الدفاع المطلق في الوقت المناسب أو الانتقال آنياً بعيداً — فقد اضطرب مسار طاقته بسبب الطنين الذي أحدثه كوكتيل الأصوات في رأسه.
رفع يده اليمنى لحماية رأسه من التلويحة الأفقية.
اصطدم غاو يانغ بعمود كهرباء وأقلب سيارة قبل أن ينزلق لثمانية أمتار على طول الطريق. واستطاع إيقاف نفسه على ركبة واحدة، مسنداً يده اليسرى على الأرض، بينما كانت يده اليمنى تتدلى وتنزف إلى جانبه.
ودون تردد، سحب غاو يانغ خنجراً من الذهب الأسود بيده اليسرى وقطع ساعده الأيمن. وسرعان ما تعفن الطرف المقطوع وتردى، متحللاً إلى بركة من الدم اللزج—لقد غطى كيلين عصاه بسم الوباء. كان الهجوم السام غير المباشر يعمل بشكل أبطأ من الاتصال المباشر.
خدر غاو يانغ نفسه عن ألم فقدان الطرف باستخدام الدرع النفسي، وحقن الدواء C في كتفه الأيمن.
لم يندفع كيلين لشن هجوم آخر، بل حدق في غاو يانغ ببرود من على بعد عشرين متراً.
"غاو يانغ، أنت لست نداً لي. لم يفُت الأوان بعد لتعطيني دائرة رون الزمان والمكان. البشرية بحاجة إلى مخلص."
"البشرية؟" سخر غاو يانغ. "أخبرني إذاً، من هم البشر الذين تتحدث عنهم؟"
لم يقل كيلين أي شيء رداً على ذلك.
طالب غاو يانغ: "هل الرفاق الذين فقدتُهم بشر؟! هل الرفاق الذين فقدتَهم أنت بشر؟! ألست أنت المخلص؟ لماذا لم تنقذهم؟ من الذي أنقذته أساساً؟"
بعد صمت قصير، تنهد كيلين بصوت خفيض، وكانت نظراته نادمة. "ظننت أنك ستفهمني بعد كل شيء، لكن يبدو أن ذلك كان مجرد تمنٍّ من جانبي."
شعر بوخزة في صدره وهو ينظر إلى سماء الليل. في النهاية، كان السيد جيانغ هو الوحيد الذي فهمه—لا، ربما حتى السيد جيانغ لم يفعل. وحش الكبرياء كان يريد فقط من طالب متفوق أن يسلم ورقة الإجابة نيابة عنه.
*طقطقة*. ضرب كيلين الأرض بعصاه.
تموجت طاقة غريبة من قدميه وتحولت إلى شبكة عملاقة تغطي شعاع كيلومتر واحد؛ لقد كانت تشكيل الدمى لموهبة محرك الدمى من المستوى 8.
داخل الشبكة، كان بإمكان كيلين التلاعب بجميع دماه بسلاسة—وهو ترقية تشبه القفزة من شبكة 3G إلى شبكة 4G.
وسرعان ما برزت دماه، متخذة مواضعها: على زوايا الشوارع، وأسطح المباني، وجالسة على أعمدة الإنارة ولوحات الإعلانات، ومختبئة في الأزقة، ومحاصرة غاو يانغ.
قيمهم غاو يانغ بهدوء.
ضمت دمى الجثث كلاً من: الأخت لينغ، والنوماد، وزهرة، وسيد النار الأول، وأمون، وجينغ كي، والابن مقطوع الذيل، واللوتس الصفراء، والأرض السميكة، وظونغ خه، والعنبر الدموي، وإدموند.
وكانت الدمى الحية تضم: نمر الحرب، ولياو لياو، وكي يو، والكلب السماوي، وغريغور، ونهر المطر.
داخل تشكيل الدمى، كان بإمكان كيلين التنقل بين مواهب دماه ومواهبه الخاصة دون أي تأخير. في إحدى الثواني، قد تستخدم إحدى الدمى موهبتها، وفي الثانية التالية، يمكن لكيلين استخدامها بنفسه.
سيكون غاو يانغ يقاتل في الواقع ثمانية عشر دمية وكيلين بكل مواهبهم في الوقت نفسه. ولن يصمد دون استخدام الدفاع المطلق، ولا حتى لعشر ثوانٍ، ناهيك عن عشر دقائق.
ومع ذلك، فإن الدفاع المطلق لن يؤدي إلا إلى تأجيل هلاكه. فالوقت لم يكن في صالح غاو يانغ. وكان بإمكان كيلين أن يحاصره هنا بينما يرسل الدمى الحية للتخلص من تشانغ وي.
حدق كيلين بهدوء في غاو يانغ، خالعاً نظارته وواضعاً إياها في الجيب العلوي لسترة بدلتِه.
"وداعاً، غاو يانغ."
بحلول الآن، كان ساعد غاو يانغ الأيمن قد تجدد إلى حد كبير بفضل الدواء C وموهبة الوزغ. والتفت الطاقة الذهبية حوله كطرف آلي، معززة إياه.
واندفع نحو كيلين في الثانية التالية.
*وووش*. أحاط كيلين نفسه برياح سامة كثيفة لحجب الاقتراب، بينما اندفعت معظم دماه نحو غاو يانغ. ولم تعكس عينا الشاب المشتعلتان سوى كيلين.
ثم فجأة، تموجت طاقة رمادية زرقاء بقوة.
واختفى غاو يانغ.
الترجمة: كوكبة
——
ادركت توا أن إيدوس كيلين ادخل حتى النظام في وهم.
برو ذا جنون.
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.