الفصل 1036: مصيدة الفئران
الفصل 1036: مصيدة الفئران
'المزيد؟ ما الذي يخطط له كيلين أكثر من ذلك؟!'
لم تكن لدى تشانغ وي أدنى فكرة. التفت إلى كيلين وسأل: "هل يمكنك إعطائي تلميحاً؟"
مشى كيلين نحو تشانغ وي. كان يعلم أن تشانغ وي يحاول كسب الوقت، لكنه لم يغضب. أمسك بمرفق تشانغ وي ببساطة وأقلع به ببطء في الهواء.
أثناء الطيران نحو المدخل الشمالي للحديقة، ألمح كيلين: "لو كان كل ما أريد تحقيقه هو هذا فقط، لكان بإمكاني فعله باستخدام المستوى 8 من إيدوس بمفرده. ولما احتجت إلى دوائر الرون الإثنتي عشرة كلها."
"صحيح." وافقه تشانغ وي. "لا بد أن هناك سبباً لكونك مهووساً بجمع دوائر الرون الإثنتي عشرة بأكملها."
"سأعطيك تلميحاً آخر." ابتسم كيلين. "الضباب سيلتهم العالم يوماً ما. لن يبقى شيء حينها، لكن شيئاً واحداً سينجو."
جفل تشانغ وي. لم تكن رياح الليل هي الشيء الوحيد الذي أرسل قشعريرة في عموده الفقري. قال بصوت مرتجف: "دوائر الرون الإثنتي عشرة؟"
ابتسم كيلين بموافقة صامتة.
"الخالدون ليسوا البشر، بل دوائر الرون الإثنتي عشرة!" تصلّب تشانغ وي.
وكان كيلين لا يزال يبتسم.
"البلبل الدوار… البلبل الدوار…" شعر تشانغ وي وكأنه وصل جميع النقاط ببعضها. صرخ: "لقد فهمت الآن!"
"تحدث."
"أنت والسيد جيانغ تحاولان جمع دوائر الرون الإثنتي عشرة لخلق بلبل دوار لا يتوقف أبداً ولا يتلاشى أبداً! هذه هي خطتكم!"
عدّل كيلين نظارته. "جيد، أنت تقترب من الحقيقة."
هبطا عند المدخل الشمالي للحديقة. كان الأفراد في موقع البناء جميعاً فاقدي الوعي، ومستلقين في برك المياه.
كانت هناك سيارة متوقفة على جانب الطريق، فارغة وأبوابها مفتوحة؛ حيث نزل السائق وجميع الركاب وفقدوا وعيهم.
كان الحصان الماهر ينبطح على الأرض بعيداً قليلاً عن السيارة، على بعد أكثر من عشرة أمتار، مبتلاً عن آخره. وكانت نايناي تستلقي في مكان ما بين الحصان الماهر والسيارة. أما تشين ينغ فكانت تخرج للتو من الباب، وانكفأت على ركبتيها بجوار العجلة، ورأسها يتدلى في نوم عميق.
كانت عيونهم جميعاً متسعة وتومض بضوء أخضر متوهج، وكل منهم محتجز في حلمه الخاص.
كان غاو يانغ بارزاً بينهم. فقد سار بالفعل إلى مدخل الحديقة وظل واقفاً.
شهق تشانغ وي. 'هل قاومها غاو يانغ؟'
لكن الأمل الذي اشتعل لم يدم سوى ثانية واحدة قبل أن يغرق قلبه في الجليد.
لقد ضُرب غاو يانغ بموهبة إيدوس أيضاً، إلا أن الشاب ذو الشعر الأسود والذي يرتدي معطفاً أسود لم ينهَر. كان يقف ساكناً بعيون مستحوذة تومض بضوء أخضر، ويهمس تحت أنفاسه:
"زائف… كله زائف… لا تظن أن بإمكانك خداعي…"
تمشى كيلين نحو غاو يانغ، والإعجاب يلمع في عينيه. "كما هو متوقع منك. تظل مصمماً حتى في الحلم. لسوء الحظ أن الإرادة القوية وحدها لن تكسره."
وقف كيلين أمام غاو يانغ وتطلع إليه بهدوء. وبعد بضع ثوانٍ، ابتسم وكأنه ينظر إلى روح تشبه روحه. "لقد قطعتُ بكم جميعاً كل هذا الطريق إلى هنا يا غاو يانغ. وسأترك الباقي لك."
رفع يده اليمنى، فطارت دائرة رون من جيب معطف غاو يانغ، لتحوم أمام كيلين. كانت دائرة رون الحماية.
بعد التأكد من عدم وجود أي خطأ فيها، أخذ كيلين دائرة الرون وفّعل موهبة التحريك الذهني مرة أخرى لإخراج دائرة رون الزمان والمكان من الجيب الداخلي للمعطف. ارتفع المعطف، وطارت دائرة الرون إلى الخارج…
انتفضت عينا كيلين.
'انتظر، هناك خيط طاقة غير متصل ملتصق بدائرة رون الزمان والمكان!'
تراجع كيلين بسرعة إلى الخلف، لكن الوقت كان قد فات.
وووش. كانت دائرة الرون متصلة بحلقة خفيفة من الذهب الأسود مشبعة بطاقة العديد من المواهب — مصيدة الفئران التي سهر الدكتور جيا ليلته لصنعها. وقد تفعلت بمجرد خروج دائرة رون الزمان والمكان من حوزة غاو يانغ.
قامت المصيدة بتفعيل ثلاث من مواهب غاو يانغ قسراً: الشبيه، والانتقال الآني، والدفاع المطلق.
وحتى وهو محتجز في الحلم، تجسد شبيه لغاو يانغ. استخدم الشبيه مهارة وميض الظل نحو كيلين. ورغم تراجع كيلين السريع، لم يهم ذلك — فقد بقي ضمن نطاق الانتقال الآني.
في لحظة، قيد الشبيه كيلين بإحكام. حاول كيلين على الفور استخدام إيدوس للسيطرة على غاو يانغ، لكن في اللحظة التي ضيق فيها شبيه غاو يانغ الخناق على كيلين، برز حاجز مطلق بحجم كشك الهاتف، ليحتجز كلاً من شبيه غاو يانغ وكيلين بداخله.
بعد ثانتين، تلاشى الشبيه دون أن يضطر كيلين لقتله.
محاصراً، وجه كيلين ضربة قوية إلى الدفاع المطلق.
لم تنجح.
ثم حاول التلاعب بدمائه الحية لقتل غاو يانغ باستخدام الإمبراطور الوحيد، أملاً في كسر الحاجز.
لكن لا.
سيصمد الدفاع المطلق لمدة عشر دقائق، مدافعاً عن الجميع، وفاكاً ارتباط كل شيء. وبدون إذن غاو يانغ، لا يمكن لأي شيء خارج الحاجز أن يتصل بكيلين.
حدث كل ذلك بسرعة كبيرة لدرجة أن تشانغ وي بَقي مذهولاً دون حراك. واستغرق الأمر وقتاً طويلاً ليدرك أن المد… قد انقلب فجأة!
"تباً تباً تباً!" شتم تشانغ وي. "إذاً هكذا تعمل مصيدة الفئران! أنت الأعظم على الإطلاق يا أخ يانغ! وأنت أيضاً يا دكتور جيا!"
كان تشانغ وي مبتهجاً لدرجة أنه كاد يبكي. استدار ليوجه إشارة ازدراء بكفه نحو كيلين. ثم ركض نحو غاو يانغ وهز كتفه بقوة. "استيقظ يا أخ يانغ! كفّ عن الحلم!"
"إنه زائف… كله حلم… حلم…" ظل غاو يانغ يشخص في الفراغ ويهمس. لم يستطع سماع تشانغ وي على الإطلاق.
كان تشانغ وي قلقاً للغاية لدرجة أنه فكر في صفع غاو يانغ، لكنه كان يعلم أن ذلك لن ينفع. فالحلم المخلوق بوساطة إيدوس لن يكسره الألم البسيط.
فجأة، تذكر تشانغ وي نجاحه مع وانغ زيكاي.
'صحيح، إذا كانت موهبة الثقة الخاصة بي قد نجحت مع وانغ زيكاي، فلا بد أن تنجح مع غاو يانغ أيضاً!'
"غاو يانغ!" صرخ تشانغ وي. "يمكنك الاستيقاظ. ثق بنفسك. سوف تستيقظ!"
عند سماع اسمه، انتفضت حواجب غاو يانغ. يبدو أنه سمع تشانغ وي في حلمه.
'إنها تنجح!'
اشتعل الأمل في تشانغ وي. فالاسم هو أكثر شيء يكون أي شخص مألوفاً معه، وسيثير رد فعل. لكن ذلك لم يكن كافياً، بل كان بحاجة إلى محفز أكبر. 'أنا آسف يا أخ يانغ!'
"غاو يانغ!"** هتف تشانغ وي في أذنيه. "جدتك ماتت! ووالداك أيضاً! الضابط هوانغ مات! روني مات! الدب الرمادي مات! الثعبات الرشيق ماتت! جان ماتت! الفريق الخامس بأكمله مات يا ابن اللعينة! والجميع يموت أيضاً…"
…
"غاو يانغ، استيقظ! إذا لم تستيقظ الآن، فسيموت الجميع! تشينغ لينغ ستسقط قتيلة! وغاو شينشين أيضاً! كل من تحبه سيموت!"
…
"غاو يانغ! أنت قطعة خراء حثالة! لا يمكنك حماية أي أحد! كيف يمكنك الاستمرار في النوم؟!"
…
"غاو يانغ! ماتوا، الجميع ماتوا! وانغ زيكاي مات! فريش سنو ماتت! لقد ماتوا جميعاً! هل تسمعني؟!"
…
"غاو يانغ، استيقظ! استيقظ بحق اللعنة!!"
الترجمة: كوكبة
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.