مساحة للحكاية، ووقت لك← رواية متاهة الوحوش
الفصل 1006: ما هو حلمك؟نحو 5 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 1006: ما هو حلمك؟

الفصل 1006: ما هو حلمك؟

"حقا؟" شعر غاو يانغ ورغبة في الضحك تراوده. "ما هو حلمك؟"

"هل علي حتى إيضاح ذلك؟" فاض حماس وو داهي. "حلمي أن أصبح أغنى رجل في مدينة القمر! وأنت يا صديقي، ستصبح مدخراتي!"

"أغنى رجل؟" فكر غاو يانغ بالماضي. "قد لا يكون أغنى رجل سعيدا."

"مستحيل!" ظهر هوس وو داهي واضحا. "لا شيء يعلو على الشراء في مدينة القمر. وإن كان كذلك، فأنت فقط لم تدفع ما يكفي! فقط انتظر. سأبني أعلى مبنى، وأحصل على أجمل فتاة وأصعبها منالا، وأشرب أغلى مشروب، وأستخدم أفضل شريحة S!"

"إذن ماذا تنتظر؟ افعل ذلك فحسب." أغمض غاو يانغ عينيه، متعبا فجأة.

"هوه، أنت حقا لا تخاف الموت، أليس كذلك؟" شعر وو داهي بإعجاب مفاجئ نحوه.

قال غاو يانغ بضعف: "هكذا تكون كلاب جوبيتر المسعورة."

"ههه." تسلى وو داهي. "إذن لن أستخدم التخدير معك. إن كان بإمكاني توفير رصيد واحد، فهذا رصيد إضافي في حسابي."

"كما تشاء."

صنع وو داهي فرقعة بأصابعه.

همهمة. ارتفع الضوء الذي بلا ظلال إلى أقصى سطوع، مما أجبر غاو يانغ على إغلاق عينيه لا إراديا. فتحت ملاقط ميكانيكية عينيه بينما ثبتت أقفال آلية رأسه ورقبته، مانعة أي حركة.

كلاك، كلاك، كلاك—

نزلت الذراع السيبرانية بوصة بوصة، وهي تتلاعب بلمعان مشرط بارد.

"لنبدأ بمقلتي العينين،" سرد وو داهي. "مقلتا العينين سهلت الاستخراج. سيكون النزيف في حده الأدنى، والروح كذلك. يجب أن تستغرق العملية برمتها نصف ساعة. أخبرني إن لم تعد تحتمل أكثر من ذلك. علي بذل قصارى جهدي لإبقائك على قيد الحياة حتى النهاية…"

لمس المشرط العضلات المحيطة بعين غاو يانغ.

فحيح. اخترق صوت حاد الهواء، تلاه ضغط غير ملموس ملأ الغرفة. تجمدت الذراع السيبرانية. وتحول ارتباك وو داهي بسرعة إلى رعب.

سحب قناعه بحدة وأمسك بمنفذ الشريحة S على رقبته، دون أن يجد أي راحة. صرخ في الظلام من حولهما: "من هناك؟ يرجى الرحمة بي أنا الصغير… يمكنك أخذ أي شيء تريده من هنا."

"بما في ذلك حياتك؟" قطع صوت امرأة الظلام، باردا وساخرا.

"يمكنك أخذ حياتي بسهولة يا سيدتي، ولكن إذا أبقيت علي، فسأنتج قيمة أكبر بكثير لك…"

شخرت المرأة. "بتقطيع مسافري جوبيتر؟"

"أولئك الذين ألتقطهم يحتضرون على أي حال. أنا فقط أمنحهم نهاية سريعة حتى يعانوا أقل."

"طفيليات تفتخر بنفسها بعد التغذي على بقايا الطعام؟"

سقط وو داهي على ركبتيه. "أرجوك ارحميني يا سيدتي. أنا، أقسم أنني سأغسل يدي. لن أفعل هذا مجددا!"

"لن أقتلك. هذا لن يؤدي إلا لتلويث يدي."

"شكرا لك، شكرا لك يا سيدتي!" سارع وو داهي بالانحناء وضرب رأسه بالأرض.

"سأعطيك ثلاث ثوان للخروج من ناظري."

"نعم، نعم!"

نهض وو داهي وهرب دون أن يلتفت إلى الخلف.

ساد الهدوء في القبو. أضاء الضوء الخافت حول السرير الجراحي مع إطلاق القيود لـ غاو يانغ.

ولأنه كان لا يزال يشعر بدوار، بقي على السرير، تاركا الدم يقطر بكسل من طرف عينه.

اقتربت خطوات من الظلال. نقل غاو يانغ نظره ليدرس منقذته — أولا الأحذية السوداء القصيرة، ثم الساقين النحيفتين المتناسقتين. وأخيرا، خطت بالكامل إلى الضوء.

بدت في حوالي الخامسة والعشرين من عمرها، جميلة بشعر بني مجعد وغرة خفيفة وحالمة. لمعت عينها اليمنى بذكاء ومكر، بينما بقيت عينها اليسرى — الاصطناعية بوضوح — سوداء بلا حياة. حمل وجهها الشاحب ملامح دقيقة، مع انحناء زوايا عينيها وفمها قليلا إلى الأسفل في سخرية دائمة.

غطى معطف أبيض طويل قميصها القصير وسروالها القصير. وتسلل وشم حريشية حمراء من كاحلها الأيسر صعودا إلى فخذها، وعلى طول خصرها الناصع، عبر الترقوة الجميلة والرقبة، لينتهي تحت أذنها اليسرى.

اقتربت من السرير وأومأت برأسها قليلا.

فاضت عينا غاو يانغ بالدموع. أعطاها ابتسامة متعبة ولكن صادقة. "لقد مرت فترة طويلة، شيا لي."

"نحن لا نعرف بعضنا البعض جيدا. نادني 'العنقاء القرمزية'." ابتسمت له بابتسامة باهتة. لم تبد متفاجئة من أن الشاب يعرفها. وكما قال 'الفأر البرقي'، لابد أنها القدرة الفائقة لذلك الرجل. لم تكن هناك حجة أبدا في النوابغ، والمجانين، والعرافين، والوسطاء المزيفين بين مسافري جوبيتر.

سادت لحظة قصيرة من الصمت.

استدارت العنقاء القرمزية بأناقة وجلست على السرير الجراحي. ومن الجيب الكبير لمعطفها، أخرجت علبة سجائر، وسحبت واحدة منها. أشعلتها بمسحة ضد الوشم الأحمر على خصرها.

أخذت نفسا بطيئا، ثم أمالت رأسها إلى الخلف لتخرج حلقة دخان مثالية.

قال غاو يانغ: "التدخين ضار برئتيك."

رفعت العنقاء القرمزية حاجبها. "شكرا على الاهتمام. أحصل على تنظيف لرئتي الاصطناعية كل شهر."

"إنه لا يزال ضارا بصحتك." بدا غاو يانغ وكأنه امرأة عجوز عنيدة. "التدخين سيئ. عليك الإقلاع عنه…"

"اخرس. لست بحاجة إلى فتى مثلك ليزعجني." ولشدة انزعاجها، دفعت السيجارة بين شفتيه. وإلى الأمام قليلا، مررت أصابعها عبر شعره، متفحصة الجزء الخلفي من رأسه ورقبته بدقة.

اعتدلت، واستعادت سيجارتها، وأخذت نفسا آخر.

"لا عجب أنك لست خائفا مني. لم تحصل على شريحة S."

خمن غاو يانغ: "يمكنك اختراق دماغ المرء عبر الشريحة S لقتله."

"تقريبا." ضحكت العنقاء القرمزية. "اعتبر الدماغ البشري حاسوبا. الشريحة S هي منفذ الوصول، وأنا المخرقة. لا يمكنني اختراق الجميع، بالتأكيد ليس أولئك الذين ليس لديهم شريحة S. والأشخاص الذين لديهم جدران حماية عالية الجودة سيكونون صعبين أيضا. حينها ستكون معركة مهارات. لكنني نادرا ما أخسر. لدي تعزيز في هذا."

"إذن أنت مسافرة جوبيتر أيضا."

"من السهل التحدث إلى شخص ذكي." ربتت العنقاء القرمزية على وجه غاو يانغ بممازحة. "إذن خمن. لماذا بحثت عنك؟"

الترجمة: كوكبة

——

مرحبا العنقاء القرمزية، سعيد بعودتك مع مئتين فصل حرفيا.

أيضا وو داهي عالم الضباب أدرك الي ما ادره وو داهي هنا، وهو أن المال مش مهم بلا حب.

هو أغنى شخصية في الرواية، مع ذلك ما حصل سوى الإزدراء من أغلب الشخصيات، ولولا إعجابه بتشينغ لينغ لما أصبح شخص أفضل.

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.