الفصل 1820: 0
قصة جانبية: رحلة للخارج. (1)
“تشونغ ميونغ-آآآآآآآه!”
قفز تشونغ ميونغ فوق السور كالصاعقة واندفع هابطاً من طائفة هوا. وبالحكم على شدة الصراخ المسموع خلفه، إذا يُقبض عليه، فسوف ينتهي به المطاف في غرفة التوبة [참회동] لمدة ثلاثة أيام على الأقل.
“هي، ألن تتوقف هناك فوراً؟! أيتها الصعلوك! أنا حقاً لن أدعك تنجو اليوم! ألن تتوقف؟ ألن تتوقف؟ هي، يا لك من صغير!”
“إذا توقفت، فسوف تضربني!”
“ألم يخطر ببالك أنك إذا لم تتوقف، فسوف تُضرب بشكل أشد؟”
“هذا شيء ينبغي القلق بشأنه لاحقاً.”
“توقف! توقف هناك فوراً! سوف نتحدث عن الأمر فحسب!”
“كذب!”
“إذا أملكتك، فسوف أكسر ساقيك حقاً!”
لم ينظر تشونغ ميونغ إلى الخلف حتى، ووركض أسرع بكثير.
“فيو.”
بعد هبوطه من الجبل، فرك تشونغ ميونغ وجهه بقوة بكلا يديه.
“النق لا يرحم.”
جدياً، ماذا فعل بالظبط حتى يحدث كل هذه الضجة؟
الزوار الذين يتسلقون جبل طائفة هوا يقدمون القربان، والطاويون العايشون على الجبل يعيشون على تلك القربانات، أليس كذلك؟ لذا، بالمعنى الدقيق للكلمة، فإن الزوار القادمين إلى طائفة هوا يقتصرون بأساس على تسليم الأموال مباشرة إلى تشونغ ميونغ.
“أنا مجرد أنني تخطيت تلك الخطوة الوسطى المزعجة وأخذتها مباشرة – كيف يمكنهم التضييق عليّ لهذه الدرجة بسبب ذلك؟ إنهم ضيقو الأفق للغاية.”
بالطبع، استخدام تلك الأموال لشراء الخمر كان قليلاً من… حسناً، مجرد مشكلة صغيرة جداً. والإمساك بي وأنا أخفي الخمر المتبقية في القاعة الأثرية [조사전(祖師殿)] كان أيضاً مشكلة صغيرة.
لكن اعتماداً على كيفية النظر إلى الأمر، يمكنك القول إنني أطعمت الأسلاف – الذين لا يأكلون سوى طعام الناسكين [선식(仙食)] – بعض الخمر الفاخرة لمرة واحدة، أليس كذلك؟
“على أي حال، إنهم لا يستمعون فحسب.”
نقاط تشونغ ميونغ بلسانه.
الآن وقد وصل الأمر إلى هذا الحد، إذا عاد إلى الأعلى، فسيكون من الصعب حتى رؤية فتات لحم، ناهيك عن الخمر، لفترة من الوقت. فسوف يكون بالتأكيد محتجزاً في غرفة التوبة، يمضغ حبوب الصيام ذات الرائحة الكريهة [벽곡단]…
مد تشونغ ميونغ يده داخل رداءه وسحب كيس حرير يبدو فاخراً.
في السابق، عندما حاول زائر، يبدو متقدماً كفاية في العمر، التحرش بامرأة شابة تسافر بمفردها، أقنعه تشونغ ميونغ بهدوء بعدم فعل ذلك. ومع تحرك مشاعره للدموع، سلم الرجل هذا الكيس إليه.
آه. بالفعل، الطاويون الحقيقيون يحظون بالاعتراف والدعم من الشعب أنفسهم.
“بما أن الأمر وصل إلى هذا، فقد أتمتع بوقتي قبل العودة. من الأفضل أن أتلقى الضرب لاحقاً.”
صفر تشونغ ميونغ وهو يتجه نحو الحانة.
“هذا لن ينفع.”
“…هه؟”
“لا يمكنني بيع أي خمر لك، يا دوجانغ.”
“ولماذا لا؟”
اتسعت عينا تشونغ ميونغ.
“لقد جاء شيوخ طائفة هوا وقدموا طلباً خاصاً. قالوا ألا نبيع الخمر أو حتى الطعام لجيل تشونغ في طائفة هوا – خاصة لـ تشونغ ميونغ دوجانغ.”
“آه، لا، هذا ليس لي. كنت سأحضره لمعلمي…”
“هذا غير مسموح به أيضاً. قالوا إنه من الآن فصاعداً، لن يرسلوا جيل تشونغ في أي مهمات على الإطلاق، لذا لا يجب أن نعطيك أي شيء.”
“هـ-هذا قاسي……”
هل سيذهبون حقاً إلى هذا الحد؟ يا للسماء، كيف يمكن للناس أن يكونوا قساة إلى هذا الحد! حتى أكثر الهمج سوءاً كانوا ليرتجفوا من هذا المظهر ويهربون.
“أوغ. حقاً؟”
“نعم. لذا فإن الأمر مستحيل مطلقاً.”
متمتماً تحت هذا الدفاع الحديدي، غير تشونغ ميونغ أسلوبه واقترب بذكاء من المالك.
“هه هه، لا تكن هكذا.”
“همم؟”
أخرج تشونغ ميونغ قطعة نقود فضية من كيسه، ووضعها على كف المالك، وشبك يدي الرجل بقوة بكلا يديه.
“أتساءل كيف كانت أرباح التجارة لديك هذه الأيام. تفضل وضِع هذه في جيبك، وسوف آخذ بعض زجاجات الخمر الرخيصة وربما بضع فطائر زلابية.”
“هي!”
ومع ذلك، فإن لمسة تشونغ ميونغ ‘الدافئة’ قُوبلت بالرفض القاطع من قبل المالك.
“لا تحاول حتى استخدام مثل هذه الخدعة المضحكة. إذا أخذنا بضع بنسات منك وأغضبنا شيوخ طائفة هوا، فلن نتمكن من القيام بأي عمل تجاري في هوايوم مرة أخرى.”
“آه، لا…….”
“لست أنا فقط. يمكنني أن أؤكد لك أنه لا توجد حانة في هوايوم ستبيع الخمر أو الطعام لجيل تشونغ. وخاصة لك، يا دوجانغ!”
تراجع تشونغ ميونغ إلى الخلف، وتبدو عليه ملامح الألم.
“بعد كل الأعمال التي جلبتها لك حتى الآن، كيف يمكنك أن تكون بلا قلب إلى هذا الحد…”
“لا يوجد شيء يمكننا فعله، حتى لو رأيت الأمر بتلك الطريقة. تشون مون دوجانغ أصر على ذلك أيضاً.”
يبدو أن شيطاناً قد جاء وذهب بالفعل. شيطان.
“حقاً، كان ينبغي عليك أن تكون معتدلاً.”
“هي، ماذا فعلت حتى؟!”
التوى وجه المالك فجأة.
هل يجب عليه حقاً توضيح الأمر؟ بعض الصغار الذين لا يزالون بللين خلف آذانهم ينزلون من الجبل كلما شعروا بالملل ويشربون حتى الثمالة. حقيقة أن أولئك الشيوخ قد تحملوه حتى الآن تظهر كم هم قديسون حقاً.
“على أي حال، هذا غير ممكن. إذا رأى أي شخص نتحدث بهذه الطريقة، فمن يعلم أي نوع من العقاب الصارم قد يحل؟ اذهب الآن. هشش! ابتعِد!”
“هشش؟ أنا لست طائراً، كما تعلم.”
“أوه، يكفي. يرجى المغادرة!”
مدفوعاً بيد حازمة على ظهره، دُفع تشونغ ميونغ أخيراً إلى الخارج.
بانغ!
وقف تشونغ ميونغ هناك بذهول، يحدق في الباب المغلق بإحكام للحانة، ثم بدأ يرتجف من الغضب.
“همف! هل يعتقدون أنه لا يوجد مكان آخر أذهب إليه؟”
استدار تشونغ ميونغ. لا بد من وجود أكثر من خمس حانات في هوايوم احتفظ بها بمفرده في العمل التجاري، وبالتأكيد واحدة منها ستكون في جانبه…
ثد! ثد! ثد! ثد!
“…ولا واحدة منها.”
في اللحظة التي نظر فيها تشونغ ميونغ في اتجاههم، أسرع مالكو الحانات، مذهولين، إلى إغلاق أبوابهم بإحكام.
أفلتت ضحكة فارغة من شفتيه.
“لن يعاملوا حتى قطع الطرق بهذه البرودة! يا لكم من أناس ملعونين!”
اجتاحته موجة من الخيانة. بعد كل الأموال التي صبها في أعممالهم التجارية!
لا، انتظر. هذا ليس خطأهم. كل هذا بسبب أولئك الأوغاد في طائفة هوا.
غدارون للغاية، غدارون جداً! طالما كانت لديه علاقات جيدة مع مالكي الحانات في هوايوم، وقد ذهبوا وزرعوا إسفيناً بينهم! يا له من فعل شرير!
يطلقون على أنفسهم طاويين، ومع ذلك يدمرون الانسجام بين الناس. إلى أين تتجه طائفة هوا إذا استمروا على هذا النحو؟
“أوغ.”
لكن لم يكن هناك من يسمع نحيبه.
“ماذا يفترض بي أن أفعل الآن؟”
بعد كل ذلك العناء لمجرد جلب المال، لم يستطع حتى إنفاقه. كان يخطط للإسراف في الطعام والشراب بهذا المال اليوم، وعلاوة على ذلك، التسلل ببضع زجاجات إلى طائفة هوا لإخفائها والاستمتاع بها لاحقاً…
ما الذي يجعل المال – مالاً؟ لأنه يمكنك إنفاقه. اقلب ذلك، وهذا يعني أنه إذا لم تتمكن من إنفاقه، فهو ليس مالاً بحق. مما يعني أن هذه القطع النقدية الثقيلة في كيسه الآن ليست سوى كتل معدنية بلا فائدة.
انهارت كتفا تشونغ ميونغ.
“…هل ينبغي لي العودة فحسب؟”
لا، كان ذلك مستحيلاً. إذا عاد، فسيكون هناك بالتأكيد نق من الجحيم ينتظره. اضطراره لتحمل كل ذلك دون حتى مشروب واحد سيكون أشد سوءاً من الجحيم. لكن ماذا كان يفترض به أن يفعل…
في تلك اللحظة بالذات، أضاءت عينا تشونغ ميونغ. هناك عند مدخل هوايوم، كان بضعة أشخاص يرتدون أردية مألوفة يسيرون في الداخل.
ملاحظاً من كانوا، انفرجت شفاه تشونغ ميونغ عن ابتسامة خبيثة وركض نحوهم.
“آيغو، ساسوكنا!”
“هه؟”
“إييك!”
“انتظر، أليس هذا تشونغ ميونغ؟”
تلامذة بايك من طائفة هوا، الذين كانوا يسيرون جنب إلى جنب ويتجاذبون أطراف الحديث، انكمشوا إلى الخلف عندما رأوا تشونغ ميونغ يسير نحوهم بابتسامة مشرقة.
“واو! لقد وصلتم للتو؟”
“نـ-نعم……”
“هاهاها. إنه لسرور كبير رؤية ساسوكنا هنا في هوايوم.”
امتلأت وجوههم بالتوجس. إذا فكرت في الأمر، فقد كانوا يرون بعضهم البعض يومياً تقريباً على أي حال، فما الذي يدعو للابتهاج المفاجئ هكذا؟ بوضوح كان لديه نوع من الدافع الخفي.
“أفـ-أفهم. ولكن لأي… سبب…؟”
كان الساسوك، كالترانب، يرتجفون مواجهين ساجيلهم الشبيه بالمرعب.
“لا، لا شيء خاص. أعني، قد لا نقول ذلك كثيراً، لكننا جميعاً عائلة واحدة، أليس كذلك؟ تقريباً أقارب، يمكنك القول.”
“…صـ-صحيح.”
كان مشهداً ما كان ليكون ممكناً عادةً. على الرغم من أن الناس هنا كانوا الأصغر سناً بين جيل بايك – أصفر بكثير من أقرانهم الأكبر سناً – إلا أنهم كانوا لا يزالون أكبر سناً من تشون مون.
بعبارة أخرى، كانوا أكبر بعشر سنوات على الأقل من متوسط تلاميذ جيل تشونغ.
عشر سنوات ليست بفارق صغير بأي حال من الأحوال بالنسبة لشخص لا يزال شاباً. بغض النظر عن مدى موهبة المرء، فإن عبور ذلك الفارق البالغ عشر سنوات يتطلب غالباً عقوداً من التدريب الصارم.
لهذا السبب، بين الفنانين العسكريين الأصغر سناً، حتى الفارق البالغ سنة واحدة يمكن أن يكون فارقاً هائلاً يبدو غير قابل للعبور.
كانوا يعتقدون ذلك أيضاً – حتى قرر بضعة من جيل بايك، المستشيطين غضباً من تصرفات تشونغ ميونغ الغريبة، تفريغ إحباطهم في تشون مون في أحد الأيام.
بالطبع، كان ينبغي إلقاء اللوم في آثام تشونغ ميونغ على تشونغ ميونغ نفسه، لكنه كان صغيراً جداً لدرجة أن التحدث إليه مباشرة كان يبدو أدنى من كرامتهم.
لذا، استدعت ثلة من أصغر تلاميذ جيل بايك تشون مون، التلميذ الأكبر لجيل تشونغ، لتوبيخه وإعطائه القليل من الضرب.
في أعينهم، كانت مسألة الحفاظ على الانضباط. هم أنفسهم مروا بشيء مماثل ذات يوم على أيدي جيل أون.
لكن الثمن الذي دفعوه لم يكن سوى كارثة محضة.
تشونغ ميونغ، الذي لم يكن يعير اهتماماً عادة لكلمات أي شخص وكان يكتفي بالضحك حتى على التوبيخ القاسي، فقد أعصابه تماماً بعد تلك الحادثة. ككلب مسعور، بدأ بضرب أي تلميذ من جيل بايك تقع عليه عيناه.
في ذلك اليوم، تعلم جيل بايك أنه يوجد شخص لا يقتصر على “التحليق عالياً” في الموهبة فحسب، بل يمكنه قلب السموات والأرض – وعلى النزوة، يقدم على قلب عالم المرء رأساً على عقب.
في النهاية، تدخل قائد الطائفة لتهدئة الموقف عبر حبس تشونغ ميونغ في غرفة التوبة لمدة شهر. بعد ذلك، تجنب معظم جيل بايك حتى التقاء عينيه بعيني تشونغ ميونغ.
خاصة…
“حسناً الآن. هناك وجه أعرفه جيداً للغاية.”
خاصة في حالة بايك أوي [백외(白巍)]، الذي تعسف حظه واستفز تشون مون وانتهى به المطاف بأن ينهش تشونغ ميونغ وجهه، لم يكن هناك المزيد ليقال.
“كيف كانت أوالك؟”
“بـ-بالطبع. كنت… بخير تماماً…”
تصبب العرق البارد على جبهة بايك أوي. لم يتخيل قط أنه سيركض نحو هذا الكلب المجنون هنا.
كم من الأيام البائسة تحملها منذ ذلك الاختيار المروع الذي اتخذه في ذلك اليوم؟
كان لا يزال يتذكر ذلك بوضوح. وجه ذلك الشيطان، المندفع نحوه دون تحذير والصارخ، ‘هل ضربت ساهيونغنا؟’ بينما يوجه قبضته مباشرة إلى وجه بايك أوي.
لم تكن تلك هي النهاية. بعد ذلك، كلما شعر ذلك الصعلوك بالملل، كان يأتي للبحث عنه.
كانت هناك أيام يستيقظ فيها بايك أوي على هراوة تضربه في الوجه. وأيام يخرج فيها للتدريب الصباحي فيتلقى ركلة في الجزء الخلفي من رأسه، ليفقد وعيه في التو واللحظة.
وإذا لم يكن ذلك سيئاً للغاية، ففي إحدى المرات كان يقضي حاجته في المرحاض عندما هاجمه ذلك الصعلوك، وفقد وعيه دون حتى رفع سرواله. تلك كانت الطريقة التي وجده بها الناس.
في النهاية، حاول بضعة من ساهيونغه التدخل وتلقين تشونغ ميونغ درساً، لكن في النهاية، هم من تلقوا الدرس بدلاً من ذلك.
لو كان الكبار من جيل أعلى هم من يسببون المتاعب، لكان بإمكانهم التعبير عن مخاوفهم لشخص ما بشأن ذلك. لو كان تشونغ ميونغ أكبر سناً على الأقل، ربما كان بإمكانهم تقديم شكوى. لكن كيف يمكنهم التذمر من أنهم تعرضوا للضرب على يد جرو صغير بحجم الفأر؟
ولجعل الأمور أشد سوءاً، وصلت أنباء المشكلة حتى إلى قائد الطائفة، الذي حبس تشونغ ميونغ شخصياً في غرفة التوبة – ومع ذلك استمرت المضايقات.
لو لم يكتشف تشون مون الأمر ويمسك بـ تشونغ ميونغ لجلده، لكان بايك أوي معاقاً مدى الحياة بحلول الآن.
مواجهة ذلك الصعلوك أمامه مباشرة أعادت كل تلك الذكريات المروعة لتندفع إلى الذهن.
“هي، لماذا ترتجف هكذا؟ كل ذلك أصبح من الماضي.”
“هـ-هاها……”
“أتضحك؟”
وجه تشونغ ميونغ لـ بايك أوي نظرة غريبة. ارتجفت شفتا بايك أوي
هل أعجبتكم الترجمة؟
إذا كانت لديكم أي ملاحظات يرجى كتابتها في التعليقات.
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.