مساحة للحكاية، ووقت لك← السعي وراء الحقيقة
الفصل 91: وفاة الشهداء الصغارنحو 11 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 91: وفاة الشهداء الصغار

الفصل 91: وفاة الشهداء الصغار

كانوا يخشون الموت. كان الرعب الذي يكنّونه له يجعلهم يشعرون وكأن قلوبهم على وشك أن تُسحق. ولهذا لم يجرؤوا على السير في مؤخرة الصف، بل اختاروا السير في منتصفه. لكن وسط الحشد كان مكتظًا بأيتام القبيلة الـلا سو، لذلك لم يجدوا خيارًا سوى الاعتماد على زعيم القبيلة والسير في مقدمة الحشد، معتقدين أن ذلك المكان هو الأكثر أمانًا، وأن زعيم القبيلة قادر على حمايتهم من كل شيء.

لكن الآن، أصبح زعيم قبيلتهم نفسه في خطر أمام أعينهم. ولو اختاروا البقاء داخل الضوء المنبعث من التمثال، لبقوا آمنين…

في تلك اللحظة الحرجة، كان وجه أحد عشرات المراهقين الواقفين في مقدمة الحشد شاحبًا، وجسده يرتجف بعنف. بدا وكأن الخوف قد اجتاح جسده الضعيف بأكمله، إلا أن الشراسة، ولأول مرة في حياته البائسة، ظهرت في عينيه المتوشحتين بالحمرة.

“لقد عشت معظم حياتي كأحمق جاهل. عشت أيامي بسهولة، أبددها وأنا أنتظر الموت. لم أقدم شيئًا للقبيلة، بل أهدرت الكثير من طعامها. أعلم أن كثيرًا من أفراد القبيلة ينظرون إليّ باحتقار، وأعلم أن جميع أفراد عائلة الـلا سو يرونني شخصًا عديم الفائدة…”

“وأنا بالفعل عديم الفائدة. لا أملك جسد بيرسيركر، وأنا كسول، وليس لدي جسد قوي، ولا أملك أي شيء… الشيء الوحيد الذي أملكه هو المجد الذي نلته لأن والدي مات وهو يصطاد من أجل القبيلة، بعدما قتله وحش بري…”

“اليوم سأقولها لكم. قد أكون عديم الفائدة… لكنني ما زلت فردًا من هذه القبيلة!”

تلونت عينا المراهق بالدم، وانطلق مندفعًا مباشرة نحو زعيم القبيلة. كان سيستخدم لحمه ودمه ليضحي بنفسه من أجل زعيم القبيلة! وسيجعل من حياته جدارًا يحمي به زعيم قبيلته!

دوى انفجار، فتبادل المراهق مكانه مع زعيم القبيلة الذي كان يتراجع، ووقف أمامه في مواجهة العدو. وفي اللحظة نفسها، شق سهم حاد الهواء واخترق جسده. انفجر جسده على الفور، ولقي حتفه.

“أبي… ابنك الـلا سو… ليس عديم الفائدة…”

وقبل أن يموت، ارتسمت على وجهه ابتسامة هادئة.

وفي اللحظة نفسها التي اندفع فيها ذلك الشاب إلى موته، أطلق جميع أصدقائه زئيرًا وهم يندفعون بجنون. كانوا سيستخدمون حياتهم لرد جميل القبيلة عن كل السنوات التي أعالتهم فيها. وسيستخدمون حياتهم ليستعيدوا المجد الذي مُنح لهم عندما مات أحد أفراد عائلاتهم.

“قد نكون عديمي الفائدة… لكننا ما زلنا جزءًا من القبيلة!”

صرخ عشرات المراهقين بهذه الكلمات.

كانوا يستخدمون أجسادهم الضعيفة ودماءهم ليصنعوا جدارًا يحمي زعيم قبيلتهم وأفرادها. واستمرت أصوات الانفجارات المدوية في التردد في الأجواء. ومن الواضح أن الرجلين من قبيلة الجبل الأسود اللذين كانا يطاردان زعيم القبيلة لم يتوقعا أن يندفع أفراد قبيلة الجبل المظلم العاديون في هذه اللحظة. لكن أعينهما لم تحمل سوى الازدراء. ففي نظرهما، كان هؤلاء الأشخاص العاديون ضعفاء إلى درجة أن ضربة واحدة كانت كافية لقتلهم.

وسط دوي الانفجارات، تلون عشرات الأشخاص بدمائهم، وتمزقت أطرافهم، لكنهم استمروا في استخدام حياتهم وقوة إرادتهم لإيقاف تقدم الأعداء. بل إن بعضهم تشبث بإحكام بمحاربي قبيلة الجبل الأسود. وحتى بعدما تحطمت أجسادهم تحت قوة الصدمة، ظلوا يصرون على التمسك بهم، وهم يطبقون أسنانهم بقوة.

كان المشهد مأساويًا.

وبدا وكأن دمار المعركة قد بلغ ذروته في تلك اللحظة. حتى الرجلان اللذان كانا يطاردان زعيم القبيلة قد اهتزّا أمام قوة إرادة هؤلاء المراهقين. لم يتوقعا أن يمتلك هؤلاء الأشخاص العاديون من قبيلة الجبل المظلم هذا القدر من الجنون والعزيمة، حتى إنهم نجحوا في تعطيل مطاردتهما لمدة نَفَسَيْن كاملين.

قد تبدو مدة نَفَسَيْن قصيرة، وقد دفع هؤلاء الشباب حياتهم ثمنًا لها، لكن هذين النفسين غيّرا مصير زعيم القبيلة.

غارقًا في حزنه، وصل زعيم القبيلة إلى الضوء المنبعث من التمثال. شعر وكأن قلبه يُطعن بالسكاكين، لكنه كان يعلم أنه لا يستطيع الموت، ليس لأنه يرغب في الحياة، بل من أجل القبيلة.

نظر إلى الجثث التي غطت الأرض أمامه، إلى أولئك الذين كانوا يومًا ما يسببون له الصداع، والذين كان يضيق بهم ذرعًا. حدق في الوجوه المألوفة التي تحولت الآن إلى جثث مشوهة، وأطلق زعيم القبيلة، ذلك الرجل الضخم ذو الأربعين عام الذي يشبه البرج، صرخة هزت السماء.

وخلفه، تعالت صرخات أفراد القبيلة.

لقد استخدم هؤلاء العشرات من المراهقين حياتهم ليخبروا الجميع أنهم، وإن كانوا ضعفاء وعديمي الفائدة، فإنهم ما زالوا أفرادًا من القبيلة.

وكان بإمكانهم أيضًا أن يموتوا من أجلها!

عض سو مينغ شفته بقوة، واستمر في الاشتباك مع الرجل الذي أمامه مرة تلو الأخرى. كانت عروق الدم الـ243 في جسده قد توحدت، ومع ارتفاع هديره، واصل القتال بكل ما لديه.

كانت ميزته تكمن في السرعة، أما خصمه فكانت قوته الهائلة، تمامًا مثل يي وانغ.

كانت هذه المعركة من أكثر المعارك لفتًا للأنظار في ساحة القتال.

رآه لي تشين، ورأته وولا، ورآه كذلك العديد من أفراد قبيلته.

وقفت الطفلة الصغيرة وسط الحشد، وهي تنظر إلى سو مينغ، والدموع تملأ عينيها من شدة الخوف.

وفي تلك اللحظة، دوى هدير صادم من بعيد.

في الأفق، كان الضباب الأسود الذي تشكل بفن البيرسيركر الساقط الذي استخدمه بي تو، شيخ قبيلة الجبل الأسود، قد تجمع طوال المعركة مع الشيخ، لكنه فجأة تفرق إلى عدد لا يحصى من خيوط الهواء الأسود التي اجتاحت المكان.

ثم عاد الشيخ إلى القبيلة، بهيبة لا توصف.

لقد عاد الشيخ!

وكأنه لم يحتج إلا إلى ثلاث خطوات في الهواء ليعود.

ما إن هبطت خطوته الأولى، حتى ظهر فجأة بجوار سو مينغ.

ارتعب الرجل من قبيلة الجبل الأسود، لكن الشيخ مد إصبعه ولمس منتصف حاجبيه.

ارتجف الرجل بعنف، وسعل كمية كبيرة من الدم، ثم ترنح إلى الخلف. وظهر ثقب دموي في منتصف حاجبيه، وسرعان ما اختفى النور في عينيه، قبل أن يسقط على الأرض جثة هامدة.

لم يتوقف الشيخ.

اتخذ الخطوة الثانية، فظهر في مقدمة القبيلة بجانب الرجل ذي الملابس السوداء الذي كان يقاتل نان سونغ.

ولوح بيده اليمنى.

اهتز الرجل بعنف، ثم انفجر جسده ومات.

ظهر على جسد الشيخ حضور مهيب يهز السماء والأرض. ومع كل خطوة يخطوها، كان يحصد روحًا. وانتشر الخوف في قلوب جميع أفراد قبيلة الجبل الأسود، فتراجعوا جميعًا.

اشتعلت الحماسة في عيني سو مينغ، ولم يكن وحده.

فقد أطلق جميع أفراد قبيلة الجبل المظلم صيحات حماس مدوية.

وفي تلك اللحظة، اتخذ الشيخ الخطوة الثالثة، وظهر مباشرة أمام الحاجز الخشبي العملاق الذي كان يسد الطريق.

بركلة واحدة، انهار الحاجز بانفجار مدوٍّ، وتحطم إلى شظايا لا تُحصى. وقبل أن تتناثر تلك الشظايا على الأرض، لوح الشيخ بذراعه، فتحولت جميعها إلى سهام حادة، اندفعت عبر الفراغات بين أفراد قبيلة الجبل المظلم، وانطلقت مباشرة نحو جميع البيرسيركر المنسحبين من قبيلة الجبل الأسود.

وفي لحظة، دوّت صرخات الألم في كل مكان.

ومع انتهاء خطواته الثلاث، ظهر احمرار باهت على وجه الشيخ، لكنه اختفى سريعًا.

وبمجرد أن اختفى، استدار وقال بهدوء:“لا تتوقفوا هنا… تحركوا!”

وما إن نطق بهذه الكلمات، حتى بدأ أفراد قبيلة الجبل المظلم بالانسحاب بقيادة زعيم القبيلة، بينما لم يجرؤ أي فرد من قبيلة الجبل الأسود على اعتراضهم، بعد الضربة القاسية التي تلقوها.

تحركت قبيلة الجبل المظلم بسرعة إلى الأمام. أما ليو دي، الذي كان يستند إلى الشجرة الكبيرة وكان على وشك الموت، فقد حمله أفراد القبيلة معهم أيضًا.

وسرعان ما خيم الصمت على ساحة المعركة. ولم يبقى فيها سوى الجثث التي غطت الأرض، ورائحة الدم التي ظلت عالقة في الهواء زمنًا طويلًا.

كان سو مينغ يسير وسط الحشد، وجسده مغطى بالدماء، يتقدم إلى الأمام بسرعة وصمت. وإلى جانبه كان أحد أفراد القبيلة يحمل الطفلة الصغيرة. لم تعد تبكي، بل ظهرت في عينيها البريئتين قوة جديدة.

كانت لا تزال صغيرة، ولم تكن تفهم الكثير من الأمور، لكن هذه الليلة جعلتها تكبر أيضًا.

تناثر ضوء القمر على الأرض، وأنار الطريق أمام قبيلة الجبل المظلم التي أصبحت بلا مأوى، حتى لا تضل طريقها أو تستسلم لليأس.

انطلق صوت شيخ من بين الحشد:“يا زعيم القبيلة… يا شيخ… دعونا نحن العجائز نبقى في الخلف. لا تجعلوا أبناء القبيلة يواصلون الاعتناء بنا، فيؤثر ذلك في سرعتكم أثناء الرحلة…”

سعل الرجل. كان شيخًا عاديًا من أفراد القبيلة، وقد بلغ من الكبر عتيًا، ولم يعد قادرًا على مجاراة هذه الرحلة الطويلة. وفي نظره، كان من الأفضل أن يبقى خلفهم، بدلًا من أن يضطر أحد إلى مساندته، فيتسبب في إبطاء القبيلة.

“دعوا الشباب يرحلون. سأبقى… في الحقيقة، كان ينبغي لنا أن نختار البقاء في القبيلة… ها…”

وفي تلك اللحظة، توقف شيخ آخر عن السير أيضًا.

ولم يمضِ وقت طويل حتى خرج جميع شيوخ القبيلة تقريبًا من بين الحشد، واحدًا تلو الآخر. كان عددهم يقارب الأربعين، واختاروا جميعًا البقاء بإرادتهم.

لم يعد بإمكانهم استخدام ما تبقى من حياتهم ليبرهنوا للقبيلة أنهم ما زالوا ذوي فائدة، لكنهم أيضًا لم يستطيعوا السماح لأنفسهم بأن يصبحوا عبئًا يعرقل تقدم القبيلة.

“أنتم…”

ذهل زعيم القبيلة. أغمض عينيه، ثم فتحهما بسرعة، وانحنى بعمق أمام شيوخ القبيلة.

“اذهبوا… لقد تعبنا…”

ابتسم الشيوخ، ولوحوا بأيديهم نحو أفراد القبيلة. كانت عائلاتهم بين ذلك الحشد، يبكون بحرقة، لكن لم يكن بوسعهم فعل أي شيء لإيقافهم. بل إن بعض أقوى أفراد القبيلة تطوعوا للبقاء معهم، إلا أن الشيوخ رفضوا ذلك.

تقدم أحد الشيوخ، ونظر إلى الشيخ مبتسمًا وقال:“يا شيخ، هل توجد طريقة نستطيع بها نحن العجائز أن ننفجر ونؤذي أعداءنا كما فعل أولئك الصغار؟ أخبرنا.”

ساد الصمت للحظات، ثم تقدم الشيخ، ووضع شيئًا في يد الرجل العجوز، وربت على كتفه برفق، وأطلق تنهيدة خافتة. كان يعلم أن الوقت ليس وقت إظهار الضعف. فما زال هناك عدد كبير من أفراد القبيلة يحتاجون إلى التحرك بسرعة.

ثم استدار وقال:“البقية… واصلوا المسير!”

شاهد الشيوخ قبيلتهم تبتعد عنهم، بينما كان أفرادها يبكون بصمت، ويلتفتون إليهم مرة بعد أخرى. وارتسمت على وجوه الشيوخ ابتسامات دافئة وهادئة. جلسوا على الأرض، يلهثون بشدة، وأخذوا يتحدثون عن أيام شبابهم، وعن أمجادهم القديمة.

أضاء ضوء القمر ظلالهم.

وبعد أن بقي الشيوخ في الخلف، ازدادت سرعة القبيلة كثيرًا…

وبعد وقت طويل، ومع بدء خيوط النهار الأولى بالظهور في الأفق، أصبحت ديار قبيلة الجبل المظلم، التي تركها أفراد القبيلة خلفهم، أطلالًا مهجورة تحت ضوء القمر.

ولم يعد هناك أي أثر للحياة في تلك الأنقاض، ومع مرور الزمن ستصبح مجرد بقايا من الماضي. وربما ستواصل الأشجار والنباتات القليلة المتبقية نموها، حتى تبتلع المكان تدريجيًا، فيغدو جزءًا من الغابة، ويصبح العثور على الذكريات واللحظات الجميلة التي عاشها أهل القبيلة فيه أمرًا بالغ الصعوبة.

كانت الرياح تعصف في تلك اللحظة، وبدت وكأنها تنتحب، وهي ترفع الثلج عن الأرض وتمر برفق فوقها. كما حملت معها الكثير من الأشياء التي تركها أفراد القبيلة خلفهم، فكانت تصدر أصواتًا متكسرة تبعث في النفس شعورًا عميقًا بالخراب.

ومن بين تلك الأشياء كانت ألعاب الأطفال، وجلود لم يتمكن أفراد القبيلة من حملها معهم، ورماد نيران خامدة، وأعشاب متناثرة، وكثير من أدوات المطبخ، وأجزاء من المنازل المتهدمة.

ولم يكن يُسمع في أطلال القبيلة سوى صوت الرياح، لكن في تلك اللحظة تحرك أحد المنازل المنهارة. وأخرج مخلوق صغير مستدير، يغطيه الفراء، رأسه من بين الأنقاض.

كان ذلك المخلوق الصغير لطيفًا للغاية. كان فراؤه أبيض في الأصل، لكنه أصبح رماديًا بعدما غطاه الغبار. وامتلأت عيناه بالخوف، بينما خرج مسرعًا من المنزل، يرتجف تحت العاصفة الثلجية.

أطلق صريرًا متواصلًا، وكأنه ينادي صاحبه. كان اسمه بيبي، وكان الحيوان الأليف للطفلة الصغيرة.

لكن صاحبته لم تعد قادرة على سماع ندائه…

وبقي وحيدًا في أطلال القبيلة، رافضًا الابتعاد كثيرًا عن المنزل المنهار، لأنه كان بيته.

وبينما كان يواصل إطلاق صريره، أخذ يتراجع ببطء، وكأنه لم يعد يحتمل شدة البرد ويريد العودة إلى المنزل. لكن في تلك اللحظة، دوّت أصوات خطوات قادمة من بعيد، ودخل عشرات الأشخاص عبر بوابة القبيلة المحطمة.

كان يتقدمهم رجل ضخم البنية، إلا أن وجهه كان قاتمًا ومظلمًا. ولو كان سو مينغ موجودًا هنا، لعرف فورًا أن ذلك الرجل هو زعيم قبيلة الجبل الأسود.

وخلفه كان يسير مراهق يحمل النظرة القاتمة نفسها. مسح الشاب شفتيه وهو يتفحص الأنقاض من حوله، بينما ارتسمت على وجهه ابتسامة قاسية.

كان ذلك الشخص… بي سو.

“لقد غادروا بسرعة! اتبعوهم. لا بد أن الشيخ موجود معهم. هذه المرة، باستثناء نساء قبيلة الجبل المظلم، لا تتركوا أحدًا على قيد الحياة!”

قال زعيم قبيلة الجبل الأسود ذلك ببطء، ثم غادر الأنقاض.

ألقى بي سو نظرة على المكان، وكان على وشك اللحاق بزعيم القبيلة، عندما لمع بريق في عينيه فجأة. لقد رأى ذلك المخلوق الصغير المرتجف، الذي لم يجرؤ حتى على الحركة.

ارتفعت زاوية فمه بابتسامة ساخرة، ولوح بيده اليمنى.

وفي الحال، ارتجف المخلوق الصغير، وخفت النور في عينيه. وارتفع من جسده ضوء أخضر، أمسك به بي سو بيده، ثم وضعه بين حاجبيه.

وبعد لحظة، ازدادت القسوة في عينيه.

“بيبي… أهذا أنت؟ أنت تشتاق إلى صاحبتك، أليس كذلك؟ إذًا… سأرسلك إليها.”

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الترجمة: بلا حدود

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.