مساحة للحكاية، ووقت لك← الغموض القوة الفوضى
الفصل 210: على القارب(3)نحو 13 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 210: على القارب(3)

الفصل ٢١٠ : على القارب (٣)

"لم يكن من قبيل المصادفة أنك رأيت هذا العجوز سابقًا."

'!؟'

عند الصوت القادم من خلفه، شُحذت عينا موك جيونغ أون.

‘سابقًا؟’

استعاد موك جيونغ أون اللحظة التي سبقت دخوله القرية، تحديدًا شكل العجوز الذي اختفى في اللحظة التي أبعد فيها عينيه عنه.

‘…كان بالتأكيد ينظر فقط إلى النهر حينها. لكن هل يعني ذلك أنه لاحظ أنني كنت أنظر إليه؟’

عند إدراكه لهذا، أصبحت أفكار موك جيونغ أون معقدة على عكس السابق.

العجوز خلفه بدا وكأنه وحش لا يستطيع حتى تخمين قوته.

عندها وصل صوت تشونغ ريونغ إلى أذني موك جيونغ أون.

-أيها الفاني. لم تلاحظ شيئًا على الإطلاق؟

‘…’

لم يلاحظ. لا بعينيه ولا بإدراكه للطاقة.

¬قبض!

وجد موك جيونغ أون أن يده قد اشتدت دون وعي في لحظة ما.

لم يكن متوترًا بهذا الشكل حتى عندما التقى زعيم مجتمع السماء والأرض، أحد السماوات الست الذي كان يُدعى قمة عالم الفنون القتالية الحالي. بالطبع، رغم أن الزعيم كان قد ضعف بسبب مرض طويل الأمد، إلا أن هذا الشعور كان مختلفًا تمامًا.

الفارق كان ساحقًا لدرجة أن كل التقنيات التي كان يصوغها في ذهنه بدت بلا معنى.

‘من يكون هذا العجوز بحق الجحيم؟’

تشونغ ريونغ كانت متفاجئة بالقدر نفسه.

موك جيونغ أون الذي كانت تراقبه لم يُظهر توترًا يُذكر مهما واجه خصمًا قويًا، وربما كان ذلك بسبب صلابته الذهنية القوية التي لا تخشى الموت أو الألم.

لكن هذه كانت المرة الأولى التي ترى فيها هذا الوغد الفاني متوترًا إلى هذا الحد.

فمن تكون هوية هذا الفاني العجوز؟

وبينما كانت حائرة، فتح العجوز فمه.

"كنت أحاول فقط التعبير عن امتناني، لكن هذا مثير للاهتمام."

"…ما المثير للاهتمام؟"

"كنت أتساءل كيف رأيتني. اتضح أن طاقتك استثنائية."

"ماذا انت–…"

"حتى هذا العجوز الذي عاش طويلًا، لم يرَ قط شابًا مثلك يمتلك طاقة تمتلكها الكائنات الميتة أو الوحوش."

‘!!!!!’

عند كلمات العجوز، ارتجفت عين موك جيونغ أون اليسرى.

كانت هذه المرة الأولى، التي كائن حي، وليس روحًا حاقدة، يكتشف بدقة طاقة موته، بل وحتى حقيقة امتلاكه طاقة ملعونة لوحش داخل جسده.

كيف ميّز طاقته رغم أنه بوضوح وجود حي وليس جسدًا روحيًا؟

وبينما كان متفاجئًا، قال العجوز،

"همم. لكن هذا ليس كل شيء. طاقة الموت الباردة، طاقة السم… وحتى طاقة تنتمي لوحش، أنت تمتلك شتى أنواع الطاقات الخطيرة."

‘ماذا؟’

أصيب موك جيونغ أون بالذهول حقًا.

من يكون هذا العجوز؟

لقد كان يقرأ معظم الطاقات دون حتى أن يلمس جسده.

ولكن، وبالنظر إلى أنه لم يذكر الطاقة الشيطانية التي توحد كل هذه الطاقات في واحدة، بدا أنه لم يتمكن من اكتشافها.

ومع ذلك، منذ اللحظة التي قرأ فيها طاقة الموت، كان الأمر بمثابة تمييز لمعظم الطاقات.

لذلك قال موك جيونغ أون بصراحة،

"…أيها الشيخ. من تكون بالضبط؟ ولماذا صعدت إلى هذا القارب؟"

كان من المشكوك فيه أن يعطي إجابة، لكن أثناء سؤاله هذا، ركّز طاقته الحقيقية في باطن قدميه، استعدادًا لأي موقف.

في تلك اللحظة،

"أيها الشاب. لا أنوي إيذاءك، لذا استرخِ."

-إنه يمد يده نحو ظهرك!

¬باباباباباك!

عند كلمات تشونغ ريونغ، استخدم موك جيونغ أون بشكل انعكاسي خطوات عبور الماء الواضحة والمتجلية محاولًا الابتعاد عن العجوز بحركة عالية السرعة.

موك جيونغ أون، الذي صنع مسافة بينهما في لحظة، أدار جسده، لكن العجوز، الذي ظن أنه سيلحق به أو يقوم برد فعل ما، كان واقفًا بلا حراك ويداه خلف ظهره.

‘!؟’

لمعت عينا موك جيونغ أون عندما رأى وجه العجوز مباشرة.

كان لديه انطباع سابق بسبب رؤيته ممسكًا بسنارة الصيد المصنوعة من الخيزران وعدم تمكنه من رؤية وجهه جيدًا، لكن الأمر كان غير متشابه تمامًا عما ظنه.

وجه العجوز لم يكن مظلمًا أو باهتًا، بل أبيضًا للغاية، ولحيته البيضاء مرتبة كما لو أنه اعتنى بها بعناية. كانت لديه هالة توحي بأنه ربما كان عَالمًا في شبابه.

لكن كان هناك أمر واحد لا يتوافق مع هذا الجو بشكل فريد—عيناه كانتا شرستين للغاية.

ثم فتح العجوز فمه.

"ظننتك بارد الدم، لكن لديك جانب فضولي أكثر مما توقعت."

"لا أحب أن يتم الإمساك بي من الخلف."

"أحقًا؟ لكن بمستوى زراعتك، كان ينبغي أن تدرك بالفعل أنه مهما كافحت فسيكون الأمر بلا جدوى ضدي."

"…"

لم ينكر موك جيونغ أون تلك الكلمات.

لاحظ موك جيونغ أون سنارة الصيد المصنوع من الخيزران الذي كان العجوز يمسكه خلف ظهره؛ في لحظة ما، بدت تلك العصى توحي وكأنها سيف حاد.

شعر وكأنه إذا تحرك وانطلق نحوه، فسوف ينشطر جسده إلى نصفين في اللحظة التي يلامسه فيها.

ربما بسبب ذلك التوتر، تركزت جميع أعصاب موك جيونغ أون على العجوز وحده.

عندها نظر العجوز إلى وجه موك جيونغ أون وتحدث وبريق في عينيه.

"رغم مظهرك الشاب، ظننت أنك تجاوزت الثلاثين، لكن هذا غير متوقع."

"شكرًا لرؤيتي ناضجًا، لكنني لم ابلغ ذروة عمري بعد."

"لم تتجاوز ذروتك بعد؟ هوهوهوهو."

انفجر العجوز ضاحكًا.

وبحيرة، سأل موك جيونغ أون،

"لماذا تضحك؟"

"إنه أمر مصادف وغامض حقًا. أن أرى موهبة كهذه على قارب مثل هذا مرة أخرى."

"ماذا؟"

"لا شيء. مجرد ذكريات قديمة خطرت ببالي."

لم يُظهر موك جيونغ أون اهتمامًا خاصًا بنبرة العجوز التي بدت وكأنها تستحضر الذكريات؛ كان اهتمام موك جيونغ أون منصبًا على أمر واحد فقط.

لماذا صعد هذا العجوز مجهول الهوية إلى هذا القارب واقترب منه؟

عندها هز العجوز رأسه بخفة وقال،

"استرخِ. لو كنت أنوي إيذاءك لفعلت ذلك منذ وقت طويل."

"…أعتذر. أنا شديد الحذر."

"أحقًا؟ من الجيد أنك صريح."

"شكرًا لتفهمك. لكن إن لم تكن تنوي إيذائي، فلماذا صعدت إلى هذا القارب؟"

"آه. صحيح، صحيح. لقد سألت عن ذلك. ذاكرتي لم تعد كما كانت بعد أن تجاوزت المئة عام."

‘مئة؟’

عند كلمات العجوز، ضاقت عينا موك جيونغ أون.

رغم أن لحيته وشعره كانا أبيضين، إلا أن تجاعيده كانت أقل مما توقع.

انطلاقًا من مظهره وحده، وحتى مع الأخذ في الاعتبار أنه خبير عميق، ظن أنه في حدود الستين إلى السبعين عامًا.

لكن هل يقول إنه بهذا العمر؟

وبينما كان متفاجئًا داخليًا، قال العجوز،

"يبدو أنني جعلتك حذرًا دون قصد، لكنني أردت فقط التعبير عن امتناني."

"امتنان…؟"

"هذا صحيح."

مال موك جيونغ أون رأسه.

لم يكن لديه أي تواصل أو علاقة خاصة مع هذا العجوز، لذلك لم يستطع فهم سبب امتنانه.

وبينما كان حائرًا، نظر العجوز بتركيز نحو اليابسة التي غادروها حيث كانت القرية.

وعندما تبع موك جيونغ أون نظرته ونظر إلى هناك، فتح العجوز شفتيه.

"عندما جئت إلى هذا المكان بعد وقت طويل، وجدت أن شخصًا ما قد نبش قبر وضريح أحد معارفي القدامى."

"…"

"كان رجلًا مستقيمًا بحق وذا ولاء عميق."

عند كلمات العجوز، لم يستطع موك جيونغ أون إخفاء دهشته الداخلية.

هل يمكن أن يكون هذا العجوز… أحد معارف الروح الحاقدة ها يون؟

-ها!

بدت تشونغ ريونغ متفاجئة أيضًا إذ أطلقت تعجبًا.

كان ذلك مفهومًا لأن الروح الحاقدة ها يون كانت روحًا حاقدة رفيعة المستوى من رتبة الروح الزرقاء، وللوصول إلى هذه الرتبة، كان يجب البقاء في العالم لأكثر من مئة عام مع التمسك بالضغينة. وهذا يعني أن العجوز كان فعلًا قد تجاوز المئة عام.

عندها سأل موك جيونغ أون بحيرة،

-ألا يفترض أن تشونغ ريونغ تعرفه بما أنه تجاوز المئة عام؟

كانت تشونغ ريونغ قد امتصت طاقة ملك البحر ووصلت إلى رتبة الروح النيلية، لكنها في الحقيقة قضت نحو مئة عام فقط كروح حاقدة، وليس ثلاثمائة، وبما أن ذلك هو الحال، فقد يعني أن هذا العجوز جال في عالم الفنون القتالية في الحقبة نفسها التي عاشت فيها تشونغ ريونغ.

لكن،

-لا أعرفه.

-لا تعرفينه؟

-ذلك الشخص ليس في ذاكرتي.

-هل أنتِ متأكدة؟

إن كان قد عاش كل هذا الزمن وامتلك قوة لا يمكن سبرها، فلا بد أنه كان مشهورًا في شبابه.

لكن بدا أن تشونغ ريونغ لا تعرف شيئًا عنه.

-هل يمكن أنكِ لا تتعرفين عليه لأن مظهره قد تقدم في العمر؟

-تقدم في العمر؟ همم. نعم، قد يكون ذلك. إذًا حاول معرفة اسم هذا الفاني العجوز. قد يكون شخصًا سمعت عنه.

المظهر والصوت يتغيران حتمًا بمرور الزمن، لذلك كان من الممكن ألا يتم التعرف عليه، وكان الأمر أكثر احتمالًا حتى لشخص عاش أكثر من مئة عام.

لذلك قرر موك جيونغ أون معرفة اسم العجوز من خلال الحديث.

"…هل الشخص الذي تشير إليه يُدعى ها يون؟"

"نعم، هو ذاك. في الواقع، بينما كنت أفكر فيما يجب فعله وأنا أصطاد، قمت أنت بتدمير تلك الضيعة. بفضلك، يبدو أن ضغينة صديقي الميت قد خفّت قليلًا، لذا فهذا أمر حسن."

"…"

عند هذه الكلمات، شعر موك جيونغ أون بالحيرة.

كان هناك شيء مربك.

هل كان العجوز يستطيع رؤية الأرواح الحاقدة أم لا؟

بما أنه استطاع حتى اكتشاف طاقة الموت التي يمكن اعتبارها طاقة الأموات، بدا وكأنه لا يوجد شيء يعجز عنه، لكن الأمر كان غريبًا؛ فانطلاقًا من طريقته في الحديث الآن، لم يبدُ الأمر وكأنه يستطيع رؤيتها، لذلك كان الوضع مبهمًا.

دون أن يُظهر هذا الشك، قال موك جيونغ أون،

"لم تكن تلك نيتي."

"سواء كان مقصودًا أم لا، أردت التعبير عن امتناني لقيامك بما كنت أنوي فعله بالفعل."

عند الاستماع إلى كلمات العجوز، بدا أن وو إن يوم وعائلته كانوا مُقَدرين لتلقي العقاب بطريقة ما.

على أي حال، ما كان مؤكدًا هو أن هذا العجوز الشبيه بالوحش لا يبدو أنه ينوي إيذاءه فعلًا.

وإن كان الأمر كذلك، فيمكنه السؤال دون قلق.

ضم موك جيونغ أون يديه باحترام، وانحنى قليلًا وقال،

"أعتذر، لكن بما أن لقاءنا هكذا يجعل بيننا صلة، فهل لي أن أسأل عن اسمك الكريم بصفتي الأصغر؟"

"اسمي؟"

"نعم."

عند ذلك السؤال، هز العجوز رأسه وأجاب،

"إنه اسم نُسي منذ زمن طويل. ماذا ستفعل بسماع اسم كهذا؟"

"لكن…"

"هوهوهو. هل تظن أن الصلة لن تتشكل لمجرد أنك تعرف الاسم أو لا تعرفه؟ الصلات تميل إلى أن تتشكل بطريقة أو بأخرى."

"…بما أنك تقول ذلك، فلا خيار لدي."

بدا أن العجوز لا ينوي كشف اسمه أو هويته.

موك جيونغ أون، الذي حكم بأنه لا فائدة من التعمق أكثر مع شخص يفوقه قوةً بشكل ساحق، تراجع بسرعة. كان ينبغي أن يكون ممتنًا فقط لعدم امتلاكه قَدرًا سيئًا مع شخص شبيه بالوحوش كهذا.

عندها قال العجوز،

"لذا أود أن أقدم سدادًا صغيرًا لهذا الامتنان وهذه الصلة."

"سدادًا؟"

"من مظهرك، يبدو أنك تعلمت السيف."

مد العجوز يده فجأة نحو موك جيونغ أون.

ثم،

¬باك!

‘هاه؟’

طار غمد سيف العهد المظلم عند خصر موك جيونغ أون والسيف داخله، ثم انجذب إلى يد العجوز.

قال العجوز،

"آمل أن يكون هذا سدادًا كافيًا."

¬شينغ!

ما إن انتهت تلك الكلمات حتى انزلق سيف العهد المظلم خارج الغمد كاشفًا نصله.

وبدهشة، صرخ موك جيونغ أون،

"أيها الشيخ، ذلك السيف هو–…"

كان على وشك أن يقول إنه من الخطير حمله بإهمال لأنه سيف شيطاني، لكن مشهدًا مذهلًا انكشف أمامه.

في اللحظة التي أمسك فيها العجوز بمقبض سيف العهد المظلم الذي سُحب من غمده،

¬وووونغ!

اندفعت ذبذبة قوية من سيف العهد المظلم، واهتز النصل بسرعة، لكنه سرعان ما توقف بعد وقت قصير.

‘لقد أخضع السيف؟’

عند رؤية ذلك، لم يستطع موك جيونغ أون إخفاء دهشته حقًا.

كان من المفترض أن يكشف من يحمل سيف العهد المظلم رغباته بسبب طبيعته الشيطانية، لكن رغم أن سيف العهد المظلم أظهر طبيعته الشيطانية وهو يتذبذل، فإن روح السيف قد تم قمعها بعد وقت قصير.

وبينما كان مذهولًا، تمتم العجوز،

"يا لها من مصادفة حقًا. السيف الشيطاني لـ أو ييتسي¹…"

ميّز العجوز هوية السيف في لحظة.

كما هو متوقع، لم يكن عجوزًا عاديًا.

"أيها الشيخ. هل أنت بخير؟"

بدا بخير بوضوح، لكن موك جيونغ أون سأل بدافع اللياقة.

عندها نظر العجوز إلى السيف وأظهر ابتسامة لطيفة.

"أيها الشاب، تجعلني أستعيد العديد من الأمور القديمة التي كانت على وشك أن تُنسى."

"…ماذا تقصد بذلك؟"

"لا. لا تهتم. بدلًا من ذلك، انظر إلى هذا."

ما إن انتهت تلك الكلمات حتى لوّح العجوز بسيف العهد المظلم الذي كان يمسكه ورسم مسارًا مهيبًا كما لو كان يؤدي رقصة سيف.

¬حفيف! حفيف حفيف حفيف!

لم تغادر عينا موك جيونغ أون السيف وهو يراقب ذلك.

المسار النقي الذي بدا وكأنه يرسم القمر المكتمل في سماء الليل كان صادمًا للغاية.

كيف يمكن لتقنية سيف تبدو بسيطة إلى هذا الحد ألا تحتوي على أي ثغرة؟

¬حفيف حفيف حفيف حفيف!

كانت ضربات السيف متقنة وخالية من العيوب لدرجة أنه لم يستطع إبعاد عينيه عنها.

تشونغ ريونغ كانت متفاجئة بالقدر نفسه.

فقد كانت أيضًا سيافة بارعة عندما كانت على قيد الحياة، لذا استطاعت أن تدرك أن كل وضعية استخدمها العجوز تجاوزت مجرد تقنية سيف وقادت إلى ضربة سيف لا مثيل لها.

ومع ذلك، فإن حركات السيف التي أظهرها العجوز باستخدام سيف العهد المظلم بدت مألوفة للغاية.

‘لماذا يبدو هذا السيف مألوفًا جدًا؟’

شعر موك جيونغ أون بالأمر نفسه.

في لحظة ما، بدا كل ما يتعلق بتقنيات السيف التي استخدمها العجوز مألوفًا للغاية. كانت بوضوح تقنية سيف يراها للمرة الأولى، لكنها بدت مألوفة.

ما الذي كان يحدث؟

وبينما امتلأ بالشكوك، تحدثت تشونغ ريونغ بصوت متفاجئ.

-…هذا لا يمكن.

-ما الأمر؟

-أيها الفاني…

-نعم؟

-…إنه سيف الفراغ عديم القمر.

‘سيف… الفراغ عديم القمر!؟’

في تلك اللحظة، خطرت في ذهن موك جيونغ أون صيغة الحركات المكتوبة على الورقة التي أخفتها تشونغ ريونغ، والتي كان قد رآها في وادي دم الجثث.

أثناء إظهارها للصيغة المخفية، كانت تشونغ ريونغ قد قالت،

[اعتبره كنزًا لك. هذه هي حركات السيف المتبقية الوحيدة من سيف الفراغ عديم قمر، إحدى تقنيات السيف العظمى الخمس التي كانت ترمز إلى عالم الفنون القتالية القديم.]

ومع ذلك، بدأ السياف الذي لا نظير له الذي رآه في حالة من انعدام الذات أثناء نقش الصيغة يتداخل تدريجيًا مع صورة العجوز.

______________

1: للتذكير، أو ييتسي هو التهجي الصحيح لـ أو ييزي. (أو قد يكون في الحقيقة أُو ييتزي – أُو ييتزو – أُو ييتسو لكن بما أني لم أجد اي مصادر عربية بها ذكر عنه اخترت ما أراه أنا أنسب. الأسماء الصينية صعبة…)

وللمعلومية اكتشفت انه شخصية حقيقية فعلًا وكان يعتبر في فترة أفضل حرفي في الصين كاملة بل وهناك بعض الأساطير عنه.

هنا تعريف من ويكيبيديا:

أو ييتسي كان سيدًا أسطوريًا في صناعة السيوف خلال فترة الربيع والخريف (يُعتقد أنها تمتد بين عامي 771 و476 قبل الميلاد). ووفقًا لكتاب "يوهيجويشو/نهاية ممكلة يُوَّه"، فقد صنع خمسة سيوف ثمينة لـ غان جيانغ (حرفي سيوف آخر) والملك تشاو من مملكة تشو، وهي: تشانلو (湛卢)، وجوكيه (巨阙)، وشينغشي (胜邪)، ويوتشانغ (鱼肠)، وتشونجون (纯钧). كما صنع ثلاثة سيوف للملك غوجيان من مملكة يو، وهي: لونغ يوان (龙渊)، وتاي إيه (بمعني "العظيم"، أشهر سيوفه) (泰阿)، وغونغبو (工布). وقد لُقِّب بأعظم حداد.

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.