الفصل 983: السير على مسار الخلود وحيداً
الفصل 983: السير على مسار الخلود وحيداً
المترجم : IxShadow
" في ذلك الوقت، رأيتُ ذلك الخالد يفتح عينيه. يبدو أنه لا يزال على قيد الحياة بالفعل. "
" إن تدمير شوانهوانغ بنظرة واحدة باستخدام رمز 'الجوع'، أمرٌ يفوق على الأرجح قدرة الخالد العادي. أما حقيقة جلوسه في التأمل لعشرة آلاف عام واكتساب التنوير حول الداو، يعني أنه على الأرجح ليس ببعيد عن بلوغ مرتبة الخالد الحقيقي بلا إسم. "
شعر لي فان بضغط مفاجئ وغير مرئي يتصاعد في قلبه.
إذا كان ما قالته مزارعة المئة زهرة صحيحاً، فإن ذلك الخالد سيستيقظ يوماً ما من التنوير الذاتي.
وإذا لم يكن قد غادر بعد بحر النجم المظلم في ذلك الوقت…
كان عليه أن يستخدم [ الحقيقة ] بشكل مباشر.
بمعنى آخر، الوقت المتبقي له داخل عالم شوانهوانغ كان محدودًا.
لكن في الوقت الحالي، لا داعي للقلق كثيراً.
على الأقل، من خلال الدورات العديدة التي مر بها، حتى بعد عيشه لأكثر من سبعمائة عام، لم يُظهر الخالد من الأنقاض الخالدة أي علامة على الاستيقاظ.
" ما يجب أن أقلق بشأنه هو أنني إذا اخترقت بالقوة جاذبية الأنقاض الخالدة، أو غادرت عالم شوانهوانغ، أو حتى عبرت الجدار العالي، قد أوقظ ذلك الخالد الذي لا يزال في طور التنوير. "
بهذا التفكير، سأل لي فان: " لنتجاهل مصدر الكوارث في الوقت الحالي. ما رأيك في الحاجز غير المرئي الذي يحيط ببحر النجم المظلم؟ "
صمتت مزارعة المئة زهرة للحظة ثم قدمت إجابة أدهشت لي فان.
" ذلك الحاجز غير المرئي له في الواقع أصلان محتملان. "
" الاحتمال الأول هو أنه تم تأسيسه من قبل وجود خارج بحر النجم المظلم لمنع انتشار كوارث نصوص الختم الخالد. "
أومأ لي فان برأسه قليلاً. كان هذا متوافقاً مع ما تكهن به الملك شوانتيان قبل سنوات.
أما بالنسبة للاحتمال الثاني…
تعمقت نبرة مزارعة المئة زهرة فجأة. " من المرجح جداً أن يكون قد تم نصبه من قبل خالد الأنقاض الخالدة. "
" قلتُ سابقًا أنّ داو الخالد الحقيقي بلا إسم الذي يفهمن كلّ خالد فريدٌ من نوعه. الخلود عن طريق التنوير حول رمز [الجوع]، حرصًا منه على منع الخالدين الآخرين من اكتشافه والتأثير على مساره، اتخذ تدابير استباقية. قبل تنويره، ختم هذه المنطقة النجمية، عازلًا إياها. "
هل قام الخالد من الأنقاض الخالدة ببناء الجدار العالي؟
شعر لي فان بالذهول في البداية، ثم بعد تفكير للحظة، شعر أن هذا احتمال حقيقي.
استذكر بشكل غير مفهوم استنتاج الملك شوانتيان قبل سنوات:
لا يمكن لأحد أن ينقل عالم شوانهوانغ عبر الجدار العالي إلا من خلال تحقيق الخلود الحقيقي.
" الخلود الحقيقي الذي ذكره الملك شوانتيان، بناءً على تصريحه بأنه يمكن الوصول إليه بسرعة، ينبغي أن يكون الخالد الحقيقي العادي. وليس الخالد الحقيقي بلا إسم. "
" يمكن عبور الجدار العالي من خلال الاقتراب من قوة الخالد أو تجاوزها. "
" عندما انهار عالم الخالد، تشتت الناجون هاربين. ومع ذلك، فإن خالد الأنقاض الخالدة، عند مدخل ممر العالم الخالد، حصل على رمز الجوع وجلس في تأمل لفهم الداو. يا لها من شجاعة… "
" لا بد أنه استثنائي حتى في العالم الخالد. "
" لذا، فإن قيامه ببناء الجدار العالي ليس مستحيلاً. "
وبينما كان لي فان يفكر، شعر في الواقع أن الاحتمال الثاني قد يكون أقرب إلى الحقيقة.
اذن…
" الهروب من بحر النجم المظلم سيؤدي حتماً إلى إزعاج ذلك الخالد. "
كان هذا بلا شك أكثر خطورة واستحالة من مواجهة السلف الخالد.
ومع ذلك، لكي يعيش في حرية ويحقق طول العمر، اكتشف أنه كما بدأ رحلته لأول مرة، وجد في طريقه عدوين هائلين سيضطر إلى مواجهتهما :
السلـف الخـالد ناقـل القانـون
و…
الخـالد من الأنقـاض الخـالدة
يا له من يأس تام!
معظم المزارعين في بحر النجم المظلم ستنهار قلوبهم عند معرفة الحقيقة، مما يجعل التقدم في زراعتهم شبه مستحيل.
لكن لي فان اكتفى بتضييق عينيه. لم يشعر في قلبه بأي إحباط.
سواء كان السلف الخالد، أو حتى خالد حقيقي بلا إسم…
طالما وقفوا في طريق هدفه نحو الخلود، فإن لي فان سيسحقهم بالتأكيد!
" أسير وحيداً على مسار الخلود. وإن اعترضني العالم، فإرادتي لا تنحني. "
" بسيف واحد، سأشق بحر النجوم والشمس. لتبكي السماء ، وتندب الأرض ، ويرتعد الخالدون وكذلك الأرواح. "
ردد لي فان ببطء في قلبه، نظراته حادة وحازمة.
لم تكن مزارعة المئة زهرة، التي لم تكن بعيدة، تعرف ما حدث، بل شعرت فقط أن هالة لي فان أمامها قد خضعت فجأة لتحول غريب.
جعلها ذلك تشعر بشعور غامض من الخوف، كما لو أن كارثة عظيمة تقترب.
لكن الإحساس اختفى بالسرعة نفسها التي ظهر بها.
بدا مجرد وهم.
لكن مزارعة المئة زهرة كانت تعلم أنه في حالتها الحالية من التجسيد ، لا يمكن أن تظهر الأوهام أو الهلوسات.
لذلك…
ثبتت نظرها على لي فان المستقيم الذي يبدو غير مؤذٍ، طبقة جديدة من الحذر تصاعدت في قلبها.
الخالد من الأنقاض الخالدة لا يزال بعيد كل البعد عن اموره الحالية. بعد لحظة وجيزة من التفكير، كبت لي فان هذه الأفكار المتفرقة مؤقتًا.
التفت نحو مزارعة المئة زهرو، التي كان شكلها مخفياً في الاشعاع الذهبي، وسأل مرة أخرى: " إن عالم الخالدين يتجاوز فهمنا الحالي. بالمقارنة به، أنا أكثر فضولاً بشأن تجاربك "
" ألم تكوني أحد الناجين من الكارثة التي حدثت آنذاك؟ لماذا ظهرت إذن في بركة الصيد؟ "
" وما هي علاقتك بالفتاة ليو لي؟ "
اشتعلت نظرة لي فان بشدة، وعزز تشكيل المحيط بها بهدوء مرة أخرى.
ألقت مزارعة المئة زهرة نظرة خاطفة حولها وتنهدت قائلة: " إن يقظتك استثنائية حقاً "
" في الحقيقة، كان وجودي في بركة الصيد محض صدفة. "
" كما قلت سابقاً، لم يكن لدي أي سيطرة على ذلك. "
روت مزارعة المئة زهرة ببطء: " في ذلك اليوم، اجتمعنا نحن الناجون من العوالم المختلفة، وناقشنا وسائل الهروب من بحر النجم الغارق "
" بشكل غير متوقع، ظهر تذبذب غامض في الفراغ، والتصق بي. "
" في لحظة، فقدت وعيي. عندما استيقظت، وجدت نفسي بالفعل داخل بركة الصيد. "
ابتسم لي فان قائلاً: " إذن، كنتَ ببساطة سيئة الحظ ، ولهذا السبب تم الامساك بك في بركة الصيد؟ "
كان صوت مزارعة المئة زهرة يحمل لمحة من العجز: " نعم ولا. تجمع بركة الصيد تلقائيًا الكنوز المتناثرة عبر الفراغ المرصع بالنجوم. كلما كان الكنز بلا مالك أندر، زادت احتمالية أن يصبح هدفًا لبركة الصيد. "
" لقد بلغت زراعتي ذروتها، وأصبح جسدي يشبه زهرة لوتس داكنة متلألئة. كنت أشبه بكنز سحري أكثر من كوني إنسانًا. "
" لا يسعني إلا أن أقول إنه القدر، محنة كان مقدراً لي أن أواجهها. "
" لا أعرف كم من السنوات غرقت داخل بركة الصيد. ثم، بالصدفة، ارتبطت بفاكهة حكمة تشبهني في طبيعتها. "
" بعد امتصاص جزء من طاقتها، تمكنت بالكاد من الحفاظ على وعيي داخل بركة الصيد. "
" لاحقاً…"
" شعرت بقوة تجذب فاكهة الحكمة ، مدركًا أن هذه قد تكون فرصتي الوحيدة للنجاة. ذهبت مع الفاكهة وتم انتشالي من بركة الصيد."
" هيهي، لقد اختبأت جيداً فحسب؛ لم تلاحظني أبداً. "
قالت مزارعة المئة زهرة بهدوء.
[ملاحظات المترجم: اسم (ليو لي) يعني حرفيًا "المزججة" ، "مصقولة" أو "الزجاج الملون" باللغة الصينية، لذا فإن ليو لي هي في الأساس فاكهة الحكمة المزججة(المصقولة) أو فاكهة الحكمة ليو لي ]
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.