الفصل 85
ابتسمتْ عمتي بخفةٍ لرؤيةِ ملامحِ الصدمةِ على وجهي:
“ماذا سنفعلُ إذن؟”
“مـ… ماذا؟ ألم يعدْ أبي إلى البيتِ بعدُ؟”
“أجل، لا أدري لأي سببٍ تأخرَ في العودةِ. خشينا أن نتأخرَ نحنُ أيضاً، فقررنا التحركَ قبلَه.”
“كيفَ لم يعدْ؟ أينَ ذهبَ أبي إذن؟”
ترددتْ عمتي قليلاً، ثمَّ التفتتْ نحو زوجِها:
“ألم تخبرْها بالأمرِ؟”
“قالَ لي صهري ألا أقولَ شيئاً…”
ما الذي يحدثُ بحقِّ خالق الجحيمِ؟ تبادلتُ النظراتِ بينَ عمتي وزوجِها المتبسمِ بارتباكٍ، حتى تحدثَ جدي:
“كانَ والدُكِ مشغولاً للغايةِ مؤخراً. فقد كانَ ينجزُ المهامَ التي أهملَها طوالَ فترةِ دخولِكِ المعهدَ.”
“أيُّ مهامٍ؟”
“لقد خرجَ لإخضاعِ الوحوشِ وإبادتِها.”
قالَ ليون وهو يلوحُ بيدِهِ وكأنَّهُ يحملُ سيفاً.
“كان يعودُ إلى البيتِ مرةً كلَّ يومينِ للنومِ فقط، ثمَّ يغادرُ مع الفجرِ.”
أضافَ ثيو ذلك.
“هـ… هكذا إذن.”
حقاً، إنْ كانَ هناكَ شخصٌ مشغولٌ في هذا البلدِ، فهو أبي بلا شكٍّ.
ففي هذهِ الإمبراطوريةِ الواسعةِ، لا تنفكُّ الوحوشُ عن الظهورِ، لذا كانت حملاتُ الإخضاعِ الدوريةُ ضرورةً حتميةً.
وأكثرُ الفِرقِ كفاءةً في إخضاعِ الوحوشِ هي فرقةُ الفرسانِ المقدسينَ.
لذا، كانَ غيابُ أبي عن المنزلِ طوالَ تلكَ الفترةِ أمراً طبيعياً جداً.
‘ربما لم يكنْ يذهبُ لإخضاعِ الوحوشِ قبلَ دخولي المعهدِ ليبقى بقربي لأطولِ فترةٍ ممكنةٍ…’
طردتُ تلكَ المشاعرَ المترسّبةَ في صدري.
لكن، انتظرْ…
“ولكنْ، لِمَ لمْ يعدْ إلى البيتِ اليومَ؟ لو كانَ الأمرُ بيدِهِ، لكانَ قد حضرَ في الموعدِ المحدَّدِ…”
“هذا ما يحيرني أنا أيضاً. حينَ غادرَ في آخرِ حملةٍ قبلَ يومينِ، أكدَ لي أنه سيعودُ في فجرِ اليومِ.”
وحينَ أبدتْ عمتي استغرابَها، سرى في روحي شعورٌ بالخوفِ والذعرِ.
“أـ، ألا يعني هذا أنَّ مكروهاً قد أصابَ أبي؟! رُبَّما جُرحَ أو أُصيبَ بسوءٍ أثناءَ قتالِ الوحوشِ…”
بدأ جسدي يرتجفُ لا إرادياً. كسى وجهي الشحوب بينما كانَ المحيطونَ بي هادئينَ تماماً.
التفتُّ لأتفقدَهُم، فوجدتُ الجميعَ يرمقونني بأعينٍ جاحظةٍ برموشٍ لا تتوقفُ عن الرفرفةِ.
“……؟”
لم تكنْ ملامحُهم تعكسُ أيَّ تعاطفٍ مع قلقي.
“يا بنيتي، يا ليليث. لا تقلقي. لا يوجدُ شيءٌ عديم الفائدة في هذهِ الدنيا بقدرَ قلقِ المرءِ على ذلكَ الرجلِ.”
“لأنكِ لا تعرفينَ إينوك جيداً بعدُ يا ليليث، صحيح يا أبي؟”
أخوها يغيبُ دونَ سابقِ إنذارٍ وهي تكتفي بالابتسامِ؟
أحقاً هما أشقاءُ؟
“رغـ… رغمَ ذلكَ…”
“أفهمُ شعورَكِ، لكنْ لا داعي للقلقِ حقاً. بل الأجدر أن نقلقَ على الوحوشِ لا عليهِ.”
“بوهاها! يا أبي، أهذا وقتُ المزاحِ؟”
ضحكَ ليون بسخريةٍ.
“لا، أنا جادٌّ. علينا القلقُ حقاً. فلو انقرضتِ الوحوشُ، سيفقدُ صهري عملَهُ.”
“آه! أهكذا إذن؟”
بتُّ أنظرُ إلى عمي وليون وهما يتبادلانِ النكاتِ، وشعرتُ بأنَّ طاقتي قد تبخرتْ بالكاملِ.
تبينَ أنني الوحيدةُ التي تبالغُ في القلقِ…
“هيا بنا.”
حملني عمي وأجلسني داخلَ العربةِ.
“لا تشغلي بالَكِ كثيراً، لنرجعْ إلى البيتِ وننتظرْهُ هناكَ.”
“حاضر…”
“اصعدوا أنتم أيضاً بسرعةٍ!”
تبعني بقيةُ الأطفالِ وصعدوا إلى العربةِ خلفي.
قالَ تشيشير الذي جلسَ بجانبي:
“لا تقلقي. لا أعتقدُ أنَّ العمَّ سيصابُ بأذى. ربما تأخرَ لأنهُ كان يشتري لكِ هديةً.”
بالتأكيدِ. تشيشير وحدَهُ مَن يتفهمُ مخاوفي بجديةٍ.
أومأتُ برأسي وملامحُ الحزنِ تكسو وجهي، ونظرتُ عبرَ نافذةِ العربةِ.
المسافةُ من المركزِ إلى العاصمةِ…
‘لن تستغرقَ سوى نصفِ يومٍ، أليس كذلك؟ فهذهِ العربَةُ فاخرةٌ.’
عرباتُ النبلاءِ مزودةٌ بأجهزةٍ سحريةٍ في حوافرِ الخيولِ، مما يجعلُها أسرعَ بأربعِ مراتٍ من العرباتِ العاديةِ.
‘إذن ربما سبقني أبي إلى البيتِ؟’
كنتُ أدركُ تماماً أنَّ القلقَ على أقوى شخصيةٍ في عالمِ الروايةِ هو أمرٌ عبثيٌّ تماماً.
“هااه.”
لكنَّ غيابَ أبي، الذي كان من المفترضِ أن يتركَ كلَّ أعمالِهِ لاستقبالي، جعلني عاجزةً عن الاطمئنانِ.
‘أوه؟’
في تلكَ اللحظةِ.
لمحتُ وجهاً مألوفاً خارجَ النافذةِ، ففركتُ عينيَّ بدهشةٍ.
‘أليس هذا هو السيدَ جوزيف؟’
جوزيف لوتمان.
الشخصيةُ المحوريةُ في الروايةِ الأصليةِ التي بذلنا جهداً مضنياً لجذبِها حينَ زُرنا صالاتِ القمارِ معاً.
مستشارُ إينوك روبنشتاين.
‘لماذا، لماذا هو هنا؟’
راقبتُ جوزيف بحذرٍ.
كان يتبادلُ أطرافَ الحديثِ بابتسامةٍ واسعةٍ مع رجلٍ نبيلٍ بدينٍ يبدو عليهِ البذخ.
لم أكنْ أعرفُ ذلكَ النبيلَ، لكنَّهُ غالباً ولي أمرٌ لأحدِ الخريجينَ الجددِ اليومَ.
‘مَنْ يكونُ؟’
سرعانَ ما التقطَ بصري بروس قريباً منهُ.
‘يا لهَ من عالمٍ صغيرٍ.’
إن كانَ والدَ بروس، فهو الماركيز تشامبر.
فلماذا، بحقِّ الخالق، يحدّثُ جوزيف الماركيز تشامبر بدلاً من مرافقةِ أبي؟
شعر عقلي بالدوارِ وتشتتْ أفكاري تماماً.
***
في تلكَ الأثناءِ، كانَ إينوك…
“هف… ها.”
يجلسُ جاحظَ العينينِ، يمزقُ شعرهُ من شدةِ الإحباطِ.
“تبّاً… لماذا… لا تمتلئُ هذهِ اللعنةُ…؟”
“أرجوكَ… هف… ابذلْ… جهداً أكبرَ…”
كانَ شيخانِ طاعنانِ في السنِّ بشعرٍ أبيضَ ناصعٍ يجلسانِ بالقربِ من بوابةِ الانتقالِ، ينفخانِ بإرهاقٍ.
أينَ تكمنُ المشكلةُ بحقِّ خالق الجحيمِ؟
أنهى إينوك، أكسيون، وفيليب -فريقُ الفرسانِ المقدسينِ النخبةِ- مهمةَ الإخضاعِ في إقليمِ أرغونيا الجنوبيِّ في الليلةِ الماضيةِ.
وانتهتِ المهمةُ أسرع بكثيرٍ مما كان متوقعاً.
فاليومُ هو موعدُ تخرجِ الأميرةِ الصغيرةِ.
وكانَ الأبُّ المتلهفُ إينوك قد جابَ أرجاءَ الإقليمِ كالمجنونِ لإنهاءِ القتالِ مبكراً.
وبعدَ أن قضى حتى على الوحوشِ التي لم تكنْ ظاهرةً للعيانِ، انتهتِ الحملةُ في ومضةِ عينٍ.
ولكن…
“أيها الكاهنان الكريمانِ، ألم تنتهيا بعدُ؟”
“هاه؟ ماذا قلتَ؟ عينايَ ضعيفتانِ ولا أسمعُ جيداً…”
“قلتُ: هل انتهيتم أم لا؟!”
“ماذا؟ أين نحنُ؟ بعيدٌ، جداً…”
“آآآه!”
صرخَ إينوك وهو يمزقُ شعرَ رأسِهِ.
نعم، المشكلةُ ظهرتْ هنا، في معبدِ بوابةِ الانتقالِ.
أرغونيا، إقليمٌ ناءٍ في الجنوبِ.
منطقةٌ معزولةٌ لا يزورُها أحدٌ تقريبا.
ولهذا السببِ، كانَ حراسُ المعبدِ هناكَ شيخينِ مسنينِ فقط.
“ألمْ تقولا إنَّ الشحنَ سيكتملُ بحلولِ فجرِ اليومِ… ألمْ تؤكدا ذلكَ…”
“ماذا؟ مـ… ماذا قلتَ…؟”
“لا شيءَ، لا شيءَ! استمرا في عملِكما من فضلِكما!”
بواباتُ الانتقالِ تعتمدُ على الشحنِ بالطاقةِ.
وكانَ ينبغي على الكهنةِ شحنُها بالطاقةِ المقدسةِ لتظلَّ جاهزةً للعملِ بانتظامٍ.
لكنْ، في معبدٍ منسيّ كهذا…
أهملَ العجوزانِ البوابةَ لفترةٍ طويلةٍ، وحينَ أرادَا استخدامَها وجداها فارغةَ الشحنِ تماماً.
“ههه. تباً، يا لَحظِنا العاثرِ. رئيسُنا سيجنُّ حتماً.”
كانَ فيليب يتناولُ وجبةً خفيفةً في الخلفِ، ضاحكاً بسخريةٍ على حالِ إينوك الذي يبدو كمن اشتعلتِ النيرانُ في ذيلهِ.
“اجلسْ وبهدوءٍ ولا تثررْ، فلن ينفعَك التذمرُ في تسريعِ الشحنِ.”
وبَّخَهُ أكسيون بهدوءٍ وهو يتناولُ طعامَهُ بدورهِ.
“تبّاً! إن كان الأمرُ هكذا، لكنتُ فعلتُها بنفسي منذُ البدايةِ!”
شعرَ إينوك بالاختناقِ، فبدأ يضربُ صدرَهُ بقبضتِهِ ثم التفتَ إلى الكاهنينِ:
“سيدايَ، دعاني أساعدْكما. يمكنني شحنُها في لحظاتٍ.”
“حذارِ!”
زأرَ الكاهنُ الأكبرُ بغضبٍ:
“هذا عملُنا! وهذهِ البوابةُ… إنها هديةُ الإلهِ لنا…”
“كلا، أرجوكُما… فقط دعاني…”
“على أيِّ حالٍ! لا يُسمحُ للغرباءِ بالعبثِ بها هكذا… ستجلبُ الشؤمَ…”
كانا أصمينِ طوالَ الوقتِ، لكنهما يستعيدانِ حاسةَ السمعِ حينَ يتعلقُ الأمرُ بالتعقيدِ.
شعرَ إينوك أنه على وشكِ الجنونِ.
إهمالُ البوابةِ ليسَ إلا تقصيراً، لكنَّ عنادَ العجوزينِ فاق كلَّ الحدودِ.
أيُّ طاقةٍ مقدسةٍ تافهةٍ هذهِ التي يمكنُ لأيِّ قويٍّ ضخُّها؟
ومع ذلك، يصرانِ على اتباعِ القواعدِ الباليةِ ويأمرانِ بالانتظارِ.
وبما أنَّ الإخضاعَ انتهى مبكراً، فقد أخبراهُ أنَّ الشحنَ سينتهي مع الفجرِ، لذا انتظرَ بصبرٍ طوالَ الليلِ.
“آه. العجزُ سُكْرُ الشيوخِ… في الماضي، تعلمُ؟ كم كنتُ…؟”
“رئيسُنا الكاهنُ… كانت المانا تتدفقُ منك بغزارةٍ…”
“هوهو. حقاً، حقاً…”
“آآآآه!”
مزقَ إينوك خديْهِ بصمتٍ واستغرقَ في صرخاتِ كبتٍ داخليةٍ.
بينما استمرَّ أكسيون وفيليب في الضحكِ بصوتٍ عالٍ.
“أوه!”
فجأةً، رفعَ الكاهنُ الأكبرُ رأسَهُ بخفةٍ:
“أشعرُ بالجوعِ، لنذهبْ لتناولِ الطعامِ أولاً…”
“آه؟ أنفعل ذلك…؟”
“يا لهُ من عذابٍ.”
كاد يفقد عقله.
ألا يجدرُ بي دفعهُما جانباً وضخُّ طاقاتي بنفسي؟
يجبُ احترامُ كبارِ السنِّ، لكنَّ صبري بلغَ مداهُ.
وحينَ بدأ الكاهنانِ الهزيلانِ في النهوضِ للبحثِ عن الطعامِ، هبَّ إينوك كالبرقِ ووقفَ أمامهما:
“سأقومُ بالأمرِ بنفسي.”
“إياك!”
“إن ذهبتُما لتناولِ الطعامِ الآنَ، فمتى سأصلُ إلى بيتي؟”
“علينا تناولُ لقمةٍ لتتجددَ طاقاتُنا… أيها الشابُّ…”
“أنا آسفٌ. في شبابِ رئيسِنا الكاهنِ… كانت المانا تفيضُ منهُ… تعلمُ؟ مع التقدمِ في السنِّ، تتراجعُ الطاقاتُ… ولهذا يتقاعدُ الموهوبونَ عادةً…”
“نعم، نعم! لهذا دعاني أنجزُ الأمرَ بدلاً عنكما. بل أرغبُ في ذلكَ بشدةٍ!”
“حذارِ!”
“أيها الكاهنُ!”
هذهِ المرةَ، لم يتراجعْ إينوك بل صرخَ بإصرارٍ:
“لدي… لدي ابنةٌ هي قرّةُ عينيَّ…”
“ماذا؟ ابنةٌ؟”
“نعم! اليومَ هو يومُ تخرجِها من المعهدِ. لقد وعدتُها بالذهابِ لاستقبالِها، لكنني عاجزٌ عن ذلكَ. لا شكَّ أنّ ابنتي تبكي وهي تبحثُ عني الآنَ…”
“حقا؟ إذن لماذا لم تقلْ ذلكَ منذُ البدايةِ!”
أشارَ الكاهنُ الأكبرُ نحو بوابةِ الانتقالِ:
“امضِ قُدُماً واشحنها.”
“ماذا تقولُ؟”
هل تمازحاني الآنَ؟ كلُّ ما تطلَّبه الأمرُ هو ذكرُ ابنتي؟
شعر إينوك بغصةِ قهرٍ، لكنَّ ضيقَ الوقتِ دفعَهُ للتحركِ بسرعةٍ.
صبَّ إينوك كمياتٍ هائلةً من طاقتِهِ المقدسةِ في فتحةِ الشحنِ دونَ ترددٍ.
بـ-فـ-ر-ر-ر-ق!
مع صوتٍ مزعجٍ، توهجتْ بوابةُ الانتقالِ بلونٍ أزرقٍ ساطعٍ.
“يا الهي! لماذا صببتَ كلَّ هذهِ الكميةِ دفعةً واحدةً؟”
“يا إلهي، طاقةُ هذا الشابِّ جبارةٌ حقاً… تذكرني بشبابي…”
“بهذا المعدّل ستكسرها! إنها باهظةُ الثمنِ!”
لا يُعرفُ من أينَ أتى الكاهنُ بالقوةِ ليمسكَ بياقةِ إينوك ويرجهُ بقوةٍ.
لكنَّ بوابةَ الانتقالِ بدأتْ تعملُ على أيةِ حالٍ.
“أعتذرُ. إن حدثَ أيُّ خللٍ…”
أشارَ إينوك المرتبكُ برأسِهِ نحو أكسيون الواقفِ خلفَهُ:
“تواصلوا مع نائبِ قائدِ فرقةِ الفرسانِ المقدسينَ، أكسيون ليبر.”
“لماذا تورطني في مصائبِكَ وتتركُها لي؟”
نهضَ أكسيون بغضبٍ.
“أيها الكاهنُ الأكبرُ، دعنا نرسلْهُ بسرعةٍ… إنه يتوقُ لرؤيةِ ابنتِهِ…”
ابتسمَ الكاهنُ المساعدُ بلطفٍ وتفقدَ شاشةَ العرضِ ببطءٍ.
كانَ عليهِ اختيارُ الوجهةِ أولاً…
“يا الهي، نظري ضعيفٌ… ولم أستخدمها منذُ مدةٍ…”
“أنا سأفعلُها!”
تخطاهم إينوك بسرعةٍ وضغطَ على موقعِ معبدِ بافيل في العاصمةِ عبرَ الخريطةِ المعروضةِ.
“إلى اللقاءِ!”
ولم يلتفتْ خلفَهُ، بل عبرَ بوابةَ الانتقالِ فوراً.
‘لا بدَّ أنَّ أميرتي وصلتِ البيتَ الآنَ. سأعودُ بأقصى سرعةٍ. وهناك… ‘
في تلكَ اللحظةِ القصيرةِ أثناءَ العبورِ، كانت أفكارُ إينوك تتسابقُ، وتسمَّرَ مكانهُ فورَ الوصولِ.
العاصمة، معبد بافيل.
رغمَ الحشودِ الكبيرةِ، إلا أنَّ شيئاً واحدً فقط خطفَ بصرهُ.
“أبييييي!”
شخصٌ واحدٌ فقط.
ابنتُهُ الحبيبةُ.
“…أميرتي.”
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.