مساحة للحكاية، ووقت لك← والدي يخفي قوته
الفصل 272: القصة الجانبية، الجزء 1، الفصل 12نحو 8 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 272: القصة الجانبية، الجزء 1، الفصل 12

272 – القصة الجانبية، الجزء 1، الفصل 12

القصة الجانبية، الجزء 1، الفصل 12

 

لوسيفر الواقفُ بشموخٍ بمفرده في منتصفِ القاعةِ الكبرى…….

 

‘كلا، كلا.’

 

[أوسكار مانويل]

 

ذاكَ الاسمُ المكتوبُ على بطاقةِ الاسمِ الذّهبيّةِ اللّامعة: أوسكار مانويل.

 

صحيحٌ أنّ المكانَ الّذي كانَ يجدرُ بهِ الوقوفُ فيه، لكونِهِ الوحيدَ من رتبةِ دوس بينَ الطّلّابِ الجدد، هو أقصى الصّفِّ الأيسر، ولكن ما أهميّةُ ذلك؟

 

فلم يجرؤْ أحدٌ على الاعتراضِ على هذا الأميرِ الّذي يقفُ حيثما يحلو له.

 

وهكذا، ومعَ وقوفِ أوسكار بمفردِهِ في المركز، انقسمَ الطّلّابُ حولَه: إلى يسارِهِ أصحابُ الرّتبتينِ الثّانيةِ والثّالثة، وإلى يمينِهِ أصحابُ الرّتبِ الرّابعةِ والخامسةِ والسّادسة.

 

تأمّلتُ أوسكار الّذي لا تبدو عليهِ ذرّةٌ واحدةٌ من التّهذيب، ثمّ التفتُّ نحو تشيشير.

 

“…….”

 

“…….”

 

شعرنا بالغريزة.

 

بأنّ صعوبةَ المهمّةِ الأولى، المتمثّلةِ في ‘التّقرّبِ من أوسكار ومصادقتِه’، تفوقُ الخيال.

 

“كـ، كلا…. ربّما هو هكذا لأنّهُ لم ينمْ جيّدًا البارحة…. لقد قالَ بلسانِهِ إنّهُ كانَ طيّبًا، فلنثقْ بكلامِ معلّمي….”

 

“حسنًا….”

 

قلتُ ذلكَ بوهنٍ معلّقةً آمالي على احتمالٍ شبهِ مستحيل، وأومأَ تشيشير برأسِهِ بنظراتٍ تائهة.

 

“فلْيستعدَّ الطّلّابُ النّظاميّونَ للدّفعة 1016. سيصلُ البريميرا العظيمُ بعدَ قليل.”

 

أخيرًا!

 

تملّكَني التّوتّر.

 

‘أشعرُ وكأنّني سألتقي بذلكَ الإمبراطورِ الوغدِ القادمِ من الجحيمِ مجدّدًا.’

 

نيكولاس فون بافيليون.

 

ذاكَ الاسمُ الّذي لن أنساهُ حتّى بعدَ الموت.

 

كنتُ أتوقّعُ بالطّبعِ أن أواجهَ موقفًا ألتقي فيهِ بالإمبراطور، ومعَ ذلكَ كانَ قلبي يخفقُ بعنف.

 

“حضورُ جلالةِ الإمبراطور!”

 

علا صوتُ الفارسِ معلنًا قدومَه.

 

دخلَ الإمبراطورُ بهيبةٍ ووقار، مرتديًا تاجًا ذهبيًّا وزيًّا مرصّعًا بمختلفِ الجواهرِ النّفيسةِ تتدلّى فوقَهُ عباءةٌ حمراء.

 

‘آه.’

 

في اللّحظةِ الّتي رأيتُ فيها ذلكَ الوجهَ الشّابَّ والجميل، الّذي لم يتغيّرْ قطّ سواءً قبلَ عشرينَ عامًا أو قبلَ عشرِ سنوات.

 

“هاه، هاه.”

 

تسارعت دقّاتُ قلبي دونَ توقّف، وارتجفَ جسدي حتّى ضاقَ نفَسي.

 

فالإمبراطورُ لا يزالُ يشكّلُ صدمةً نفسيّةً عميقةً في داخلي.

 

“لا بأس.”

 

أمسكَ تشيشير الواقفُ بجانبي بيدي بإحكام. فأومأتُ برأسي واستعدتُ أنفاسي ببطء.

 

“أعدادُ هذا العامِ كبيرةٌ للغاية.”

 

تمتمَ الإمبراطورُ بابتسامةٍ وتقدّمَ نحو أوسكار.

 

ثمّ جثا على ركبةٍ واحدةٍ أمامهُ كأبٍ حنون.

 

وتعالت صيحاتُ الإعجابِ والاندهاشِ من كلِّ زاوية.

 

أن ينحنيَ البريميرا العظيمُ إلى مستوى نظرِ طفلٍ بكلِّ ذلكَ اللّطف.

 

‘فعلَ الشّيءَ نفسَهُ معي في ذلكَ الوقتِ على ما أظنّ.’

 

لقد كانَ مجرّدَ ‘عرضٍ مسرحيّ’ لأنّ أوسكار ليسَ مجرّدَ طفلٍ في السّابعة، بل هو المفترسُ الأعلى في قمّةِ النّظامِ الطّبقيّ.

 

“يسرّني لقاؤك. عائلةُ مانويل هي السّيّدُ التّاريخيُّ لبرجِ السّحر، ويُسعدُنا كثيرًا أن تتفتّحَ قدراتُ ابنِها اليوم.”

 

قالَ الإمبراطورُ ذلكَ وهو يضعُ يدَهُ بحنانٍ على رأسِ أوسكار.

 

‘غيّرْ سيناريو هذا العرضِ قليلًا، أيّها الكائن.’

 

تمتمتُ في سرّي بتذمّر.

 

كانَ الإمبراطورُ لا يتغيّرُ أبدًا.

 

يمنحُ أصحابَ رتبةِ دوس فقط تلكَ المعاملةَ الخاصّةَ ويفتحُ نواتَهم، ثمّ ينهضُ و:

 

“فليجتهدِ الجميعُ ليكونوا خَدَمًا مخلصينَ لهذهِ الإمبراطورية.”

 

وعندما يفتحُ نواةَ الباقين، يكتفي باللّوحِ بيدِهِ باستهتارٍ فحسب.

 

“و، وااو!”

 

“هييه!”

 

بدت الدّهشةُ على وجوهِ بعضِ الأطفالِ بعدَ أن شعروا بنواتِهم تُفتَح.

 

رتبةُ دوس، وبقيّةُ أصحابِ القدرات.

 

هذا المشهدُ الّذي يرسمُ حدًّا فاصلًا وصريحًا بينَ بشرٍ متساوين، سينحفرُ عميقًا في عقولِ هؤلاءِ الأطفال.

 

“هاااه، سارَ الأمرُ وفقَ ما توقّعتُهُ تمامًا لدرجةِ أنّهُ لم يعد مفاجئًا، أليسَ كذلك؟”

 

وما إن غادرَ الإمبراطورُ القاعةَ الكبرى بعدَ انتهاءِ مراسمِ الدّخولِ القصيرة، حتّى رحتُ أثرثرُ عمدًا كأنّني لم أكن خائفةً قبلَ قليل.

 

“فلينتقلِ الجميعُ إلى المهاجع!”

 

تعالت الجلبةُ حولَنا مجدّدًا إثرَ صوتِ الباحث.

 

“هل نذهبُ للتّحدّثِ إليه؟”

 

“نحن؟ لن يلتفتَ إلينا أصلًا.”

 

تجمّعَ الأطفالُ في مجموعاتٍ صغيرةٍ يتهامسون، وكانَ اهتمامُهم كلُّهُ منصبًّا على أوسكار.

 

وأحاطَ الخدمُ بأوسكار في حلقةٍ لحمايتِهِ وفتحوا لهُ الطّريق.

 

‘يبدو المشهدُ تمامًا كطريقِ الفنانين المشاهيرِ وهم يذهبونَ للعمل….’

 

ورغمَ خوفِهم، دفعَ الفضولُ بعضَهم للحاقِ بأوسكار وهو يغادر، بينما راحَ أطفالُ البطاقاتِ الحمراءِ ممّن يملكونَ الجرأةَ للحديثِ معهُ يتسكّعونَ بجانبه.

 

‘لا يمكنُني أن أخسرَ أنا أيضًا.’

 

قد يكونُ دافعُ الأطفالِ الآخرينَ للتّقرّبِ من أوسكار هو بناءَ علاقات، أمّا بالنّسبةِ لي فحياتُهُ كلُّها معلّقةٌ على هذا الأمر.

 

أمسكتُ بيدِ تشيشير واقتربتُ بشدّةٍ من جانبِ أوسكار، و..

 

“آه!”

 

بينَ جموعِ النّاسِ المتدافعةِ نحو المخرج.

 

تعثّرت فتاةٌ صغيرةٌ من العامّةِ كانت ترجعُ إلى الخلفِ دونَ أن تشتمَّ رائحةَ المفترس.

 

ولسوءِ الحظّ، فإنّ هذا الحيوانَ العشبيَّ الّذي تصادفَ وجودُهُ في مسارِ المفترس، اصطدمَ بخفّة، بخفّةٍ شديدةٍ حقًّا….

 

“سـ، سيّدي الشّاب!”

 

اصطدمَ ظهرُها بكتفِ أوسكار.

 

“نعتذرُ منكَ يا سيّدي الشّاب! لم ننتبهْ للأمر!”

 

“سيّدي الشّاب، أأنتَ بخير؟”

 

أثارَ الخدمُ ضجّةً عارمةً وراحوا يتفقّدونَ أوسكار بقلقٍ مبالغٍ فيه.

 

‘من يراهم يظنُّ أنّهُ تلقّى لكمةً عنيفة.’

 

وبينما كنتُ مستاءةً من تصرّفِهم، اعتذرتِ الفتاةُ الصّغيرةُ بوجهٍ احمرَّ خجلًا وارتباكًا.

 

“أ، أنا آسفة.”

 

“…….”

 

لو كانَ أوسكار الّذي أعرفه، لتجاهلَ الأمرَ ومضى متذمّرًا من الإزعاج.

 

ولكن….

 

صُدِمتُ تمامًا من تعابيرِ وجهِهِ الّتي اختلفت كثيرًا عمّا توقّعت.

 

‘لماذا… ينظرُ بهذهِ الطّريقة؟’

 

لم يكن مجرّدَ وجهٍ متضايق.

 

بل نظرةٌ تنظرُ إلى البشرِ كأنّهم حشرات.

 

كانَ وجهًا يستحيلُ تصديقُ صدورِهِ عن طفلٍ في السّابعة، أو عن الشّخصِ الّذي كنتُ أعرفه.

 

“تنحّي.”

 

خرجَ صوتُهُ باردًا كالصّقيع، فوقفتُ فاغرةَ الفمِ في ذهول.

 

“ما هذا….”

 

شعورٌ مشؤوم.

 

تملّكتني الحيرة.

 

صحيحٌ أنّني لم أصدّقْ تمامًا ادّعاءَهُ بأنّهُ كانَ كالملاكِ في صغره، لكنّني كنتُ متأكّدةً من أنّ أوسكار نبيلٌ ‘استثنائيّ’.

 

أعني، في هذا العالمِ المجنون، ورغمَ أنّهُ وُلِدَ وفي فمِهِ ملعقةٌ من ذهب، إلّا أنّ لديهِ عقلًا سليمًا وواعيًا مثلَ والدي….

 

أي أنّني ظننتُ أنّهُ نشأَ وهو يشمئزُّ من هذا المجتمعِ الّذي يُقسّمُ البشرَ إلى طبقاتٍ ويُميّزُ بينهم.

 

‘لكنّ هذا التّصرّف… هو بعينِهِ تصرّفُ نبيلٍ حقيرٍ يحتقرُ العامّةَ أمامَ الجميع.’

 

كانت صدمةً حقيقيّة.

 

“تـ، تشيشير، أنا….”

 

إن كانَ هكذا، فسيكونُ من الصّعبِ حتّى توجيهُ كلمةٍ واحدةٍ إليه.

 

شعرتُ بأنّني سأُصابُ بخيبةِ أملٍ أكبرَ إن واصلتُ النّظرَ إلى هيئةِ أوسكار الغريبةِ هذه، فحنيتُ رأسي إلى الأسفل.

 

“إنّها صـ، صدمة. أنا… لم أتخيّلْ أبدًا أن يكونَ معلّمي هكذا…. ماذا سنفعل؟ إن كانَ يحتقرُ العامّةَ هكذا… ويرفضُ حتّى التّحدّثَ إلينا….”

 

“كلا يا ليليث.”

 

“همم؟”

 

همسَ تشيشير في أذني بصوتٍ خافت.

 

“ليسَ الأمرُ هكذا.”

 

“ماذا تعني؟”

 

“انظري.”

 

أشارَ تشيشير بذقنِهِ نحو أوسكار.

 

رفعتُ رأسي مجدّدًا، فرأيتُ هذهِ المرّةَ مجموعةً من أصحابِ البطاقاتِ الحمراءِ يمسكونَ بكتفه.

 

“مرحبًا! لقد أخبرني والدي باسمِكَ وطلبَ منّي أن أُصادقَك! دعكَ من أولئك الأطفالِ وتعالَ معنا….”

 

لم يستطعِ الفتى، وهو من رتبةِ كوارتو، إكمالَ جملتِه.

 

طَـاخ!

 

لأنّ أوسكار حرّك ذراعَهُ القصيرةَ بعصبيّةٍ ونفضَ يدَ الفتى بعنف.

 

“إنّهُ ليسَ شخصًا يُميّزُ بينَ النّاس.”

 

تمتمَ تشيشير.

 

“بل هو شخصٌ يُعاملُ الجميعَ على قدمِ المساواة.”

 

حقًّا….

 

كانَ أوسكار أكثرَ انزعاجًا ممّا كانَ عليهِ معَ فتاةِ العامّةِ قبلَ قليل!

 

وبوجهٍ يفيضُ عبوسًا واشمئزازًا أكبر!

 

“اقلع.”

 

هكذا قال!

 

قالَ لهُ انقلع!

 

ورغمَ أنّ مخارجَ حروفِهِ كانت غير واضحةٍ ربما لسقوطِ أسنانِه، إلّا أنّ هيبتَهُ كانت مرعبة.

 

“صحيح. يا للرّاحة، كدتُ أُسيءُ فهمَه. لقد كانَ عديمَ التّهذيبِ معَ الجميعِ سواسيةً منذُ طفولتِه.”

 

هذا هو المتوقّعُ منه.

 

فوفقًا لمعاييرِ أوسكار الّذي يعتبرُ الجميعَ أغبياءَ ما عداه، كلُّ البشرِ تافهونَ بالسّويّة.

 

‘وفوقَ ذلك، أليسَ صديقُهُ الوحيدُ إيريك من العامّةِ أيضًا؟’

 

تنفّستُ الصّعداءَ بعدَ أن كدتُ أُصابُ بخيبةِ أمل، وشعرتُ براحةٍ كمن تناولَ دواءً للمعدة.

 

وبعدَ أن زالَ سوءُ الفهم، بدأ قلبي يخفقُ بحماس.

 

كيفَ أصفُ ذلك؟

 

بمجرّدِ التّفكيرِ في أنّني الوحيدةُ الّتي تعرفُ حقيقةَ لطفِ هذا الشّخصِ الّذي انحدرت أخلاقُهُ إلى الحضيضِ منذُ نعومةِ أظفاره….

 

“آنا! انتظري قليلًا!”

 

صرخَ تشيشير مرتبكًا.

 

كنتُ قد انطلقتُ بالفعلِ أركضُ نحو أوسكار الّذي غادرَ القاعة.

 

هو، معلّمي، لن يتعرّفَ عليّ بطبيعةِ الحال.

 

فهذهِ هي حياتُهُ الأولى، وأنا لم أكن قد وُلِدتُ بعدُ في هذا الوقت.

 

ومعَ ذلك، كنتُ أرجو في داخلي.

 

تمنّيتُ لو أنّ هناكَ رابطًا غامضًا يجذبُ كِلَينا نحو الآخر، رغمَ انعدامِ أيِّ صلةٍ بيننا الآن.

 

“مرحبًا!”

 

قطعتُ عليهِ الطّريقَ ووقفتُ أمامَهُ دونَ تردّدٍ ألتقطُ أنفاسي.

 

كانَ أوسكار الصّغيرُ عن قربٍ لطيفًا وجميلًا ومحبوبًا للغاية.

 

ومن بينِ شفتيهِ اللّتينِ انفتحتا قليلًا وهو ينظرُ إليّ بذهول….

 

‘يا لَلّطافة!’

 

…حتّى فقدانُهُ لسنّيْهِ الأماميّتينِ كانَ لطيفًا!

 

“يسرّني لقاؤك. أودُّ أن أصبحَ صديقتَك. اسمي هو….”

 

خنقتني العبرةُ وارتجف صوتي بينما كنتُ أتحدّثُ بتأثّر.

 

فقد فاضَ قلبي بالمشاعرِ عندَ التّفكيرِ في أنّني سأتمكّنُ من فكِّ لعنةِ أوسكار قريبًا.

 

“ا، اسمي هو….”

 

تلكَ الأيّامُ الّتي أحببتَني فيها طوالَ ذلكَ الوقتِ وأنا الحمقاءُ الّتي عجزت حتّى عن مناداتِكَ باسمِك.

 

وتلكَ الأيّامُ الّتي ضحّيتَ فيها بكلِّ شيءٍ من أجلي وكرّرتَ العذابَ مرّةً تلوَ الأخرى.

 

‘والآن، جئتُ أنا عبرَ ذلكَ الزّمنِ لأُنقذَكَ.’

 

كانت كلماتٍ لا يمكنني البوحُ بها، وكلماتٍ لن تصلَ إلى مسامعِه.

 

لكنّني تمنّيتُ لو أنّ أوسكار، حينَ ينظرُ في عيني، يشعرُ بسحرٍ بتلكَ الأوقاتِ الطّويلةِ الّتي جمعتنا، وذلكَ الرّباطِ والحبّ……

 

“اقلعي.”

 

“…….”

 

“قلتُ لكِ اقلعي.”

 

“آه، حاضرة.”

 

تنحّيتُ جانبًا في الحال، بل وأشرتُ بيدي مفسحةً لهُ الطّريق.

 

“تفضّلْ بالمرور، يا سموَّ الأمير.”

 

ومضى الأميرُ متجاوزًا إيّايَ بخطواتٍ متعجرفةٍ وبكلِّ هدوء…….

 

“هههه! ما بالُ تلكَ الفتاة؟ هذا مضحكٌ حقًّا.”

 

“أليست غبيّة؟”

 

تعالت ضحكاتُ السّخريةِ من حولي.

 

‘يا للإحراجِ الشّديد.’

 

تلاشت في الحالِ تلكَ الدّموعُ الّتي كادت تخرج من فرطِ التّأثّر.

 

وحينَ حوّلتُ بصري بحرجٍ نحو الجانب.

 

“…….”

 

كانَ تشيشير ينظرُ إليّ بشفقةٍ وهو يهزُّ رأسَهُ يائسًا.

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.