مساحة للحكاية، ووقت لك← My Daddy Hides His Power
الفصل 221: الفصلنحو 8 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 221: الفصل

221

الفصل 221

 

لم يَرَ في حياتِهِ امرأةً بهذا الجمالِ مِنْ قبل.

 

كانَ ليون واثقًا مِنْ ذلكَ كلَّ الثِّقة.

 

“…مَعذِرة؟ سير ليون؟”

 

لوَّحتِ الفتاةُ بيدِها أمامَ عينيه، فاستفاقَ ليون فجأةً مِنْ شروده.

 

“آه، نعم!”

 

“هلْ أنتَ بخير؟ هلْ تشعرُ بألمٍ في أيِّ مكانٍ آخر؟”

 

بدتْ ملامحُ الفتاةِ مليئةً بالقلق. فهزَّ ليون رأسَهُ مسرعًا.

 

“…كلا.”

 

***

 

هلْ لا يزالُ يتألَّمُ في مكانٍ ما؟

 

قلِقتُ على ليون الذي بَدَا شاحبَ الوجهِ ويتلعثمُ ببلادة.

 

لكنْ في هذِهِ اللَّحظةِ التي يَحترقُ فيها عمري في كلِّ ثانيةٍ للحفاظِ على سحرِ الوهم، لم يَكنْ بإمكاني إضاعةُ الوقت، فهممتُ بالنُّهوضِ سريعًا، لكنْ―

 

“انتظري!”

 

أمسكَ بي ليون ووقفَ بسرعةٍ هوَ الآخر.

 

همم، يبدو سليمًا تمامًا.

 

“ألا يجبُ أنْ تَشرحي لي ما الذي يَحدثُ هنا قبلَ أنْ تَذهبي؟”

 

“آه، نعم. معكَ حقّ.”

 

جاءَ ما كنتُ أنتظره.

 

على أيِّ حال، لم أكنْ أنوي التَّهرُّب.

 

ليون، وكايل الذي رأى إصابتَه. كلاهُما دوس.

 

فبدلًا مِنْ تعديلِ ذكرياتِ اثنينِ مِن رتبةِ دوس، مِنْ الأفضلِ لي إقناعُ ليون ببضعِ كلمات.

 

“في الواقع، ما حَدثَ هوَ أنَّ…”

 

“مهلًا. في البداية، يجبُ أنْ أشكُرَكِ أولًا.”

 

قالَ ليون بارتباك.

 

“شكرًا لكِ. لقدْ نَجوتُ بفضلِك.”

 

“العفو، لا شُكرَ على واجب.”

 

“لكنَّني كنتُ متأكِّدًا أنِّي في حالةِ مورتال (حالةٌ يتعذَّرُ فيها علاجُ المريضِ بالسِّحر، وتَعني الموت المحتوم إثرَ إصاباتٍ قاتلةٍ في الأعضاءِ الدَّاخليَّة)؟”

 

“هكذا كانَ الأمرُ إذًا.”

 

“لا تقولي ‘هكذا كانَ الأمرُ إذًا’ ببساطة!”

 

شديدُ الملاحظةِ في غيرِ وقته.

 

“فسِّري لي! أَلستِ مُرتزقة؟ كيفَ عالجتِني بحقِّ خالق السَّماء؟”

 

“نعم! الحقيقةُ هي…”

 

“هذا ليسَ سحرًا يستطيعُ أيُّ شخصٍ استخدامَه. مَنْ يَقْدِرُ على إنقاذِ مُصابٍ في حالةِ مورتال؟ لا يَفعلُ ذلكَ سوى سيِّدِ برج السحر!”

 

“أجل، أجل! لهذا السَّببِ تحديدًا…”

 

“وفوقَ ذلك! مِنْ أينَ ظهرتِ فجأة؟ أَلستِ مُرتزقةً في الخطوطِ الخلفيَّة؟ أَلستِ واحدةً مِنَ المرتزقةِ الذينَ كانوا في ساحةِ القتالِ الخامسةِ التي انسحبتْ قبلَ قليل؟ وحتَّى لو كانَ الأمرُ كذلك، كيفَ وصلتِ إلى هنا بهذهِ السِّرعة؟”

 

“حسَنًا. هلْ يُمكنُكَ إعطائي فرصةً للحديثِ مِنْ فضلك؟”

 

سَكتَ ليون قليلًا.

 

“أنا آسف. تفضَّلي، تكلَّمي.”

 

حانَ وقتُ الخُطَّة!

 

القصَّةُ المؤثِّرةُ لحياةِ ‘الآنسةِ روزالين فيرساتشي’ التي جهَّزتُها بعنايةٍ لمثلِ هذا الموقف!

 

احم، تنحنحتُ وبدأتُ الحديث.

 

“لقدْ وُلِدتُ كابنةٍ غيرِ شرعيَّةٍ لأحدِ نُبلاءِ الإمبراطوريَّة، ورُميتُ في الشَّارعِ منذُ صِغري. وعشتُ كالمتسوِّلةِ لفترةٍ طويلة…”

 

“…هكذا فجأة؟”

 

تظاهرتُ بالتَّأثُّر، ومسحتُ طرفَ عيني بكُمِّي.

 

“ثمَّ قُبِضَ عليَّ في تفتيشٍ مفاجئٍ لأصحابِ القدراتِ وأُرسِلتُ إلى معهدِ التَّدريبِ قبلَ عشرِ سنوات، لكنَّني هربتُ سرًّا قبلَ أنْ أحصلَ على رُتبتي.”

 

“ماذا؟”

 

“لأنَّني حينَ استخدمتُ السِّحر، تأكَّدتُ أنَّ رتبتي ستكونُ أعلى ممَّا توقَّعت.”

 

“ولكن، لِمَ هربتِ إذًا…”

 

“أعتذرُ لقولِ هذا أمامَ شخصٍ يُضحِّي بحياتِهِ مِنْ أجلِ الوطنِ مثلِكَ يا سير ليون، لكنَّني هربتُ لأنِّي لم أرغبْ في أنْ أكونَ جنديَّة. ولجأتُ بطريقةٍ غيرِ قانونيَّةٍ إلى مملكةِ إيسوليم.”

 

“…….”

 

“لكنَّني اشتقتُ لموطني كثيرًا، فعُدتُ بعدَ ثلاثِ سنوات. وبحثتُ عنْ مكانٍ يُمكِنُني فيهِ استخدامُ قدراتي بعيدًا عنْ ساحاتِ الحرب. وكانَ ذلكَ المكانُ هوَ برج السحر.”

 

“آه؟”

 

“سيِّدُ البرجِ الحاليُّ بمثابةِ والدٍ لي. لقدْ علَّمني الكثيرَ مِنَ الأشياء، وحتَّى السِّحرُ الذي عالجتُكَ بهِ قبلَ قليلٍ تعلَّمتُهُ منه.”

 

“كنتُ أعلم! كنتُ متأكِّدًا أنَّ للأمرِ علاقةً بسيِّدِ البرج!”

 

انطلتِ الحيلةُ على ليون السَّاذجِ تمامًا.

 

“أنا الآنَ بلا هويَّةٍ رسميَّة، لأنَّ تسجيلَ هويَّتي سيكشفُ حقيقةَ لجوئي غيرِ القانونيّ. ولهذا أعيشُ مختبئةً في البرجِ بفضلِ عطفِ سيِّدِ برج السحر.”

 

“أهكذا كانَ الأمر…؟”

 

“ولكي أُكفِّرَ عنْ ذنبِ هروبي مِنْ واجباتي كصاحبةِ قدرةٍ في الماضي، أخرجُ أحيانًا للمشاركةِ كمُرتزقةٍ هكذا. لذا، يا سير ليون.”

 

ضممتُ يديَّ معًا كالمتوسِّلة.

 

“إنْ كنتَ ترى في أمري ما يدعو للشَّفقةِ والتَّقدير، فهلْ يُمكنُكَ التَّظاهرُ بأنَّكَ لا تَعرفُ هويَّتي، وأنْ تَكتُمَ ما حَدثَ اليوم؟”

 

“…….”

 

رَمشَ ليون بعينيهِ في صمت.

 

“أرجوك…”

 

مستحيلٌ أنْ يرفض، بعدَ أنْ أنقذتُ حياتَه.

 

فليون طيِّبُ القلبِ لنْ يشيَ بظروفي الصَّعبة.

 

بلْ يجبُ ألّا يَفعل!

 

‘تعاونْ معي قليلًا! وإلّا سأضطرُّ لتعديلِ ذكرياتك!’

 

قلِقتُ لبرهة، لكنْ لحسنِ الحظِّ أومأَ ليون برأسه.

 

“حسَنًا، هذا طلبُ مُنقذتي، ولا يُمكنُني رفضُه…”

 

“واو، شكرًا جزيلًا لك! كنتُ أعلمُ أنَّكَ شخصٌ نبيلٌ ومُتسامحٌ مِنْ خلالِ الشَّائعات، لكنَّ قلبَكَ واسعٌ كالبحرِ حقًّا!”

 

“آه، وهلْ يقولُ النَّاسُ ذلكَ عني حقًّا؟”

 

احمرّ وجهُ ليون خجلًا ومسحَ أنفه.

 

“مهلًا، أنتِ! هذا يعني…!”

 

ثمَّ صاحَ مندهشًا.

 

“لهذا إذًا! كنتُ أتساءلُ لِمَ لمْ يلحقْ بي مئةُ وحشٍ على الأقلِّ كما توقَّعت! أنتِ مَنْ قضى عليها كلِّها، أليسَ كذلك؟”

 

إيه؟

 

عَمَّ يتحدَّث؟

 

‘ألمْ يَكنْ ليون هوَ مَنْ قتلَها؟’

 

في الواقع، تفاجأتُ حينَ وصلتُ لأنِّي لم أرَ الكثيرَ مِنْ جثثِ الوحوش، وحتَّى القليلةُ التي كانتْ موجودةً كانتْ ميتةً بالفعل.

 

‘شـ، شعورٌ غيرُ مريحٍ أبدًا.’

 

قبلَ قدومي، كنتُ مستعدَّةً للقضاءِ على أعدادِ الوحوشِ الهائلةِ التي يعجزُ ليون عنْ مواجهتِها…

 

وخطَّطتُ حتَّى لترتيبِ الجثثِ لتبدوَ وكأنَّ سيفَ ليون هوَ مَنْ قتلَها…

 

“ماذا؟ ألمْ تَكوني أنتِ مَنْ قتلَها؟”

 

هززتُ رأسي نفيًا.

 

“…لستُ أنا.”

 

***

 

شعرَ تشيشير بدوارٍ شديد.

 

رُغمَ أنَّهُ كانَ يركضُ بحصانه بأقصى سرعتهِ ليلحقَ بهم، إلا أنَّهُ كانَ يُدركُ الحقيقة.

 

لنْ يتمكَّنَ مِنَ اللَّحاقِ بهم.

 

فالوحوشُ كانتْ تبتعدُ أكثرَ فأكثر.

 

سرعةُ وحوشِ غليبتور الهائجةِ كانتْ تفوقُ كلَّ خيال.

 

‘لِمَ وصلتِ الأمورُ إلى هذا الحدّ.’

 

لا بُدَّ أنَّ أحدًا في الخطوطِ الخلفيَّةِ قدْ لَمسَ الصِّغار.

 

ورُغمَ محاولاتِ التَّصدِّي لها في ساحاتِ القتالِ الأماميَّة، إلا أنَّ نحو مئةِ وحشٍ قدْ أفلتتْ بالفعل.

 

مَنْ هوَ الهدفُ الذي تُطاردهُ هذِهِ الوحوشُ الآن؟

 

ليون؟

 

ليليث؟

 

لا يَعلم.

 

لكنَّ الشَّيءَ المؤكَّد، هوَ أنَّهُ أيًّا كانَ الهدف، فإنَّ مَنْ سيُواجهُ هذِهِ المئةَ وحشٍ سيكونُ ليليث بلا شكّ.

 

لأنَّ هذا هوَ مصيرُ ‘الموتِ’ الذي يتربَّصُ بليون…

 

يبدو واضحًا أنَّ هذِهِ هيَ البداية.

 

‘أخي لا يَقْدِرُ على مواجهةِ كلِّ تلكَ الوحوش.’

 

ليسَ ليون فحسب، بلْ لا يوجدُ أحدٌ في ساحةِ المعركةِ قادِرٌ على ذلك.

 

‘وإذا قضتْ ليليث على الوحوشِ بأيِّ طريقة، فلنْ يَمرَّ الأمرُ دونَ أنْ يُثيرَ الشُّكوك.’

 

ولكي لا تُكشفَ هويَّتُها، لم يَكنْ أمامَ ليليث أيُّ خيار.

 

كانَ عليها الهربُ فقط.

 

ولكن… هلْ تفعلُها ليليث؟

 

هلْ تتخلَّى ليليث عنْ ليون لمجرَّدِ إخفاءِ هويَّتِها؟

 

『“حتَّى لو لمْ نستطعْ إنقاذَ أخي ليون… إنْ شعرتِ بالخطر، اهربي فورًا. دونَ أنْ تفعلي أيَّ شيء.”』

 

『“أجل، سأفعل.”』

 

ابتسمَ تشيشير بمرارة.

 

فهوَ يعرفُ ليليث أكثرَ مِنْ أيِّ شخصٍ آخر.

 

ولذلكَ كانَ يعلمُ تمامًا أنَّها لنْ تفيَ بهذا الوعدِ أبدًا.

 

‘إذًا… ماذا أفعل؟’

 

وضعَ تشيشير يدَهُ على خصرهِ وهوَ فوقَ الجواد، وأمسكتْ يدُهُ المرتجفةُ بمقبضِ السَّيف.

 

‘سعادة الدّوق.’

 

تذكَّرَ وجهَ إينوك.

 

مُنقذهُ ومُعلِّمه.

 

بالنِّسبةِ لتشيشير، كانَ إينوك مهمًّا وعزيزًا تمامًا كأهميَّةِ ليليث.

 

صحيحٌ أنَّهُ قرَّرَ العيشَ مِنْ أجلِ ليليث، وعزمَ على قتلِ الإمبراطورِ في سبيلِ ذلك، لكنَّ هذا الطَّريقَ كانَ أيضًا هوَ العدالةَ التي طالما تمنَّاها إينوك.

 

هدفُ إينوك النَّبيلُ في إرساءِ العدالةِ تلاقى معَ هدفِ تشيشير في حمايةِ ليليث.

 

ولهذا، رغمَ أنَّ تشيشير قدْ وصلَ منذُ زمنٍ إلى القوَّةِ التي تُمكِّنُهُ مِنْ إنهاءِ حياةِ الإمبراطور…

 

فقدْ كبحَ جماحَ نفسِهِ طَوالَ تلكَ الفترةِ احترامًا لرغبةِ الجميع.

 

『“مُباركٌ لك. أخيرًا رأيتَ ذُروةَ السَّيفِ أنتَ أيضًا.”』

 

إينوك الذي وصلَ بالفعلِ إلى ذروةِ مهارةِ السَّيف.

 

وقبلَ عامين.

 

أتمَّ تشيشير تعلُّمَ التِّقنيةِ الأخيرةِ بعدَ أنْ أخذَ كلَّ تعاليمِ إينوك.

 

“هذِهِ أقوى تقنيَّةِ سيفٍ ابتكرتُها. طاقةُ سيفٍ فائقةُ السِّرعةِ تتجاوزُ حدودَ مدى الهجوم.”

 

هاي إيليفادو (High Elevado).

 

『“هذِهِ التِّقنيةُ هيَ السَّببُ الذي جعلَ الإمبراطورَ يطمعُ بي، وهيَ المفتاحُ لاختراقِ دفاعاتِ مملكةِ إيسوليم الحصينة.”』

 

قوَّةٌ تدميريَّةٌ ساحقة، وقمَّةُ فنونِ السَّيف.

 

『“علَّمتُكَ هذِهِ التِّقنيةَ لأنَّكَ ستضطرُّ لمواجهتي في النِّهاية، ولكن…”』

 

『“إيَّاكَ أنْ يَعلمَ الإمبراطورُ أنَّكَ وصلتَ إلى هذا المستوى مهما حَدث.”』

 

『“لأنَّهُ حينها، لنْ يَجدَ أيَّ سببٍ للانتظار.”』

 

قوَّةٌ كانَ يجبُ ألّا تُكشفَ إلّا في النِّهايةِ القصوى.

 

تقنيَّةُ سيفٍ مُدمِّرةٌ تُعادلُ وحدَها قوَّةَ مئات، بلْ آلافِ أصحابِ القدرات.

 

إذا عَلِمَ الإمبراطورُ أنَّهُ أتقنَ هذِهِ التِّقنية…

 

فلنْ ينتظرَ أكثرَ مِنْ ذلك، وسيبدأُ الغزوَ فورًا بدلًا مِنْ التَّدريبِ والاستعدادِ البطيء.

 

‘نصفُ سنةٍ فقط. كانَ يكفي أنْ ننتظرَ نصفَ سنةٍ أخرى.’

 

نظرَ تشيشير إلى ما حوله.

 

أرسلتِ الجبهاتُ الأربعُ فرقةَ مطاردةٍ تضمُّ أكثرَ مِنْ خمسينَ مقاتلًا لملاحقةِ الوحوشِ الهاربة.

 

“تبًّا! ألا يُمكنُ الهجومُ مِنْ الخلف؟”

 

“مستحيل! إنَّها بعيدةٌ تمامًا عنْ مدى هجماتِنا!”

 

“لا يُمكِنُنا إصابتُها مِنْ هنا! ليسَ أمامَنا سوى مواصلةِ الرَّكضِ خلفَها!”

 

سيرى كلُّ هؤلاءِ ما سيحدث.

 

ما النَّتيجةُ التي سيجلبُها تصرُّفُهُ هذا؟

 

لا يَعلم.

 

لكنَّ الشَّيءَ المؤكَّد، هوَ أنَّ الإمبراطورَ قدْ يأمرُ بالحربِ غدًا فورَ معرفتِه.

 

‘أنا آسفٌ أيها الدّوق.’

 

استلَّ تشيشير سيفَه.

 

‘تمنَّيتُ أنْ أكونَ مثلك… لكنَّني لا أستطيعُ أنْ أكونَ ذلكَ الشَّخص.’

 

الحرب.

 

دماءُ، وموتُ، وتضحياتُ الكثيرينَ التي ستسقطُ بسببه…

 

الّلحظةُ التي يُدركُ فيها أنَّ وزنَ كلِّ ذلك… أخفُّ عندَهُ مِنْ حياةِ شخصٍ واحدٍ فقط. 

 

ليليث.

 

شووووه―!

 

في تلكَ اللَّحظة، تألَّمَ تشيشير مِنْ أعماقِ قلبه.

 

انطلقتْ طاقةُ سيفٍ سوداءُ تشقُّ الفضاءَ في طرفةِ عين.

 

وتجاوزتِ الهجمةُ الحادَّةُ المسافةَ البعيدةَ التي كانَ يستحيلُ اللِّحاقُ بها، وانطلقتْ بلا توقُّف.

 

“…….”

 

توقَّفتِ الوحوشُ كلُّها عنِ الرَّكضِ دفعةً واحدة.

 

موتٌ فوريّ.

 

وبسببِ السِّرعةِ التي لا تُصدَّق، ظلَّ نحو مئةِ وحشٍ واقفينَ كأنَّهم أحياء، ثمَّ بعدَ لحظات.

 

“هـ، هااه…”

 

“ما هذا…؟”

 

انفجرتِ الدِّماءُ كالينابيع، وانفصلتِ الرُّؤوسُ عنِ الأجسادِ وسقطتْ على الأرضِ جثثًا هامدة.

 

“…….”

 

“…….”

 

صهيل―!

 

أوقفَ الجميعُ خيولَهم مِنْ شدَّةِ الصَّدمة، والتفتوا نحو تشيشير بذهول.

 

صدمة.

 

صمتٌ تامّ.

 

عجزتِ الألسنُ عنِ الكلامِ أمامَ المشهدِ المروِّع، ووضعَ البعضُ أيديهم على أفواهِهم ذهولًا…

 

“…….”

 

حدَّقَ الجميعُ في القائدِ الذي أظهرَ هذِهِ القوَّةَ الخارقة.

 

طَق.

 

سَقطَ السَّيفُ مِنْ يدِ تشيشير، وارتطمَ بالأرضِ بلا حَراك.

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.