مساحة للحكاية، ووقت لك← My Daddy Hides His Power
الفصل 219: الفصلنحو 8 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 219: الفصل

219

الفصل 219

 

ابتلعتُ ريقي وأنا أراقبُ ابتعادَ ليون.

 

لقد افترقتُ عن ليون.

 

ولكن.

 

‘لا بأس. بل هذا أفضل!’

 

أيا تُرى شعرَ المصيرُ بالذَّنبِ لطعنهِ إيَّايَ في الظَّهرِ بموقفٍ غيرِ متوقَّع؟

 

فمن حسنِ الحظ، خلقَ لي القدرُ ظرفًا يصبُّ في مصلحتي ولو قليلًا.

 

‘لأنَّهُ ابتعدَ لإنقاذِ الآخرين، فلن تكونَ هناكَ أيُّ أعينٍ تراقبهُ إلى جانبِه! ولن يتواجدَ معهُ سوى كايل على أكثرِ تقدير.’

 

فماذا لو لفتُّ انتباهَ جمعٍ من النَّاسِ أثناءَ محاولتي إنقاذَ ليون؟

 

وماذا لو كانَ موقفًا يُثيرُ الرِّيبةَ ولو لأدنى حدّ؟

 

‘لكانَ عليَّ التَّلاعبُ بذكرياتِ الجميعِ حينها!’

 

تنفَّستُ الصُّعداءَ حقًّا، لأنَّني كنتُ أضعُ في حسباني الطَّاقةَ الحيويَّةَ التي سأستهلكُها لفعلِ ذلك.

 

فبلوغُ مرحلةِ العبثِ بذكرياتِ أصحابِ القدراتِ سيكونُ هو السِّيناريو ‘الأسوأ’ الذي توقَّعته.

 

“دعنا من هذا وهيّا نَفِرَّ سريعًا!”

 

أمسكتُ بيدِ جيما.

 

وتذكَّرتُ… تلكَ الزِّينةَ الزَّرقاءَ المتدلِّيةَ التي كانتْ تتأرجحُ على مقبضِ سيفِ ليون المغادر.

 

‘لحسنِ الحظ، كانَ يُعلِّقُها بإحكام.’

 

『“أخي، أنا من صنعَ هذا!”』

 

『“أوه، حقًّا؟ صنعتِها بنفسِك؟”』

 

『“صنعتُها وأنا أدعو ألّا تُصابَ بأذى وأن تعودَ إلينا سالِمًا هذهِ المرَّة!”』

 

الزِّينةُ التي أهديتُها لليون قبلَ خروجهِ إلى الحملة.

 

『“بفف! أخوكِ لن يُصاب! سأعودُ حيًّا معافىً تمامًا، فاطمئنِّي يا صغيرة!”』

 

『“إيَّاكَ أن تموت! عِدْني بأن تعودَ حيًّا حتمًا!”』

 

طوالَ سبعِ سنواتٍ قضيتُها وأنا أستخدمُ قوَّةَ بريميرا، أدركتُ الكثيرَ من الحقائق.

 

رُغمَ أنَّ ليون لا يدري ذلكَ حتى في منامه، إلا أنَّ تلكَ الزِّينةَ في الحقيقة……

 

هي أداةٌ تتيحُ لي استخدامَ عمري وطاقتي الحيويَّةِ بأعلى كفاءةٍ ممكنة!

 

“فلنهربْ سريعًا! وحضرتُكَ أيضًا يا سيِّدي القائد! لا تقفْ مذهولًا هكذا، هيّا أسرع!”

 

بدأتُ أركضُ مسرعة، ساحبةً معي حتى السير ألفريدو الذي وقفَ ذاهلًا بعدَ رحيلِ ليون.

 

***

 

حصان حربيٌّ يشقُّ مجرى الوادي.

 

والوحوشُ السِّحريَّةُ تتعقَّبُهُ من الخلف.

 

كانتْ وحوشُ غليبتور المستشيطةُ غضبًا لموتِ صغيرِها تلاحقُ الهدفَ بسرعةٍ هائلة.

 

شووووه―!

 

لوَّحَ ليون بسيفهِ من فوقِ الجواد، مطلقًا طاقةَ السَّيفِ نحو قاعِ الوادي.

 

كـيييك―!

 

أطلقَ صغيرُ غليبتور الزَّاحفُ صرخةً قصيرةً ولفظَ أنفاسَهُ بضعف.

 

‘بهذا… ستطاردُني أنا الآن.’

 

كانَ يقتلُ الصِّغارَ كلَّما لمحَها أثناءَ فراره، ليكونَ هو الهدفَ الوحيد للمطاردة.

 

“أ، أنا آسف……”

 

نظرَ ليون بطرفِ عينيهِ نحو كايل الذي كانَ يرتعدُ ويتمتمُ بينَ ذراعيه.

 

كايل روندولف……

 

يعلمُ مَن يكونُ هذا الصَّبيّ.

 

الأخُ غيرُ الشَّقيقِ لليليث.

 

‘يا إلهي، وأيُّ ذنبٍ اقترفتهُ أنت.’

 

كتمَ ليون تنهيدة.

 

في تلكَ اللَّحظة، شعرَ بوحوشِ غليبتور تلتصقُ بظهرهِ عن قرب.

 

التفتَ ليون خلسةً فتعجَّب.

 

‘ولكن لِمَ عددُها قليلٌ هكذا؟’

 

كانتْ نحو ثلاثينَ وحشًا في البداية.

 

وبعدَ أن واصلَ القضاءَ عليها بينَ الحينِ والآخرِ كلَّما اجتمعتْ طاقةُ سيفهِ أثناءَ الفِرار، لم يتبقَّ سوى ثلاثةِ وحوشٍ فقط.

 

‘كانَ يُفترَضُ أن تحتشدَ من الجبهاتِ الأربعِ كلِّها، أكانَ مجموعُها ثلاثينَ وحشًا فقط؟ لا بُدَّ أنَّ المزيدَ قادمٌ في الخلف؟’

 

وبينما كانَ يفكِّر، تحرَّكَ كايل بينَ أحضانه.

 

محاولًا تقديمَ أيِّ عون،

 

كـوااانغ―!

 

أخرجَ كايل رأسَهُ باستماتةٍ من جانبِ ليون الممسكِ بعنانِ الفرس، وأطلقَ لهبًا أزرق.

 

‘واو، هذا الصَّغير……’

 

راقَهُ سعيُهُ لتقديمِ المساعدة.

 

نظرَ ليون إلى الخلف.

 

انفجرتِ النِّيرانُ بينَ وحوشِ غليبتور الرَّاكضة.

 

‘إنَّـ، إنَّهُ قويٌّ للغاية. قويٌّ حقًّا. قوَّةٌ هائلةٌ بالفعل، ولكن……’

 

الوحوشُ تتفاداها بسرعةٍ خاطفة.

 

‘…لا تصيبُ هجماتُهُ الهدفَ على الإطلاق.’

 

تشك.

 

للأسف، لم تُصِبْ أيَّةُ ضربةٍ مؤثِّرة.

 

قدراتٌ ممتازةٌ لكنَّها تفتقرُ تمامًا إلى الخبرةِ الميدانيَّة، مهارةٌ نموذجيَّةٌ لجنديٍّ صغير مبتدئ.

 

“هاي، يا أنت!”

 

“نعم!”

 

وفوقَ ذلك، كانَ يجهلُ كيفيَّةَ ترشيدِ المانا واستخدامِها بكفاءة، فواصلَ إمطارَ المكانِ بسحرِ هجومٍ من الفئةِ A فقط.

 

وبهذا المعدَّل، ستنفدُ المانا سريعًا حتَّى وإن كانَ من رتبةِ دوس.

 

“كفَّ عن إهدارِ طاقتك، واقتصدْ في المانا!”

 

حذَّرهُ ليون ثمَّ أدارَ جذعهُ بمشقَّةٍ ولوَّحَ بسيفهِ مرَّةً واحدة.

 

شووووه―!

 

قطعتْ طاقةُ السَّيفِ الحادَّةُ ساقَ الوحشِ الذي كانَ يلتصقُ بظهره، فهوى جسدُهُ الضَّخمُ متدحرجًا بارتطامٍ مدوٍّ على الأرض.

 

لم يتبقَّ سوى وحشينِ الآن.

 

―كواااااه!

 

أطبقَ أحدُ الوحشينِ فكَّيهِ ليقضمَ كتفَ ليون.

 

“وااااخ!”

 

“يا للهول، تبًّا!”

 

تفاداها بفارقِ شعرة.

 

“د، درع! سأموتُ هكذا لذا أَنشِئْ درعًا حولنا! ساحرٌ بمستواكَ يجيدُ استخدامَ درعٍ متحرِّكٍ من الفئةِ A، أليسَ كذلك؟!”

 

“…….”

 

أمامَ استغاثةِ ليون العاجلة، رفعَ كايل عينيهِ نحوهُ مكتفيًا بتحريكِ شفتيهِ بحرج.

 

“أنتَ……”

 

أدركَ ليون الحقيقةَ حينَ رأى تعابيرَ كايل المرتبكة.

 

“…ركَّزتَ كلَّ تدريبِكَ على الهجومِ فقط.”

 

أجل، هذا وارد.

 

درعٌ من الفئةِ A.

 

أهو سحرٌ يستطيعُ أيُّ شخصٍ تجسيده؟ فحفظُ صِيَغِهِ السِّحريَّةِ يتطلَّبُ شهورًا بحدِّ ذاته.

 

طفلٌ لم يكنْ لديهِ أيُّ سببٍ للذَّهابِ إلى ساحةِ الحربِ حتى وقتٍ قريب.

 

‘رُغمَ أنَّهُ خضعَ للتَّدريبِ لشهرٍ تقريبًا، يبدو أنَّ هذا الفتى انكبَّ على حفظِ صِيَغِ السِّحرِ الهجوميِّ فقط طوالَ تلكَ الفترة.’

 

يبدو أنَّهُ لم يتمكَّنْ من استيعابِ صِيَغِ سحرِ الدِّفاعِ رفيعِ المستوى بعد.

 

“واو، مهلًا!”

 

في تلكَ اللَّحظة.

 

طَـخ، طَـخ، طَـخ، طَـخ، طَـخ.

 

“مـ، مـ، مهلًا قليلًا! هياا! لم تتجمَّعْ طاقةُ سيفي بعد!”

 

زادَ أحدُ الوحشينِ من سرعتهِ حتى باتَ يركضُ بمحاذاةِ جوادِ ليون.

 

‘تبّا.’

 

استشعرَ ليون بغريزتهِ الهجومَ القادم، فأفلتَ العنانَ وطوَّقَ كايل بذراعيهِ بإحكام.

 

وكما توقَّع، لوَّحَ الوحشُ بذيلهِ الشَّبيهِ بهراوةٍ ضخمة.

 

“كـغغ!”

 

تلقَّى ليون الضَّربةَ على ظهرهِ وهو يحتضنُ كايل، وطارا في الهواء.

 

ارتطمَ الاثنانِ بأرضيَّةِ الوادي الصَّخريَّةِ الوعرةِ وتدحرجا عدَّةَ مرَّات. وحتَّى في تلكَ اللَّحظة، حمى ليون كايل باحتضانهِ بكلِّ ما أوتيَ من قوَّة.

 

“كـغغ… تبّـ……”

 

ألمٌ يُمزِّقُ الأحشاء. ألمٌ مبرحٌ كادَ يسلبهُ صوابه.

 

ومع ذلك، سارعَ ليون بتفقُّدِ حالةِ كايل.

 

“هاي! أأنتَ بخير؟”

 

“نـ، نعم… هاه، هاه.”

 

لحسنِ الحظ، بدا سليمًا تمامًا باستثناءِ بضعةِ خدوشٍ طفيفةٍ على وجهه.

 

شعرَ ليون بالارتياح، فأطبقَ على أسنانهِ ونهض، ثمَّ ركضَ في الاتِّجاهِ المعاكسِ تاركًا كايل خلفه.

 

“ابقَ هناك! لا تتبعني!”

 

تبقَّى وحشانِ اثنان.

 

ولأنَّهُ واصلَ قتلَ الصِّغارِ طوالَ طريقِ فراره، اتَّخذتِ الوحوشُ ليون هدفًا لها بدلًا من كايل واندفعتْ نحوه.

 

شووووه―!

 

شُطِرَ أحدُ الوحشينِ بطاقةِ السَّيف.

 

لكنَّ المعضلةَ كانتْ في الآخر.

 

فطنَ الوحشُ إلى وجودِ فواصلَ زمنيَّةٍ بينَ هجماتِ طاقةِ السَّيف، فانتهز الفرصةَ ولوَّحَ بذيله.

 

“كـهاك!”

 

طارَ ليون بلا حولٍ ولا قوَّةٍ وارتطمَ بجدارِ الوادي ثمَّ سقطَ أرضًا.

 

‘تبّـ…ـًا……’

 

في اللَّحظةِ التي اصطدمَ فيها بالجدارِ الصَّخريِّ الصَّلب.

 

أدركَ ليون.

 

لقد كانتْ ضربةً قاتلة.

 

شعرَ وكأنَّ عظامَ جسدهِ بأسرِها قد تحطَّمت.

 

وبدا بطنُهُ الذي تلقَّى ضربةَ الذَّيلِ مباشرةً في حالةٍ غيرِ طبيعيَّة.

 

لا شكَّ في أنَّ بعضَ أعضائهِ الدَّاخليَّةِ قد تُمزِّقت.

 

“كـهح، أُوغ……”

 

تدفَّقَ الدَّمُ بغزارةٍ من فمه.

 

―كواااااه!

 

لم يمنحهُ الوحشُ أيَّ فرصة. اقتربَ الغليبتور فمه الضخم على وسعه.

 

“أرجوك! مُت وحسب!”

 

عصرَ ليون ما تبقَّى لديهِ من رمقٍ ودفعَ سيفَهُ في جوفِ الوحش.

 

طَعْـنَـة―!

 

اخترقَ السَّيفُ المرفوعُ إلى الأعلى رأسَ الوحش. لكن، بعدَ أن غَرَزتْ عشراتُ الأسنانِ أنيابَها في ذراعِ ليون.

 

“آاااااااخ!!!”

 

ألمٌ مروِّع.

 

سقطَ الوحشُ صريعًا في الحال، فأفلتَ ليون سيفَهُ وسحبَ ذراعه.

 

كانتْ ذراعُهُ اليمنى الملطَّخةُ بالدِّماءِ والمبتورةُ جزئيًّا قد خَلَتْ من أيِّ إحساس.

 

“هاه، هاه. أُوغ……”

 

غامتِ الرُّؤيةُ أمامَ عينيه.

 

وفي بصرهِ الذي كادَ ينطفئ، رأى كايل المرتعدَ يركضُ نحوه.

 

“آه، آه……”

 

جثا كايل المذعورُ بجوارهِ وهو في حيرةٍ من أمره، بعدَ أن رأى حالةَ ليون الممزَّقة.

 

وسارعَ بالإمساكِ بذراعِ ليون اليمنى التي بدتْ في حالةٍ حرجة.

 

كانَ كايل يرتعدُ بهستيريَّة.

 

وبدا وكأنَّ هوسًا ساحقًا يدفعهُ لضرورةِ فعلِ شيءٍ ما في هذهِ اللَّحظة.

 

“…….”

 

مانا ضئيلةٌ بدأتْ تتسرَّبُ إلى جراحِ ذراعهِ اليمنى.

 

لم تُظهِرِ الجراحُ أيَّ بادرةِ تحسُّن، لا بُدَّ أنَّهُ سحرُ شفاءٍ من الفئةِ E فحسب.

 

“أنتَ……”

 

“أوووه، هيء……”

 

“حـ، كـغغ، حقًّا… ركَّزتَ كلَّ شيءٍ على الهجومِ فقط……؟”

 

“أنا آسف. آسفٌ حقًّا……”

 

“كلا، لا بأس……”

 

ابتسمَ ليون بوهن.

 

“أنا، أنا… أعتذرُ لأنَّني عـ، عاجزٌ عن فعلِ أيِّ شيء. أنا آسفٌ حقًّا، هيء، آسف……”

 

“كلا… لا بأسَ حقًّا. لم يكنْ لديكَ الكثيرُ من الوقت… ومجرَّدُ حفظِكَ لصِيَغِ السِّحرِ الهجوميِّ إنجازٌ عظيم… لو كانَ بإمكانِ المرءِ فِعْلُ كلِّ شيءٍ بمفرده… لِمَا، كـغغ، وُجِدَتِ الفرقُ العسكريَّةُ أصلًا……”

 

“هيء. هيء……”

 

“أنا أيضًا… حِفْظُ الصِّيَغِ السِّحريَّة… كانَ صـ، صَعبًا ومُرهقًا للغاية… لذا حملتُ السَّيف……”

 

قالَ ذلكَ بمشقَّة، وحرَّكَ عينيهِ بصعوبةٍ ليتفقَّدَ المكان.

 

وأثناءَ فرارهما، وصلا دونَ أن يشعرا إلى أطرافِ الوادي.

 

وعلى بُعدٍ سحيق، تراءتْ منازلُ قريةٍ صغيرة.

 

‘مستحيلٌ أن تكونَ هذهِ كلَّ وحوشِ غليبتور. سيأتي المزيدُ حتمًا.’

 

أطبقَ ليون على أسنانهِ ورفعَ ذراعهُ اليسرى التي لا تزالُ قادرةً على الحركة، وفتحَ ياقةَ قميصه.

 

طَق، انقطعتْ سلسلتا الهويَّةِ العسكريَّةِ الاثنتان.

 

“اسمع… أنت، أترى تلكَ القريةَ هناك؟”

 

“نـ، نعم!”

 

مسحَ كايل أنفَهُ وأومأَ برأسِهِ بكلِّ ما أوتيَ من قوَّة.

 

“على الأرجح، فرَّ الآخرونَ إلى هناكَ أيضًا. أنتَ أيضًا، بأقصى سرعة… اركض. اهرب……”

 

“ماذا؟”

 

“بسرعة……”

 

قالَ ليون ذلك، وسلَّمَ سلسلتَي الهويَّةِ العسكريَّةِ اللَّتينِ في يدهِ إلى كايل.

 

[فرقةُ المبارزين السحريين 

83-17003528

ليون انتراس]

 

كانتْ سلسلةُ الهويَّةِ العسكريَّةِ تُستخدَمُ للتَّعرُّفِ على جثث الموتى في ساحةِ القتال.

 

ولكن.

 

‘فعلى أيِّ حال، إن وصلتْ وحوشُ غليبتور فستفترسُني ولن يتبقَّى مني حتى جثة.’

 

لذا رأى ليون أنَّهُ من الأفضلِ أن يتركَ أثرًا منهُ للأشخاصِ الأحبِّ إلى قلبهِ قبلَ رحيله.

 

“اسمع، هذه… أعطِ واحدةً منها، لثيو… أخي التَّوأم……”

 

رُغمَ الألمِ العاصف، كادتِ الدُّموعُ تفرُّ من عينَي ليون.

 

『“صنعتُها وأنا أدعو ألّا تُصابَ بأذى وأن تعودَ إلينا سالِمًا هذهِ المرَّة!”』

 

『“إيَّاكَ أن تموت! عِدْني بأن تعودَ حيًّا حتمًا!”』

 

“والأخرى……”

 

ماذا أفعلُ يا ليليث.

 

يبدو أنَّ أخاكِ لن يستطيعَ الوفاءَ بوعده.

 

“سلِّمْها… لأختي الصَّغيرة… ليليث……”

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.