مساحة للحكاية، ووقت لك← My Daddy Hides His Power
الفصل 183: الفصلنحو 8 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 183: الفصل

183

الفصل 183

 

“يا سيّدَ البرج.”

 

“…….”

 

“أنت.”

 

أدركَ أوسكارُ عزمَ إينوك على توبيخه، فتجاهلَهُ وتظاهرَ بالانشغال.

 

“لِمَ تكذبُ أصلًا؟ لو قلتَ إنَّ لديكَ مثلَ هذا السحرِ أكنتُ سألومُك؟ هذا مخيّب للأملِ حقًّا.”

 

“…….”

 

“كُفَّ عن إخفاءِ قوّتِك!”

 

“آاااخ! فهمت، فهمت!”

 

صاحَ أوسكار.

 

“لستُ طفلًا، فكُفَّ عن هذا التذمّر!”

 

“أهذا تذمر؟ ألا يجدرُ بي معرفةُ كاملِ قِوى حلفائي؟”

 

“يا إلهي، كم أنتَ كثيرُ الكلام. كيفَ تطيقُ ابنتُكَ العيشَ معكَ طَوالَ اليوم؟”

 

“أميرتي لا تكذبُ كُلّما فتحتْ فمَها مثلكَ!”

 

“نعم، نعم، كفى.”

 

حكَّ أوسكارُ أذنَهُ وقطَّبَ جبينَهُ ناظرًا إلى الجزيرةِ التي سادَها الهدوء.

 

“أيعقلُ أنَّ تلكَ الوحوشَ كانت كلَّ شيء؟ أهلكَ كلُّ مَن جاءَ لغزوِ هذهِ الأرضِ لمجرّدِ بضعةِ عناكبَ خُلْدٍ تنبعثُ من الأرض؟”

 

“تلكَ العناكبُ التي وصفتَها بـ ‘مجرّد’ كنتَ تصرخُ من بشاعتِها قبلَ…”

 

“مهلًا، مهلًا. أأنا القويُّ أم أنَّ البقيّةَ ضعفاء؟ اسمع، فلنُخبرِ الفتاةَ عندَ عودتنا.”

 

قاطعَ أوسكارُ إينوك ووضعَ مِرفقَهُ على كتفِهِ بتباهٍ قائلًا.

 

“أنَّ مُعلِّمَها هو مَن أبادَ كُلَّ وحوشِ هذهِ الجزرِ لا أبوها، اتّفقنا؟”

 

“حسنًا، سأفعل.”

 

ابتسمَ إينوك بإشراقٍ—

 

“مقزّزة! إنّها مقرفةٌ يا إلهييي!”

 

—مقلّدًا صراخَ أوسكار وهلعَهُ قبلَ دقائق.

 

“…سأنقلُ لها كلَّ ذلكَ دونَ أن حذف هلعكَ وصراخَك.”

 

“أجُنِنت؟! إيّاك، سأقتلكَ إن أخبرتَها!”

 

صرخَ أوسكارُ شاحبَ الوجه.

 

كتمَ إينوك ضحكتَهُ بعدَ أن مازحَهُ وتمتمَ بصوتٍ خافت.

 

“يا سيّدَ البرج.”

 

“ماذا؟”

 

كانت نظراتُ إينوك قد تحوَّلتْ إلى الجديّةِ وهو يحدّقُ في الأفقِ البعيد.

 

وما إن التفتَ أوسكارُ نحوَ الموضعِ ذاته، حتّى ترامى عواءٌ مشؤومٌ يتردَّدُ صداهُ من قِمّةِ الجبلِ الغارقِ في الظلام.

 

“أيعقلُ أنَّ القتالَ الحقيقيَّ يبدأُ الآن؟”

 

“هذا هو بالضبط.”

 

ابتسمَ إينوك وأحكمَ قبضتَهُ على السيف.

 

وتزامنَ مع ذلكَ تحليقُ وحوشٍ طائرةٍ كانت كامنةً في الجبل، باسطةً أجنحتَها العريضةَ تحتَ ضوءِ القمر.

 

“تبًّا، اللعنة…”

 

مسحَ أوسكارُ وجهَهُ وتمتم.

 

“لِمَ جلبتُ… كُلَّ هذا العناءِ لنفسي…”

 

“هَيّا بنا! فالليلُ طويل!”

 

هتفَ إينوك في حماسة.

 

***

 

“معذرةً، ألم يأتِ رجلٌ وسيمٌ طويلُ القامةِ ذو بنيةٍ قويّة؟ شعرُهُ أسودُ وعيناهُ بنفسجيّتان.”

 

“لا يوجدُ نزيلٌ بهذهِ الأوصاف.”

 

هزَّ صاحبُ النُّزلِ رأسَه.

 

أرخيتُ كتفيَّ وأشرتُ برأسي نافيةً لتشيشير الواقفِ خلفي.

 

خرجنا من النُّزل.

 

وكانَ هذا النُّزلَ السابعَ عشرَ دونَ جدوى.

 

“أينَ اختبأَ العمُّ بحقِّ خالق السماء؟”

 

“فلنعُدِ الآن. تبدينَ متعبة.”

 

“كلا! أنا بخير!”

 

—قلتُها بجرأة، لكنّي كنتُ منهكةً بعدَ أن مشّطنا العاصمةَ لنصفِ يومٍ تقريبًا.

 

“قيلَ إنّهُ لم يستخدمْ بوّابةَ الانتقال، فلا بُدَّ أنّهُ داخلَ العاصمة…”

 

والعاصمةُ شاسعةٌ للغاية، كالبحثِ عن إبرةٍ في كومةِ قشّ.

 

“كم يومًا قالَ الدوقُ إنّهُ سيستغرق؟”

 

“أبي؟ نحوُ نصفِ شهر؟”

 

ففي الروايةِ الأصليّة، غزا إينوك روبنشتاين جزر موارتي وعادَ في نصفِ شهر.

 

“لكنّهُ يملكُ سحرَ الانتقالِ للذهابِ والإياب، وقالَ إنّهُ سيعودُ للنومِ نهارًا في القصر. فالوحوشُ لا تخرجُ تحتَ ضوءِ الشمس.”

 

“حسنًا، فلنعُدِ الليلة. وحينَ يأتي الدوقُ غدًا، سأخرجُ للبحثِ عن والدي بمفردي.”

 

بدا تشيشير المفعمُ بالطاقةِ راغبًا في مواصلةِ البحث، لكنّهُ ألحَّ على عودتي لقلقهِ عليّ.

 

“إن كنتَ قلقًا إلى هذا الحدّ… أتريدُ البحثَ بمفردِك؟ لا بأسَ عندي بالتجوُّلِ أكثر، لكن سأعودُ للقصرِ كي لا تشغلَ بالَكَ بي.”

 

“مستحيل. لن تبقَي بمفردِكِ حتّى في القصر.”

 

هزَّ تشيشير رأسَهُ بحزم.

 

توقّعتُ منهُ هذا.

 

‘كم هذا الحرصُ المفرطُ خانق.’

 

ولم يكن تشيشير وحدَه.

 

فأبي وأكسيون كانا كذلكَ أيضًا.

 

لم يطمئنَّ أحدٌ قطّ حتّى وأنا مخفيّةٌ في أمانِ القصرِ تحتَ الغطاء،

 

ولا سيَّما بعدَ حادثِ اقتيادي أمامَ الإمبراطورِ في لمحِ البصر.

 

“فلنعُدْ إلى القصر.”

 

“تشيشير، إذًا…”

 

هممتُ باقتراحِ الذهابِ إلى أوسكار لانتهاءِ عملِهِ في هذا الوقت، ولكن…

 

“صحيح! أأنا حمقاء؟”

 

لمعتْ في ذهني فكرةٌ ممتازة.

 

لِمَ أُجهدُ نفسي بالسيرِ على الأقدامِ للبحثِ عن أكسيون؟

 

“موهاهاها!”

 

“……؟”

 

“لورد تشيشير، مَن أكونُ أنا!”

 

وضعتُ يديَّ على خصري وتكلّفتُ ملامحَ التفاخر.

 

مالَ تشيشير برأسِهِ في حيرة.

 

“نحنُ لا يُعجزُنا شيء!”

 

“آه.”

 

ابتسمتُ لتشيشير الذي استوعبَ مقصدي، ونظرتُ إلى السِّوار.

 

‘تحديدُ موقعِ عمّي في العاصمة! أسهلُ عليَّ من ارتشافِ الحساء!’

 

دعنا نَرَ كم يلزَمُ لتحديدِ موقعه…

 

2years

 

“……؟”

 

صحيح، أكسيون صاحبُ قدراتٍ من رتبةِ ‘دوس’.

 

غفلتُ عن ذلكَ لفرطِ عِظَمِ قِوى مَن حولي.

 

خجلتُ من تفاخري وتلعثمتُ معتذرة.

 

“آسفة يا تشيشير. عمّي قويٌّ جدًّا…”

 

“…لا عليكِ.”

 

“أحم، اسمع. سأذهبُ للبقاءِ عندَ مُعلِّمي إذًا…”

 

***

 

توجّهتُ مع تشيشير الذي شعر بضرورة إلقاء التحيّة إلى مكتبِ أوسكار ويتركني عنده،

 

وكانَ وجهُ تشيشير يشحبُ كُلّما قابلَ أوسكار ككنّةٍ تلتقي مع حماتها.

 

“أيسُرُّكَ إخفاءُ قوّتِك؟ أنتَ تستمتعُ بذلكَ صراحةً أليسَ كذلك؟ أيصحُّ هذا؟ ها؟”

 

“يالك من متذمّر! ألم أقُلْ لكَ كفى؟ أبدنا الوحوشَ وعُدنا وهذا يكفي، فلِمَ تلومُني باستمرار؟ إلى متى ستظلُّ هكذا!”

 

جَفَلْنا ونحنُ نعبرُ الرَّدهةَ الهادئة.

 

إذ كانَ أبي وأوسكار الخارجانِ للتوِّ من المكتبِ يتعاركانِ بصوتٍ عالٍ.

 

“أبي؟”

 

“ماذا؟ أميرتي؟”

 

انفرجتْ أساريرُ أبي وركضَ نحوي في الحال.

 

“يا للمفاجأة! لِمَ أتيتِ إلى هنا يا أميرتي؟”

 

“جئتُ لرؤيةِ مُعلِّمي. وماذا عنكَ يا أبي؟ لِمَ أنتَ هنا؟”

 

نحنُ في منتصفِ الليل، وقتُ ذروةِ نشاطِ وحوشِ موارتي وأنسبُ أوقاتِ الحملة.

 

فلِمَ يتواجدُ أبي هنا في هذا الوقت؟

 

“ألم تذهبِ اليوم؟ أم كانت الوحوشُ بالغةَ القوّةِ فتراجعتَ مؤقّتًا؟”

 

“أنا؟”

 

ابتسمَ أبي ساخرًا.

 

“ألا تعرفينَ أباكِ؟ تراجُع؟ أفي قاموسي كلمةٌ كهذه؟”

 

تلكَ النظرة…

 

‘يتباهى؟ هذا لا يشبهُ أبي.’

 

لكن لا بأس.

 

فالجميعُ يحملُ قدرًا من التفاخرِ والاعتدادِ بالنفس.

 

وواجبُ الابنةِ حينَها هو الثناءُ وتشجيعُ أبيها!

 

“أبي رائع! أحسنتَ القتالَ إذًا!”

 

“طبعًا، طبعًا. وأدركتُ لِمَ قلتِ إنّي استغرقتُ نصفَ شهرٍ يا أميرتي.”

 

“لماذا؟”

 

“الوحوشُ تتمتّعُ بذكاءٍ حادّ. فتتوارى حينَ تستشعرُ فارقَ القوّة.”

 

“آه!”

 

فهمتُ مقصدهُ فورًا وأومأتُ برأسي.

 

فاستغراقُ الغزوِ لنصفِ شهرٍ في الرواية…

 

‘كانَ جُلُّهُ وقتَ انتظارٍ لخروجِ الوحوشِ التي اختبأتْ من فرطِ قوّةِ أبي.’

 

بطلٌ بحقّ!

 

“دوق، سأنضمُّ إليكَ كي لا يستغرقَ الأمرُ نصفَ شهر.”

 

قالَ تشيشير بعدَ استماعهِ للحديث.

 

“آه، يا تشيشير! لا داعـ…”

 

“لا حاجةَ لذلك.”

 

أزاحَ أوسكارُ أبي فجأةً ووقفَ أمامَ تشيشير.

 

بسطَ ذراعيهِ ورفعَ ذقنَهُ بتفاخر.

 

“فلو ذهبتَ فلن تجدَ شيئًا هناك.”

 

“…ماذا؟”

 

“بفضلِ بطولاتِ العظيمِ أوسكار مانويل، أُبيدَتْ وحوشُ تلكَ الجزرِ عن بكرةِ أبيها اليوم.”

 

ما هذا الهراء؟

 

تبادلتُ أنا وتشيشير نظراتِ الحيرة.

 

“مـ، ما هذا؟ أذهبتَ مع أبي يا مُعلِّمي؟”

 

“نعم، وكان فمُ أبيكِ مفتوحًا على مصراعيه فرحًا للحاقي به.”

 

“لم يبلغْ ذلكَ الحدّ!”

 

هذهِ النبرة، وهذا الصوت…

 

‘أوسكار يتباهى هو الآخَر!’

 

أدركتُ سببَ محاولةِ أبي التفاخرَ قبلَ قليل.

 

فكِلاهما يريدُ التباهيَ أمامَنا بأنّهُ ‘الأفضلُ’ والأعظمُ إنجازًا!

 

“مُعلِّمي رائع! قلقتُ على أبي كثيرًا، فشكرًا جزيلًا لك! أنتَ الأفضل!”

 

“هاهاهاها!”

 

احتضنتُ خصرَ أوسكار، فشمخَ بأنفهِ عاليًا.

 

“ولكن ماذا تعني بإبادتِها؟ أقتلتُم كافّةَ الوحوش؟”

 

“بالطبع.”

 

مسحَ أوسكارُ رأسي وأشارَ بيدهِ الأخرى نحوَ أبي.

 

“ألم نعقدْ عهدًا بأن ترويَ للفتاةِ بطولاتي بالتفصيل؟”

 

“هاه.”

 

تنهّدَ أبي وقالَ بملامحَ غيرِ راضية.

 

“…صحيح. لولا سيّدُ البرجِ لاستغرقتُ نصفَ شهرٍ بمفردي.”

 

“ما هذا، أهذا كلُّ شيء؟”

 

نظرَ أوسكارُ إليهِ بحِدّة، فتحدَّثَ أبي بفتور.

 

“نعم. ظهرتْ وحوشٌ طائرةٌ تُشبهُ الطيور… ويصعبُ صيدُها لتحليقِها، لكنَّ وجودَ سيّدِ البرجِ سهّل الأمر. فأطلقَ سحرَ تقييدٍ في التوقيتِ المناسبِ فورَ دخولِها نطاقَ الهجوم.”

 

“…ما هو سحرُ التقييد؟”

 

سألَ تشيشير مستغربًا، فابتسمَ أبي ابتسامةً عريضة.

 

“تجهلُهُ أنتَ أيضًا؟ وأنا أجهلُه. لأنّي رأيتُهُ اليومَ لأوّلِ مرّة. رأيتُ خمسةَ أصنافٍ من سحرٍ لم أسمعْ بهِ قطّ في حياتي.”

 

“نعم؟”

 

“وعلمتُ لأوّلِ مرّةٍ أنَّ صيدَ الوحوشِ الطائرةِ يمكنُ أن يكونَ بهذه السهولة!”

 

كانَ أسلوبُ أبي متهكّمًا، لكنَّ أوسكارَ اكتفى بالابتسامِ في غرور.

 

“ثمَّ ظهرتْ وحوشُ التكاثر. صنفٌ يتضاعفُ فورَ تعرُّضِهِ للهجومِ ولا يمكنُ ضربُهُ بتسرُّع…”

 

“يكفي إبادتُها دفعةً واحدةً قبلَ أن تتكاثر، أليسَ كذلك؟ ها؟”

 

ردَّ أوسكارُ على كلامِ أبي وأنفه قد بلغَ عنانَ السماء.

 

“حذّرتُهُ من صعوبةِ أمرِها إن تكاثرت، فأبادَها مُعلّمُ أميرتي بضربةٍ واحدة.”

 

“أحـ، أحقًّا؟ أهذا صدقٌ لا كذبَ فيه؟”

 

مدَّ أبي شفتيهِ وأومأَ برأسِهِ لرؤيةِ إعجابي.

 

“يا للروعة، مُعلِّمي مذهل! ألستَ أقوى من أبي؟”

 

“أوهاهاها!”

 

نكزتُ خاصرةَ تشيشير لاستغلالِ الفرصة.

 

اكسبْ ودَّهُ الآن.

 

“أنتَ عظيمٌ حقًّا. سيّدُ البرجِ هو أقوى أصحابِ القدرات، ولَكنتُ عاجزًا وهلكتُ لو كنتُ مكانَك.”

 

تدفَّقَ المديحُ المفرطُ من لسانِ تشيشير سريع البديهة كالسيل.

 

“هاهاها! هذا بديهيّ. فمهما بلغتْ قوّةُ المبارزين، أَيُضاهونَ مقامي؟”

 

وأضاف أوسكار الذي وصل غرورهُ إلى عنان السماء ناظرًا إليّ.

 

“عرفتِ مقدارَ قوّتي الآن؟ ألم تزدَريني حاسبةً إيّايَ رجلاً واهنًا عديمَ العضلات؟ وتذمّرتِ لعجزي عن حَملِكِ بذراعٍ واحدةٍ كأبيكِ وتعرُّقي عندَ ذلك؟”

 

“…؟! متى فعلتُ ذلك؟ لم أقُلْ كلامًا كهذا قطّ!”

 

ما خطبُ عُقدةِ النقصِ هذه؟

 

لا بُدَّ أنَّ أوسكارَ كانَ يُحدّثُ نفسَهُ بتلكَ الأوهامِ بمفرده.

 

ولهذا كانَ يرمقُني بنظراتٍ غاضبةٍ كُلّما حَمَلَني أبي بذراعه.

 

“آه، تذكّرت! كانت هناكَ وحوشُ كمائنَ أيضًا يا أميرتي.”

 

تدخَّلَ أبي حينَها، وتجمَّدَ وجهُ أوسكار في اللحظةِ ذاتها.

 

“وحوشٌ تكمنُ في باطنِ الأرضِ وتنبعثُ فجأةً لتهاجم…”

 

“مهلًا، لحظة.”

 

التفتَ أوسكارُ نحوَ أبي في ذُعر، فتراجعَ أبي خطوتينِ للوراءِ وقالَ بنبرةٍ يملؤُها العَبَث.

 

“وحينَ برزتْ تلكَ الوحوشُ الشبيهةُ بالعناكب، صاحَ مُعلّمُ أميرتي. ‘مقزّزةٌ يا إلهييي~~~’”

 

“آآااااااع!”

 

احمرَّ وجهُ أوسكار وانقضَّ مسرعًا ليكممَ فمَ أبي.

 

“أُمم.”

 

“متاع قولت ذلكك! (متى قلتُ ذلك!)”

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.