مساحة للحكاية، ووقت لك← My Daddy Hides His Power
الفصل 165: الفصلنحو 8 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 165: الفصل

165

الفصل 165

 

نظَرَ أوسكار أيضًا بقلقٍ عبرَ النافذةِ.

 

ثمَّ رمَقَ الحُرّاسَ الواقفينَ أمامَ البابِ بنظرةٍ خاطفةٍ.

 

أدارَ عقلَهُ سريعًا بحثًا عن حلٍّ.

 

“معذرةً.”

 

ثمَّ همَسَ لإينوك:

 

“سأخرُجُ بعدَ خمسِ دقائق.”

 

“وماذا ستفعلُ؟”

 

“لا يمكنُ أن يبطُلَ السِّحرُ أمامَ أعيُنِهم؛ سيَنكشِفُ انتحالُنا للشخصيّةِ، ولا يصحُّ أن يلحقَ الأذى بهذينِ العجوزينِ اللذينِ لم يرتكِبا ذنبًا سوى إعارتِنا هُويّتيهما.”

 

“صحيح، فهل لديكَ خطّةٌ جيّدة؟”

 

“عليَّ على الأقلِّ أن أكونَ بعيدًا عن الأعيُنِ حينَ يبطُلُ السِّحرُ. لا مفرَّ من الهربِ بهذا الجسدِ، وحينَ يصِلُ ذلكَ اللعينُ تشيشير، تولَّ أنتَ أمرَ التوضيحِ له.”

 

“حسَنًا.”

 

أومأَ إينوك برأسِهِ، فرفعَ أوسكار يدَهُ فورًا وقال:

 

“أريدُ المرحاض.”

 

قطَّبَ الحُرّاسُ جباهَهُم.

 

“علامَ تُحملِقون؟ أحتاجُ لقضاءِ حاجتي فماذا أفعل؟ أأقضيها في ثيابي؟”

 

“أحم، لو انتظرتَ قليلًا ريثما يصِلُ قائدُ الحرسِ…”

 

“ومتى سيصِل؟ سأقضيها الآن، أتسمع؟”

 

“…….”

 

“ألا يمكنُ لأحدِكُما مرافقتي؟ لن أرتكبَ أيَّ حماقة. أنتما شابّان، أتعجزانِ عن كبحِ عجوزٍ هرمٍ مثلي؟”

 

تبادلَ الحارسانِ نظراتٍ حرِجة.

 

وسرعانَ ما أومأَ أحدُهما.

 

“مفهوم، تفضَّل بالخروج.”

 

“كانَ ينبغي لكَ فعلُ ذلكَ منذُ البداية.”

 

خرجَ أوسكار برفقةِ أحدِ الحارسينِ.

 

وفورَ خروجِهِ، قبضَ يدَهُ وبسطَها، مُقدِّرًا ما تبقّى لديهِ من مانا.

 

‘تقييدُ قدمَي هذا التابعِ يلزَمُهُ نحوَ عشرةِ آلاف، وهذا تقريبًا كلُّ ما تبقّى لي من مانا. هل سيتعيّنُ عليَّ الهربُ ركضًا؟’

 

كانَ الموقفُ حرجًا وكُلُّ ثانيةٍ فيهِ بحساب.

 

فبُطلانُ السِّحرِ على مَرأى من أحدٍ سيكونُ كارثةً مُحقَّقة.

 

وفي ظلِّ استنزافِ المانا المستمرِّ كُلَّ ثانية، غدا التردُّدُ ترفًا لا يملكُه.

 

“…ماذا؟”

 

قيَّدَ أوسكار على الفورِ قدمَي الحارسِ المرافقِ له، فارتبكَ الحارسُ إثرَ تجمُّدِ جسدِهِ المباغت.

 

لكنَّ ارتباكَهُ لم يدُمْ طويلًا.

 

“قِـ، قِف مكانَكَ!”

 

أدركَ الحارسُ الموقفَ وهو يرى الكاهنَ العجوزَ يفرُّ بخفّة.

 

“نائبُ الكاهنِ يهرُبُ!!!”

 

ركضَ أوسكار بأقصى سرعته.

 

وبينما كانَ يهبِطُ الدَّرَجَ مسرعًا—

 

‘لا أحدَ يَراني.’

 

—بطُلَ السِّحرُ في الوقتِ المناسب.

 

شعرَ أوسكار بتغيُّرِ جسدِهِ فصرَّ على أسنانِه.

 

‘نفذَ مخزونُ المانا لديَّ مرّتينِ في حياتي!’

 

أوسكار مانويل.

 

الرتبة: دوس.

 

نابغةُ عائلةِ مانويل المُبارَكُ بذكاءٍ متّقد ومخزونِ مانا يقاربُ المليون.

 

وبطبيعةِ الحال، كانَ من المُحالِ تقريبًا أن يُعانيَ نفاذ المانا طَوالَ حياتِه.

 

لكن!

 

لقد جرَّبَ ذلكَ مرّتينِ بالفعل!

 

الأولى قبلَ العودةِ بالزمن، حينَ واجهَ تشيشير.

 

والثانيةُ الآن.

 

والمُدهِشُ أنَّ كلتيهما!

 

‘بسببِكِ أنتِ! أيّتُها الفتاة!’

 

ليليث روبنشتاين!

 

يَبدو وكأنَّ حياتي قد رُهِنَت لكِ بالكامل!

 

فورَ خروجِهِ من النُّزل، خلعَ أوسكار رداءَ الحجّاجِ سريعًا وألقاهُ أرضًا.

 

وبما أنَّ طولَهُ وبنيتَهُ قد عادا لشابٍّ يافع، فلن يُكشَفَ أمرُهُ حتّى لو طاردَهُ فرسانٌ سِراع.

 

غيرَ أنَّ…

 

‘كم شخصًا هنا يَعرِفُ وجهي؟’

 

فظهورُ سيّدِ بُرجِ السِّحرِ هنا فجأةً سيُثيرُ الشُّبُهاتِ حتمًا.

 

طأطأَ أوسكار رأسَهُ قدرَ الإمكان، وانطلقَ بخُطًى حثيثةٍ في الاتجاهِ المعاكسِ للنُّزل.

 

‘نحوُ خمسةِ كبراءِ كهنةٍ من موكبِ الحجّاج، وذلكَ اللعينُ تشيشير، وليليث. ولا أحدَ من النُّبلاءِ يَعرِفُني. إن غادرتُ هذا المكانَ فلن ينكشفَ أمري.’

 

طَـرْق—!

 

وبينما كانَ يسيرُ غارقًا في أفكارِه، ارتطمَ أحدهم بكتفِهِ الأيسر.

 

“تبًّا، اللعنة!”

 

“……؟”

 

أيُّ لعنة؟

 

توقّفَ أوسكار ناظرًا إلى رجلٍ ضخمِ الجُثّة.

 

وجهٌ محمرّ، عينانِ ذابلتان، ورائحةُ خمر.

 

بدا سكّيرًا أفرطَ في الشُّربِ في حانةٍ مجاورة.

 

“يا هذا، هيكاب. ألا تَعتذِر؟ تبدو هزيلًا وضعيفًا~ هيكاب! لا تصمدُ أمامَ لكمةٍ واحدة~؟”

 

“……؟”

 

هزيل؟

 

في تلكَ اللحظة، انقطعَ حبلُ صبرِ أوسكار فجأة.

 

فمُنذُ أن عامَلَهُ إينوك وابنتُهُ ليليث كرجلٍ واهِنِ،

 

ظلَّ أوسكار يقتطعُ ساعةً يوميًّا طَوالَ العامِ دونَ انقطاعٍ لتمارينِ القُوّة.

 

مرَّت أمامَ عينيهِ تلكَ الأيّامُ المَضنيةُ التي بدأها بتمارينِ البطنِ وأنهاها بالضَّغط.

 

“إلى أينَ ذهب!”

 

“تفقّدْ أنتَ تلكَ الجهة!”

 

حينَها، تعالت من خلفِهِ أصواتُ الحُرّاسِ الذينَ لاحقوه.

 

لم يستطعْ تقييدَهُم طويلًا لقلّةِ المانا، لكنّهم طاردوهُ بسرعةٍ فائقةٍ رغمَ ذلك.

 

‘أوَصلوا إلى هنا بالفعل؟’

 

خفضَ أوسكار رأسَهُ مُجدّدًا بهدوء.

 

وبدا أنَّهم استدعَوا رفاقَهُم، إذ راحَ أربعةٌ أو خمسةُ حُرّاسٍ يتفرَّقون.

 

وحيثُ إنَّ العجوزَ المطلوبَ كانَ قصيرَ القامةِ نحيلَ البِنيةِ للوهلةِ الأولى…

 

فقد ابتعدوا لحُسنِ الحظِّ دونَ أن يلتفتوا نحوَه.

 

“ألا تَعتذِرُ يا ابنَ اللعينة~!”

 

لكنَّ المشكلةَ تكمُنُ في هذا السكّير.

 

إذ ظلَّ يستفزُّ أوسكار وهو ينكُزُ كتفَهُ بسبّابتِه.

 

“تبًّا، أأنتَ أبكَم؟ تُؤ، مع أنَّ وجهَكَ~ هيكاب! نضِرٌ ووسيمٌ لدرجةٍ تُثيرُ الاشمئزاز!”

 

ثمَّ أمسكَ بذقنِ أوسكار يُديرُها يمنةً ويَسرة،

 

“لكن مؤسفٌ أنَّكَ أبكَم.”

 

ونقرَ وجنتَهُ بيدهِ مُتحسِّرًا.

 

‘ما الذي… يجري لي… بحق الخالق؟’

 

أهذا واقع؟

 

***

 

وصَلَ موكبُ الحجّاجِ بسلامٍ إلى القرية، وحططتُ رِحالي في نُزلٍ يُمكّنُني أخيرًا من نيلِ قِسطٍ مريحٍ من النوم.

 

ثمَّ خرجتُ قبلَ أن أغتسل.

 

‘قالَ تشيشير إنّهُ احتجزَ الكاهنينِ العجوزين، أليسَ كذلك؟’

 

الاثنانِ اللذانِ توعّدا باختطافي فورَ وصولِنا إلى القرية.

 

كانَ من المفترضِ أن يستجوبَهما تشيشير بعدَ الانتهاءِ من توزيعِ غُرفِ النُّزل، وقد خرجتُ للانضمامِ إليه، ولكن…

 

“جنون! يجبُ أن نُمسِكَ بهِ قبلَ أن يعلمَ قائدُ الحرس! لن يكونَ قد ابتعدَ كثيرًا!”

 

“يا أحمق! نائبُ الكاهنِ ذاكَ عجوزٌ هرم، كيف تركته يفلِت؟”

 

خرجَ أربعةُ حُرّاسٍ مسرعينَ من نُزلٍ آخر احتُجِزَ فيهِ الكاهنان.

 

أفلَت؟ نائبُ الكاهن؟

 

‘يا إلهي! أيعقلُ أنَّ الجدَّ سكار قد هرب؟’

 

أمسكتُ بوجنتيَّ من فرطِ الصدمة.

 

إفلاتُهُ معضلة، لكنَّ هروبَهُ يعني…

 

‘أنَّ وراءَهُ أمرًا حقًّا، لقد كانَ يحملُ نِيّةً مريبة.’

 

تفرَّقَ الحُرّاسُ مسرعينَ لتدارُكِ الأمرِ قبلَ أن يُعاقِبَهُم تشيشير.

 

“يا للورطة!”

 

وقفتُ عاجزةً أضربُ الأرضَ بقدمَي.

 

‘هل سأتمكّنُ من العثورِ عليهِ وسطَ هذا الزحام؟’

 

كانَ شارعُ القريةِ الليليُّ يغصُّ بالمارّة.

 

أناسٌ توافدوا للتبرُّكِ بصلواتِ الكهنة، وآخرونَ احتشدوا أمامَ المطاعمِ والحانات…

 

‘حقًّا سأُجَنّ.’

 

وما دُمتُ قد علمتُ بهروبِ المشتبه، فلا يمكنُني الوقوفُ مكتوفةَ الأيدي.

 

نظرتُ إلى سواري.

 

إن كانَ قد توارى في مكانٍ ما، فسأستشعرُهُ به.

 

رصدُ المواقعِ يتناسبُ طرديًّا مع قُوّةِ أصحابِ القدرات.

 

وحوشُ المانا مثلُ السيّد جيمس براون يكلّفُ رصدُهُم قدرًا هائلًا من قوّةِ الحياة، لذا لا أجرؤ على المحاولة…

 

‘لكنَّ الجدَّ سكار طاعنٌ في السِّن.’

 

والمانا تتضاءلُ مع التقدُّمِ في العُمر.

 

‘لن يكلّفَ الأمرُ كثيرًا، أليسَ كذلك؟’

 

لعلَّهُ لا يتطلّبُ سوى خمسِ دقائقَ من قوّةِ الحياة…

 

5years

 

يا للهول؟!

 

فركتُ عينيَّ غيرَ مصدّقةٍ ونظرتُ إلى السِّوارِ ثانية.

 

حقًّا؟ خمسُ سنواتٍ كاملةٍ لرصدِ موقعِ عجوزٍ هرم؟

 

لا يمكنُني التفريطُ بخمسِ سنواتٍ من قوّةِ حياتي الثمينة…

 

“مـ، ما هذا…”

 

كيفَ يعقلُ هذا؟

 

أيعقلُ أنّهُ عجوزٌ يُخفي قوّتَهُ مثلَ السيّد جيمس براون؟

 

“مَن يكونُ بحق الخالق!”

 

أمسكتُ برأسي في ذُهول.

 

***

 

“هي، هيكاب! تكلَّم~! أأنتَ أبكَمُ حقًّا؟ اللعنة، إن كنتَ عاجزًا عن الاعتذارِ بلسانِكَ، هيكاب! فهل تُعوّضُني بجسدِك~؟ ها؟”

 

صارَ السكّيرُ الآنَ يُمسِكُ بتلابيبِ أوسكار ويهزُّهُ بعُنف.

 

وأوسكار الآنَ في حالةِ نفاذ تامٍّ للمانا.

 

حتّى لو كانَ سيّدَ برجِ السِّحرِ العارف بكلِّ السحر، فإنّهُ هشٌّ تمامًا في هذهِ اللحظة.

 

ورغمَ إدراكِهِ أنَّ الأفضلَ هو التنازلُ وقولُ ‘معذرةً!’ للتخلُّصِ من الموقفِ…

 

“أفي فمِكَ…”

 

إلّا أنَّ كبرياءَهُ لم يقبلِ المساومةَ أبدًا.

 

“أوه، ما هذا؟ أكنتَ قادرًا على الكلام؟”

 

“أفي فمِكَ قذارةٌ يا هذا؟ أتحسَبُ نفسَكَ وحدَكَ القادرَ على الشَّتم؟ إن تجرَّعتَ الخمرَ فاذهبْ بهدوءٍ إلى بيتِكَ واغسلْ قدمَيكَ ونَم، لِمَ تعترضُ طريقي وأنا أسيرُ في سلام؟ أتريدُ الموت؟”

 

قالَها وهو يُقرِّبُ وجهَهُ بهدوءٍ وبنبرةٍ قاطعة.

 

فوجئ السكّيرُ للحظة.

 

“علامَ تُحملِقُ بعينَيكَ الغبيّتين؟ ألا تخفِضُ بصرَكَ؟ وماذا قلتَ قبلَ قليل؟ هزيـل؟ أأكلتَ عينَيكَ مع مقبِّلاتِ الخمر؟ أيْنَ الهزالُ فيَّ يا عديمَ الفهم؟”

 

لو كانَ للكلماتِ قوّةُ هجوم، لكانَ السكّيرُ قد سقطَ صريعًا.

 

ورغمَ ثمالتِهِ المفرِطة، بدت أذناهُ صاغيتين، فاشتاطَ غضبًا من سيلِ الإهاناتِ الّلاذعة.

 

“يـ، يـ، يا أيها اللعين!”

 

هَـفْ—

 

اندفعَ ساعدُ الرجلِ الضخمُ راسمًا قوسًا واسعًا في الهواء.

 

غيرَ أنَّ أوسكار أمالَ رأسَهُ إلى الخلفِ متفاديًا اللكمةَ بسخرية.

 

“أجل، توقّعتُ ذلك. هذهِ شيمةُ الجهلاءِ أمثالِك؛ يُبادرونَ باللكمِ أوّلًا.”

 

“أنتَ، أنتَ! يبدو أنَّكَ لا تعرِفُ، هيكاب! مَن أكون~؟”

 

“وهل يهمُّني أن أعرِف؟ مَن تكون؟ فاشلٌ أعظمُ إنجازاتِ حياتِهِ أنّهُ وُلِدَ ويتنفّس؟”

 

“…….”

 

“أم عاطلٌ متدنّي الذكاء، كلُّ ما تعلّمَهُ هو احتساءُ الخمرِ حتّى ساعةٍ متأخرةٍ واستفزازُ الأبرياءِ بلسانِهِ القذر؟”

 

قهقهَ أوسكار.

 

“أيّهما أنت؟”

 

ورغمَ فارقِ الحجمِ بينَهما…

 

كانَ أوسكار واثقًا تمامًا من تفادي حركاتِ السكّيرِ البطيئة.

 

إلى أن استلَّ السكّيرُ المخبولُ خنجرًا من طيّاتِ ثيابِه.

 

“……؟”

 

لم يكن هذا في الحسبان.

 

اللكماتُ أمرٌ وارد، أمّا أن يُشهِرَ سكينًا فجأةً فهذا ما لم يتوقّعْه.

 

فقد عاشَ طَوالَ حياتِهِ في كنفِ نظامٍ يكفلُ الحدَّ الأدنى من التعقُّل.

 

في تلكَ اللحظة.

 

“مُعلِّمي؟”

 

التفتَ أوسكار مَذعورًا إثرَ سماعِ الصوتِ المألوف.

 

ما هذا، ما الذي أتى بها إلى هنا؟

 

وإزاءَ ملامحِ ليليث المَذهولةِ بفمها المفتوح، صرخَ أوسكار دونَ تردُّد:

 

“ابتعدي! ابتعدي إلى هناك! هذا الوغدُ مجنونٌ تمامًا! …آه.”

 

غَرْس.

 

اندفعَ الرجلُ في لمحِ البصر، وغرسَ الخنجرَ في كتفِ أوسكار الأيسر.

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.