مساحة للحكاية، ووقت لك← My Daddy Hides His Power
الفصل 139: الفصلنحو 9 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 139: الفصل

139

الفصل 139

 

بَعدَ أَنْ رَأَى ليليثَ ماثلَةً أمامَ عينيهِ، لمْ يَستطعْ إينوكُ الذي خَارَتْ قِواهُ المضيَّ قُدُمًا.

 

“آه، أبي؟ ما بكَ!”

 

بخلافِ ذلكَ، أسرعتِ المفزوعةُ ليليثُ ورمتْ بنفسِها في أحضانِ إينوكَ.

 

“أينَ، إلى أينَ ذهبتِ بحقِّ…”

 

“لَـ، لقدْ كنتَ قلقًا. أنا آسفةٌ يا أبي. لقد أخطأتُ. لقد ذهبتُ إلى برج السحر مع معلمي لفترةٍ قصيرةٍ… لكنني لم أكنْ أعلمْ أنكَ ستأتي بهذهِ السرعةِ رغمَ أنهُ لم يمضِ على ذهابي سوى عشرِ دقائقَ.”

 

“لقد كتبتُ رسالةً احتياطيةً وتركتُها، ألم ترها؟”

 

أشارَ أوسكارُ الذي اقتربَ بذقنِهِ نحو سريرِ ليليثَ.

 

“حقًّا، سيد البرج!”

 

“اييك. يا أبي، انتظرْ. أنا أكادُ أختنقُ…”

 

واصلَ إينوكُ الذي ضمَّ ليليثَ بقوةٍ التقاطَ أنفاسِهِ التي لم تهدأْ بعدُ.

 

“لو كنتَ متعجلًا لكنتَ ذهبتَ وحدكَ. لماذا تأخذُ الطفلةَ معكَ أيضًا…”

 

وجههُ الشاحبُ وشفتاهُ الجافتانِ تمامًا. والعرقُ الذي بدأ يتصببُ للتو.

 

كانَ واضحًا تمامًا حجمَ القلقِ الذي عاشَهُ إينوك في غضونِ بضعِ دقائقٍ معدودةٍ، مما جعلَ أوسكارَ يشعرُ بالأسفِ قليلاً.

 

“لا، يا أبي! كانَ المعلمُ يريدُ الذهابَ وحدَهُ، لكنني لم أكنْ أريدُ البقاءَ وحدي فتبعتهُ. أنا آسفةٌ لأنني سببتُ لكَ القلقَ…”

 

“فوه.”

 

احتضنَ إينوكُ ليليثَ بذراعيهِ المرتعشتينِ واستمرَّ في تهدئةِ نفسهِ.

 

بينما كانَتْ ليليثُ وأوسكارُ صامتينِ يشعرانِ بالذنبِ لعدمِ قصدهما إزعاجَ إينوكَ.

 

“سيدَ البرجِ.”

 

“…نعم.”

 

“ذلكَ، السحرُ…”

 

أهو الهدوءُ الذي حلَّ بهِ فجأةً؟

 

نظرَ إينوكُ إلى المكانِ الذي نشأتْ فيهِ دائرةُ سحرِ الانتقالِ وتمتمَ بوهنٍ:

 

“إنهُ سيءٌ حقًّا… احتفظْ بهِ لنفسِكَ فقطْ…”

 

***

 

في ذلكَ الوقتِ.

 

معبدُ سيرافَ الذي زارهُ إينوكُ.

 

كانَ زادكيل ينشرُ عدةَ كتبٍ أمامهُ ويكتبُ بقلمِهِ بعمقٍ وتفكيرٍ عميقٍ.

 

『”دخلتِ الطفلةُ في مرحلةِ الحمّى المقدّسة واستيقظَتِ الآنَ. لكنَّ حقيقةَ أنها تغلبتْ على الحمّى المقدّسة بمفردِها يجبُ ألا تُعرفَ في الخارجِ بأيِّ حالٍ من الأحوالِ.”』

 

『”ولكنْ إنْ كانت قدرةَ الحاكم فهذا ممكنٌ. ولهذا السببِ أيُّها الكاهنُ، أعلمُ أنه أمرٌ محرجٌ لكن هل يمكنكَ تلبيةُ طلبي.”』

 

كانَ الكاهنُ المخلصُ يصنعُ رؤيا “كاذبةً” بناءً على طلبِ إينوكَ.

 

وكأنَّ الحاكم هو من يحاولُ إيقاظَ ليليثَ.

 

<أيها العبدُ الصغيرُ المسكينُ.

 

لم يحنِ الوقتُ بعدُ لتأتي إلى مقدسي.

 

لذا أمنحُكَ معجزةً لتعيشَ الوقتَ المتبقي لكَ كاملاً وتأتي إليَّ.>

 

‘يكفي هذا على الأرجحِ.’

 

في قديمِ الزمانِ، كانَ هذا نوعًا من الرؤى التي يتلقاها غالبًا المؤمنون الذين نجوا من الموتِ بفضلِ معجزةِ.

 

أنزلَ زادكيل قلمَهُ وشبك يديْهِ معاً.

 

‘يا إلهي، اغفرْ لعبدِكَ القاصرِ الذي ينقلُ الكذبَ. كلُّ ما أتمناهُ هو سلامةُ الآنسة الصغيرة.’

 

وفجأةً تذكرَ ليليث.

 

رغمَ أنَّ الرؤيا الأولَى التّي أنقذَت مرضى معبدِ سيرافَ كان ثمينًا، إلا أنَّ الرؤيا الثانية الذي تلقتها ليليثُ كانت تعتمدُ عليها حياةُ عددٍ أكبرَ من الناسِ.

 

الرؤيا “الحقيقيّة” التي ستكشفُ الرؤيا “الكاذبَة” للكاهنِ الأكبرِ الذي يحثُّ على الحربِ.

 

‘فقطْ إذا عاشتِ الآنسة بأمانٍ، فسيكونُ بإمكاننا إنقاذُ العديدِ من الأرواحِ البريئةِ التي ستزهقُ دونَ ذنبٍ.’

 

لذا لم يكنْ يرغبُ في التفكيرِ في الأكاذيبِ التي يفعلُها من أجلِ ليليثَ.

 

على أي حالٍ، كانَ زادكيل قد خرقَ قواعدَ المعبدِ الصارمةِ من قبلُ بالفعلِ.

 

『”أيها الكاهنُ، هل يمكنكَ ألا تخبرَ الجد كبير الكهنة بهذه الرؤيا فورًا، بل أنْ تخبرَ المحيطينَ بهِ وتنشرَها على نطاقٍ واسعٍ أولاً؟ لكلِّ الكهنةِ والرهبانِ والمؤمنينَ وكلِّ من يزورُ المعبدَ هنا!”』

 

『”يا أميرة، لا يجوزُ للمؤمنِ الذي تلقى الرؤيا أنْ ينشرَها بشكلٍ عشوائيٍّ قبلَ تسليمها لكبير الكهنة. هذهِ قاعدةٌ قديمةٌ للمعبدِ ولكن…”』

 

『”آهْ! حقًّا؟ آح، لم أكنْ أعرفُ ذلكَ… ما العملُ…”』

 

ولكنْ، بالنظرِ إلى ليليثَ المترددةِ، أومأَ زادكيل برأسِهِ وكأنهُ مسحورٌ لسببٍ ما.

 

『”ولكنني سأفعلُها. أشعر أن ذلك هو الصواب.”』

 

『”نـ… نعِمْ ماذاااا؟”』

 

『”حتى لو عاقبوني لخرقي القواعدِ، فسيكونُ ذلكَ أيضًا تضحيةً من أجل الصواب.”』

 

『”لا، ما الذي… اه. و-ولكنْ نعم! لن يعاقبَكَ الإمبراطورُ! لأنَّ أبي قادرٌ على منعِ هذا القدرِ على الأقلِ!”』

 

***

 

“يجبُ إخفاؤُها أولاً. لا ينبغي أنْ تنتشرَ هذه الرؤيا إلى الخارجِ الآنَ.”

 

قررَ نيكولاس، بعدَ تفكيرٍ عميقٍ.

 

“سيأتي إينوكُ لرؤيتي قريبًا بسببِ مشكلةِ ابنتِهِ. وحينها سأرسلُهُ بسرعةٍ إلى مملكةِ تينيڤا كما خططتُ.”

 

أولاً، إخفاءُ الرؤيا تمامًا.

 

“بمجردِ إرسالِ الجيشِ، حتى لو حدثتْ متغيراتٌ لاحقًا، فما الذي يمكنُ أنْ يفعلهُ إينوكُ؟ حتى ذلكَ الحينِ، نعم. فقط حتى ذلكَ الحينِ لو أمكننا إخفاؤُها…”

 

بينما كانَ يهمسُ، سألَ نيكولاسُ تيموثي بسرعةٍ:

 

“بالطبعِ، لقدْ أوقفتَ لسانِ ذلكَ الكاهنِ الشابِ، أليسَ كذلكَ؟”

 

“ذ-ذلكَ هو، جلالتك…”

 

أجابَ تيموثي وهو يرتجفُ.

 

“يبدو أنهُ قد نشرَ الأمرَ بالفعلِ في شارعِ سيرافَ بأكملهِ بالأمسِ حين تلقى الرؤيا. وعندما تحققتُ من الأمرِ، لم يكنْ هناكَ أحدٌ هناكَ لا يعلمُ بالأمرِ، وفي غضونِ يومٍ واحدٍ انتشرتِ الشائعةُ لدرجةِ أنَّ بعضَ النبلاءِ العارفينَ بالأمرِ أصبحوا يعلمونَ بها.”

 

“…ماذا؟”

 

انفتحَ فمُ نيكولاسِ بفراغٍ.

 

“كيفَ يتجرأُ على نشر رؤيا!”

 

هذا مستحيلٌ.

 

“حتى قبلَ إبلاغِ المعبدِ الرئيسيِّ أو العائلةِ الإمبراطورية، ينشرُهُ في الخارجِ هكذا بمفردهِ؟ أكان يملكُ الشجاعةَ للعبثِ بلسانهِ بهذهِ الطريقةِ؟”

 

أطلقَ نيكولاسُ الذي غضبَ لدرجةِ الجنونِ ضحكةً جافةً بعدَ قليلٍ.

 

‘لا يمكنُ لطفلٍ في الرابعةِ عشرةَ من عمرِه أنْ يفعلَ ذلكَ دونَ أنْ يعرفَ العواقبَ.’

 

الرؤيا الني تلقاها ذلكَ الكاهنُ لابدَّ أنها صوتُ الحاكم “الحقيقيُّ”.

 

وكذلك نشرِ الرؤيا مسبقًا، وكلُّ ذلكَ.

 

لابدَّ أنهُ كانَ ترتيبًا من الحاكم الذي يتنبأُ بكلِّ شيءٍ.

 

‘اللعنة…’

 

سقطَ نيكولاسُ جالسًا بهبوطٍ.

 

وكأنهُ محاصرٌ أمامَ جدارٍ ضخمٍ وشعورٌ بالعجزِ.

 

الشخصُ الذي يواجههُ الآنَ ليسَ سوى المطلقِ.

 

بريميرا الرئيسي.

 

كيفَ يمكنُ للإنسان أنْ ينتصرَ على الحاكم؟

 

‘لا، ليسَ هكذا. لنهدأْ. لابدَّ من وجودِ طريقةٍ.’

 

استعادَ نيكولاسُ عقلَهُ المضطربَ.

 

سيد هذهِ البلادِ هو نفسهُ.

 

“أينَ موقعُ الأثرِ المقدسِ الواردِ في الرؤيا؟”

 

سألَ نيكولاسُ بسرعةٍ.

 

***

 

بمجردِ أنْ هدأَ أبي، أمسكَ بذراعي بقوةٍ وقالَ:

 

“أميرتي، اسمعي. قد تكونينَ قد سمعتِ من معلمِكِ، لكنَّ الوضعَ لم يكنْ يسمحُ لكِ بالاستيقاظِ وحدكِ الآنَ.”

 

“نعم! أعلمُ. إذنْ ماذا يجبُ عليَّ أنْ أفعلَ؟ هل أبقى متظاهرةً بالنومِ؟”

 

“أليسَ هناكَ طريقةٌ؟ لا يمكننا إبقاءُ الطفلةِ محبوسةً هكذا إلى الأبدِ.”

 

قاطعَ أوسكارُ بقلقٍ.

 

“لذا طلبَ أبوكِ بعضَ المساعدةِ من الكاهنِ زادكيل. لقد وافقَ الكاهنُ على الكذبِ بأنَّ الحاكم هو من سيوقظُ أميرتنا.”

 

“مـ… ماذا؟”

 

يعني أنهُ صنعَ رؤيا كاذبةً مثلي تمامًا.

 

ضحكِ أوسكارُ وهو يسمعُ ذلكَ.

 

“هذا جيدٌ. لقد استخدمتَ عقلكَ قليلاً.”

 

“العقلُ استعملتْهُ الأميرةُ. لقد نسختُ الطريقةَ التي استخدمتْها.”

 

ابتسمَ أبي بابتسامةٍ عريضةٍ.

 

شعرتُ بالارتباكِ.

 

‘أمم، حسنًا. بما أنهُ علمَ أنني بريميرا.’

 

من المرجحِ أنَّ أبي الذكيَّ أدركِ أنَّ الرؤيا السابقَة التي أنقذَت المرضى كانَت من تدبيري أيضًا.

 

‘لقد كُشِفَ أمري بالكامل…’

 

لا، لكنْ.

 

“أوعدَ الكاهنُ بالكذبِ؟ ذلكَ الكاهنُ؟ حقًّا؟”

 

بما أنني تظاهرتُ بتلقي رؤيا حقيقيّة فقد تمكنتُ بطريقةٍ ما من استغلالِ لسانِ زادكيل.

 

لكنْ هل وافقَ على الكذبِ صراحةً عندما طلبَ منهُ أبي ذلكَ؟

 

#طيب #تضحية #ملاك

 

الكاهنُ زادكيل، الذي يبدو وكأنهُ سيصابُ بالحمى عشر ليالٍ وأيامٍ إن تجرأَ على الكذب؟

 

“أبوكِ كانَ قلقًا بشأنِ ذلكَ أيضًا. لكنَّ الكاهنَ وافقَ دونَ حتى أنْ يترددَ عندما أخبرتهُ أنَّ أميرتنا في خطرٍ.”

 

“ها!… حقًّا؟”

 

يا الهي. مؤثرٌ حقًّا…

 

يبدو أنَّ هناكَ انهيارًا في شخصيةِ الشخصياتِ لسببٍ ما، لكنه كان أمرًا جيدًا لي.

 

“وبما أنَّ الكاهنَ قالَ إنه سيساعدُنا فورًا، فلننتظرْ في الغرفةِ اليومَ فقطْ رغمَ أنَّ الأمرَ محبطٌ يا أميرتي.”

 

“نعم!”

 

“وأبوكِ مستعجلٌ للغايةِ! جئتُ لفترةٍ قصيرةٍ لأنني أردتُ رؤيةَ وجهِ أميرتي الغاليةِ، لكنْ يجبُ عليَّ الخروجُ مجددًا.”

 

“نعم؟”

 

نهضَ أبي بسرعةٍ واتجهَ نحو خزانةِ الملابسِ قائلًا:

 

“ألم تقمِ الأميرةُ بطلبِ الكاهنِ لصنعِ رؤيا مجددًا؟ لكي تمنعي أباكِ من الذهابِ إلى ساحةِ المعركةِ.”

 

“…….”

 

على تلكِ الكلماتِ، رمقني أوسكارُ بنظرةٍ حارقةٍ مباشرةٍ.

 

نظرةُ عدمِ رضى وكأنَّهُ يسألُ إنْ كنتُ قد استخدمتُ حياتي مجددًا لفعلِ ذلكَ.

 

قلتُ بهدوءٍ: “ليسَ هذهِ المرةَ.” وتجنبتُ نظراتِهِ متملصةً.

 

“يا أميرتي… في الواقعِ، لقد شعرتُ باليأسِ الشديدِ هذهِ المرةَ. لكنْ عندما سمعتُ تلكَ الكلماتِ من الكاهنِ، بدأتُ دموعي بالنزولِ. لقد وعدتُ أميرتي بأنْ أجعلَها تلعبُ بملءِ حريتها دون أي قلقٍ… لكنَّ أباكِ كانَ غبيًّا لدرجةِ الاعتمادِ على مساعدةِ ابنتهِ…”

 

قالَ أبي بنبرةٍ مختنقة، وبدأَ يخرجُ درعَهُ من خزانةِ الملابسِ بضجةٍ.

 

وبدأَ يفكُّ أزرارَ قميصهِ العلويِّ ليغيرَ ملابسَهُ.

 

“ما هذا؟!”

 

أمسكَ أوسكارُ المرعوبُ بكتفيَّ وأدارني للخلفِ بقوةٍ.

 

“لا، ما بكَ؟ إنّها ليست ابناً حتّى، فلماذا تخلعُ ملابسَكَ بهمجيةٍ هكذا أمامَ ابنتكِ؟!”

 

كانَ هذا أمرًا معتادًا بالنسبةِ لي. لكنَّ أوسكارَ بدا وكأنهُ لا يستطيعُ استيعابَ الأمرِ.

 

“ظننتُ أنَّ هذهِ غرفتكِ، فلماذا ما زلتِ تشاركينَ الغرفةَ؟ ولماذا يخرجُ درعُ أبيكِ من خزانةِ ملابسِكِ؟”

 

“ما الذي تقولُه. أنشتركُ في الغرفةِ أم لا، ما علاقةُ سيدِ البرجِ بذلكَ؟ أميرتي لا تستطيعُ النومَ بدوني أتعلمُ؟”

 

“أنتَ الذي لا تستطيعُ النومَ بدونِ ابنتِكِ، أليسَ كذلكَ؟”

 

إنهما مزعجانِ. أشعرُ أنَّ أذنيَّ ستنزفانِ…

 

“أبي، إلى أينَ أنتَ ذاهبٌ على أي حالٍ؟”

 

سألتُ بينما لا يزالُ جسدي مستدارًا بفعلِ أوسكارَ، فأجابَ أبي:

 

“آه، صحيحٌ. للبحثِ عن الأثرِ المقدسِ. الرؤيا التي صنعتها الأميرةُ… ماذا كانَ يسمى؟ الأرضُ المقدسةُ حيثُ تشرقُ الشمسُ أولاً؟ أينَ تقعُ تلكَ المنطقةُ؟”

 

“تلكَ مقاطعةُ ألبينَ الشرقيةِ. ليسَ المعبدُ الجديدُ هناكَ، بل مكانُ المعبدِ القديمِ.”

 

“آه، هكذا إذنْ! هل هناك أثرٌ مقدسٌ هناكَ؟”

 

“نعم، صحيحٌ!”

 

“إذنْ يكفي أنْ أضعَهُ في يدِ الكاهنِ زادكيل، أليسَ كذلكَ؟”

 

“نعم نعم! لكنْ لماذا أنتَ مستعجلٌ هكذا يا أبي؟ لم يطلبْ منك الإمبراطور البحثَ عن الأثرِ بعد، صحيح؟”

 

“لا، ليسَ بعدُ. لكن أليسَ من الأفضلِ أنْ يجدَ أبوكِ الأثرَ المقدسَ بنفسِهِ قبلَ الإمبراطورِ ليوصلَهُ بسلامٍ إلى يديِّ الكاهنِ؟”

 

“آه!”

 

يبدو أنَّ أبي كانَ قلقًا من أنْ يسرقَ الإمبراطورُ الأثرَ المقدسَ.

 

‘لكنهم لا يستطيعونَ سرقتَهُ على أي حالٍ…’

 

ابتسمتُ سراً بخفاءٍ.

 

“لكنْ يا أبي، لا داعي للقلقِ بشأنِ…”

 

“آآآه! إنهُ مقززٌ!”

 

صرخَ أوسكارُ فجأةً.

 

مقززٌ؟ هل رأى جسدَ أبي العاري؟

 

“سيدَ البرجِ، اخفضْ صوتَكَ قليلاً! أتريدُ إخبارَ الجميعِ بأنكَ مختبئٌ هنا؟”

 

“أأنا غبيٌّ؟ لقد وضعتُ تعويذةً تمنعُ خروجَ الصوتِ فلا تقلقْ!”

 

“آه، حقًّا؟ أنتَ رائعٌ كالعادة.”

 

“أبي، انتظرْ، اسمعْ كلامي…”

 

“ولماذا تأخذُ كلَّ هذا الوقتِ لارتداءِ الملابسِ؟ أما كانَ بإمكانِكَ الإسراعُ قليلاً؟”

 

“هذا تعليقٌ متوقعٌ من سيدِ البرجِ الذي لم يسبقْ لهُ دخولَ ساحةِ معركةٍ قطُّ. الدرعُ يستغرقُ وقتًا طويلاً للارتداءِ بطبيعتهِ.”

 

“أبي! لا ترتدِ الملابسَ وانتبهْ لي قليلاً…”

 

“سيد البرجِ، أيمكنني الاعتمادُ عليكَ قليلاً للاعتناءِ بأميرتي ريثما أعودُ؟”

 

“حتى دونَ أنْ تطلبَ، سأعتني بها جيدًا.”

 

واو!

 

لا أحدٌ يستمعُ لي!

 

“نعم، شكرًا…”

 

“أرجوكَ! اسمعني يا أبي!”

 

تخلصتُ من يدِ أوسكارَ التي كانت تديرني وأدرتُ رأسي بقوةٍ للخلفِ.

 

“اسمعْ ما أقولُهُ!”

 

“يا إلهي، لقد أفزعتِني!”

 

قفزَ أوسكارُ مفزوعًا.

 

وأما أبي الذي كانَ يدخلُ ساقَهُ في بنطالهِ، فقد اتسعت عيناه من الدهشةِ.

 

“واو.”

 

تراجعَ أبي المصدومُ خطواتٍ قليلةً بقدمٍ واحدةٍ وهو يترنحُ، ثم ضحكِ ضحكةً مدويةً:

 

“…انظروا لصحةِ ابنتي الغاليةِ. صوتُها يعادلُ صوتَ جنرالٍ بحقٍّ.”

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.