مساحة للحكاية، ووقت لك← عاهل الزمن
الفصل 92: عينا المستقبلنحو 5 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 92: عينا المستقبل

الفصل الحادي والتسعون: عينا المستقبل

شعر "الأسود الصغير" بالحيرة، حتى بادره "شون لونغ" قائلاً:

«ألقِ نظرة على عينيّ».

ومع إنهائه لكلامه، أدار شون لونغ طاقة الـ تشي لتتدفق نحو عينيه؛ فتحولتا فوراً إلى اللون الذهبي الساطع، ثم تمتم شون لونغ بصوت خافت:

«سيدي، ما هذا؟!».

وفي اللحظة ذاتها تقريباً، انطلق صوت الأسود الصغير قائلاً بالحرف:

«سيدي، ما هذا؟!».

تسمر التنين الأسود لثانية، قبل أن تومض فكرة مرعبة في عقله، وتسارعت أنفاسه فجأة بصدمة وذهول!

رأى شون لونغ أن التنين قد بدأ يخمن ما يحدث، ولم تكن لديه أي نية لإخفاء الأمر عنه على أية حال، لذا أوضح بنبرة جادة:

«يسعني إلقاء لمحة خاطفة على المستقبل».

ما إن خرجت تلك الكلمات من فمه، حتى نزلت كالانفجار المدوّي في أذني الأسود الصغير، فعقدت لسانه وعجز عن النطق لبرهة.

تابع شون لونغ وهو يرى ردة فعل التنين المذهولة:

«حين تكتسي عيناي باللون الذهبي، أستطيع رؤية نحو خمس ثوانٍ مقبلة من المستقبل. وإن أُحسِن استخدامها، فقد تفوق هذه القدرة حتى "مجال الملك" نفسه في القوة!».

أومأ التنين برأسه موافقاً على كلام سيده وقال بحماس:

«سيدي، هذه القدرة ستكون حتماً أقوى وأعظم بكثير من "مجال الملك"!».

وبمجرد التفكير في الاستخدامات الخارقة لتلك القدرة أثناء القتال، أخذ كلاهما يرتجف من فرط الحماس والإثارة.

ثم سأل شون لونغ التنين بنبرة مشوبة بالترقب:

«أيها الأسود، ماذا عن اختراقك أنت؟ هل نجحت؟».

زأر التنين الأسود زئيراً مكتوماً وفرد جناحيه السوداوين، كاشفاً عن هالته المرعبة التي اقتحمت بدايات الرتبة الرابعة!

ولحسن الحظ، كان التنين لا يزال داخل فضاء "حجر الزمان"، فبقيت هالته محصورة ومحبوسة بالداخل، وإلا لدقت نواقيس الخطر في الطائفة بأسرها!

ثم نظر إلى شون لونغ وقال بفخر واعتزاز:

«لقد بلغت بدايات الرتبة الرابعة يا سيدي! ولو قاتلت ذلك "الروك ذو الأجنحة الفضية" مجدداً الآن، فلدي ثقة تتجاوز ثمانين بالمئة في سحقه وهزيمته!».

فرح شون لونغ بزيادة قوة رفيقه، وبعد أن جلس وفكّر بروية وجدية للحظات، حسم أمره:

«يسعني مواصلة رفع زراعتي بينما أدع "كرمة بلع السماء" تعيد شحن مخزونها من الـ تشي النقي، غير أن الأفضل لي الآن هو الاعتياد التام على قوتي الحالية أولاً.

يمكنني استغلال هذا الوقت لتسريع نمو ونضج "فاكهة الأرض الغامضة" و"عشبة العطر البنفسجي" وسائر الأعشاب، ثم صقل الحبوب التي أحتاجها».

رتب شون لونغ أفكاره، وجلس متربعاً فوق سريره وأرسل طاقته الروحية لتلج فضاء "حجر الزمان"؛ حيث يقبع الأسود الصغير وتستقر "كرمة بلع السماء" وسائر الأعشاب وجثث الوحوش.

وما إن دخل وعيه إلى هناك، حتى وقف مشدوهاً؛

إذ اتسع الفضاء الداخلي بطريقة مذهلة من ثلاثين متراً مربعاً فقط، ليصبح فجأة ثلاثمئة متر مربع بالتمام والكمال!

لاحظ الأسود الصغير دهشة سيده، فقال موضحاً:

«صحيح يا سيدي، لاحظتُ أن الفضاء هنا قد اتسع فور أن وطئت زراعتك عتبة مرتبة الأرض».

تهللت أسارير شون لونغ بهذا الاتساع الكبير؛ فمع مكوث التنين الدائم بالداخل، ووجود الكرمة العملاقة، والأعشاب المزروعة، بالإضافة إلى دزينات من جثث وحوش الرتبة الثالثة، لم تكن هناك أي مساحة فارغة من قبل. أما الآن، فقد بات بمقدوره زراعة ما يشاء من الأعشاب أو تخزين جثث الوحوش دون قلق من ضيق المكان.

جلس شون لونغ واستخدم طاقة الـ تشي لديه لتسريع نمو الأعشاب الطبية؛ وبعد ثلاث ساعات، كانت طاقته قد نضبت بالكامل، غير أن النتائج التي ظهرت على الأعشاب كانت خارقة ولا تصدق!

فبعد بلوغه منتصف المستوى الثالث أرض، باتت طاقة الـ تشي لديه من حيث الكثافة والجودة لا تقارن بما كانت عليه سابقاً.

قضى شون لونغ الأيام الثلاثة التالية في تسريع نمو الأعشاب داخل الحجر، والتمرس على التحكم في القوة الهائلة التي تدفقت إلى بدنه إثر الاختراقات المتتالية؛

وبعد ثلاثة أيام، كان يمتلك أكثر من خمس حبات من "فاكهة الأرض الغامضة"، بينما تجاوز عدد سيقان "عشبة العطر البنفسجي" أكثر من عشرين ساقاً كاملة النضج!

أخرج شون لونغ بضعة براميل خشبية ضخمة كان قد اشتراها من جناح الكنوز، وجلس داخل غرفة صقل الحبوب الملحقة بجناحه، وشرع في تسخين المرجل البرونزي الضخم الموضوع هناك، والمصنف في ذروة الرتبة الثالثة.

شعر الأسود الصغير بشيء من الحيرة وسأل بفضول:

«سيدي، لمَ لا تستخدم مرجلك الخاص إن كنت تود صقل الحبوب؟».

هز شون لونغ رأسه مجيباً:

«مرجلي أصغر من أن يستوعب ما أنوي صنعه هذه المرة».

تابع التنين باهتمام تحضيرات سيده الغامضة؛

حيث جلس شون لونغ أمام المرجل الضخم، ورتب أكثر من دزينة من أعشاب الرتبة الثانية، بالإضافة إلى كل سيقان "عشبة العطر البنفسجي" أمامه بدقة في عشرين مجموعة منفصلة.

وبعد أن سخن المرجل بما يكفي، بدأ يلقي الأعشاب بالداخل، وجعل عشبة العطر البنفسجي آخر ما يضعه.

وبفضل وصوله لمنتصف المستوى الثالث أرض، كان صهر أعشاب الرتبة الثالثة كعشبة العطر البنفسجي أمراً يسيراً عليه؛ وظن أن حتى "فاكهة الأرض الغامضة" لن تشكل عائقاً كبيراً أمام طاقته الروحية التي قفزت قفزات مذهلة مع زراعته.

وبعد نصف ساعة، فتح غطاء المرجل؛ فلم تخرج حبة دوائية صلبة، بل ظهر سائل أحمر متوهج يملأ قاع المرجل!

وعندما رأى التنين هذا السائل، سارع بمواساة سيده قائلاً:

«لا تحزن يا سيدي، فالجميع قد يفشل في فنون الكيمياء أحياناً؛ ولا يوجد كيميائي على وجه البسيطة ينجح في كل مرة دون خطأ!».

غير أن شون لونغ لم تبدُ عليه أي خيبة أمل أو حزن، بل رفع ذلك المرجل الضخم الذي يبلغ حجمه ضعف مرجله الخاص، وسكب السائل الأحمر بحرص داخل البراميل الخشبية!

مستنيين تعليقاتكم وتوقعاتكم الحماسية ونظرياتكم في الكومنتات! 💬🍿

ترجمة

ثراندويل

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.