مساحة للحكاية، ووقت لك← عاهل الزمن
الفصل 91: الاختراق إلى مرتبة الأرضنحو 5 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 91: الاختراق إلى مرتبة الأرض

كانت "كرمة بلع السماء" تضخ الـ تشي النقي باستمرار لتملأ فضاء "حجر الزمان"، بينما كان "شون لونغ" يمتص بنهم أقصى ما يستطيع جسده تحمله.

وفي الوقت ذاته، وداخل "ساعة الحاكم"، كانت كرات الـ تشي الإحدى والثمانين تتعرض لضغط مكثف ومتواصل؛ إذ كان هدفه هو ضغطها جميعاً وصهرها في كرة تشي واحدة تحمل قوة تفوق مجموع تلك الكرات مجتمعة!

ودهش شون لونغ حين اكتشف أن نقاء وقوة الـ تشي المنبعث من الكرمة كان أقوى وأعظم بكثير مما قدّره في البداية.

امتثل "الأسود الصغير" لكلمات سيده، وشرع بدوره في امتصاص الـ تشي المحيط به من الكرمة؛ وبعد مضي ثلاث ساعات، كان التنين قد استوعب قرابة ثلث الـ تشي النقي داخل الفضاء، حتى بدأ أخيراً محاولته لاختراق الرتبة الرابعة.

وفي الحقيقة، كان الأسود الصغير قريباً جداً من هذا الاختراق حتى دون مساعدة الكرمة، غير أن بلوغه لتلك النقطة كان سيستغرق منه شهرين إضافيين على أقل تقدير.

وفي هذه الأثناء، وداخل جسد شون لونغ، كانت كرات الـ تشي الإحدى والثمانين قد انضغطت لتتقلص إلى ثلاث كرات فقط! وكانت الطاقة الكامنة داخل هذه الكرات الثلاث هائلة وجامحة لدرجة جعلت شون لونغ يجد صعوبة بالغة في السيطرة عليها وهو يحاول دمجها في كرة واحدة.

أخذ العرق يتصبب من جبينه بغزارة بعدما ولج اللحظة الأكثر حساسية وخطورة في اختراقه؛ وكان عقله مسخراً بالكامل لدمج الكرات الثلاث وصهرها معاً.

تطلبت هذه العملية تركيزاً مطلقاً، وبدا كل جزء من الثانية وكأنه دهر كامل؛ فتحولت الثواني إلى دقائق، وتتابعت الدقائق لتصبح ساعات.

مضى يوم كامل تقريباً، وداخل فضاء "حجر الزمان" فوق رأس شون لونغ، لم تعد هناك تلك الكرات البيضاء الثلاث داخل "ساعة الحاكم"؛ بل حلت محلها كرة واحدة صغيرة، ذات لون فضي ناصع البياض!

كانت تلك هي كرة الـ تشي الأولى لمرتبة الأرض، والتي تشكلت بعون الـ تشي الفائق من كرمة بلع السماء وكرات مرحلة تدوير الـ تشي الإحدى والثمانين مجتمعة.

ومع ذلك، لم تكن لدى شون لونغ أي نية للتوقف؛ بل فتح مسام بدنه ليمتص الـ تشي المحيط به بشراهة أكبر.

وبعد مضي يوم آخر، تشكلت كرة ثانية تطابق الأولى تماماً داخل "ساعة الحاكم".

أخذت زراعته تقفز بلا توقف؛ وبعد عشرة أيام، كان قد بلغ ذروة المستوى الأول من مرتبة الأرض!

ورغم أن مخزون الـ تشي داخل الفضاء بدأ يقل، إلا أن شون لونغ واصل تدريبه بنهم، وبعد بضعة أيام اخترق بدايات المستوى الثاني.

بدايات المستوى الثاني… منتصف المستوى الثاني… ذروة المستوى الثاني… بدايات المستوى الثالث!

انقضى نصف شهر، وأصبح شون لونغ قاب قوسين أو أدنى من منتصف المستوى الثالث أرض؛

لكن ما أثار ذهوله ورعبه هو المتطلبات والشروط الخيالية لتقنية "ساعة الحاكم"؛ فمع كل ارتقاء في مستوى صغير، كانت التقنية تتطلب وتلتهم كميات أضخم وأعظم من الـ تشي.

وأخيراً، وبعد مرور خمسة أيام أخرى، دوى صوت طقطقة داخل جسده معلناً استقرار زراعته في منتصف المستوى الثالث من مرتبة الأرض!

كان الأسود الصغير، الذي أتم اختراقه بنجاح منذ فترة، يرمق شون لونغ بأعين تفيض بالانبهار والإعجاب:

«مضى قرابة شهر كامل وسيدي بلغ بالفعل منتصف المستوى الثالث من مرتبة الأرض! ولكن يبدو أن الـ تشي المخزون في "كرمة بلع السماء" قد امتصه سيدي بالكامل حتى جف تقريباً!».

وبعد انقضاء بضع ساعات، استقرت طاقة شون لونغ تماماً في منتصف المستوى الثالث أرض وفتح عينيه.

لكن في اللحظة التي فتح فيها عينيه، دهمته وخزة ألم حادة ومفاجئة، بينما أخذ "حجر الزمان" يدور بسرعة داخل فضائه الروحي!

شعر شون لونغ وكأن آلاف الإبر تنغرس في مقلتيه، لدرجة عجز معها حتى عن إغماض جفنيه، بينما وقف الأسود الصغير ينظر إليه بهلع وعجز، دون أن يملك وسيلة لإعانته.

استغرق الأمر قرابة ساعة كاملة حتى بدأ الألم يهدأ ويتلاشى تدريجياً، تاركاً إحساساً بالخدر في عينيه.

التفت شون لونغ لينظر نحو الأسود الصغير داخل فضاء الحجر، فلاحظ أن التنين يقف مبهوتاً وعاقداً لسانه من الصدمة؛

فقد تابع التنين المشهد بأكمله ورأى عيني شون لونغ تتحولان إلى اللون الذهبي الساطع، مع انبعاث هالة زرقاء خافتة ومهيبة منهما!

وبينما كان شون لونغ يرمق التنين، ومض مشهد مباغت في عقله؛ رأى فيه التنين الأسود يقف أمامه ويقول بالتمام:

«سيدي! عيناك… لونهما…».

وبعد مرور خمس ثوانٍ بالضبط، عادت عينا شون لونغ إلى لونهما الطبيعي، ليتفاجأ بالتنين يحدق فيه ويكرر الكلمات ذاتها بالحرف الواحد بعد بضع ثوانٍ:

«سيدي! عيناك… لونهما…».

تسمر شون لونغ في مكانه وغمره شعور غريب كأنه عاش اللحظة مسبقاً، قبل أن يدوي ما يشبه الانفجار الخاطف داخل فضائه الروحي.

وفي تلك اللحظة بالذات، توقف "حجر الزمان" عن الدوران، ونفث هالة قمع مرعبة ومخيفة جعلت حتى الأسود الصغير — الذي حقق اختراقاً كبيراً لتوه — يشعر وكأنه مجرد نملة ضئيلة أمام هذا الجبروت!

توالت المشاهد واللقطات الخاطفة أمام عيني شون لونغ، اللتين عادتا دون وعي منه لتكتسيا بذلك البريق الذهبي مجدداً.

وبعد مرور ما يزيد قليلاً عن ساعة، أفاق شون لونغ وأعاد وعيه بالكامل إلى جسده، ثم اعتدل في جلسته فوق السرير.

سارع الأسود الصغير بسؤاله بقلق فور رؤيته يستفيق:

«سيدي، ما الذي أصاب عينيك منذ قليل؟! هل أنت بخير؟».

ورغم أن عينيه عادتا إلى طبيعتهما الآن، إلا أن التنين لم يستطع نسيان ذلك التحول العجيب في لونهما.

غمرت شون لونغ سعادة ونشوة غامرة وهو يستوعب قدرته الخارقة الجديدة، وشرح للتنين مبتسماً:

«لا تقلق، أنا بخير تماماً؛ لم أكن أتوقع فقط أن يقدم لي "حجر الزمان" مثل هذه الهدية العظيمة بمجرد بلوغي مرتبة الأرض!».

مستنيين تعليقاتكم ورأيكم في الفصل والأحداث في الكومنتات! 💬🍿

ترجمة

ثراندويل

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.