مساحة للحكاية، ووقت لك← عاهل الزمن
الفصل 563: امتصاص الزمان (2)نحو 5 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 563: امتصاص الزمان (2)

احتوت عيناه العجوز نظرة مفعمة بالذهول الشديد، إذ كان يحس بوضوح بأن الهالة الضعيفة المنبعثة من جسد شون لونغ تتصاعد بمعدل سريع للغاية وبشكل لا يصدق.ذ

في البداية، استطاع العجوز أن يشعر بأن شون لونغ لا يملك سوى أقل من ثلاثين بالمئة من التشي الخاص به بينما كان العجوز يمتلك ما يزيد قليلاً على أربعين بالمئة.

وهكذا، ومع كونه خبيراً في مملكة ملك الداو وامتلاك شون لونغ لكمية أكبر من التشي المستهلك للعناية بـ«ثور الرياح» الخاص به، فقد أدرك العجوز أنه حتى وإن لم تكن معركته مع شون لونغ سهلة، إلا أنه كان لا يزال الشخص الذي يمسك بزمام الأمور وله اليد العليا في الوقت الحالي.

ومع ذلك، في اللحظة التي وقعت فيها نظراته على جسد شون لونغ، استطاع العجوز أن يشعر بوضوح بهالة شون لونغ الضعيفة وهي «تتعافى» بسرعة فائقة ومذهلة.

وفي غضون ثوانٍ معدودة، تجاوزت هالته التي كانت تجعل الأمر واضحاً بشكل مؤلم سابقاً بأن شون لونغ لا يملك سوى ثلاثين بالمئة من التشي المتبقي، تجاوزت بسرعة هالة العجوز دون أن تظهر أي علامات على التوقف.

ورغم أن كلاً من شون لونغ والعجوز ذو الرداء الأسود كانا لا يزالان في الرتبة الأولى المبكرة من رتبة السماء، إلا أن أي شخص يوجه نظراته نحو الاثنين كان يمكنه الشعور بأن كمية التشي داخل أجسادهما لم تكن متطابقة على الإطلاق.

وفي غضون ثوانٍ معدودة، بدا أن تشي شون لونغ قد تعافى لأكثر من ثمانين بالمئة، مخلفاً وراءه ملك داو أصلع بالرداء الأسود مصدوماً يحدقه بنظرة تملؤها الصدمة وحتى الخوف.

ومع بقاء كلا «مجالَيْ الملك» الخاصين به نشطين حوله، حيث كان أحدهما يزيد من سرعته بينما كان الآخر يبطئ من حركة العجوز، انطلق شون لونغ فوراً بأقصى سرعة متجهاً نحو العجوز.

لم تكن هناك أي طريقة يسمح فيها ببساطة للعجوز بإمطاره بهجماته دون الرد عليه.

وفي تلك اللحظة، صك العجوز على أسنانه ببساطة قبل أن يتيقن بنبرة غاضبة:

«أيها الفتى، من الأفضل لك أن تدعو ألا تواجهني الممرة القادمة وإلا أقسم أنني سأجعلك تعاني الأمرين!»

«…تباً! لو كنت أعلم أن «ثور الرياح الهائج» الخاص بي لن يكون فعالاً لما أهدرت كل هذا القدر من التشي من أجله!»

وما إن أنهى حديثه، لم ينتظر العجوز وصول شون لونغ أمامه، بل قطع بحسم الاتصال بينه وبين رمزه، مما أدى إلى تحول جسده إلى جزيئات من الضوء بدأت في التلاشي والاختفتاء من قاعة القصر!

حدق شون لونغ في ملك الداو «المتغطرس» الذي انسحب بكل وقاحة بنظرة مذهولة، قبل أن يجلس مرة أخرى على الأرض بعد لحظات ويراقب جزيئات الضوء وهي تدخل تباعاً داخل رمزه الأرجواني.

وبعد وقت قصير، قطع الاتصال برمزه هو الآخر، ليعود إلى غرفته المظلمة الفارغة داخل برج الداو.

وفي اللحظة التي قطع فيها الاتصال برمزه، سمع شون لونغ مرة أخرى ذلك الصوت العميق الهادر القادم من خلفه، بينما فتح الباب الكبير تلقائياً.

ودون أي تردد، نهض واقفاً بينما غادر الغرفة عائداً باتجاه الطابق الأول، ودون أن تتوفر لديه أي نوايا للبقاء في برج الداو لفترة أطول بالطبع.

كان شون لونغ يعلم أنه لم يتبقَ لديه سوى يومين فقط حتى يلتقي مع ليو مي والبقية أمام بوابة الطائفة المقدسة، وكان متلهفاً لرؤية مدى القوة التي نمت بها بقية المجموعة أيضاً خلال هذا الشهر المنصرم.

لقد كان الأفضل له قضاء اليومين القادمين في الزراعة داخل نزل، وتثبيت تقدمه في استيعابه لداو الزمان!

بطبيعة الحال، كانت مكاسبه من برج الداو في الأسبوعين الماضيين أكثر بكثير مما يحصل عليه معظم الناس إذا تقاتلوا هنا باستمرار لأشهر أو حتى سنوات!

فقط هذه المعركة الأخيرة ضد العجوز ذو الرداء الأسود كانت كافية لجعل كل ما حدث خلال الأسبوعين الماضيين يستحق العناء بحق.

وما لم يكن يعلمه ملك الداو ذو الرداء الأسود قبل انسحابه من قاعة القصر، هو أن قيامه بإنشاء «ثور الرياح الهائج» عبر داو الرياح الخاص به قد دفع شون لونغ في الواقع إلى حالة من الإشراق والفهوم الأعمق، مما سمح له باستيعاب داو الزمان الخاص به بشكل أكبر.

وإلا، فلم يكن معروفاً ما إذا كان شون لونغ قادراً على زيادة استيعابه للداو بهذه السرعة، حتى لو أمضى شهراً كاملاً داخل برج الداو.

فدخول حالة الإشراق لم يكن شيئاً يمكن للممارسين فعله متى ما شاءوا!

لقد كانت فرصة لا تأتي إلا نادراً، وكان الممارس بحاجة لأن يكون محظوظاً بالقدر الكافي للامساك بها!

مع ابتسامة مبهجة على وجهه، توجه شون لونغ نحو نزل في قلب المدينة واستأجر ساحة صغيرة ليقضي فيها اليومين القادمين.

ورغم أن استيعابه لم يصل بعد إلى مستوى ملك الداو، إلا أنه أصبح الآن قريباً بشكل لا نهائي من بلوغ ذروة مرحلة النواة الوليدة.

مع ذلك، لم يكن أكثر ما يحمس شون لونغ هو زيادة استيعابه لداو الزمان فحسب، بل المهارة الجديدة التي استوعبها أيضاً، وهي مهارة «امتصاص الزمان».

لقد سمحت له هذه المهارة بامتصاص «الزمان» الموجود في كل ما حوله واستخدامه لنفسه!

وفي جوهر الأمر، كان بإمكانه «سرقة» الزمان داخل كل كائن حي وغير حي، بما في ذلك العمر الافتراضي داخل جسد الممارس.

لقد كان هذا هو الشعور الذي شعر به ملك الداو ذو الرداء الأسود والذي جعله مرعوباً.

فقد كانت «مهارة امتصاص الزمان» الخاصة بشون لونغ تحاول سرقة ما تبقى من عمره!

ولو نجح شون لونغ في ذلك بنجاح، لكان بإمكانه سرقة عمر العجوز وامتصاصه لنفسه.

لقد كان العجوز سعيداً للغاية لأن استيعابه لداو الرياح الخاص به كان أعلى بكثير من استيعاب شون لونغ لداو الخاص به، لذا بغض النظر عن مدى قوة شون لونغ أو غرابة داو الخاص به، لم يكن بإمطاره سرقة حياة ملك الداو دون أن يرد عليه!

وطالما أن العجوز حامى نفسه بداو الرياح الخاص به، سيجد شون لونغ أنه من المستحيل تقريبا اختراق دفاعه مستخدماً «امتصاص الزمان».

شاركونا توقعاتكم في التعليقات! 💬🍿🔥

ترجمة

ثراندويل.

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.