الفصل 564: العودة إلى الطائفة المقدسة!
رغم أن العجوز كان قادراً على حماية نفسه من مهارة «امتصاص الزمان» الخاصة بشون لونغ، إلا أن الأمر لم يكن كذلك بالنسبة لـ«ثور الرياح الهائج» الذي صنعه.
باستخدام «امتصاص الزمان»، سرق شون لونغ بنجاح «الزمان» الكامن داخل الثور دون أي مشكلة تُذكر.
وبما أن الثور قد صُنع نقياً من تشي العجوز، فقد امتص شون لونغ بكل سهولة كل ذلك التشي لنفسه، معيداً ملء التشي الذي استهلكه لاستخدام مهارة «امتصاص الزمان» الخاصة به بينما وضع العجوز في الوقت ذاته في موقف غير مبالٍ أو مساعد له على الإطلاق.
جالساً داخل الغرفة ومغمضاً عينيه، وضع شون لونغ تركيزه الكامل على داو الزمان الخاص به، والأهم من ذلك على مهارتة «امتصاص الزمان» طوال اليومين التاليين.
لقد كان يعلم أنه كلما اقترب أكثر فأكثر من مملكة ملك الداو، فإن داو الزمان الخاص به سيخضع هو الآخر لتغييرات جوهرية، وتوقع شون لونغ أن مهارة «امتصاص الزمان» التي استوعبها للتو لم تكن سوى جزء واحد فقط منه.
وأخيراً، بعد مرور يومين، فتح شون لونغ عينيه ونهض من وسادة التأمل التي كان يجلس عليها قبل أن يغادر غرفة النزل، متوجهاً نحو بوابات المدينة المقدسة.
مُحلقاً متجاوزاً بوابات المدينة، وجه انتباهه نحو الجبل الضخم في البعيد.
لقد كان اليوم هو اليوم الذي وعد فيه شون لونغ باللقاء مع ليو مي والبقية أمام بوابات الطائفة المقدسة.
ودون أي تردد، انطلق عالياً في السماء بينما كان يتجه نحو قمة الجبل المقدس.
وبعد مرور عشرين دقيقة، ظهر القصر الأبيض المألوف الذي تظل بواباته مفتوحة على مصراعيها في عينيه مرة أخرى حين بلغ قمة الجبل، مع وجود الشيخين المرتديين للأردية البيضاء يقفان للحراسة أمامه تماماً كما في المرة السابقة، كأنهما لم يتحركا أبداً من ذلك المكان.
تماما كما في المرة السابقة، استطاع شون لونغ رؤية العديد من التلاميذ وهم يدخلون ويغادرون الطائفة المقدسة في كل الأوقات، حيث كان معظمهم إما ذاهبين لإكمال المهام التي قبلوها، أو متوجهين نحو المدينة المقدسة لشراء أغراض أو لأسباب أخرى نظيرة.
ملقياً نظرة حول بوابات المدينة، رصد شون لونغ بسرعة الهيئة المألوفة لشابة فاتنة ذات شعر أسود، والتي كان وجهها الجميل بلا منازع وعيناها السوداوان الصافيتان قادرتين على سلب عقول الرجال والنساء على حد سواء.
وبجانبها كانت واقفة شابة مذهلة ذات شعر أصفر وعيون خضراء ساحرة وبابتسامة مشعة على وجهها، والتي لم تكن ملامحها تعتبر أدنى من الشابة ذات الشعر الأسود على الإطلاق.
كما كان شاب ذو شعر أسود وعيون عمياء زرقاء وحواجب تشبه السيوف واقفاً بجانب الفتاتين أيضاً مع ابتسامة هادئة ولطيفة على وجهه.
وفي اللحظة التي وقعت فيها نظرات شون لونغ على الأشخاص الثلاثة، حولوا جميعهم انتباههم نحوه عندما رأوه يتقدم في اتجاههم.
«لونغ-جي!»
«الأخ لونغ!»
كانت ليو مي هي أول من تحدث حيث هتفت بصوت ممتلئ بالفرح في اللحظة التي رصدت فيها عيناها شون لونغ، بينما تلاها صوت شييه شينغي بعد ذلك بقليل، حيث تقدمت الفتاتان نحو شون لونغ في ذات اللحظة.
ابتسم باي لونغتيان ذو الشعر الأسود بلطف كذلك، بينما تقدم نحو شون لونغ وشبك يديه قبل أن يحييه قائلاً:
«أخي، من الرائع رؤيتك مجدداً.»
ابتسم شون لونغ وأومأ برأسه نحو باي لونغتيان والفتاتين الغارقتين في الفرح، بينما تفاجأ نوعاً ما بالزيادة المفاجئة في مستويات زراعتهم، قبل أن تبدأ عيناه في التفحص بحثاً عن جيانغ تشن أيضاً.
لقد كان الشخص الوحيد الغائب عن مجموعتهم، لكن اليوم لم يكن قد انتهى بعد لذا لم يفاجأ.
وبصرف النظر عنه، كان جيانغ تشن من أكثرهم قوة على الأرجح عندما غادروا الطائفة المقدسة.
وحتى وإن لم يكن قادراً على استخدام سلالة «غراب الظلام الشيطاني» لأن فترة الأشهر الثلاثة لم تكن قد انقضت بعد منذ انضمامهم إلى الطائفة المقدسة، إلا أنه كان لا يزال قوياً بالقدر الكافي لضمان بقائه إن حدث مكروه ما.
لم تهتم ليو مي بأي شيء حيث تقدمت إلى الأمام وعانقت شون لونغ بقوة، كأنها تريد استنشاق عطر جسده الذي افتقدته طوال الشهر الماضي، قبل أن تمسك ذراعه بحنان وتنظر في عينيه.
ابتسم شون لونغ بلطف وربت على رأسها قبل أن يسأل الثلاثة قائلاً:
«كيف كانت المهام التي اخترتموها؟ بالحكم على مدى زيادة زراعتكم خلال الشهر الماضي، فمن المحتمل أن أياً منكم لم يواجه أي مشاكل فيها.»
بالطبع، كيف كان للثلاثة منهم أن يواجهوا الكثير من المشاكل بينما كانوا يكملون مهام شخصية من الفئة (D)، نظراً لأن زراعتهم كانت قد ارتفعت بالفعل قفزات واسعة خلال هذا الوقت؟
فالهالة التي كانت ليو مي تنبعث منها كانت بالفعل هالة ممارس في مرحلة النواة الوليدة من المرتبة الخامسة المبكرة، بينما بدا أن باي لونغتيان وشييه شينغي قد بلغا منتصف المرتبة الخامسة من النواة الوليدة بل وبدا وكأنهما على بعد خطوة واحدة فقط من ذروة المرتبة الخامسة أيضاً!
جعل هذا شون لونغ متفاجأً للغاية، نظراً لأنه قبل مغادرتهم للطائفة المقدسة، كانت ليو مي لا تزال في منتصف المرتبة الثالثة من النواة الوليدة، بينما كان كل من باي لونغتيان وشييه شينغي في المرتبة الرابعة المبكرة من النواة الوليدة.
لقد كان أمراً مفهوماً أن ترتفع زراعة ليو مي بشكل انفجاري نظراً لأنها على الأرجح قد امتصت التشي، ليس فقط من مجرمي مرحلة النواة الوليدة من المرتبة الرابعة المتوسطة وذروة المرتبة الرابعة الذين اضطرت للتعامل معهم، بل من أعداء آخرين أيضاً، وهو بالضبط ما كانت تستخدم من أجله «فن امتصاص الدماء» الخاص بها، لكن زيادة زراعة باي لونغتيان وشييه شينغي بهذه السرعة كانت مفاجأة بالغة.
فبعد كل شيء، حتى وإن كان لديهما شهر كامل للزراعة في عزلة بعد العودة إلى الطائفة، فما كان ليصبح بمقدورهما رفع زراعتهما بهذه السرعة.
لم تكن هذه مسألة موهبة، بل ببساطة الفرق بين تقنيات الزراعة الخاصة بهم. في النهاية، كان «فن امتصاص الدماء» الخاص بليوم مي هو ذلك الفن الذي سلمها إياه ليتل بلاك شخصياً، ورغم كل سلبياته ومخاطره، إلا أنه ظل الفن الذي سمح لها بمواكبة سرعة تقدم شون لونغ.
وكأنه قد خمّن بالفعل ما كان شون لونغ يفكر فيه، حول باي لونغتيان نظره نحو بوابات الطائفة المقدسة خلفهم قبل أن يقول بجدية:
«بعد أن أكملت «مراسم المعلم والتلميذ» مع معلمي، منحني حبة دواء من المرتبة الخامسة عالية الجودة كهدية ترحيب، وقال إن تلك الحبة ستسمح لي بزيادة زراعتي بمقدار رتبة فرعية كاملة، لكنها فعالة فقط للممارسين الذين هم في المراحل المتوسطة من النواة الوليدة.»
«بعد استهلاك الحبة، لم أبلغ المرتبة الخامسة المبكرة من النواة الوليدة فحسب، بل بلغت منتصف المرتبة الخامسة بعد فترة وجيزة.»
بدت على وجه شييه شينغي نظرة مفاجئة عندما سمعت كلمات باي لونغتيان، وحين حولت نظرته نحو شون لونغ أومأت برأسها بعد لحظة قبل أن تقول:
«الأخ لونغ… الأمر في الواقع سيان بالنسبة لي. بعد مراسم المعلم والتلميذ، أعطاني المعلم حبة دواء من المرتبة الخامسة عالية الجودة أيضاً بنفس التأثيرات.»
نظر شون لونغ إلى باي لونغتيان وشييه شينغي بنظرة متفاجئة في عينيه، بينما أدرك فجأة ما كان يجري بعد لحظة.
بالطبع، لم يكن كل معلم ليعطي تلاميذه أندر ممتلكاتهم وأثمنها مثلما فعلت العجوز شوان مع ليو مي، وكان معلمو باي لونغتيان وشييه شينغي على نفس النمط.
ورغم حقيقة أنهما كانا يفضلان الاثنين نظراً لموهبتهما الفائقة، بل وقبلاها كتلميذين شخصيين، إلا أنهما لم يكونا قادرين على تحمل تكلفة إعطاء أهم كنوزهما لكل تلميذ مفرد يقبلانه.
بعض الشيوخ كانوا يقبلون حفنة من التلاميذ على الأكثر مثل العجوز شوان، لكن آخرين كانوا يقبلون أكثر من بضعة دزينات من التلاميذ الشخصيين!
حتى العجوز شوان التي أعطت ليو مي قلادتها الشخصية كانت في الواقع غير راغبة في التخلي عنها في قرارة نفسها. ولولا أن ليو مي قد استوعبت نفس الداو الخاص بمعلمتها، لما كانت لتمنحها إياها بل كانت ستعطيها على الأرجح حبة دواء بسيطة مثل تلك التي تلقاها شييه شينغي وباي لونغتيان من معلميهما.
لهذا السبب كان منطقياً لمعظم شيوخ الطائفة أن يعطوا نفس هدية الترحيب لمعظم تلامذتهم.
ومقارنة بمعلم شييه شينغي وباي لونغتيان، فإن الأخت الكبرى لليوم مي، دونغ آي، كانت قد تلقت تقنية زراعة كاملة من المرتبة المتوسطة القديسة، وقيمتها كانت ببساطة لا توارن بحبة دواء واحدة من المرتبة الخامسة عالية الجودة!
أما بالنسبة لقلادة ليو مي، فقد كانت أندر من ذلك بكثير.
ورغم أن تلك الحبة الفردية من المرتبة الخامسة عالية الجودة كانت نادرة نسبياً ويمكنها زيادة زراعة المرء بمقدار رتبة فرعية كاملة، بينما في حالتي شييه شينغي وباي لونغتيان قد رفعت زراعتهما بأكثر من ذلك حتى، إلا أن مقارنتها بكنز منقذ للحياة يستطيع تحمل هجوم إمبراطور داو متأخر المرحلة كانت في مستوى مختلف تماماً!
حتى أباطرة الداو العاديين في المراحل المبكرة وبعض المراحل المتوسطة لكانوا مستعدين لدفع أسعار خيالية للحصول على قلادة ليو مي، فضلاً عن شخص مثل دونغ آي.
شاركونا توقعاتكم في التعليقات! 💬🍿🔥
ترجمة
ثراندويل.
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.