مساحة للحكاية، ووقت لك← عاهل الزمن
الفصل 470: نبيذ شون لونغنحو 6 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 470: نبيذ شون لونغ

الفصل 470: نبيذ شون لونغ

ضاقتا عينا شون لونغ فوراً عندما سمع سؤال جيانغ تشن.

قبل أن تنحني شفتاه بابتسامة أوسع بكثير.

وفي الوقت ذاته، تحولت تعابير وجه ليو مي إلى البرود الفوري وهي تحدق في الشاب ذي الرداء الأسود أمام شون لونغ.

بينما كانت نظرة شي شينغ يي مفعمة بالصدمة والارتباك.

فقد كانت قد سمعت بالفعل عن الأساطير القديمة التي تتحدث عن عالم الخالدين من كل من والدها وجدها.

«أيعقل أنه يتحدث عن نفس عالم الخالدين هذا أيضاً؟».

«اسمه الحقيقي هو البعد الخالد؟».

«ولكن، لماذا يسأل جيانغ تشن الأخ لونغ عما إذا كان من البعد الخالد؟ أيعقل أن يكون ذلك… بسبب خط دمه؟ هل ينشأ في الواقع من عالم الخالدين، البعد الخالد؟».

ورغم أن شي شينغ يي لم تكن تعلم الكثير من الأمور عن شون لونغ، إلا أنها كانت فتاة ذكية للغاية ولم يستغرق الأمر سوى لحظات قليلة لتربط بين الأساطير التي تعرفها، وسؤال شون لونغ لجيانغ تشن، ورد جيانغ تشن نفسه، لتدرك السبب الذي دفع جيانغ تشن لسؤال شيء من هذا القبيل.

وأدارت رأسها إلى الجانب، لتلاحظ أيضاً نظرة ليو مي الباردة فضلاً عن ابتسامة شون لونغ غير المبالية، مما زادها فضولاً لسماع إجابة شون لونغ.

ومحدقاً في الشاب ذي الرداء الأسود أمامه، تحولت عينا شون لونغ إلى العمق الشديد فوراً قبل أن يسأل بنبرة هادئة: «إذا كان لديك خط دم لوحش سحري من رتبة الخالدين، ألا تعتقد أن من الطبيعي أن يمتلكه الآخرون أيضاً؟».

وهذه المرة، جاء الدور على جيانغ تشن لتضيق عيناه وهو يحدق في شون لونغ بنظرة فضولية، وكأنه كان يحاول معرفة ما إذا كان الشاب ذي الرداء الأزرق أمامه يخدعه أم أنه خمن شيئاً حقيقياً بالفعل.

ودون انتظار أن يطرح جيانغ تشن سؤالاً آخر، لوح شون لونغ بيده وأخرج برميلاً خشبياً ضخماً للغاية من حجر الزمن ووضعه بجانبه، قبل أن يخرج أيضاً أربعة أكواب صغيرة للنبيذ.

وبتلويحة من كمّه، أزال غطاء البرميل في التو واللحظة، مما أدى إلى انبعاث رائحة مسكرة ومذهلة ملأت الغرفة بأسرها، رائحة تكفي لجعل أي شخص يسكر لمجرد شمها وحدها.

ولم يكن جيانغ تشن أو شي شينغ يي وحدهما من حدقا في شون لونغ بصدمة، بل حتى ليو مي الجالسة على وسادتها ظهرت نظرة تفاجؤ في عينيها عندما رأته يخرج هذا النبيذ.

فقد كانت تعلم مسبقاً أن شون لونغ قد قام بتخمير هذا النبيذ خلال إقامتهما في سلسلة جبال عشرة آلاف وحش ومدينة الخطيئة في العامين الماضيين، لكنها كانت تعلم أيضاً أن شون لونغ لم يكن يرغب في بيعه بمدينة قبة السماء، بغض النظر عن عدد أحجار الروح التي يمكن أن يجلبها له.

لقد احتفظ به لنفسه ولـ ليو مي ليشرباه ولم يشاركه مع أي شخص آخر بعد.

ومع ذلك، ها هو يخرجه اليوم ليشاركه مع شخص لم يلتقِ به من قبل قط.

وبينما كان جالساً على الوسادة، أمال شون لونغ البرميل قليلاً، ليمتلئ الأكواب الأربعة بالنبيذ حتى حافاتها فوراً قبل أن يعطي واحداً لكل من ليو مي، و شي شينغ يي، و جيانغ تشن.

وعند رؤية جيانغ تشن و شي شينغ يي يحدقان في السائل الأحمر الساطع داخل أكوابهما بينما كانا يستمتعان بعطره الفواح، قال شون لونغ: «تذوقوه».

ورافعاً يده، أفرغ كوب النبيذ الصغير في فمه دفعة واحدة، بينما ارتسمت ابتسامة خفيفة من الاستمتاع على وجهه.

وفي الوقت ذاته، وبينما كان يتذوق المذاق السماوي للنبيذ، استطاع شون لونغ أن يشعر بأن جسده يمتلئ بقدر هائل من طاقة التشي لدرجة أنه ربما كان قادراً على تكثيف كرة التشي الفضية الثامنة في أي لحظة.

ودون أي تردد، قامت ليو مي بتقليد حركات شون لونغ، حيث غمرت رائحة ومذاق النبيذ المسكر فمها في التو واللحظة.

وكانت ليو مي تعلم بوضوح أن هذا كان أفضل نبيذ صنعه شون لونغ حتى اليوم.

وسواء كان ذلك من حيث تأثيرات النبيذ أو مذاقه، فإنه كان ببساطة لا يقارن بالنبيذ الذي قام بتخميره سابقاً في طائفة السحاب العائم.

ولكن ما لم تكن تعلمه هو أنه لإنتاج برميل واحد فقط من هذا النبيذ، قام شون لونغ بخلط مئات الأعشاب الطبية من الرتبة الثالثة والرابعة، فضلاً عن أكثر من أربعين عشبة طبية من الرتبة الخامسة معاً قبل دفنها في حديقة الأعشاب داخل حجر الزمن لأكثر من خمسمائة عام.

وكانت تأثيرات النبيذ وحدها لا تختلف عن تناول الممارس لحبة طبية رفيعة المستوى من الرتبة الخامسة.

وحتى شون لونغ كان عليه ضبط نفسه ولـ ليو مي ولم يتذوقا هذا النبيذ قبل الوصول إلى المراحل المتأخرة من عالم الروح، نظراً لقوة تأثيرات النبيذ الهائلة.

أما بالنسبة لمذاقه، فكان في الواقع أفضل حتى من تأثيراته.

ورغم أن شون لونغ لم تكن ذكريات حياته السابقة مفكوكة بالكامل، وحتى بعد اختراقه لعالم الروح الوليدة لم يكن لديه سوى بعض شظايا حياته السابقة المتاحة، إلا أنه كان واثقاً من أن مذاق هذا النبيذ يمكن أن ينافس بالتأكيد نبيذ الخالدين.

وكان واثقاً من أن ملوك الداو وأباطرة الداو سيصابون بالجنون بمجرد تذوقهم لنبيذه.

أما بالنسبة لـ الأسود الصغير الذي كان محباً للنبيذ، فكان شون لونغ يعلم أن التنين الأسود لن يكون راغباً على الأرجح في تذوق نبيذه القديم مرة أخرى أبداً.

وعند رؤية أن كلاً من شون لونغ و ليو مي قد أفرغا كوبيهما بالفعل، لم يتراجع جيانغ تشن و شي شينغ يي عن الأمر وبدآ في شرب نبيذهما بدورهما.

وظهرت نظرة حماس شديد على وجه شي شينغ يي في اللحظة التي تذوقت فيها النبيذ الأحمر الساطع في كوبها، بينما لم يستطع حتى جيانغ تشن البارد إخفاء نظرة الاستمتاع على وجهه تماماً.

«ما رأيكم؟».

تردد صوت شون لونغ في جميع أنحاء الغرفة، وهو ينظر إلى جيانغ تشن و شي شينغ يي بتلك الابتسامة الهادئة ذاتها على وجهه.

أومأت شي شينغ يي برأسها بحماس شديد كطفلة صغيرة، وفي الوقت ذاته، مدت لسانها الصغير ولعقت شفتيها، وكأنها تحاول تذوق بقية النبيذ الذي لامس شفتيها للتو.

أما بالنسبة لـ جيانغ تشن ذي الرداء الأسود، فقد اكتفى بإغماض عينيه بينما استوعب مذاق النبيذ بكامل حواسه وعمقه.

وبعد أن فتح عينيه، حدق في شون لونغ بنظرة عميقة قبل أن يقول بجدية تامة: «حتى نبيذ أبي المفضل لا يمكنه مجاراة نبيذك أبداً!».

شاركونا توقعاتكم في التعليقات! 💬🍿🔥

ترجمة

ثراندويل

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.