مساحة للحكاية، ووقت لك← عاهل الزمن
الفصل 471: قصة جيانغ تشننحو 6 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 471: قصة جيانغ تشن

الفصل 471: قصة جيانغ تشن

«بالطبع، لا يوجد نبيذ يضاهي نبيذ الأخ لونغ في جودته ومذاقه».

ومما يثير الدهشة، أن ليو مي كانت أول من أجاب عندما سمعت كلمات جيانغ تشن، بينما كانت كلماتها مفعمة بمشاعر الفخر والإعجاب الواضحين.

ونظر جيانغ تشن إليها للحظة، لكنه أومأ برأسه بشكل مفاجئ ولم ينفِ ادعاءها، حيث حول انتباهه نحو شون لونغ.

وفي الوقت ذاته، تحولت النظرة في عينيه إلى الجدية التامة، وكأنه قد اتخذ أخيراً قراراً حاسماً بشأن شيء ما، حيث وضع كوب النبيذ الفارغ أمامه وقال بجدية.

«لا أعرف كيف ترتبط بالبعد الخالد، لكنك بالتأكيد مرتبط به بطريقة أو بأخرى، والقوة التي تقف خلفك ليست ضعيفة بكل تأكيد.

وأنا أؤمن أيضاً بأنك لست شخصاً يرغب في الانضمام إلى فصيل ضعيف في الطائفة، بل تفضل إنشاء فصيل خاص بك.

لذا، سأعدك بالانضمام إلى فصيلك طالما أنك مستعد لمساعدتي.

لا… طالما أن القوة التي تقف خلفك مستعدة بالفعل لمساعدتي، فلن أنضم إليك فحسب، بل سأوافق أيضاً على أي شروط مهما كانت.

حتى لو اضطررت للانضمام إلى القوة التي تقف خلفك أو فعل أي شيء آخر يطلبونه، فسأوافق عليه طالما أنهم سيقدمون لي المساعدة المطلوبة!».

وظهرت نظرة تفاجؤ عجز شون لونغ عن إخفائها على وجهه، بينما تفحصت عيناه الشاب ذا الرداء الأسود أمامه والذي كان يحدق فيه بجدية بالغة.

فقد كان جيانغ تشن بالكاد ينطق بكلمة منذ المرة الأولى التي رآه فيها شون لونغ خلال الاختبار الرابع، وحتى اللحظة التي سبقت شربه للنبيذ.

ورغم ذلك، لم يكتفِ الآن باتخاذ قرار التحدث فحسب، بل ألقى أيضاً بقنبلة هائلة عند قدمي شون لونغ.

وحتى ليو مي و شي شينغ يي شعرتا بالصدمة والارتباك من كلماته، لكنهما استمرتا في التحديق في شون لونغ و جيانغ تشن بجدية دون أن تنطقا بكلمة واحدة.

وبملامح هادئة على وجهه، أعاد شون لونغ ملء كوبه أولاً ثم كوب جيانغ تشن، قبل أن يجلس متربعاً على الأرض مرة أخرى ويحدق في الشاب الوسيم ذي الرداء الأسود أمامه، ثم سأل بفضول: «أي نوع من المساعدة تريد؟».

وأضاءت عينا جيانغ تشن فور سماعه لذلك.

فلم يكن خائفاً من أن يكون تخمينه قد أخطأ هدفه وأن شون لونغ لم يكن في الواقع شخصاً يمتلك صلة بالبعد الخالد.

ففي النهاية، كان جيانغ تشن قد شعر بوضوح أن خط دم شون لونغ وحده كان شيئاً مرعباً للغاية.

حتى أن خط دمه الخاص قد ارتجف قليلاً أمامه.

ولكن ما كان يخشاه جيانغ تشن حقاً، هو ألا يُسمح لـ شون لونغ بمناقشة أي شيء يتعلق بالقوة التي تقف خلفه، أو ألا يمتلك الصلاحية الكافية لاتخاذ قرارات حاسمة.

وفي هذه الحالة، فمن المؤكد أنه سيرفض دون حتى الاستماع إلى طلب جيانغ تشن.

وبعد أن أخذ نفساً عميقاً، قال جيانغ تشن ذو الرداء الأسود بجدية وتأثر: «تبدأ هذه القصة حتى قبل ولادتي، منذ ما يقرب من خمسين عاماً.

اسم والدي هو جيانغ تيان فانغ، وقد وُلد في عائلة قوية نسبياً في المنطقة المركزية.

وقد كان يُعتبر في الواقع أحد أقوى عباقرة العائلة، وفي غضون مائة وعشر سنوات فقط، تمكن بالفعل من الوصول إلى عالم ملك الداو.

وبينما كان يتجول في أنحاء المنطقة المركزية، التقى والدي في يوم من الأيام بامرأة قوية وجميلة للغاية، لم يَرَ لجمالها مثيلاً من قبل.

وفي اللحظة التي رآها فيها، شعر بقلبه يخفق بشدة وقرر التودد إليها بكل ما يملك.

وأخيراً، وبعد عامين، تمكن من الفوز بحبها ومودتها، وبعد ثلاثة أعوام أخرى، رزقا بطفل معاً.

ولكن، وقبل أن يبلغ الطفل عامه الأول، تمكنت عائلة المرأة من العثور عليها أخيراً.

وقبل أن يجتمعا معاً، كانت المرأة قد أخبرت والدي أنها تنحدر من عائلة قوية جداً، عائلة يقع مقرها في البعد الخالد!».

وتوقف جيانغ تشن فجأة للحظة قبل أن يغمض عينيه ويفرغ كوب النبيذ أمامه، وكأنه يحاول قمع مشاعره الجياشة.

وأخيراً، وبعد لحظة، فتح عينيه مرة أخرى وحدق في شون لونغ قبل أن يتابع قائلاً: «عندما اكتشفت عائلة المرأة أنها قد ارتبطت برجل من خارجهم وأنها فقدت مكانتها كعذراء نقية مكرسة لعائلتها، استشاطوا غضباً وأرادوا التنفيس عن حنقهم.

ومع ذلك، وبما أن مكانة المرأة في عائلتها لم تكن منخفضة، لم يتمكنوا من قتلها أو شل حركتها بغض النظر عن مدى غضبهم.

وبالتالي، قرروا قتل الرجل الذي ارتبطت به وكذلك طفلهما، وإعادة رأسيهما إلى العائلة كدليل على الانتقام.

ورغم محاولات المرأة المستميتة لإيقافهم، إلا أنها لم تكن نداً لأفراد عائلتها الأقوياء.

وبالطبع، قرر والدي أيضاً القتال ضدهم، لكن رغم اعتباره قوياً في الماضي، إلا أنه لم يكن نداً لأي من هؤلاء الأشخاص أيضاً.

لم يتمكن حتى من تلقي ضربة واحدة قبل أن يُرسل محلقاً في الهواء ويصبح عاجزاً تماماً أمامهم.

ولكن، وفي اللحظة التي كانوا فيها على وشك قتل والدي والطفل، هددت المرأة أفراد عائلتها بأنها ستقتل نفسها ما لم يتوقفوا.

وإذا توقفوا، فستوافق على العودة معهم طالما أنهم سيتركون والدي وطفلها يعيشان بسلام.

وكان على عائلة المرأة أن تختار ما إذا كانوا يريدون الانتقام الدامي، أم استعادتها وإعادتها معهم.

وأخيراً، كان الأكبر سناً في مجموعتهم، وهو شيخ عجوز بعينين سوداوين بالكامل، هو من اتخذ القرار النهائي.

فقد اختار استعادة المرأة والعودة بها، بينما قام هو شخصياً بقطع الذراع اليمنى لوالدي كعقاب له.

وبالطبع، وبما أن والدي كان أيضاً ممارساً لصقل الجسد، حرص ذلك العجوز على ألا يتمكن والدي من إنماء ذراعه اليمنى مرة أخرى في المستقبل أبداً.

ورغم فقدانه لذراعه، لم يغضب والدي أو يفقد صوابه.

فرغم أن تلك كانت الذراع التي يستخدمها لحمل سيفه والقتال به، إلا أنه تقبل الأمر على مضض.

ففي النهاية، ورغم أنه لم يكن يخشى الموت، إلا أنه كان يعلم أنه عاجز عن استعادة المرأة في تلك اللحظة.

وفقط إذا أصبح أقوى في المستقبل، فسيكون لديه بصيص ضئيل من الأمل.

ولكن، لم يكن العجوز قد انتهى من التنفيس عن غضبه بعد.

وأمام أنظار والدي الذي كان قد فقد ذراعه للتو وكان مقموعاً من قبل عضوين من تلك العائلة، والمرأة التي كانت محتجزة أيضاً من قبل ثلاثة آخرين، أمسك العجوز طفلهما من رقبته بقوة بينما أخرج خنجراً أسود صغيراً من أرديته في الوقت نفسه.

ثم، وأمام أعين والدي والمرأة المذعورة، ضغط العجوز بالخنجر ببطء أسفل العين اليسرى للطفل، ليحدث ندبة بحجم الإصبع كعلامة لا تُمحى».

وبينما أنهى جيانغ تشن حديثه، استقرت عينا شون لونغ ببطء على الندبة الصغيرة أسفل العين اليسرى لـ جيانغ تشن، لكنه لم ينطق بكلمة واحدة.

استطاع أن يسمع صوت جيانغ تشن الذي أصبح غاضباً بينما كانت هناك أيضاً مسحة من قلة الحيلة داخله.

وبعد أن أخذ نفساً عميقاً آخر، تابع جيانغ تشن قائلاً: «تلك المرأة كانت الأم التي لم ألتقِ بها قط، الأم التي قررت أن تُسجن طواعية من قبل عائلتها فقط لكي أبقى أنا ووالدي على قيد الحياة.

تلك المرأة هي أمي.».

شاركونا توقعاتكم في التعليقات! 💬🍿🔥

ترجمة

ثراندويل

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.