مساحة للحكاية، ووقت لك← عاهل الزمن
الفصل 440: نفس مستوى الموهبةنحو 6 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 440: نفس مستوى الموهبة

في اللحظة التي استشعر فيها تلاميذ الطائفة المقدسة وجميع المشاركين في المدرجات زراعة جسد شنغ هوانغ عند المرحلة الخامسة المبكرة، اتسعت عيون الجميع من شدة الصدمة!

فحتى داخل الطائفة المقدسة نفسها، يُعتبر الممارسون المزدوجون الذين يجمعون بين صقل طاقة التشي وصقل الجسد في آنٍ واحد نادرين جداً؛

أما أولئك الذين استطاعوا الوصول بجسدهم إلى نفس المستوى العالي لطاقتهم، فكل واحد منهم يُعد بلا شك عبقرياً فذاً.

ولم يكن هناك أدنى شك في أن الممارس الذي يدمج بين القوتين قادر بسهولة على كسر الفوارق ومقارعة من هم أعلى منه رتبة؛

أما أمير سلالة شنغ تيان، الذي وصل إلى قمة المرتبة الثالثة من الروح الوليدة بالتزامن مع بلوغه المرحلة الخامسة لجسده، فكان قوياً بما يكفي لمواجهة ممارس عادي في المرتبة الرابعة وجهاً لوجه دون أي تردد!

وفي اللحظة التي اصطدم فيها كف شنغ هوانغ بالسيف الذهبي، توهج النور الأحمر القاني فوق راحة يده، ودوى صوت انفجار هائل وعنيف في أرجاء الساحة بأكملها!

وتحت النظرات المذهولة لتلاميذ الطائفة في السماء، طار الشاب ذو الرداء الأصفر في الهواء متراجعاً إلى الخلف بقوة، تماماً كطائرة ورقية انقطع خيطها فجأة!

فحتى مع استخدامه لسيف من الرتبة الذهبية الثالثة ومهارة قتالية من الرتبة المقدسة المنخفضة، عجز تماماً عن مقاومة البأس الجبار الكامن خلف ضربة كف شنغ هوانغ؛

وكانت هذه هي القوة الحقيقية للمهارة القتالية المقدسة التي اختارها شنغ هوانغ من حاجز المعرفة أثناء الاختبار الثاني: «كف الإبادة» (Annihilation Palm)!

ومع ذلك، لم يكن شنغ هوانغ ينوي منح خصمه أي فرصة لالتقاط أنفاسه؛

ورغم علمه التام بأنه ألحق بتلميذ الطائفة إصابة بليغة، إلا أنه عزم على إنهاء هذا النزال بأسرع وقت ممكن.

كان الشاب ذو الرداء الأصفر قد سقط متدحرجاً لعشرات الأمتار فوق أرض الحلبة، وبالكاد استطاع الحفاظ على وعيه؛

فلم يكن يتخيل أبداً أنه سيتعرض لمثل هذه الإصابة الشديدة في كتفه رغم استخدامه لأقوى مهاراته وسلاحه الذهبي، ومع ذلك، كزّ على أسنانه وحاول النهوض متكئاً على سيفه بيده السليمة؛

لكن قبل أن يستعيد توازنه ووعيه بالكامل، كان شنغ هوانغ صاحب الرداء الذهبي قد قفز وظهر في الهواء فوق رأسه مباشرة، بينما لمعت نظرة صارمة لا تعرف الشفقة في عينيه الخضراوين!

وغمر ضوءٌ رمادي داكن المطرقة البرونزية في يده اليسرى، قبيل أن يهوي بها أمير سلالة شنغ تيان بكامل ثقله وقوته نحو ظهر تلميذ الطائفة المقدسة!

طـاااااخ!

دوت ضربة ساحقة قاصمة في أرجاء الحلبة، لترتطم المطرقة بظهر الشاب الأصفر وتسقطه فوراً بلا حراك، فاقداً للوعي تماماً!

وفي تلك اللحظة، ساد صمت مطبق وميت في أرجاء الساحة، ونظر الجميع نحو أمير سلالة شنغ تيان الذهبي بمشاعر متباينة؛

فقد كان رسمياً الشخص الثاني الذي ينجح في هزيمة تلميذ من الطائفة المقدسة، وحسم النزال بأكمله في أقل من دقيقتين فقط!

وبدا الهدوء على ملامح أغلب تلاميذ الطائفة في السماء، وكأنهم لم يتفاجأوا كثيراً، بينما اشتعل الغضب في عيون البعض الآخر؛

أما التلاميذ في المدرجات، فرغم دهشتهم من سرعة النزال، إلا أن رؤيتهم لأداء الشاب الأسود جيانغ تشن سابقاً جعلت صدمتهم من فوز شنغ هوانغ أقل حدة؛

لكن تلاميذ قارة نجمة الليل تحديداً كانوا الأكثر ذهولاً من بين الجميع؛

فصحيح أن شنغ هوانغ كان يُلقب بأقوى عبقري في الجيل الشاب على مستوى قارتهم، إلا أن أحداً لم يتوقع أن يجتاز اختبار الطائفة المقدسة بمثل هذه السهولة؛ فقد ظنوا أنه سيخوض قتالاً شاقاً وطويلاً، ولم يكن أحد يعلم أنه ممارس مزدوج وأنه وصل بالفعل للمرحلة الخامسة في تقوية جسده!

وبالطبع، كان للمطرقة البرونزية الممتازة دور في تفوقه، لكن الجميع رأى بوضوح أنه حتى بدونها لكان الفوز من نصيبه أيضاً.

رفع شنغ هوانغ رأسه، ونظر نحو الشيخ إمبراطور الداو في السماء، الذي كان ينظر إليه بدوره بنظرات ثاقبة وعميقة؛

ولمع بريق من الاهتمام على وجه الشيخ تساو لينغ، ثم سأله بابتسامة هادئة:

«هل الداو الثاني الذي استبصرته لجسدك… هو "داو التدمير"؟»

ضاقت حدقتا شنغ هوانغ بشدة فور سماع هذا السؤال، وظهر الحذر في عينيه وهو يحدق في الشيخ تساو لينغ؛

فـ "داو التدمير" كان ورقته الرابحة وسره الأعظم الذي بذل كل ما في وسعه لإخفائه عن الجميع! وحتى اختياره لمهارة «كف الإبادة» من حاجز المعرفة كان لأنها تتطابق إلى حد كبير مع داو التدمير الخاص به؛

ومع ذلك، استطاع الشيخ إمبراطور الداو كشف سره بنظرة واحدة فقط!

وعندما رأى تساو لينغ ارتباك شنغ هوانغ، اتسعت ابتسامته وأومأ برأسه مشجعاً:

«رغم أن اختبارك لم يكن بقسوة وصعوبة اختبار ذلك الفتى ذي الرداء الأسود، إلا أن موهبتك لا تقل عنه أبداً؛ وإن تدربت على "داو التدمير" بأقصى طاقتك، فلن تكون أضعف منه في المستقبل القريب!»

سكت شنغ هوانغ لثوانٍ، ثم ضم يديه وانحنى باحترام نحو الشيخ تساو لينغ؛

ورغم أنه لم يكن يشعر بالنقص أمام جيانغ تشن، إلا أنه كان يعلم بواقعية أنه يستحيل عليه الفوز إن تقاتلا الآن؛

لكنه كان مؤمناً في قرارة نفسه بأنه سيتفوق على الجميع في المستقبل ويصل للقمة، واجتيازه للاختبار اليوم ليس إلا البداية فقط!

وفي تلك الأثناء، لم يكلف جيانغ تشن نفسه حتى عناء رفع رأسه للنظر نحو شنغ هوانغ، وظل جالساً في المدرجات يغمض عينيه ببرود.

أومأ الشيخ تساو لينغ برأسه بعدما رأى الإصرار في عيني شنغ هوانغ، وأشار له بيده ليعود إلى مقعده.

وبعد نزال شنغ هوانغ الحاسم، بدأت الثقة والشجاعة تدبان في نفوس بقية التلاميذ في المدرجات؛

فقد رأوا أخيراً بصيص أمل في إمكانية هزيمة تلاميذ الطائفة المقدسة؛ فشنغ هوانغ لم يكن وحشاً خارقاً مثل جيانغ تشن في نظرهم، ومع ذلك استطاع الفوز! وكل من وصل إلى هذا الاختبار هو عبقري في قاراته.

ومع توالي النزالات واحداً تلو الآخر، بدأ تلاميذ الطائفة المقدسة يتجرعون بعض الهزائم الإضافية؛

وبعد مرور ساعة كاملة، نجح خمسة تلاميذ آخرين في هزيمة خصومهم واجتياز الاختبار الرابع إلى جانب جيانغ تشن وشنغ هوانغ (ليصبح مجموع الناجحين 7 تلاميذ).

وأخيراً، وعندما هبط التلميذ رقم 83 من الطائفة المقدسة في منتصف الحلبة…

نهضت الفتاة ذات النقاب الأبيض، «لـيـو مـي»، ببطء من مقعدها، ووجهت نظراتها الهادئة نحو مركز الساحة!

شاركونا توقعاتكم في التعليقات! 💬🍿

ترجمة

ثراندويل

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.