مساحة للحكاية، ووقت لك← عاهل الزمن
الفصل 439: قوة شنغ هوانغ الخارقةنحو 7 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 439: قوة شنغ هوانغ الخارقة

ودون أن ينتظر أي رد، ركل شنغ هوانغ الأرض بقوة، وطار نحو الشاب صاحب الرداء الأصفر أمامه بأقصى سرعته.

وفي نفس اللحظة، تشكل درع معدني سميك حول جسده بسرعة، ليغطيه بالكامل من رأسه حتى أخمص قدميه دون أن يترك أي ثغرة في دفاعه؛

وممسكاً بمطرقة الحرب البرونزية بيده اليمنى، بدا شنغ هوانغ كفارس حديدي لا يقهر، وهو يلوح بالمطرقة — وهي سلاح من قمة الرتبة الذهبية الثالثة — بكل قوته، مستهدفاً صدر تلميذ الطائفة مباشرة!

سارع شاب الطائفة المقدسة بإخراج سيف من الرتبة الذهبية الثالثة من خاتمه الفضائي، ورفعه أمام صدره بكلتا يديه، متأهباً لصد هجوم شنغ هوانغ وجهاً لوجه؛

ولكن في اللحظة التي اصطدمت فيها المطرقة بالسيف وشعر بالقوة المرعبة الكامنة خلف ضربة شنغ هوانغ، انقلبت ملامح وجهه إلى الصدمة والذعر فوراً!

فقد شعر وكأن جبلاً صغيراً ينهار فوقه ويسحقه، لتدفعه قوة الضربة وتطيره في الهواء إلى الخلف لأكثر من عشرة أمتار دون أن يستطيع التوقف إلا بصعوبة بالغة.

ولم يكد تلميذ الطائفة المقدسة يستعيد توازنه ويقف بثبات على قدميه، حتى انقضت عليه ضربة أخرى متتالية، لتدفعه في الحال إلى موقف دفاعي حرج لا يستطيع فيه سوى صد الضربات بصعوبة.

وعند رؤية هذا المشهد في منتصف الساحة، ضيقت شي شينغ يي عينيها وهي تراقب ظهر شنغ هوانغ، ثم التفتت نحو ليو مي بجانبها وقالت بصوت منخفض:

«في الأصل، كان يُقال إن سلالة شنغ تيان لا تملك سوى سلاحين فقط في قمة الرتبة الذهبية الثالثة، وكان هذان السلاحان مع الملك القديم شنغ جون وزوجته؛

ولكن قبل شهرين تقريباً، نجحت سلالة شنغ تيان بطريقة ما في الوصول إلى أعماق "قصر لورد التنين"، وحصلوا من هناك على عدد هائل من أسلحة الرتبة الذهبية الثالثة!

بل إن أسلحة قمة الرتبة الذهبية الثالثة التي عثروا عليها تجاوز عددها ثلاثين سلاحاً، ناهيك عن الأسلحة العادية من الرتبة الثالثة!

ومع امتلاك كل هذه الأسلحة القوية، كان الجميع يعتبر سلالة شنغ تيان هي القوة العظمى الأولى بلا منازع في قارة نجمة الليل بأكملها؛

لكن من كان يتوقع أن "نقابة الخيميائيين" ستصل إلى هناك بعدهم بدقائق قليلة، ليدخل الطرفان في قتال فوضوي وعنيف؟

بالإضافة إلى ذلك، فإن ملك سلالة شنغ تيان القديم ورئيس قصر إمبراطور الشياطين اللذين كانا هناك في البداية، غادرا أعماق القصر سريعاً وانطلقا لمطاردة شخصين كانا يركبان تنيناً أسود ضخماً!

وبدون وجود الملك القديم لمساعدتهم، وقع أفراد سلالة شنغ تيان في موقف ضعيف أمام جماعة نقابة الخيميائيين التي كان يقودها تشاو لان!

وفي النهاية، أخذت نقابة الخيميائيين أكثر من نصف الأسلحة الذهبية، بينما أخذت سلالة شنغ تيان بقية الأسلحة؛

وتلك المطرقة البرونزية التي يحملها شنغ هوانغ بيده الآن، هي واحدة من تلك الأسلحة الممتازة التي غنموها من أعماق القصر!»

ارتعشت شفتا ليو مي بابتسامة خفيفة عندما سمعت هذا الكلام، ونظرت هي الأخرى نحو المطرقة البرونزية؛

فلم تكن تصدق أن كل هذه الفوضى والأحداث قد وقعت بسبب سرقة شون لونغ للكنوز النجمية؛

فالسبب الرئيسي الذي جعل الملك القديم شنغ جون ودوان تشو يتركان القاعة وكنوزها ويطاردان التنين الأسود "الأسود الصغير"، هو أن شون لونغ لم يكتفِ بسرقة السيف النجمي الأسود والدرع الشفاف فقط، بل خطف أيضاً الصندوق الخشبي الذي كان يحتوي على أثمن وأهم كنز في القصر كله!

وفي تلك اللحظة، تحسست ليو مي الدرع الشفاف الذي ترتديه حول جسدها، وبدأت عيناها تبحثان بين حشود التلاميذ الجالسين حولها، محاولة معرفة ما إذا كان شون لونغ موجوداً هنا في الساحة؛

لكن بسبب جلوس الألف تلميذ متقاربين جداً من بعضهم في المدرجات، لم تتمكن ليو مي من العثور على الشخص الذي تبحث عنه.

ولاحظت شي شينغ يي نظرات ليو مي التي تتجول بين الناس، فسألت بفضول:

«مي، هل تبحثين عن الأخ شون لونغ؟»

أومأت ليو مي برأسها، لكن ملامح خيبة أمل ظهرت على وجهها لعدم رؤيته، ثم أعادت نظرها ببطء نحو وسط الحلبة.

وطوال الأيام الخمسة والعشرين الماضية التي قضتها هي وشي شينغ يي معاً، لم تصبحا مجرد صديقتين مقربتين فحسب، بل بعد أن استعادت شي شينغ يي عافيتها، قامت بحماية ليو مي التي كانت ضعيفة وعاجزة تماماً عن تحريك طاقتها بسبب الآثار الجانبية القاسية لـ «حبة إشعال الدم» من الرتبة الخامسة؛

وخلال ذلك الوقت، شرحت ليو مي لـ شي شينغ يي كيف تعرفت هي وشون لونغ على أختها الكبرى شي رونغ، مما أثار دهشة وصدمة هائلة في قلب شي شينغ يي؛

ففي الحقيقة، كانت شي شينغ يي تعرف مسبقاً أن هناك "سيداً شاباً" يقف خلفه خبير غامض وقوي جداً، يملك قوة تضاهي عائلة شي بأكملها إن لم تكن تفوقها؛

كما كانت تعلم أن شون لونغ وليو مي هما اللذان ساعدا أختها في الحصول على "ميدالية لورد التنين"، مما سمح لوالدها ووالدتها وأختها الكبرى ولها هي شخصياً بالعودة بكرامة إلى عائلة شي الرئيسية؛

ولهذا السبب، كانت شي شينغ يي تشعر بامتنان وشكر لا حدود له تجاه هذا الشاب وتلك الفتاة اللذين لم تقابلهما من قبل؛

ولكن بحسب كلام أختها الكبرى، كان هذان الشخصان في ذلك الوقت مجرد ممارسين في "عالم السماء" ولم يصلا حتى إلى "عالم الروح"!

فهل يُعقل أنهما استطاعا القفز والوصول إلى عالم "الروح الوليدة" في غضون عامين ونصف فقط؟!

ورغم أن هذا ليس مستحيلاً لمن يعثر على كنز أسطوري نادر، إلا أن زراعة الشخص في هذه الحالة تكون هشة وغير مستقرة أبداً؛

أما ليو مي، وسواء أكانت قد تناولت حبة طاقة أم لا، فقد استطاعت بسهولة قتل خبير في قمة المرتبة الثالثة من الروح الوليدة بمفردها، وهذا يثبت قطعاً أن قوتها حقيقية وليست نتيجة تقدم متهور أو غير مستقر!

وخلال تلك الأيام، لاحظت ليو مي أيضاً مقدار الاهتمام الذي تبديه شي شينغ يي تجاه شون لونغ؛

فقد ذكرت اسمه أكثر من مرة، وقالت إنها تتمنى بشدة أن تقابله؛

ومع مرور الأيام، بدأت تناديه بلقب «الأخ شون لونغ».

وفي البداية، شعرت ليو مي بالغيرة والدهشة من هذا الأمر، وحاولت الابتعاد قليلاً عن هذه الفتاة الجميلة؛ لكن بعد قضاء خمسة وعشرين يوماً كاملة معاً، أصبحت الفتاتان مقربتين جداً من بعضهما؛

وبالطبع، كان السبب الأكبر في نشوء هذه الصداقة القوية خلال شهر واحد، هو أن ليو مي كانت أول من أنقذ شي شينغ يي عندما كانت عاجزة تماماً وتطاردها مجموعة من أربعة خبراء في قمة المرتبة الثالثة، ولو كانت ليو مي تملك أي نية سيئة لقتلتها في ذلك الوقت بسهولة؛

وفي المقابل، وطوال نصف شهر كامل كانت فيه ليو مي عاجزة تماماً عن الدفاع عن نفسها، وقفت شي شينغ يي بجانبها وحمتها بكل ما تملك، حتى أنها قاتلت بكل قوتها وقتلت خبيرين في قمة المرتبة الثالثة كانا قد اكتشفا كهفهما بالصدفة خلال الأسبوع الثاني من اختبائهما!

وهذان الموقفان جعلا الرابطة بين الفتاتين قوية وصادقة جداً.

وفي تلك اللحظة، وبينما كانت ليو مي وشي شينغ يي تتابعان القتال في الحلبة، رأتا الشاب ذا الرداء الأصفر — الذي كان يتحمل ضربات شنغ هوانغ العنيفة بصعوبة — يزأر بغضب شديد، وبدأ يضخ كل طاقته في السيف الذي بيده؛

وفجأة، انفجر ضوء أبيض ساطع يعمي الأبصار من حد السيف، مما جعل شنغ هوانغ يوقف سلسلة هجماته السريعة مؤقتاً؛

وتحولت عينا أمير سلالة شنغ تيان إلى الجدية التامة، ونقل مطرقته البرونزية إلى يده اليسرى؛

وفي تلك اللحظة، ارتسمت ابتسامة واثقة على شفتيه، وبدأ كفه الأيمن يتوهج بنور أحمر داكن ومخيف!

ونظر شنغ هوانغ إلى السيف الهابط نحوه بقوة، وابتسم ولم يعد يخفي ذرة واحدة من قوته الحقيقية؛

وانفجرت فجأة من جسده هالة ممارس وصل إلى المرحلة الخامسة المبكرة في صقل الجسد!

ودفع كفه الأيمن العاري للأمام مباشرة ليصطدم بحد السيف الذهبي وجهاً لوجه دون أي سلاح، وصرخ بصوت ساخر وهادر:

«اغْـرُبْ عَـنْ وَجْـهِـي!»

شاركونا توقعاتكم في التعليقات! 💬🍿

ترجمة

ثراندويل

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.