مساحة للحكاية، ووقت لك← عاهل الزمن
الفصل 434: صاحب الرداء الأسودنحو 5 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 434: صاحب الرداء الأسود

وبمجرد أن هبط ذلك الشخص المتشح بالسواد في منتصف الحلبة، امتلأت عيون التلاميذ الجالسين في المدرجات بنظرات الجدية والترقب وهم يحدقون في ظهره؛

فمن بين جميع التلاميذ المشاركين في هذا الاختبار الرابع، كان هذا هو أول شخص يصل مستوى زراعته إلى المراحل المتوسطة من عالم الروح الوليدة.

ومهما كانت الظروف، فإن هذا الشخص صاحب الرداء الأسود يُعد عبقرياً حقيقياً بلا شك؛

ولو عجز هو أيضاً عن هزيمة تلميذة الطائفة المقدسة، فإن ثقة بقية التلاميذ في قدرتهم على اجتياز هذا الاختبار الرابع ستنهار تماماً وتصل إلى الحضيض.

وعندما حدقت الشابة القادمة من الطائفة المقدسة في هذا الشخص الذي ظهر أمامها واستشعرت الهالة القوية المنبعثة من جسده، ضاقت عيناها بحذر، ثم التفتت لتنظر نحو الشيخ ذي الشعر الأبيض في قمة المرتبة التاسعة من ملك الداو الواقف في السماء خلفها؛

فلو أراد الشيخ جوان منها أن تقاتل هذا الشخص وطاقتها مقيدة عند قمة المرتبة الثالثة من الروح الوليدة، فلن تمانع في ذلك أبداً.

وبدا أن الشيخ جوان قد فكر في الأمر لثوانٍ معدودة، ثم أومأ برأسه موافقاً دون أن يتكلم.

وابتسمت الشابة ذات الرداء الأصفر في وسط الحلبة وانحنت بخفة للشيخ في السماء، ثم فكت جزءاً من الختم المفروض على طاقتها، لترفع مستوى زراعتها وتصبح في بداية المرتبة الرابعة من الروح الوليدة أيضاً لتتساوى معه.

فقد فهمت أن إيماءة رأس الشيخ جوان تعني أنه يجب عليها قتال هذا الخصم على قدم المساواة في نفس المستوى.

ولكن في تلك اللحظة بالذات، وبينما كانت الشابة توشك على التحدث، هز الشيخ إمبراطور الداو الصامت، «تساو لينغ»، رأسه بابتسامة هادئة، ثم قال بصوت عميق وقوي:

«فُكّي الختم عن طاقتكِ بالكامل… وقاتلي بكل ما تملكين!»

تردد صدى صوت إمبراطور الداو في أرجاء الساحة الصامتة، ليزرع صدمة لا حدود لها في قلب كل تلميذ سمع صوته!

وسواء أكانوا التلاميذ في المدرجات، أم تلاميذ الطائفة المقدسة الواقفين خلفه، أم حتى الشيخ جوان في قمة ملك الداو بجانبه، التفت الجميع نحو إمبراطور الداو بأعين ملأها الذهول والإنكار التام!

وحتى شون لونغ لم يكن استثناءً من ذلك، وظل ينظر إلى ذلك الشيخ الأصلع في السماء بحيرة شديدة.

وفي الوقت نفسه، رفع الشخص المقنع بالسواد في الحلبة والشابة ذات الرداء الأصفر رأسيهما نحو الشيخ في السماء، وسألت تلميذة الطائفة بنبرة حذرة ومترددة:

«أيها الشيخ تساو… هل أقاتل حقاً دون أن أحبس ذرة واحدة من قوتي؟»

ودون أن ينتظر الشيخ تساو ليرد، نظر الشيخ جوان إلى الشابة بنظرة غاضبة وزجرها بصوت صارم:

«طالما أن الشيخ الكبير تساو لينغ قال ذلك، فقاتلي بأقصى قوتكِ دون تردد!»

ورغم أن الشيخ جوان كان متفاجئاً في البداية لمعرفته التامة بقوة هذه الشابة، إلا أن كلماته كانت سريعة كأفكاره، وأمرها بالانصياع فوراً؛

فلم يحتج سوى لحظة واحدة ليربط بين هذا الأمر غير المعتاد من الشيخ تساو، وبين حقيقة أنه كان مهتماً بتلميذين اثنين قبل قليل؛

«بلا أدنى شك… هذا الشاب المقنع بالسواد هو أحد الشخصين اللذين لفتا انتباه الكبير تساو لينغ!»

وبمجرد أن خطرت هذه الفكرة في عقل الشيخ جوان، اشتعل الفضول في قلبه، ولم يعد قادراً على الانتظار حتى تبدأ هذه المعركة؛

فالشخص الذي يستطيع لفت انتباه إمبراطور داو مثل تساو لينغ لا بد وأن يكون شخصاً خارقاً وغير عادي في جانب من الجوانب.

ورغم صدمة الفتاة وبقية زملائها من تلاميذ الطائفة، إلا أن أحداً لم يجرؤ على الاعتراض بعد أن أصدر الشيخ تساو حكمه، واتجهت أنظار الجميع نحو الشخصين الواقفين في الحلبة.

نظرت الشابة نحو الشخص صاحب الرداء الأسود بنظرة اعتذار وشفقة، ثم بدأت طاقتها ترتفع وتتفجر بسرعة جنونية لا يمكن إيقافها!

وفي لحظة واحدة، وصلت طاقتها إلى منتصف المرتبة الرابعة من الروح الوليدة، ومع ذلك لم تظهر عليها أي علامة على التوقف، مما دل على أن هذه كانت مجرد البداية فقط!

منتصف المرتبة الرابعة… قمة المرتبة الرابعة… بداية المرتبة الخامسة… ثم استقرت أخيراً عند منتصف المرتبة الخامسة من الروح الوليدة!

اتسعت عيون التلاميذ في المدرجات برعب وهلع حقيقي؛ فطاقة الفتاة أصبحت الآن في منتصف المرتبة الخامسة!

ورغم أن وجه الشخص الأسود كان مخفياً تماماً تحت ردائه، إلا أنه رفع رأسه ونظر نحو إمبراطور الداو في السماء لبضع ثوانٍ، قبل أن يعيد نظره نحو الشابة الواقفة أمامه.

وبصفتها تلميذة في الطائفة المقدسة، ظهرت ملامح الخجل والإحراج على وجه الشابة بعدما شعرت بنظرات الشاب المقنع نحوها؛ فمن الواضح أنها كانت تشعر بالخجل من قتال ممارس في بداية المرتبة الرابعة بكامل طاقتها وهي في المرتبة الخامسة.

هزت رأسها ونظرت إليه وقالت بنبرة اعتذار واضحة:

«هذا أمر الشيخ تساو لينغ؛ وأنا لم أكن أريد أن أفعل هذا أيضاً، لكن ليس لدينا خيار آخر. إذا كنت مستعداً، فلنبدأ القتال!»

فبالنسبة لها، هزيمة ممارس في المرتبة الرابعة بهذه الطريقة لن تجلب لها أي فخر أو شرف؛ ولكن بما أن هذا أمر الشيخ، فلا تملك سوى طاعته.

ولأول مرة منذ دخوله اختبارات الطائفة المقدسة، رفع الشخص المقنع غطاء ردائه الأسود عن رأسه أخيراً…

ليكشف عن وجه شاب شديد الوسامة والجاذبية يملك ملامح قوية تأسر الأبصار، ولم يكن يعيب وجهه سوى ندبة صغيرة واحدة تحت عينه اليسرى!

نظر الشاب ذو الرداء الأسود إلى تلميذة الطائفة المقدسة أمامه، وهز رأسه ببطء دون أي خوف، ثم قال بصوت بارد وهادئ:

«لا يهم… فلنبدأ!»

ومع كلمته الأخيرة، انفجرت طاقته في بداية المرتبة الرابعة للروح الوليدة بقوة هائلة نحو الخارج، لتنبثق فجأة من ظهره أجنحةٌ سوداء عملاقة تشتعل بألسنة لهب قانية بلون الدم!!

شاركونا توقعاتكم في التعليقات! 💬🍿

ترجمة

ثراندويل

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.