مساحة للحكاية، ووقت لك← عاهل الزمن
الفصل 433: تلاميذ الطائفة المقدسة الذين لا يُهزموننحو 5 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 433: تلاميذ الطائفة المقدسة الذين لا يُهزمون

وفور أن سمع الشيخ ذو الشعر الأبيض تمتمة الرجل الأصلع، التفت الشيخ الخبير في قمة المرتبة التاسعة من عالم «ملك الداو» — والذي كان يقف في الهواء على بعد أمتار قليلة منه — لينظر إلى الشيخ «إمبراطور الداو» بملامح ملأتها الدهشة.

وبسبب معرفته العميقة بطباع هذا الشيخ الكبير على مر السنين، كان الشيخ ذو الرداء الأبيض والمسؤول عن الإشراف على الاختبارات الثلاثة الأولى، «الشيخ جوان»، يعلم جيداً أن هناك أشياء قليلة جداً في هذا العالم يمكن أن تلفت انتباه هذا الإمبراطور.

فحتى في اختبارات الطائفة التي أقيمت قبل ثلاثة أشهر، لم ينجح سوى عدد قليل جداً من التلاميذ في إثارة اهتمامه وفضوله.

ودون أن يخفي استغرابه، نظر الشيخ جوان ذو الشعر الأبيض الطويل إلى إمبراطور الداو بجانبه، وسأله بصوت يملؤه الفضول:

«أيها الكبير تساو لينغ، هل نجح أحد أولئك التلاميذ في لفت انتباهك حقاً؟»

فتح الشيخ الأصلع، إمبراطور الداو «تساو لينغ»، عينيه عندما سمع سؤال الشيخ جوان، ونظر إلى خبير قمة ملك الداو بجانبه وهو يبتسم بهدوء، ثم أومأ برأسه وأجاب:

«هههه، في الحقيقة هناك فتيان اثنان لم يظهر عليهما أي خوف من الطائفة، حتى بعد سماع توضيحك الصادم قبل قليل. ورغم أنهما بديا متفاجئين للحظات، إلا أن قلوبهما لم يكن فيها أي أثر للرعب أو التردد.

هذا العجوز يشعر بالفضول لمعرفة خلفيتهما وقوتهما الآن، لكن دعنا ننتظر ونرى إن كانا سينجحان في هذا الاختبار أولاً.»

أومأ الشيخ جوان برأسه بهدوء عندما سمع كلمات الكبير تساو لينغ.

ورغم أنه لم يكن يعرف من هما التلميذان بالضبط، إلا أنه بصفته المشرف على الاختبارات الثلاثة السابقة، كان يعلم أن هناك بالفعل بعض المشاركين المميزين الذين يستحقون الاهتمام والمتابعة.

وفي تلك الأثناء، ودون انتظار أي أوامر، لم يبقَ الشاب ذو الرداء الأصفر في الساحة بعد فوزه على هوو ليو، بل طار عائداً نحو صفوف زملائه خلف الشيخ جوان، بينما طارت تلميذة أخرى ترتدي رداءً أصفر وهبطت بثبات في منتصف الحلبة.

ودون أن تنتظر حتى يهدأ التلاميذ في المدرجات من صدمة كلام الشيخ جوان السابق، أخرجت الشابة ذات الرداء الأصفر رمزاً ذهبياً من ردائها يحمل الرقم «2»، ونظرت نحو المدرجات وقالت بنبرة حادة وصارمة:

«من منكم يحمل الرمز رقم 2؟ فليخرج إلى هنا فوراً!»

رفع شون لونغ حاجبيه عندما شعر بنبرة الغضب الشديد ورغبة القتال الواضحة في صوت هذه الفتاة، مما جعله يحتار لثانية واحدة.

لكنه سرعان ما ربط تصرفها بالكلمات التي قالها الشيخ جوان قبل قليل، وفهم السبب في الحال:

«بالتأكيد، من الطبيعي أن تشعر بالإهانة والغضب في قلبها؛ فشيخ الطائفة قال علناً أمام الجميع إنهم أضعف ألف تلميذ خارجي في الطائفة. ومع ذلك، يظلون تلاميذ رسميين ومعتمدين هناك.

فلو خسر أحدهم أمام الجميع وسمح لتلميذ جديد بدخول الطائفة على حسابه، فستكون إهانة وفضيحة قاسية لا تُنسى! ولهذا السبب، فإن هذا الاختبار يدفع كلا الطرفين لتقديم أقصى ما يملكون من قوة من أجل الفوز.»

وبينما كانت هذه الفكرة تدور في ذهنه، رأى شون لونغ شاباً طويلاً يرتدي ملابس مصنوعة من جلود الوحوش يخرج من بين مقاعد المتفرجين، ويسير بهدوء نحو وسط الساحة ليواجه تلميذة الطائفة المقدسة.

ولكن ما فاجأ شون لونغ حقاً هو أن القتال الذي تلا ذلك لم يختلف كثيراً عن قتال هوو ليو السابق!

فالشاب ذو جلد الوحش لم يستطع الصمود إلا لخمس حركات فقط أمام تلميذة الطائفة، قبل أن تسقطه ضربتها القوية وتطيره في الهواء ليعود متدحرجاً نحو مقاعد المتفرجين ويسقط مهزوماً ومستبعداً!

وتوالت النزالات بعد ذلك واحداً تلو الآخر؛ القتال الثالث، ثم الرابع، ثم الخامس… ومع ذلك، كان تلاميذ الطائفة المقدسة ينتصرون في كل جولة دون أي استثناء!

وبدأت هذه النتائج تجعل اليأس والهلع يتسللان إلى قلوب التلاميذ الجالسين في المدرجات، بعدما عاينوا بأنفسهم الفارق الساحق في القوة والمهارة بينهم وبين تلاميذ الطائفة.

وفي غمضة عين، انتهت أول عشر معارك متتالية، ولم يخسر تلميذ واحد من الطائفة المقدسة حتى الآن!

وأخيراً، وبعد انتهاء أول عشرين نزالاً، رفع حتى الشيخ الخبير جوان حاجبيه بتفاجؤ، وكأنه لم يكن يتوقع هذه السلسلة الطويلة من الانتصارات المتتالية والسريعة؛

فرغم أنه ليس مستحيلاً على تلاميذ الطائفة الفوز بعشرين نزالاً متتالياً، إلا أن حدوث ذلك لم يكن أمراً معتاداً أو شائعاً أيضاً.

ولكن في تلك اللحظة بالذات، وبينما كان التلميذ رقم 21 يقف في الساحة مستعداً، لمعت عينا إمبراطور الداو «تساو لينغ» باهتمام وفضول شديد عندما رأى الشخص الذي بدأ يخرج من مقاعد المتفرجين!

كان شخصاً يرتدي رداءً أسود بالكامل، مغطياً جسده من رأسه حتى أخمص قدميه دون أن يترك حتى جزءاً صغيراً من وجهه مكشوفاً؛

بينما كانت الهالة المخيفة المنبعثة من جسده قد تجاوزت بالفعل قمة المرتبة الثالثة من الروح الوليدة…

لقد كان خبيراً حقيقياً في بداية المرتبة الرابعة من الروح الوليدة (المرحلة المتوسطة)!

ومن بين كل المشاركين الألف في هذا الاختبار الرابع، كان عدد الذين نجحوا في كسر الحاجز والوصول إلى المراحل المتوسطة من الروح الوليدة قليلاً جداً لا يتعدى أصابع اليد الواحدة، وكان هذا الشخص صاحب الرداء الأسود واحداً منهم بالتأكيد!

وفي الوقت ذاته، كان هذا الشخص هو ذاته الذي لفت انتباه الكبير تساو لينغ سابقاً بجانب شون لونغ!

ونظر الشيخ إمبراطور الداو إليه بملامح يملؤها الشغف والترقب، متحمساً لرؤية المعركة واكتشاف الأسرار والقوة التي يخفيها هذا الممارس الغامض خلف ردائه الأسود.

شاركونا توقعاتكم في التعليقات! 💬🍿

ترجمة

ثراندويل

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.