مساحة للحكاية، ووقت لك← عاهل الزمن
الفصل 432: حقيقة صادمةنحو 6 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 432: حقيقة صادمة

وقف هوو ليو يحدق في الشاب الماثل أمامه، والذي كان يضع سيفه الأبيض كالثلج على عنقه مباشرة، وعيناه غارقتان في الذهول وعدم الاستيعاب.

وللحظة واحدة، ظن السيد الشاب لمؤسسة التبادل الذهبي أنه يعيش كابوساً مزعجاً وينتظر بفارغ الصبر أن يستيقظ منه؛

لكن برودة حد السيف، وقطرات الدم القليلة التي سالت، مع ذلك الألم الخفيف في رقبته، جعلته يدرك أن كل هذا حقيقة لا شك فيها.

وعندما رأى تلميذ الطائفة ذو الرداء الأصفر هوو ليو يتعثر متراجعاً للخلف، ابتسم بسخرية واستهزاء؛

وفي تلك اللحظة بالذات، انطلق صوت بارد وحاسم من السماء قائلاً:

«مُـسـتـبـعَـد!»

التفت الجميع برؤوسهم نحو السماء، ولاحظوا أن هذا الصوت الحاسم خرج من الشيخ ذي الشعر الأبيض الطويل الذي يرابط عند قمة عالم «ملك الداو».

«كلا! أنا لم أخسر! أريد فرصة أخرى! أنا ما زلت واقفاً على قدمي!»

وبمجرد أن دخلت كلمة "مستبعد" في أذنيه، بدا وكأن شيئاً ما قد انكسر داخل هوو ليو فجأة؛

وصرخ السيد الشاب لمؤسسة التبادل الذهبي بوجه الشيخ في السماء بأعلى صوته وبكل ما أوتي من غيظ ورفض للواقع.

فقد أخبره والده، رئيس مؤسسة التبادل الذهبي، مراراً وتكراراً طوال السنوات الماضية بمدى أهمية دخوله إلى الطائفة المقدسة؛

فإذا نجح وأصبح تلميذاً هناك، فلن يساعد قارة نجمة الليل في تخفيف الخطر والضغط القادم من «قصر إمبراطور الشياطين» فحسب، بل ستتفجر زراعته ومكانته الشخصية بشكل خارق.

ورغم أن هوو ليو لم يكن يكترث حقاً لمصير قارته، فكيف له أن يتقبل فكرة طرده وخروجه من اختبارات الطائفة بهذه السهولة والسرعة؟!

فالطائفة المقدسة كانت حلم كل ممارس شاب في قارة نجمة الليل بأكملها، وخاصة أبناء الفصائل والقوى الكبرى!

لقد كانت بوابته وتذكرته الوحيدة ليصبح خبيراً حقيقياً في المستقبل، دون أن تتوقف قوته عند حدود قمة عالم ملك الداو.

ومع ذلك، نظر الشيخ ذو الرداء الأبيض — وهو في قمة المرتبة التاسعة من ملك الداو — إلى هوو ليو الثائر بملامح باردة وهادئة تماماً، دون أن يتأثر بصراخه.

رفع الشيخ يده، وأخرج رمزاً أبيض صغيراً نقشت عليه رموز سحرية غامضة.

وقبل أن يملك هوو ليو أي فرصة لإبداء أي رد فعل، انطلق شعاع نور أبيض ساطع من الرمز وغطى جسد هوو ليو بالكامل.

«كلااااا! أنا لم أخسررر!»

تردد صدى صرخة الشاب ذي الشعر الأزرق في أرجاء الساحة، وبدأ جسده يبهت ويتحول إلى ذرات نور لا حصر لها، ليختفي تماماً وتتلاشى صورته أمام أعين الجميع.

ساد صمت تام في أرجاء الساحة فوراً، وظل الجميع يحدقون في المكان الذي اختفى منه هوو ليو بمشاعر ووجوه مختلفة، قبل أن يعيدوا أنظارهم جميعاً نحو الشيخ صاحب الرداء الأبيض في السماء.

نظر الشيخ الخبير في قمة عالم ملك الداو إلى التلاميذ الجالسين في المدرجات بنظرات جادة، وكأنه يتفحص ملامح الجميع واحداً تلو الآخر، وتوقف لثوانٍ إضافية عند قلة مختارة من الأشخاص قبل أن يكمل.

وأخيراً، وبعد لحظات قليلة، ابتسم الشيخ العجوز وقال بنبرة هادئة وغير مبالية:

«لا تقلقوا، ذلك الفتى لم يمت؛ لقد أرسلته فقط ليبقى مع بقية الذين فشلوا في الاختبار الثالث. وإذا كان لأحدكم علاقة جيدة به، فيمكنه أن يختاره ليكون خادماً له لاحقاً ويدخل معه إلى الطائفة…

ههههه، هذا بالطبع بشرط أن تنجحوا أنتم أولاً في هذا الاختبار!

والحقيقة التي يجب أن تعرفوها، هي أن هؤلاء التلاميذ الذين ستواجهونهم هنا اليوم هم في الواقع أضعف ألف تلميذ خارجي في طائفتي المقدسة بأكملها!

ومع ذلك، فإن أقل من مائة شخص فقط من أصل الألف الذين يشاركون في هذا الاختبار الرابع ينجحون في النهاية بدخول طائفتنا ويصبحون تلاميذ رسميين!»

وبعد وقفة قصيرة، اتسعت ابتسامة الشيخ قليلاً وتابع كلامه قائلاً:

«بالتأكيد، أنا واثق أن بعضكم شعر بالصدمة عندما سمع شروط الاختبار وظن في نفسه أنها غير عادلة؛

فكيف يمكنكم أن تقاتلوا أشخاصاً أصبحوا بالفعل تلاميذ خارجيين للطائفة وتدربوا فيها؟

هههه، لكن الحقيقة الصادمة هي… أن هؤلاء التلاميذ الواقفين أمامكم لم يدخلوا الطائفة المقدسة إلا قبل شهرين اثنين فقط من الآن!»

وفور أن أنهى الشيخ الأبيض كلامه، ظهرت علامات الصدمة والرعب الشديد على وجوه التلاميذ في المدرجات.

حتى شون لونغ نفسه لم يستطع منع نفسه من الشعور بالذهول للحظة فور سماع هذا الاعتراف الخطير:

«هؤلاء هم أضعف ألف تلميذ في الطائفة؟!

ولم ينضموا إليها إلا قبل شهرين فقط؟!

في هذه الحالة، كم عدد التلاميذ الضخم الذي تقبله الطائفة المقدسة حقاً في كل دفعة؟!»

ولكن إلى جانب هذه التساؤلات، قفز سؤال آخر أكثر رعباً وصدمة في ذهن شون لونغ في نفس الوقت:

«تلميذ عادي جداً من بين أضعف ألف تلميذ في الطائفة المقدسة استطاع أن يسحق هوو ليو ويهزمه في حركتين أو ثلاث فقط؟!»

بالطبع، كان من الطبيعي تماماً أن يشعر شون لونغ بالصدمة بعد إدراك هذه الحقيقة؛

فمهما كان هوو ليو ضعيفاً في نظر البعض، فإنه يظل السيد الشاب لمؤسسة التبادل الذهبي، وخبيراً حقيقياً في قمة المرتبة الثالثة من الروح الوليدة، وكان من المفترض أن يستحيل سقوطه وخسارته أمام أي شخص بهذه السرعة الخاطفة!

وانتهاء القتال بهذه السهولة يثبت شيئاً واحداً لا غير:

أن خصمه قوي بدرجة مرعبة، وقادر بكل تأكيد على كسر فارق المستويات ومواجهة ممارسين أعلى منه رتبة؛

فعلى الأقل، كان ذلك الشاب ذو الرداء الأصفر قوياً بما يكفي لمواجهة ممارس في بداية المرتبة الرابعة للروح الوليدة وجهاً لوجه، ومع ذلك يظل اسمه مدرجاً ضمن أضعف ألف تلميذ في الطائفة!

إن الفارق الشاسع في القوة بين الطائفة المقدسة وأقوى عائلات قارة نجمة الليل لا يمكن حتى تصويره بمقارنة السماء بالتراب!

بدا الشيخ ذو الرتبة التاسعة لملك الداو راضياً جداً بعدما رأى وجوه التلاميذ وهي ترتجف من هول الصدمة، ثم التفت نحو التلاميذ ذوي الأردية الصفراء خلفه، منتظراً نزول التلميذ التالي إلى الساحة.

وفي الوقت نفسه، رفع الشيخ «إمبراطور الداو» — الذي ظل صامتاً وواقفاً في الهواء طوال هذا الوقت — حاجبيه بملامح يملؤها الفضول؛

فقد كان يتوقع أن يظل هؤلاء التلاميذ الجدد في حالة ذهول ورعب لوقت طويل بعد اكتشافهم لقوة الطائفة الحقيقية التي فاقت كل توقعاتهم؛

ومع ذلك، كان هناك اثنان فقط من بين كل أولئك التلاميذ لم تستمر دهشتهما سوى لثوانٍ معدودة، ثم أعادا نظراتهما نحو تلاميذ الطائفة بهدوء تام، وكأن وقع هذه الحقيقة الصادمة لم يزعزع ثقتهما في شيء!

وفي تلك اللحظة، شعر شون لونغ وكأن نظرة إمبراطور الداو قد استقرت على جسده لثانية خاطفة، قبل أن تتحرك بتمهل نحو شخص آخر يرتدي رداءً أسود يقف على بعد مسافة قريبة منه.

وبعد لحظات، أغمض الشيخ إمبراطور الداو عينيه، وارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه وهو يتمتم بكلمة واحدة:

«مـثـيـرٌ لـلاهـتـمـام!»

شاركونا توقعاتكم في التعليقات! 💬🍿

ترجمة

ثراندويل

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.