مساحة للحكاية، ووقت لك← عاهل الزمن
الفصل 430: أرقام الرموزنحو 6 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 430: أرقام الرموز

«هزيمة تلميذ خارجي من الطائفة المقدسة؟»

ترددت كلمات الشيخ في آذان الجميع كصاعقة رعد مفاجئة، ونظر التلاميذ في الساحة إلى تلاميذ الطائفة المقدسة أصحاب الأردية الصفراء في السماء بصدمة وخوف شديدين؛

فأضعف تلميذ بين تلاميذ الطائفة كان في بداية المرتبة الرابعة من الروح الوليدة، بينما أقواهم كان في بداية المرتبة السادسة!

وفوق أن مستوى زراعتهم أعلى بكثير من كل التلاميذ الموجودين في الساحة، فمن المؤكد أن أغلبهم يتدربون على تقنيات ومهارات قتالية من الرتبة المقدسة.

ومهما فكر المرء في الأمر، بدت هذه الشروط مستحيلة تماماً.

حتى شون لونغ تفاجأ للحظة عندما سمع شروط هذا الاختبار الرابع، ثم نظر إلى الشيخ العجوز بفضول وتساؤل:

«هل تخطط الطائفة المقدسة لطرد الجميع وإفشالنا في هذا الاختبار الرابع؟»

لكن بمجرد أن خطرت هذه الفكرة في بال شون لونغ، رفضها فوراً لأنها غير منطقية؛ فلا بد أن هناك تفاصيل أخرى لم يذكرها الشيخ بعد، وإلا لكانت الاختبارات الثلاثة السابقة بلا أي فائدة.

وبالفعل، ابتسم الشيخ العجوز بعد لحظة عندما لاحظ الرعب على وجوه التلاميذ في الساحة، ثم تابع كلامه بهدوء تام دون أي توتر:

«هههه، لا تخافوا هكذا. فالتلاميذ الذين ستقاتلونهم سيتم تقييد وخفض مستوى زراعتهم ليكونوا في قمة المرتبة الثالثة من الروح الوليدة فقط. وإلا، فأنا أشك أن أحداً منكم كان سينجح في هذا الاختبار، ههههه.»

ملأت تنهيدات الارتياح أرجاء الساحة فور سماع هذا التوضيح من الشيخ؛ ومع ذلك، لم تختفِ نظرات الغرور والاستعلاء عن وجوه تلاميذ الطائفة المقدسة في السماء، بل ظهرت ابتسامات سخرية واضحة على وجوههم في نفس الوقت.

نظرت فتاة شابة في منتصف المرتبة الثالثة من الروح الوليدة — كانت تقف على بعد أمتار قليلة من شون لونغ — نحو الشيخ إمبراطور الداو في السماء، وأخذت نفساً عميقاً ثم تقدمت خطوة للأمام، لتلفت انتباه الجميع وسألت بصوت يملؤه الفضول:

«أيها الكبير، أود… أود أن أسأل: ماذا يحدث لمن يفشل في هذا الاختبار؟ هل ما زال بإمكانهم الانضمام إلى الطائفة؟

لقد سمعت أنه حتى لو رسب شخص ما في الاختبار الثالث أو الرابع، يمكنه أن يختار أن يصبح تابعاً لتلميذ خارجي.. فهل هذا صحيح؟»

«هاهاهاها!»

ضحك الشيخ صاحب الرداء الأبيض ذو المظهر البسيط بصوت عالٍ عندما سمع سؤال الفتاة، ثم أومأ برأسه وقال بابتسامة لطيفة:

«هذا صحيح. فما دمتِ تنجحين في الاختبار الرابع، يمكنكِ اختيار أخذ شخصين معكِ عند دخول الطائفة. وهذان الشخصان سيكونان خادمين لكِ، وعليهما طاعة كل ما تقولينه. بالإضافة إلى ذلك، إذا فشلتِ في الاختبار الرابع، وأعجب بكِ أحد التلاميذ الناجحين، يمكنكِ أن تختاري أن تصبحي خادمة له وتدخلين الطائفة معه أيضاً.

وبالطبع، إذا رسبتِ في الاختبار ولم ترغبي في أن تصبحي خادمة لأحد، فيمكنكِ العودة إلى قارتكِ بدلاً من ذلك.»

أومأ أغلب التلاميذ برؤوسهم وكأنهم يعلمون بهذا الأمر مسبقاً.

وفي نفس الوقت، اتسعت عينا شون لونغ بصدمة، وتذكر فجأة ما قاله له رئيس نقابة الخيميائيين في مدينة قبة السماء قبل أكثر من عامين؛

حينها، قال الخيميائي تشاو لان لشون لونغ إن النقابة مستعدة لتدريبه وتمنحه فرصة ليصبح "تابعاً" لأحد النوابغ الذين سيدخلون الطائفة المقدسة؛ ليدخل معهم إلى الطائفة بهذه الطريقة.

فالخيميائي الموهوب يكون دائماً مطلوباً من الجميع.

لكن الشيخ إمبراطور الداو لم يستخدم كلمة "تابع" لوصف من يدخلون الطائفة بهذه الطريقة، بل استخدم كلمة «خادم» صراحة!

وهذا يعني بوضوح أن أولئك "الأتباع" لا يملكون سوى مكانة الخدم داخل الطائفة، وحتى لو زادت مكانتهم قليلاً، فلن يختلف وضعهم في النهاية عن الخادم الحقيقي بشيء.

«شكراً لك أيها الكبير.»

انحنت الفتاة الشابة للشيخ في السماء بملامح مليئة بالإصرار؛ وكان واضحاً أنها حسمت أمرها على النجاح في هذا الاختبار الرابع مهما كلفها الثمن لتتجنب هذا المصير.

وعندما رأى الشيخ الأبيض أنه لم يعد هناك من يريد السؤال، لوّح بيده وأخرج رمزاً للطائفة المقدسة من خاتمه الفضائي؛

وكان هذا الرمز مطابقاً تماماً للرموز التي حصل عليها شون لونغ وبقية التلاميذ في الاختبار الثالث!

ورأى الشيخ أن الجميع قد تعرفوا على الرمز، فابتسم وتابع كلامه قائلاً:

«كل واحد منكم نجح في الحصول على رمز خلال الاختبار الثالث؛ وسواء حصلتم عليه بالصيد وسرقته من الآخرين، أو مباشرة من إحدى مدن الاختبار، فإن هذا الرمز في أيديكم هو ما سيحدد خصمكم في هذا الاختبار الرابع.»

وبمجرد أن أنهى الشيخ كلامه، أخرج الألف تلميذ من تلاميذ الطائفة المقدسة خلفه رموزاً ذهبية من أرديتهم تشبه تماماً الرموز الموجودة مع شون لونغ وبقية التلاميذ؛

لكن رموزهم لم تكن منقوشاً عليها كلمة "الطائفة المقدسة"، بل كانت تحمل أرقاماً مختلفة، تتراوح من الرقم 1 حتى الرقم 1000!

نظر شون لونغ إلى الرمز في يده، وتفاجأ للحظة؛

فقد اختفت كلمتا "مقدس" و"طائفة" المنقوشتان على الرمز، وظهرت مكانهما ثلاثة أرقام واضحة:

«351»

وفي اللحظة نفسها التي ظهر فيها هذا الرقم على رمزه، شعر شون لونغ فجأة بقوة جبارة لا يمكن مقاومتها تغلف جسده، وطار هو وبقية التلاميذ في الساحة باتجاه مقاعد المتفرجين، ولم يعودوا واقفين في وسط الحلبة.

واختفت تلك القوة تدريجياً بمجرد وصول شون لونغ والآخرين فوق المقاعد، لتهبط أقدامهم بأمان وسلام.

وبالطبع، كانت هذه القوة صادرة من الشيخ العجوز في السماء، ولم تكن أكثر من مجرد تلويحة بسيطة من يده!

حتى ألف ممارس في عالم الروح الوليدة لم يستطيعوا مقاومة نسمة هواء واحدة أطلقها إمبراطور الداو بحركة يد عادية!

تجاهل الشيخ ملامح الذهول على وجوه التلاميذ، والتفت برأسه نحو الألف تلميذ من أتباع الطائفة خلفه، وسأل بصوت قوي:

«من سيقاتل أولاً؟»

التفتت أنظار تلاميذ الطائفة جميعاً نحو شاب طويل وقوي البنية ذي شعر أسود طويل؛

وكان هذا هو نفس الشاب المغرور الذي قال سابقاً إنه لا يضع شون لونغ في عينه، وهو خبير في قمة المرتبة الخامسة من الروح الوليدة!

نظر الشاب إلى الشيخ الأبيض في السماء وانحنى باحترام، ثم قال بنبرة واثقة جداً:

«أيها الشيخ تساو، هذا التلميذ هو الأول.»

أومأ الشيخ تساو، إمبراطور الداو، برأسه بعدما رأى الرمز الذهبي في يد الشاب وعليه الرقم «1»، وسمح له بالنزول إلى منتصف الساحة.

ابتسم الشاب ونزل إلى الحلبة كصاعقة برق هبطت من السماء؛

وفي تلك اللحظة، بدأت زراعته "تنخفض" وتهبط من قمة المرتبة الخامسة حتى استقرت أخيراً عند قمة المرتبة الثالثة من الروح الوليدة.

وبمجرد أن ثبتت طاقته، التفت الشاب القوي نحو مقاعد المتفرجين، ونادى بصوت متغطرس ومغرور وكأنه لا يرى أحداً منهم:

«من منكم يحمل الرمز رقم 1؟ فليخرج إلى هنا!»

في تلك اللحظة، تحولت أنظار الجميع فوراً نحو شاب وسيم يرتدي رداءً بلون أزرق سماوي، انطلق مسرعاً نحو وسط الساحة بملامح جادة وصارمة.

وقف هذا الشاب ونظر إلى تلميذ الطائفة المغرور أمامه بجدية، ثم أخرج من ردائه رمزاً ذهبياً يحمل الرقم «1».

وفي نفس الوقت، ومن مقاعد المتفرجين، ضيق شون لونغ عينيه عندما رأى وجه هذا الشاب ذي الرداء الأزرق السماوي؛

فهذا الشخص كان شخصاً قابله شون لونغ بالفعل من قبل في «قارة نجمة الليل»!

شاركونا توقعاتكم في التعليقات! 💬🍿

ترجمة

ثراندويل

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.