مساحة للحكاية، ووقت لك← عاهل الزمن
الفصل 429: شروط الاختبار الرابعنحو 5 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 429: شروط الاختبار الرابع

في اللحظة التي لمست فيها يده اليمنى الباب الذهبي، شعر شون لونغ بتلك التموجات الفضائية المألوفة تغطي جسده بالكامل، وبدأ المشهد أمام عينيه يصبح مشوشاً وغير واضح.

وفي نفس الوقت، كان يشعر بتغير سريع جداً في المكان من حوله، وتوالت مشاهد وصور مختلفة أمام عينيه واحدة تلو الأخرى.

وأخيراً، وبعد مرور ساعة كاملة، بدأت الألوان المتداخلة من حوله تتجمع وتستقر، لتشكل مكاناً جديداً لم يره من قبل؛

كانت ساحة قتال ضخمة جداً مليئة بمقاعد متدرجة، واسعة بما يكفي لتتسع لمئات الآلاف من المتفرجين في وقت واحد.

وعندما نظر شون لونغ حوله، أدرك في الحال أنه لم يعد داخل عالم «الألف مدينة».

وفي نفس اللحظة، رأى المئات من التلاميذ الآخرين يقفون حوله في الساحة، يرتدون ملابس مختلفة ومتنوعة، وجميعهم ينظرون إلى المكان بحيرة شديدة لا يستطيعون إخفاءها؛ إذ لم يكن لدى أي منهم أدنى فكرة عن طبيعة هذا المكان.

ومع ذلك، لم تكد تمر لحظة واحدة على ظهور شون لونغ، حتى دوى في أرجاء الساحة بأكملها نفس الصوت القوي الذي سمعه عند بداية الاختبار الثالث، تماماً كصاعقة برق هبطت من السماء، وقال بنفس النبرة الآمرة والمهيبة:

«مرحباً بكم في الاختبار الرابع لطائفتي المقدسة: معركة الدخول!»

ومع دوي هذا الصوت العملاق في كل زاوية، رفع الجميع رؤوسهم في نفس اللحظة لينظروا نحو السماء فوق الساحة.

رفع شون لونغ عينيه نحو الأعلى، فرأى شيخاً يرتدي رداءً أبيض يقف في الهواء بثبات فوق الساحة، وينظر إلى شون لونغ وبقية التلاميذ بابتسامة هادئة تعلو وجهه.

وبنظرة سريعة، تفحص شون لونغ ملامح ذلك الشيخ؛

كان رجلاً طويلاً ونحيلاً، بلحية بيضاء طويلة، ورأسه خالية من الشعر تقريباً.

ومن الابتسامة الهادئة على شفتيه، استطاع الجميع أن يخمن فوراً أنه هو الشخص الذي تكلم للتو.

لكن الجميع ارتجفوا خوفاً عندما لاحظوا هالة هذا الشيخ؛

فعلى عكس صوته الهادر والمرعب، كانت هالته مخفية تماماً ومسحوبة إلى الداخل، حتى بدا وكأنه مجرد إنسان عادي لا يملك أي قوة!

ومع ذلك، كان هذا المنظر أكثر رعباً للتلاميذ داخل الساحة من رؤيته وهو يستعرض طاقته علناً؛ فالقدرة على الوقوف في كبد السماء بدون إظهار أي ذرة من طاقة التشي تدل على مدى قوة ورعب هذا الشخص الحقيقي.

«خبير في عالم إمبراطور الداو!»

قفزت هذه الفكرة في عقول جميع التلاميذ في نفس اللحظة تقريباً، وأثارت صدمة هائلة في قلوبهم.

وكان هذا التأثير مضاعفاً على أولئك التلاميذ الذين لم يأتوا من عائلات أو قوى كبرى في قاراتهم، ولم يكونوا يعرفون القوة الحقيقية للطائفة المقدسة؛ فرؤية خبير في عالم «إمبراطور الداو» يقف أمامهم ويبتسم جعلت أجسادهم ترتجف، حتى أن بعضهم خفض رأسه في الحال، غير قادر على النظر في عينيه مباشرة.

وفي نفس الوقت، ورغم أن شون لونغ كان يتوقع منذ البداية أن هناك خبيراً في عالم إمبراطور الداو يشرف على اختبارات الطائفة، إلا أنه لم يكن يتوقع أن يقابله وجهاً لوجه اليوم؛

فطوال السنوات الثلاث التي قضاها هو وليو مي في قارة نجمة الليل، لم يرَ شون لونغ ممارساً واحداً في عالم إمبراطور الداو!

كل ما سمعه كان مجرد شائعات تقول إنه في الماضي كان هناك عدد قليل من خبراء إمبراطور الداو في قارة نجمة الليل، لكنهم غادروا في النهاية نحو القارة المركزية ولم يعودوا أبداً.

وبعد أن نظر شون لونغ إلى ذلك الشيخ للحظات، حول عينيه نحو الأشخاص الواقفين خلفه؛

وعلى بعد خطوة واحدة خلف الشيخ الأول، كان يقف شيخ آخر يرتدي رداءً أبيض، وله شعر أبيض طويل ووجه حليق ونظيف، وكان شكله مختلفاً تماماً عن الشيخ الذي يقودهم.

وأثارت هالة هذا الشيخ الثاني صدمة أخرى في قلب شون لونغ؛

ورغم أن هذا الشخص لم يكن في عالم إمبراطور الداو، إلا أن هالته كانت تشبه هالة "دوان تشو" من «قصر إمبراطور الشياطين»، أي أنه في قمة عالم «ملك الداو»!

بل في الحقيقة، كانت هالته أقوى قليلاً من هالة دوان تشو!

نظر شون لونغ إلى هذا الخبير في قمة المرتبة التاسعة لملك الداو بجدية شديدة لثوانٍ، قبل أن يحول انتباهه نحو الشبان والفتيات الواقفين في السماء خلفه؛

وكانت علامات الغرور واضحة على وجوه أغلب أولئك الشبان والفتيات، وكأنهم ينظرون بدونية وازدراء إلى شون لونغ وبقية التلاميذ في الأسفل.

وكانوا يرتدون جميعاً أردية صفراء، منقوشاً على صدرها كلمة «المقدسة»، بينما نُقشت كلمة «الطائفة» على ظهورهم.

وكان من المؤكد أن هؤلاء هم تلاميذ الطائفة المقدسة الرسميون.

وفي تلك اللحظة، ضاقت عينا شون لونغ فجأة عندما أدرك عدد هؤلاء التلاميذ؛

كان عددهم ألف تلميذ بالضبط!

وقبل أن يتمكن أي شخص من طرح أي سؤال، ابتسم الشيخ العجوز الذي يقود المجموعة، ثم واصل كلامه بصوت واضح:

«هذا هو الاختبار الرابع والأخير لطائفتي المقدسة: معركة الدخول!

قواعد هذا الاختبار في الحقيقة بسيطة جداً… ومع ذلك، يمكن اعتبار هذا أصعب اختبار ستواجهونه!

كل ما عليكم فعله هو أن تقاتلوا تلميذاً خارجياً من تلاميذ طائفتي المقدسة، وتهزموه.

من ينجح منكم في هزيمة خصمه، سينضم رسمياً إلى طائفتي المقدسة ويصبح تلميذاً خارجياً معتمداً.

أما من يفشل… فلا يلومنّ إلا نفسه!»

وفور أن أنهى الشيخ كلامه، ظهرت ملامح الصدمة والإنكار التام على وجوه التلاميذ في الساحة، والتفتت أعينهم جميعاً نحو الألف شاب وفتاة الواقفين في السماء خلف الشيخ.

أما تلاميذ الطائفة المقدسة فلم يتفاجأوا ولم يرتبكوا على الإطلاق، وكان واضحاً أنهم يعلمون بالأمر مسبقاً، ونظروا إلى التلاميذ في الأسفل بنظرات مليئة بالاستعلاء والغرور.

شاركونا توقعاتكم في التعليقات! 💬🍿

ترجمة

ثراندويل

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.