الفصل 427: توخي الحذر
في تلك اللحظة، ظهر شون لونغ فور خروجه من الشق الفضائي فوق أسوار المدينة، واصلاً مباشرة إلى قلب معركة لم تكن قد انتهت بعد.
في الأصل، كان هناك ألف ممارس في قمة المرتبة التاسعة من عالم الروح وبداية المرتبة الأولى من الروح الوليدة فوق الأسوار يحاولون صد تحالف التلاميذ ومنعهم من الاقتراب؛
لكن مستوى زراعة تلاميذ التحالف كان أعلى بكثير من مجرمي الأسوار، مما أدى إلى وقوع خسائر كارثية في صفوف المجرمين، ولم يتبقَّ منهم سوى أقل من أربعمائة شخص على قيد الحياة حتى هذه اللحظة.
وبمجرد أن صمد التلاميذ أمام موجة الهجمات الأولى ووصلوا إلى الأسوار، بدأت مجزرة حقيقية وتراكمت مئات الجثث فوق الأسوار.
بالطبع، قُتل أكثر من ثلاثين تلميذاً من أصل مائة وسبعين تلميذاً كانوا في التحالف، لكن معظم من ماتوا كانوا في قمة عالم الروح أو في المرتبة الأولى من الروح الوليدة.
ورغم أن ظهور شون لونغ المفاجئ قد لفت انتباه المقاتلين من الطرفين، إلا أن أحداً لم يهتم كثيراً بفتى في بداية المرتبة الأولى من الروح الوليدة يظهر فجأة من العدم وسط المعمعة.
ألقى شون لونغ نظرة سريعة على الوضع في الأسفل، ولم يضيع ثانية واحدة هناك؛
رفع يده اليسرى مرة ثانية وفتح شقاً فضائياً آخر، ليخرج منه على بعد ثلاثة أميال خارج أسوار المدينة.
وكرر شون لونغ هذه الحركة ثلاث مرات متتالية حتى أصبح على بعد أكثر من عشرة أميال بعيداً عن المدينة بالكامل.
فطالما أنه حصل بالفعل على رمز الطائفة المقدسة، لم يعد هناك أي سبب يدعوه للبقاء في المدينة؛
بل على العكس، كان البقاء هناك أكثر خطورة عليه؛
فالممارسون الأربعة في منتصف المرتبة الثالثة الذين رأوه يقتل الشاب الذهبي، والعجوز، والفتاة ذات الشعر القصير، يعرفون الآن جيداً أنه الشخص الذي أخذ الرمز.
ولو أضاع شون لونغ وقتاً أطول داخل المدينة، لكان من المؤكد أن يصطدم ببقية خبراء قمة المرتبة الثالثة وجماعاتهم.
فـ شون لونغ كان يتذكر جيداً أنه من بين أفراد التحالف الأصليين، كان هناك خبيران آخران في قمة المرتبة الثالثة يقود كل منهما مجموعته الخاصة أثناء الهجوم على المدينة؛
وفي الوقت ذاته، كان قد سمع من حوار الشاب الذهبي مع الفتاة السوداء سابقاً أن هناك مجرمَين آخرين في قمة المرتبة الثالثة داخل المدينة، وأن مجموعتي التلاميذ قد انطلقتا بالفعل لمطاردتهما.
ورغم أن شون لونغ استطاع بمفرده قتل العجوز والفتاة وتشيونغ وجميعهم في قمة المرتبة الثالثة، إلا أنه كان من المستحيل عليه مواجهة أربعة خبراء آخرين في نفس المستوى في وقت واحد، خاصة وأن كل واحد منهم يقود مجموعته الخاصة!
ففي النهاية، كان شون لونغ قد استهلك كمية ضخمة جداً من طاقة التشي عندما أطلق «ضربة إله الرعد» لقتل تشيونغ؛
ولو حاصره أربعة خبراء في قمة المرتبة الثالثة معاً، ففي أفضل الحالات سيتمكن من قتل واحد منهم فقط، قبل أن تنفد طاقته تماماً ويموت بين أيديهم.
بالطبع، فكر شون لونغ للحظة في قتل التلاميذ الأربعة الذين شهدوا حصوله على الرمز، حتى يسكتهم ولا يعرف أحد أنه هو من أخذه؛ لكن هذه الفكرة خطرت في باله لثانية واحدة ثم تراجع عنها فوراً.
فهؤلاء الأربعة كانوا ممارسين في منتصف المرتبة الثالثة، وحتى لو كانوا أضعف من تشيونغ، فإن قوتهم لم تكن بعيدة كثيراً عن ذلك العجوز؛
ولذلك كان قتل الأربعة معاً في وقت قصير أمراً شبه مستحيل.
كما كان شون لونغ يدرك تماماً أن قتاله العنيف ضد الشاب الذهبي قد لفت انتباه بقية الممارسين في المدينة، وجعل الجميع يتحركون نحو ذلك المكان؛
فضربة «إله الرعد» التي شقت «عمود الجحيم» الضخم إلى نصفين لا يمكن أن تخفى على أحد؛
وحينها سيفهم الجميع فوراً أن الشيء الوحيد الذي يدفع شخصين للقتال بكل قوتهما باستخدام مهارات من الرتبة المقدسة هو رمز الطائفة المقدسة أو كنز لا يقل عنه قيمة.
ولذلك لم يكن الأمر ليتطلب سوى دقائق قليلة قبل أن تصل المجموعتان الأخريان إلى شمال المدينة حيث كان يقاتل تشيونغ.
ومع هذه الحسابات الدقيقة، لم يتردد شون لونغ، وطار فوراً باتجاه الجنوب.
في البداية، فكر في الطيران نحو الغرب باتجاه الغابة التي جاء منها سابقاً، لكنه فكر في أن تلاميذ المدينة قد يتذكرون ذلك ويبدأون بتمشيط تلك الغابة للبحث عنه، فغير اتجاهه وقرر التوجه نحو الجنوب بدلاً من ذلك.
طار شون لونغ بأقصى سرعته نحو الجنوب، عابراً العديد من الجبال وغابة صغيرة دون أن يتوقف.
وأخيراً، وبعد أكثر من ثلاث ساعات من الطيران المتواصل، وصل أمام جبل صغير غير ملفت للنظر يقع ضمن سلسلة جبلية هادئة.
وعندما رأى كهفاً طبيعياً بالقرب من سفح الجبل الصغير، أغمض شون لونغ عينيه أولاً ونشر حسه الروحي ليتأكد من خلو المنطقة تماماً من أي بشر أو وحوش سحرية، ثم دخل إلى الكهف.
وبعد أن ضمن حصوله على رمز الطائفة المقدسة، كان الشيء الوحيد المتبقي أمامه هو البقاء في عزلة آمنة طوال الأيام الخمسة والعشرين القادمة، ومحاولة زيادة قوته قدر الإمكان خلال هذا الوقت.
وفي غمضة عين، مر أربعة وعشرون يوماً بسرعة كبيرة…
وجاء أخيراً اليوم الأخير من الاختبار الثالث!
شاركونا توقعاتكم في التعليقات! 💬🍿
ترجمة
ثراندويل
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.