الفصل 41: سرٌّ مكشوف
«إنهما شياو جويان ولي بونغ!».
تعالت هتافات الجماهير من بين الحشود بينما تسمرت أنظار الجميع في منتصف الحلبة.
كان هناك شابان يقفان وجهًا لوجه. كلاهما يرتدي رداءً أصفر، غير أن كلًا منهما يحمل سلاحًا مختلفًا على ظهره.
أحدهما كان وسيم الملامح نسبيًا ويحمل مطرقة حديدية ضخمة على ظهره؛ فأدرك "شون لونغ" هويته في التو واللحظة، إذ كان وجهه يشبه وجه "شياو شيتو" إلى حد كبير.
أشار "لو ون" بيده نحوه وقال: «ذلك الشخص هو شياو جويان».
أومأ "شون لونغ" برأسه مفكرًا: «بالتأكيد، كما توقعت».
تدخل البدين "فو" موضحًا: «أما صاحب الشعر الأشقر الذي يحمل الرمح على ظهره فهو لي بونغ، وهو يحتل المرتبة 101 في تصنيف الحلبة».
وبينما كان البدين على وشك مواصلة الشرح، دوّى صوت "شياو جويان" في الأرجاء: «لي بونغ، أتظن حقًا أن لديك أدنى فرصة أمامي؟ لقد تجرعت الهزيمة على يدي من قبل، وستخسر حتمًا في هذه المرة الثانية أيضًا!».
رد "لي بونغ" بحزم: «شياو جويان، إياك أن تحسب أنني الشخص ذاته الذي واجهته قبل أربعة أشهر! كنتَ حينها في ذروة المستوى الخامس من مرتبة الأرض بينما كنتُ أنا في منتصف المستوى الخامس فقط. أما اليوم، فستختلف النتيجة كليًا!».
قال "شياو جويان" بسخرية وهو يقبض على مطرقته بكلتا يديه: «حسنًا إذن، أرني كيف ستختلف الأمور هذه المرة!».
وفور أن نطق بتلك الكلمات، أخذ جسده بالكامل يتحول إلى مادة صخرية صلبة وداكنة.
همس بعض المشاهدين بإعجاب: «هذا هو "الجسد الصخري" لـ شياو جويان! في المستوى ذاته، تكاد تنعدم الهجمات القادرة على اختراق دفاعه وإلحاق الأذى به».
وعلق آخر: «الأمر ليس محسومًا بعد؛ ففن "رمح الرعد" لـ لي بونغ فتاك للغاية! والآن بعدما ارتقى هو الآخر إلى ذروة المستوى الخامس من مرتبة الأرض، فبمقدوره الفوز بالتأكيد هذه المرة».
وبينما كانت الجماهير تتجادل حول مسار المعركة، استل "لي بونغ" رمحه واندفع كالبرق الخاطف صوب "شياو جويان".
علق "لو ون": «أسلوبهما في القتال نقيضان تمامًا؛ لي بونغ يصب تركيزه بالكامل على الهجوم الساحق، بينما يركز شياو جويان على الدفاع الحصين».
وما إن أتم "لو ون" جملته حتى وصل "لي بونغ" أمام غريمه، واخترق رمحه الهواء وطعن صدر "شياو جويان" مباشرة!
ترنح "شياو جويان" ست خطوات إلى الوراء وهو يبصق دفعة من الدماء. لم يُحدث الرمح ثقبًا في جسده الصخري، غير أن شظايا من درعه الحجري تهشمت وتساقطت على الأرض إثر قوة الاصطدام.
شحب وجها "شياو شيتو" و"لين وو" رعبًا حين رأيا إصابة "شياو جويان".
ومع ذلك، لم تبدُ على وجه الأخير أي علامات لألم شديد، وأخذ جسده الصخري يتعافى ببطء وهو يرمق "لي بونغ" بنظرة باردة ويقول: «ضرباتك قوية بالفعل، لكن لسوء حظك فأنت لا تزال عاجزًا عن مجاراتي».
نظر إليه "لي بونغ" بثقة وتحدٍ: «ألم تبصق الدماء لتوك من هجمة واحدة فقط؟ أريد أن أرى ما الذي يمنحك كل هذا الغرور أمامي!».
غير أنه في اللحظة التي همّ فيها "لي بونغ" بالهجوم ثانية، أخذت الهالة المنبعثة من جسد "شياو جويان" تتصاعد وتستعر أكثر فأكثر؛ من ذروة المستوى الخامس، حتى استقرت وركدت عند بداية المستوى السادس من مرتبة الأرض!
لم يتوقف "لي بونغ" عن اندفاعه وشن هجومه، غير أن نظراته أبطنت مزيجًا من الغيظ الشديد والإحباط القاتل.
تصدى "شياو جويان" لطعنة الرمح بمطرقته بكل سهولة ويسر، ثم سدد لكمة غاشمة إلى صدر "لي بونغ"، فطوّحت به في الهواء ليرتطم بقوة عند حافة الحلبة!
نهض "لي بونغ" والدماء تسيل من شفتيه، وسأل بمرارة: «متى بلغت بداية المستوى السادس؟!».
لم يُجبه "شياو جويان" عن سؤاله، بل رد عليه بسؤال متهكم: «أتحسب أنك الوحيد الذي يتطور ويتقدم هنا؟».
هتف "لي بونغ" بحنق ونفاد صبر: «حتى وإن بلغت بداية المستوى السادس، فلن تصمد لحظة أمام تلميذ داخلي بعد خمسة أشهر من الآن! فلا داعي لكل هذا التباهي والتفاخر الفارغ!».
رد "شياو جويان" ببرود: «وسواء كنتُ ندًا لتلميذ داخلي أم لا، فهذا أمر لا ينبغي أن يشغل بال شخص عاجز مثلك لا يقوى حتى على مجرد دخول قائمة المئة الأوائل، أليس كذلك؟».
غادر "لي بونغ" أرض الحلبة يجر أذيال الخيبة والأسى، بينما هرول "شياو شيتو" و"لين وو" لتهنئة "شياو جويان"، قبل أن يغادر الثلاثة الحلبة بخطى متغطرسة ومتبخترة.
كان "شون لونغ" يهم بدوره بتوديع البدين "فو" و"لو ون"، حين استوقفه البدين ونظر في عينيه بنبرة جادة للغاية: «أخي، عليك بذل قصارى جهدك والارتقاء بقوتك بأسرع ما يمكن. لقد نمى إلى علمي أن أحد الكيميائيين في "جناح الكنوز" قد عثر بطريقة ما على نسخة مطورة من حبة "كسر حاجز التشي"، تمكّن من يتناولها من القفز مباشرة إلى بداية، بل وحتى منتصف المستوى السابع من مرحلة تدوير التشي! حاولتُ جاهدًا شراء واحدة من أجلك، لكن كبار قادة الطائفة استولوا عليها واشتروها بالكامل فورًا».
صُدم كل من "شون لونغ" و"لو ون" من كلمات البدين، غير أن دفئًا خالصًا سرى في أعماق قلب "شون لونغ" لصدق مشاعر هذا الصديق.
تابع البدين "فو" بصوت خفيض ومركز: «ما سأخبرك به الآن هو بمثابة سرٍّ مكشوف للجميع، لذا ركّز معي جيدًا؛ يتعين عليك زيادة قوتك لأقصى حد ممكن خلال الشهرين القادمين… لأن شهرين فقط هما ما يفصلنا عن بدء اختبار البلاط الخارجي!».
الموقف يموت من الضحك ويدفّي القلب في نفس الوقت! 😂❤️
البدين فو بيجري ويدور عشان يشتري حبة "كسر حاجز التشي" المطورة لشون لونغ، ومش عارف إن شون لونغ هو الكيميائي العبقري اللي صنعها وباعها أصلًا! جدعنة وأخوة حقيقية بجد تسلم إيدين البدين! 👏
💬 شاركونا توقعاتكم وتفاعلكم في التعليقات!
ترجمة
ثراندويل
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.