مساحة للحكاية، ووقت لك← عاهل الزمن
الفصل 205: الهدفنحو 6 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 205: الهدف

الفصل مائتان وأربعة: الهدف

بعد أن ألقى "شون لونغ" نظرة متأنية على المهمتين اللتين وقع اختياره عليهما، تقدم بخطاه نحو مكتب المهام وسجل نفسه رسمياً كقائد للفريق، قبيل أن يوقع هو و"ليو مي" على استلام المهمتين الجماعتين معاً؛

ورمقه الموظف الشاب القابع خلف المنصة بنظرات غريبة وممتلئة بالريبة؛

فالمعتاد في المهام الجماعية أن تتكفل بها فرق متمرسة تضم من ثلاثة إلى خمسة مرتزقة؛ أما أن يقدم شخصان فقط — أحدهما مرتزق من الرتبة (B) والآخر من الرتبة (C) — على خوض مثل هذه المهام، فذلك يعد بمثابة انتحار صريح؛

غير أنه وفي اللحظة ذاتها التي لمح فيها الشاب ذلك الفهد الأسود الرابض بهيبة خلف ليو مي، استوعب حقيقة الأمر في التو، وتمتم في سره بأسى:

«إذن هما يخططان للاعتماد على هذا الوحش السحري لاجتياز المهام واقتناص المكافأة… تباً! أولاد الأكابر والسادة الشباب حقاً رُتبت لهم سبل الحياة على طبق من ذهب دون أدنى عناء!»؛

وهز الشاب خلف المنصة رأسه دون وعي، ثم نظر إلى شون لونغ وذكّره بالقواعد:

«يتعين عليك جلب دليل ملموس ومؤكد لكل مهمة حتى يتسنى لك صرف المكافأة بنجاح؛

فمهمة الرتبة (C) لا تتطلب سوى جلب فاكهة "تسخين المسارات" من الرتبة الرابعة، بينما تشترط مهمة الرتبة (B) الإتيان برأس القاتل "هاو جينغ قوه" شخصياً».

أومأ شون لونغ برأسه موافقاً وقبل شروط المهمتين، ثم اعتلى هو وليو مي ظهر الفهد الأسود، وغادرا مقر "رابطة المرتزقة"؛

وفي اللحظة ذاتها التي عبرت فيها أقدامهما بوابات الرابطة نحو الخارج، استقام الشيخ الأصلع ذو الأذنين الضخمتين واعتدل في جلسته بتمهل؛

ورمقه "هاو بينغ" ذو الشعر الأبيض الطويل بنظرة لمعت فيها شرارات الغموض، وسأله:

«أيها العجوز تشيلان، هل حسمتَ أمرك وعقدتَ العزم إذن؟!».

أومأ "شيويه تشيلان" برأسه مؤكداً، ونظر نحو هاو بينغ وقال بنبرة خالية من أي عاطفة:

«بالتأكيد؛ فلا يجوز قط لفرخ صغير في مرتبة السماء أن يمتلك وحشاً سحرياً في ذروة الرتبة الخامسة كمركوب له؛ فهذا يمثل إهانة وعاراً لأي وحش من الرتبة الخامسة في نهاية المطاف؛

وما دام هذان الصغيران متوجهين صوب سهول أرض الأحلام، فستكون تلك السهول مرقدهما الأخير وقبرهما المحتوم!».

ثم انقلبت ملامح شيويه تشيلان إلى الجدية والصرامة وهو يستطرد قائلاً:

«غير أنه ورغم ثقتي المطلقة في قدرتي على قتل "ملك الفهود ذي الأجنحة الفضية" إن اضطررتُ لذلك، إلا أنني لستُ متأكداً من مقدرتي على إخضاعه وإجباره على الانصياع لي حياً؛ لذا يا أخي العجوز بينغ، إن مددتَ يد العون لي في هذا الأمر، فسأمنحك 20,000 حجر روح من الدرجة المتوسطة، إلى جانب "سيف الفصول الأربعة اللازوردي"».

والتمع بريق الطمع في عيني هاو بينغ لسماع عرض شيويه تشيلان، ولا سيما الشق الأخير المتعلق بالسيف الثمين؛ غير أنه وبعد برهة من التردد والتمحيص، هز رأسه نافياً وقال بملامح حازمة:

«أيها العجوز تشيلان، الحقيقة هي أنني سمعتُ بالفعل عن فتى وفتاة يجوبان شوارع المدينة وهما يمتطيان فهداً أسود في الرتبة الخامسة؛

ورغم جهلي بهويتهما الدقيقة، إلا أنني أعلم يقيناً أن هذا الفتى ذو الرداء الأزرق عضو مسجل في "نقابة الخيميائيين"؛ وحتى لو ساعدتك في تصفيتهما، فلا سبيل لمنع نقابة الخيميائيين من كشف خيوط الأمر؛

وفضلاً عن هذا، لا أعلم السر وراء ذلك، لكن هذا الفتى يخفي مستوى زراعته الحقيقية دون ريب؛ فقبل أسبوع واحد فقط، وحين وطأت قدماه نقابة الخيميائيين، ارتقى ليصبح خيميائياً في المستوى الثالث من الرتبة الفضية! وأنا موقن بأنك تدرك العواقب الوخيمة والمهلكة التي سنواجهها معاً إن تجرأنا على اغتيال شخصية وازنة ومهمة في نقابة الخيميائيين».

وتجمد شيويه تشيلان الأصلع مذهولاً لبرهة حين سمع هذه الأنباء؛

فقد كان يعلم أن شبكة معلومات واستخبارات هاو بينغ تفوق ما يملكه هو بمراحل، لكونه يميل للعزلة والانقطاع عن العالم؛

وكزّ شيويه تشيلان على أسنانه بغيظ، ورمق الشيخ الجالس أمامه وقال بلهجة مغرية:

«سأضيف 30,000 حجر روح إضافية من الدرجة المتوسطة فوق العرض، إلى جانب "سيف الفصول الأربعة اللازوردي"! لا تقل لي يا هاو بينغ أنك ترتعد حقاً من مجرد احتمال اكتشاف نقابة الخيميائيين للأمر؟! كل ما علينا فعله هو الانقضاض عليهما بمجرد أن يتجاوزا أسوار المدينة، ولن يعلم كائن من كان بما حدث لهما قط؛

أما بخصوص "ملك الفهود ذي الأجنحة الفضية"، فيسعني الادعاء ببساطة بأننا عثرنا عليه مصادفة في البرية؛ وطالما انعدمت الأدلة المادية، فلن تتمكن نقابة الخيميائيين من تحريك ساكن في النهاية!».

وبعد صمت مطبق وتردد، أومأ هاو بينغ برأسه موافقاً في ختام الأمر، وسرعان ما تلاشى أثر الشيخين من الغرفة السرية في لمح البصر، كأنهما لم يوجدا بين جدرانها قط؛

وفي تلك الأثناء، طاف شون لونغ في أرجاء القطاع الغربي من المدينة بصحبة ليو مي، فزار العديد من متاجر الأعشاب والجرع الطبية، مبتاعاً كل ما وقعت عليه عيناه من أعشاب نافعة ومفيدة؛

وأنفق ما يربو على 300,000 حجر روح من الدرجة المنخفضة، قبيل أن يوجه مساره أخيراً نحو القطاع الشمالي من مدينة قبة السماء؛

وكانت غابة أرض الأحلام تقبع في أقصى شمال المدينة، وحتى مع السرعة الخاطفة للفهد الأسود، فسيستغرق بلوغها يومين كاملين على الأقل؛

وفي اللحظة ذاتها التي غادر فيها شون لونغ وليو مي أسوار مدينة قبة السماء، كان شاب في منتصف العشرينيات من عمره يجثو على ركبتيه داخل مبنى فسيح في القطاع الشرقي من المدينة، أمام حسناء فاتنة تتشح برداء أرجواني؛

ولم يجرؤ الشاب على رفع بصره لمطالعة المرأة الفاتنة الماثلة أمامه، بل ألصق نظراته بالأرض وقال بصوت مرتجف:

«أيتها الشيخة تشونغ! يبدو أن الهدف الذي كلفنا بمراقبته قد قبل مهمة رسمية من "رابطة المرتزقة"، وهو الآن في طريقه نحو غابة أرض الأحلام!».

وتملكت المفاجأة "تشونغ بيا" حين استمعت لهذا التقرير؛ إذ لم تكن تتوقع قط أن يقدم خيميائي في المستوى الثالث من الرتبة الفضية على قبول مهام قتالية بنفسه، ويغادر أسوار مدينة قبة السماء بهذه البساطة؛

وانفرج ثغر المرأة ذات الرداء الأرجواني عن ابتسامة ساحرة ومخيفة، وهبت واقفة فجأة، لتتحول في لمح البصر إلى خصلة من الدخان الأرجواني وتتلاشى من الغرفة دون أن تترك خلفها أي أثر!

عاملين شيوخ كبار وفي الضهر قطاع طرق وعايزين يقلبوا عيل صغير في فهده!

"يا حج إنت بتلعب في عداد عمرك!" 💀💣 االلهم حذرت اللهم فشهد

شاركونا توقعاتكم وضحككم في التعليقات! 💬🍿

ترجمة

ثراندويل

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.