مساحة للحكاية، ووقت لك← عاهل الزمن
الفصل 189: ثروة مذهلةنحو 6 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 189: ثروة مذهلة

في اللحظة التي اخترقت فيها قوة "شون لونغ" الروحية جوف الخاتم المكاني، استقبله مشهد حبس أنفاسه من فرط الذهول؛

كانت ملايين من أحجار الروح من الدرجة المنخفضة متراصة فوق بعضها البعض، لتشكل جبالاً وتلالاً صغيرة تملأ أرجاء خاتم "تان دويي" المكاني؛

وبحسبة تقريبية سريعة، قدّر شون لونغ أن أحجار الروح المنخفضة المتراكمة أمام عينيه تتجاوز 4 ملايين حجر روح!

غير أنه وبعد أن ألقى نظرة خاطفة على تلك الملايين، سُمّرت عيناه نحو كومة صغيرة متوهجة تستقر بجوارها؛

وكانت تلك الكومة مؤلفة من أحجار روح أشد سطوعاً وبريقاً بمراحل من الأحجار المنخفضة المعتادة، بينما كانت طاقة الـ تشي بداخلها أنقى وأصفى بأضعاف مضاعفة؛

وأدرك شون لونغ في التو أنها أحجار روح من الدرجة المتوسطة؛

وكان عددها يقارب 100,000 حجر روح متوسط، وهو ما يعادل زهاء 10 ملايين حجر روح من الدرجة المنخفضة!

وبإضافتها إلى الـ 4 ملايين حجر منخفض السابقة، بات خاتم تان دويي يكتنز أكثر من 14 مليون حجر روح بالتمام والكمال!

والتمع بريق ساطع في عيني شون لونغ وهو يعاين هذه الثروة الأسطورية الهائلة، قبل أن يحول انتباهه لبقية المقتنيات في الخاتم؛

فإلى جانب أحجار الروح، استقرت لفافتان سوداوان، وبضع زجاجات حبوب دوائية، وشارة برونزية صغيرة؛

وسقطت عينا شون لونغ على الفور على تلك الشارة البرونزية المألوفة لقلبه؛ إذ كانت مطابقة تماماً لتلك الشارة التي نالها من "تسوي غووليانغ" داخل "مجال الفيرميليون":

«"ميدالية لورد التنين"!».

وهذا بالتحديد هو الهدف الذي جندت شيه رونغ شيوخ نقابتها من أجله لمقارعة تان دويي؛

وبعد أن نحّى "ميدالية لورد التنين" جانباً، التفت شون لونغ لزجاجات الحبوب الخمس؛

وتبين أن أربعاً منها تحتوي على حبوب شفاء من الدرجة المنخفضة للرتبة الخامسة، وتتخللها أحياناً حبة من الدرجة المتوسطة، بينما امتلأت الزجاجة الأخيرة بحبوب مضادة للسموم من الدرجة المتوسطة للرتبة الرابعة؛

وبصفته مرتزقاً يجوب المهالك والمخاطر خارج أسوار مدينة السيف الفضي بانتظام، كان تان دويي يحمل دوماً حبوب شفاء وترياقات تحسباً للوقوع في مأزق مميت؛

وتنهد شون لونغ بخيبة أمل طفيفة حين عاين تلك الحبوب؛

فحبوب "شفاء الشمس" ذات الرتبة الرابعة والدرجة القصوى التي صقلها بنفسه، وحبوبه المضادة للسموم من الرتبة الثالثة، كانتا أعلى جودة ونقاءً بكثير من أدوية تان دويي، مما جعل هذه الحبوب بلا فائدة حقيقية في عينيه؛

ثم حول شون لونغ تركيزه نحو اللفافتين السوداوين المتبقيتين في الخاتم؛

وكانت اللفافة الأولى عبارة عن تقنية زراعة من الرتبة الغامضة العالية، تُدعى "جامع الهالة المظلمة"؛

وتقوم هذه التقنية على امتصاص طاقة الـ تشي من الهواء وتحويلها إلى تشي مظلمة وكالحة قبيل تخزينها في الدانتيان؛

غير أن الميزة الأكثر رعباً في هذه التقنية تمثلت في إتاحتها الفرصة للممارس لفتح آفاق استيعاب "داو الظلام"؛

وهو داو من مستوى رفيع يشبه "داو الضوء"، ولم ينجح في استيعابه وفهمه سوى قلة نادرة في قارة نجم الليل بأسرها؛

وقدّر شون لونغ أن هذه التقنية لا تقل شأناً أو قوة عن تقنية "ختم ضوء القمر" الخاصة بـ ليو مي؛

أما بخصوص اللفافة السوداء الثانية، فقد كانت مهارة قتالية من الرتبة الغامضة المتوسطة، تُدعى "الضربة القاطعة المظلمة"؛

ويتعين على الممارس استخدام سيف أو سيف عريض لتدريبها، حيث تطلق موجة أفقية من طاقة الـ تشي قادرة على شطر كل ما يعترض طريقها إلى نصفين؛

وابتسم شون لونغ في سره، قبل أن يعود بوعيه الروحي ليستقر في بدنه؛

فمجرد الظفر بـ 14 مليون حجر روح من الدرجة المنخفضة كان يفوق أقصى ما كان يطمح في تحصيله من هذه المعركة؛

وما إن فتح عينيه، حتى رأى شيوخ "نقابة القمر الشاحب" يفسحون الطريق، بينما تتقدم "شيه رونغ" نحوه بتمهل؛

وعلى بعد مترين فقط من شون لونغ وليو مي، أحنت شيه رونغ جسدها وقالت بامتنان:

«سيدي الشاب شون، أشكرك من صميم قلبي على عونك؛ فلولا حبتك الطبية، لما علمتُ متى كان لي أن أسترد وعيي».

لوّح شون لونغ بكفه، لتتجلى الشارة البرونزية الصغيرة فجأة بين أصابعه؛

ولم تجحظ عينا شيه رونغ وحدها، بل اتسعت أعين الشيوخ الثلاثين دهشة حين رأوا ذلك الرمز البرونزي؛

وبابتسامة هادئة تعلو محياه، مد شون لونغ يده وسلم الشارة لشيه رونغ قائلاً:

«هذا هو الشيء الذي كنتِ تبحثين عنه طوال هذا الوقت».

تسمرت شيه رونغ في مكانها مذهولة للحظة؛

فلم تكن تتوقع أن يسلمها شون لونغ "ميدالية لورد التنين" بهذه البساطة واليسر!

وارتجفت يداها وهي تمد أطراف أصابعها ببطء، حتى لمست السطح الأملس لـ "ميدالية لورد التنين"؛

وبدت الشارة البرونزية بين يديها أثقل وأعظم وزناً من الجبال الشاهقة؛

واضطربت أنفاسها وأخذت تتلاحق، وسارعت بإيداع الشارة البرونزية داخل خاتمها المكاني فوراً؛

وترقرقت الدموع في عينيها الخضراوين، وانحنت انحناءة عميقة جداً وهي تقول بصوت يرتجف:

«شكراً جزيلاً لك!!».

وكانت نبرتها هذه المرة تفيض بصدق فاق كل ما سبق؛ إذ كانت عاطفة تنبع من أعمق أعماق فؤادها؛

فوحدها شيه رونغ تدرك حجم العذاب والصبر الذي تجرعته طوال سنين طوال، فقط لتضع يدها على هذه الميدالية في النهاية؛

أومأ شون لونغ برأسه برزانة، بينما ابتسمت ليو مي للمرأة الفاتنة؛

ثم سقط بصر شون لونغ على السيف الأسود نصف المحطم فوق التراب؛

ورغم الأضرار الجسيمة التي لحقت به، إلا أنه كان سلاحاً في ذروة المستوى الثاني من الرتبة الفضية بلا ريب، إن لم يكن من المستوى الثالث؛

وبعد أن أودع السيف الأسود داخل فضاء "حجر الزمان"، التفت ليرى شيه رونغ تطالعه بعينيها الخضراوين اللامعتين؛

وأخذت الحسناء الشقراء نفساً عميقاً، وقالت بنبرة يغمرها الرجاء والأمل:

«سيدي الشاب شون… هل ترغب… في مرافقتي إلى "الجبل الفضي"؟».

وتفاجأ كل من شون لونغ وليو مي بهذا السؤال المباغت؛

فلم يكن أي منهما يتوقع أن تدعوهما شيه رونغ لزيارة موطن عائلتها ومقر إقامتهم؛

غير أن شون لونغ هز رأسه نافياً، وقال وهو ينظر إليها بهدوء:

«أنا ممتن للغاية لعرضكِ أيتها الزعيمة شيه، لكن يتعين عليّ الاعتذار ورفضه؛ ففي نهاية الأمر، ثمة وجهة محددة يتوجب علينا التوجه إليها بعد انقضاء هذا اليوم».

وانقلبت قسمات شيه رونغ سريعاً إلى خيبة أمل، ثم نظرت إلى شون لونغ وسألته بنبرة يمتزج فيها القلق الشديد بالرهبة:

«سيدي الشاب شون… هل الوجهة التي تقصدها… هي "مدينة قبة السماء"؟!».

أومأ شون لونغ برأسه إيجاباً، لترتسم على محيا شيه رونغ تعابير بالغة الصعوبة والحرج؛

ورمقت شون لونغ وقالت بعزم قاطع:

«سيدي الشاب شون، إن "مدينة قبة السماء" مكان مرعب بحق ولا يرحم!

لقد زرتها عدة مرات في الماضي، ورأيت بأم عيني خبراء في ذروة المستوى التاسع من مرحلة الروح الوليدة يلقون حتفهم أمامي كالهباء!

نصيحتي الخالصة ألا تذهب إلى تلك المدينة في الوقت الحالي! ورغم أن "ملك الفهود ذا الأجنحة الفضية" في ذروة الرتبة الخامسة خارق القوة… إلا أن الحقيقة المرة هي… وجود خبراء في "عالم ملوك الداو" يستقرون داخل مدينة قبة السماء!».

شاركونا توقعاتكم وضحككم في التعليقات! 💬🍿

ترجمة

ثراندويل

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.