مساحة للحكاية، ووقت لك← عاهل الزمن
الفصل 190: إلى مدينة قبة السماءنحو 6 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 190: إلى مدينة قبة السماء

تفاجأ "شون لونغ" قليلاً حين سمع تحذير "شيه رونغ"؛

فرغم أنه كان يتوقع وجود خبراء في عالم ملوك الداو داخل مدينة قبة السماء، إلا أن التكهن بالشيء يختلف تماماً عن سماع تأكيده القاطع؛

ضم شون لونغ قبضتيه باحترام نحو شيه رونغ وقال:

«شكراً على تحذيركِ أيتها الزعيمة شيه».

هزت شيه رونغ رأسها مدركةً عجزها عن ثنيه أو تغيير موقفه، ثم لوّحت بيدها اليسرى لتخرج رمزاً أبيض صغيراً من خاتمها المكاني، ومدت يدها لتقدمه لشون لونغ؛

تناول شون لونغ الرمز الأبيض ولمح نقشاً فضياً لكلمة «شيه» يزين سطحه، بينما افتر ثغر شيه رونغ عن ابتسامة مشرقة وساحرة وهي تقول:

«سيدي الشاب شون، إن كنتَ ترغب في ذلك… فيسعك مناداتي "شيه رونغ" ببساطة؛

وفضلاً عن هذا، إن كان ثمة من يتوجب عليه توجيه الشكر والامتنان، فهو أنا دون ريب؛ فأنت لم تكتفِ بإنقاذ حياتي من الهلاك فقط، بل ساعدتني أيضاً على انتزاع "ميدالية لورد التنين"؛

ورغم أنني عاجزة عن مد يد العون لك داخل أسوار مدينة قبة السماء، إلا أنه إن احتجت لأي مساعدة في أي وقت، فيسعك أخذ هذا الرمز والتوجه به إلى عائلة شيه في الجبل الفضي».

قبل شون لونغ الرمز من يد شيه رونغ، ليرى ابتسامة عريضة تتفتح على محياها؛

ثم التفتت شيه رونغ نحو الشيوخ الثلاثين لـ "نقابة القمر الشاحب" وقالت بنبرة رصينة:

«لقد حان وقت عودتي إلى الجبل الفضي! أشكركم جميعاً من صميم قلبي على مرافقتي طوال هذه السنوات الخوالي؛ ومن كان منكم يرغب في مرافقتي إلى الجبل الفضي، فمرحباً به بيننا؛

أما من اختار منكم المضي في دربه الخاص، فلن أقف في طريقه قط».

وللمفاجأة، لم يختر سوى أقل من عشرة شيوخ من النقابة مرافقة شيه رونغ نحو الجبل الفضي، بينما انحنى الباقون باحترام ومضى كل منهم في سبيله؛

فبما أن شون لونغ قد استأثر بالخاتم المكاني لتان دويي وخاتم الرجل ذي الأنف الضخم، لم يعد يتبقى لهم أي شيء في هذا المكان؛

وكان هؤلاء الشيوخ قد رافقوا شيه رونغ لسنوات طوال، ولهذا السبب تحديداً خاطروا بأرواحهم في هذه المعركة الشرسة ضد "نقابة النصل المظلم"؛ غير أنه وبمجرد أن وضعت الحرب أوزارها، لم يعد لأي طرف فضل أو دين على الآخر، واختار كل واحد منهم شق طريقه بنفسه؛

ولم يساور شيه رونغ أي غضب أو استياء لرؤية الشيوخ يرحلون؛

إذ كانت تدرك أن لكل امرئ منهم طموحاته ومساره، وبعد أن أحنت رأسها احتراماً لشون لونغ لمرة أخيرة، انطلقت بدورها صوب جهة الجنوب؛

ربت شون لونغ على رأس الفهد الأسود برفق، بينما وقفت ليو مي ترقب رحيل شيه رونغ وبقية شيوخ نقابة القمر الشاحب؛

وبما أن ليو مي كانت تعلم أن "مدينة قبة السماء" ترتبط بأمر ذلك الخبير ملك الداو من "مجال الفيرميليون"، لم تسأل شون لونغ عن سر إصراره على التوجه إلى تلك المدينة؛

اعتلى شون لونغ وليو مي ظهر الفهد الأسود، وبسط شون لونغ الخريطة التي منحته إياها شيه رونغ؛

وعلى تلك الخريطة، لاحظ أن مدينة السيف الفضي تقبع في أقصى شرق قارة نجم الليل، بينما تستقر "مدينة قبة السماء" على مقربة من المركز؛

وبما أنه لم يعد يتبقى لهما أي شأن في مدينة السيف الفضي، انطلق الفهد الأسود محلقاً في الهواء نحو مركز القارة؛

وكان الفهد يقطع عباب السماء كصاعقة سوداء خاطفة، مخترقاً سلاسل الجبال الوعرة والغابات الكثيفة بلا توقف؛

ومرت ثلاثة أيام سريعة على هذا المنوال، حتى وصل شون لونغ وليو مي إلى مشارف بلدة كبرى؛

ورغم أن الفهد لم يكن يشكو التعب، إلا أنه بعد ثلاثة أيام متواصلة من الطيران، قرر شون لونغ التوقف وأخذ قسط من الراحة لهذا اليوم؛

ففي نهاية الأمر، كانا قد قطعا بالفعل قرابة نصف المسافة الفاصلة بين مدينة السيف الفضي ومدينة قبة السماء خلال هذه الأيام الثلاثة فقط؛

وبعد العثور على نُزل صغير للمبيت، استقر شون لونغ وليو مي وبدآ في الصقل والزراعة؛

وخلال رحلة الأيام الثلاثة الماضية، كان شون لونغ قد ألقى نظرة فاحصة على الخاتم المكاني الخاص بالرجل ذي الأنف الضخم؛

غير أنه بالنسبة لخبير في ذروة المستوى الرابع من "مرحلة الروح الوليدة"، لم تكن هناك سوى كلمتين لوصف هذا الرجل ذي الأنف الضخم: فاحش الفقر!

فداخل خاتمه المكاني، لم يعثر شون لونغ سوى على بضع زجاجات حبوب، وتقنية زراعة من الرتبة الغامضة المتوسطة، بالإضافة إلى 8000 حجر روح من الدرجة المتوسطة فقط؛

وحتى إن حُولت إلى أحجار روح من الدرجة المنخفضة، فلن تتعدى 800,000 حجر روح؛

وقدّر شون لونغ في باطنه أن أحجار الروح لدى ليو مي لا بد وأنها قاربت على النفاد بحلول الآن؛

فلم يكن بحوزتها سوى 20,000 حجر روح منخفض حين غادرت "طائفة الغيمة العائمة"؛

وبعد أن اطمأن شون لونغ على تزويد ليو مي بما يكفيها ويزيد من أحجار الروح، دلف مباشرة إلى ذلك الفضاء الضبابي داخل "حجر الزمان"؛

فقد حان الوقت أخيراً لاختبار المفعول الحقيقي لأحجار الروح من الدرجة المتوسطة؛

وبعد أن أطعم أحجار الروح لـ "كرمة ابتلاع السماء"، شعر شون لونغ بفيض غير مسبوق من طاقة الـ تشي النقية يملأ الأجواء من حوله؛

وكانت هذه الطاقة أنقى وأصفى بأكثر من عشر مرات مقارنة بالأحجار المنخفضة المعتادة!

واستشعر شون لونغ كرته الحادية والستين من الـ تشي تتكثف بسرعة خاطفة وغير مسبوقة؛

وبحلول الوقت الذي شرعت فيه الشمس في الشروق في العالم الخارجي، لم يكن قد مضى سوى أقل من أربعة أيام داخل الفضاء الضبابي لـ "حجر الزمان"؛

وفي غضون هذه الأيام الثلاثة أو الأربعة فقط، قفزت زراعة شون لونغ من منتصف المستوى السابع لمرتبة السماء لتعتلي ذروة المستوى السابع!

وقدّر أنه لن يحتاج سوى لستة أو سبعة أيام إضافية من الصقل داخل الفضاء الضبابي، حتى يخترق بنجاح إلى بدايات المستوى الثامن من مرتبة السماء؛

غادر شون لونغ وليو مي النُزل، وانطلقا خارجين من البلدة ليتوغلا أكثر صوب مركز قارة نجم الليل؛

ولم يكن معلوماً إن كان الفضل يعود للحظ السعيد، أم لتلك الهالة المهيبة والمرعبة للفهد الأسود في ذروة الرتبة الخامسة، غير أنهما وطوال الطريق لم يصادفا وحشاً سحرياً واحداً أو ممارساً يعترض سبيلهما؛

وأخيراً، وفي اليوم السابع من ارتحالهما، لاحت أمام عيني شون لونغ وليو مي في الأفق البعيد معالم مدينة عملاقة وأسطورية تمتد بلا حدود!

تفتكروا أول ما يدخلوا المدينة العملاقة دي، هيقابلوا مين من الحبايب؟

وهل بتوع عشيرة السيف الفضي أو أتباع "اللورد الأبيض الشاب" ليهم نفوذ هناك وهيحاولوا يتربصوا له؟

وشون لونغ هيعمل إيه مع ملوك الداو اللي قاعدين هناك زي الباشوات وهو لسه في مرتبة السماء؟! 🏙️👑👀

شاركونا توقعاتكم وضحككم في التعليقات! 💬🍿

ترجمة: ثراندويل

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.