مساحة للحكاية، ووقت لك← عاهل الزمن
الفصل 117: فناء عائلة ليننحو 6 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 117: فناء عائلة لين

الفصل مائة وستة عشر: فناء عائلة لين

«ابنتك لم تمت وحدها فحسب، بل إنكم جميعاً ستلحقون بها إلى الجحيم اليوم! ففي اللحظة التي فشلت فيها محاولة اغتيالكم الدنيئة، كُتب على عائلة لين بأسرها الفناء والاندثار من هذا الوجود!».

اتسعت عينا "لين شانغ" فجأة، وومض خاطر مرعب في عقله كالصاعقة، فسأل بصوت يرتجف بذهول مطبق:

«أ-أنت! أنت… شون لونغ؟!».

ارتسمت على شفتي شون لونغ ابتسامة ساخرة وباردة وهو يرمق بطريرك عائلة لين المذعور، وقال:

«أخيراً فطنت للأمر. ولكن، كم شخصاً في هذا العالم "يستحق" أن يتوجه بطريرك عائلة لين بنفسه إلى قصر لورد الماركيز شياو ليدبر له كمين اغتيال غادر؟!».

شحب وجه لين شانغ واكتسى بلون الرماد فور سماع ذلك، لكنه كز على أسنانه محاولاً التماسك وهتف بمكابرة:

«شون لونغ! أنت لا تملك أدنى دليل على ما تهذي به! هذا افتراء محض واعتداء صارخ على عائلة لين! وطائفة الغيمة العائمة لن تفلتك من العقاب إن تجرأت ومسست منا شعرة واحدة!».

حدق شون لونغ فيه باستهزاء مرير وسأله ببرود:

«طائفة الغيمة العائمة؟! أتظن حقاً أن الطائفة تعبأ بحفنة نكرات مثل عائلتك؟! دع جانباً أن حشوداً لا حصر لها من تلاميذ البلاط الخارجي قد استمعوا بآذانهم لـ شياو جويان وهو يقر علانية بتواطئك مع الماركيز شياو لاغتيالي… حتى لو لم يكن ذلك صحيحاً، أتتوهم أن الطائفة ستقف في وجه تلميذ من صفوتها ونخبها كرمى لعائلة عادية وضيعة يحمل التلميذ ضغينة ضدها؟!».

تحول وجه لين شانغ إلى بياض الموتى، وقبض اليأس الخانق على تلابيب قلبه وهو يطالع شون لونغ ممتطياً صهوة التنين الأسود في كبد السماء؛

فكانت هالة التنين طاغية ومرعبة لدرجة شلت أطراف لين شانغ — وهو خبير يقف في ذروة المستوى السادس من مرتبة الأرض — فلم يقوَ على حشد ذرة شجاعة لمجرد النظر في عينيه.

وهنا، انتابت لين شانغ نوبة ضحك هيستيرية كالممسوس وصاح:

«هاهاها! حتى وإن أبَدْتَ عائلة لين بأكملها، فإن ابنتي وو-إير ستثأر لدمي بالتأكيد! والسيد الشاب شيتو لن يدعك تفلت بفعلتك هذه أبداً!

ومهما بلغت حيلتك، فمن المستحيل عليك إيذاء ابنتي داخل أسوار طائفة الغيمة العائمة، خاصة وهي تنعم بحماية ورعاية السيد الشاب شيتو! وإن لم تبتعد وتغادر الآن، فإن عائلتك ستلقى المصير الأسود ذاته عاجلاً أم آجلاً!».

بدا وكأن لين شانغ قد استجمع ثقة وهمية مطلقة من وراء كلماته، ورفع رأسه بلا خوف متحدياً شون لونغ.

تجمدت ملامح شون لونغ واكتست عيناه بجليد قاطع، وهز رأسه مجيباً:

«لا تقلق، لن أبيد عائلتك عن بكرة أبيها، لكنك حتماً ستتمنى لو أنني فعلت. أما مسألة الثأر؟ فيسعك سؤال شياو شيتو وابنتك عنها بنفسك حين تلتقي بهما بعد قليل!».

ومع إنهائه لكلماته، قفز شون لونغ من فوق ظهر الأسود الصغير، ليهبط كالصخرة في قلب باحة القصر محاطاً بخبراء عائلة لين!

لم يصدق مقاتلو مرتبة الأرض من العائلة حظهم السعيد حين رأوه ينزل بمفرده، وزعق لين شانغ بأعلى صوته:

«أسرعوا! اقبضوا على هذا الصعلوك فوراً! وحينها سنحكم قبضتنا وسيطرتنا على هذا التنين أيضاً!».

انطلق شيوخ عائلة لين جميعاً في حركة متزامنة، منقضين لتمزيق شون لونغ من كافة الاتجاهات.

ورؤيةً لحصارهم المطبق من كل جانب، علت شفتي شون لونغ ابتسامة تهكم، وفعل على الفور "مجال الملك"!

فـ "مجال الملك" هو السلاح المثالي المطلق لمثل هذه المعارك الجماعية بلا منازع.

وما إن عبر الشبح الباهت لـ "ساعة الرمل" فوق أجساد الشيوخ الثمانية وبطريركهم القابع في ذروة المستوى السادس، حتى تجمدوا كلياً في الزمن كالتماثيل الصخرية!

أدار شون لونغ رأسه نحو التنين الأسود في السماء وقال بهدوء:

«إن كان ثمة خبراء آخرون في مرتبة الأرض يختبئون داخل القصر، فاحصدهم جميعاً».

أومأ الأسود الصغير برأسه، وبسط حاسته الروحية لتغلف قصر عائلة لين بالكامل، متأكداً من عدم فرار أي خبير أرضي.

لم تكن في عيني شون لونغ ذرة شفقة وهو يرمق شيوخ عائلة لين المتجمدين حوله؛

ومرت يداه كمنجل الموت لتحصد أرواحهم واحداً تلو الآخر دون رحمة.

لم تمضِ عشرة أنفاس منذ اندلاع "القتال"، حتى كان أفراد عائلة لين والخدم يشهدون رؤوس شيوخهم تنفجر كحبات البطيخ واحداً بعد الآخر، بينما ظل بطريركهم متسمراً كالصخر لا يحرك ساكناً!

استولى الرعب المطلق على بقية أفراد العائلة والخدم، فتخلوا عن كل شيء وفروا مذعورين كالفئران نحو شوارع مدينة لين.

وسريعاً، وباستثناء شون لونغ والأسود الصغير ولين شانغ المشلول في مكانه، غدا قصر عائلة لين قاعاً صفصفاً خالياً من أي روح!

ودون أي تشويق أو تردد، هوت قبضة شون لونغ الفولاذية لتسحق جمجمة لين شانغ تماماً، متناثرة دماؤه وأشلاء دماغه على الأرضية الحجرية.

وهكذا، لقي بطريرك عائلة لين حتفه في طرفة عين.

ودون أن يلقي حتى نظرة عابرة على جثة لين شانغ الهامدة، ارتقى شون لونغ صهوة الأسود الصغير، وأشار بيده نحو صرح القصر وقال:

«أيها الأسود، أحرقه بالكامل».

فتح الأسود الصغير فاهه العظيم، ونفث كرة من النيران السوداء الجحيمية نحو القصر؛

فتابعت أعين سكان المدينة التنين الأسود المحلق وهو يقذف كرة اللهب، لتلتهم النيران السوداء قصر عائلة لين الفاخر وتحوله إلى كتلة من الجحيم المستعر.

ورؤيةً للقصور الباذخة وهي تنهار وتتفحم، لم يتملك الخوف قلوب أهل مدينة لين، بل على النقيض تماماً، انفجر الناس في شوارع المدينة ابتهاجاً وفرحاً عارماً:

«هاهاها! لقد تجرأ أولئك الطغاة المستبدون أخيراً وعادوا من يفوقهم قوة وبطشاً!».

«هذا هو القصاص الإلهي العادل! لا بد أن السماء قد أرسلت من يستأصل شأفتهم أخيراً!».

فقد كان واضحاً جلياً أن عائلة لين مكروهة ومنبوذة حتى النخاع داخل مدينتها.

والآن، وبعد هلاك كافة شيوخهم في مرتبة الأرض وسحق بطريركهم، فإن مصير من تبقى من شراذم عائلة لين سيكون بلا شك جحيماً من البؤس والمذلة بدءاً من هذا اليوم.

تأمل شون لونغ القصر المحترق أمامه، وربت على عنق الأسود الصغير قائلاً بحزم:

«فلننطلق إلى العاصمة الإمبراطورية».

خفق التنين الأسود بجناحيه العظيمين، ليتلاشى في لمح البصر من سماء مدينة لين.

ولم تمضِ عشر دقائق على مغادرتهما، حتى دوّت صافرات الإنذار وأبواق الخطر في أرجاء العاصمة الإمبراطورية، بعدما لمح حراس الأسوار تنيناً أسود يشق عنان السماء بسرعة خاطفة ميمماً وجهه شطر الجزء الجنوبي الغربي من المدينة… شطر قصر الماركيز شياو!

والمضحك بقى لما شون لونغ نزل من على التنين في وسطهم، الشيوخ فرحوا وافتكروا الحظ ابتسم لهم وقالوا: "امسكوا الواد والتنين هيبقى ملكنا!"..

شون لونغ قال: "مجال الملك".. والزمن وقف، وبقى يلف عليهم يفجّر في الرؤوس واحد ورا التاني كأنه بيفرقع بلالين في عيد ميلاد! 🎈💥

المفارقة إن أهل البلد نفسهم نزلوا يزغرطوا يعني حتى في بلدهم مفيش كلب زعلان عليهم! 🕺🔥

شاركونا رأيكم وتوقعاتكم لمصير عائلة شياو في التعليقات! 💬🍿

ترجمة

ثراندويل

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.