الفصل 103: ورقة شياو جويان الرابحة
وقف الجميع في أرجاء الحلبة مشدوهين، وأعينهم شاخصة بذهول بعدما اخترقت لكمة "شون لونغ" درع "شياو جويان" الصخري وحطمته!
«أ-أحطم للتو "الجسد الصخري" للأخ الأكبر شياو بلكمة واحدة؟!».
«مستحيل! الأخ الأكبر شياو لا يُقهر أمام أي شخص في نفس مستوى زراعته!».
«لا يُقهر؟! وكيف تفسر ما تراه بعينيك إذن؟! لكمة شون لونغ فتتت درع شياو جويان الصخري بلا شك!».
ولم تكن الدهشة حكراً على الجماهير وحدها؛ بل حتى "رين غوي" و"فو بيتشي" اللذين شهدا المشهد تسمرا في مكانهما من هول المفاجأة.
فشياو جويان ذاع صيته في الطائفة بدفاعه الخارق المنيع، ومع ذلك، جعلته لكمة وحيدة من شون لونغ يترنح ويقذف الدماء!
التفت فو بيتشي نحو رين غوي وسأله بصوت عجز عن مواراة صدمته:
«رين غوي، ألم تلحظ الأمر بعد؟! هذا الفتى… يسير على نفس درب الأخ الأكبر كانغ تماماً!».
غير أن رين غوي لم يكلف نفسه عناء الالتفات نحوه؛ بل ظلت عيناه مسلطتين على شون لونغ في منتصف الحلبة كوحش مفترس يتفرس في فريسته.
مسح شياو جويان خيط الدماء عن زاوية فمه، ثم أدار طاقة الـ تشي ليعيد تشكيل الصخور المحطمة حول صدره.
وسرعان ما التأم الدرع المتشقق واستعاد صلابته، ليلتفت نحو شون لونغ ويقول بنبرة مشوبة بالندم والتحسر:
«لم أكن أتوقع أنك تمارس زراعة الـ تشي وصقل الجسد في آن واحد. لكمتك تلك باغتتني حقاً، لكن لسوء حظك، فإن درعي الصخري هو المضاد المثالي والكابوس المطلق لممارسي صقل الجسد!».
ومع خروج تلك الكلمات من فمه، أخذت الصخور التي تغلف بدنه تتبدل وتتحور ببطء، حتى تحولت إلى مسامير وأشواك صخرية بالغة الحدة!
انفجر شياو شيتو في الضحك من المدرجات وكأنه كان يترقب هذه الحركة منذ البداية، بينما تنفست لين وو الصعداء وقالت مبتسمة:
«كنت أعلم أن الأخ الأكبر جويان يخفي قوته الحقيقية وراء ظهره! كيف يمكن لشخص عظيم مثله أن يخسر أمام نكرة مثل شون لونغ؟!».
وهتف شياو شيتو بشماتة بالغة:
«هههه! بكل تأكيد! إن فكر شون لونغ في توجيه لكمة أخرى لأخي الأكبر، فسيدمر يديه ويفتت عظامه بنفسه هذه المرة!».
لم يتوقع شون لونغ أن يبتكر شياو جويان هذه الوسيلة الدفاعية الهجومية لحماية نفسه.
فلو كان هذا النزال قبل أربعة أيام فقط، أثناء قتاله ضد لي بونغ وهو لا يزال يقبع في ذروة المرحلة الأولى من تقنية "جسد الملك الأبدي"، لعجز حقاً عن التعامل مع تلك الأشواك الصخرية الحادة.
أما الآن، وبعد أن كسر القيد وبلغ منتصف المرحلة الثانية، فقد كان واثقاً تمام الثقة من قدرته على سحق دفاعات شياو جويان وتفتيتها بكامل قوته الجسدية الخالصة.
غير أنه، وبعد أن تقدم نصف خطوة للأمام، توهجت عيناه الذهبيتان ببريق خاطف، ليميل برأسه فجأة نحو اليسار!
فووووش!
وفي اللحظة ذاتها التي أمال فيها رأسه، شق مسمار صخري حاد الهواء بسرعة جنونية، ليمر بمحاذاة وجهه على بعد مليمترات معدودة!
كان هذا هجوماً غادراً ومباغتاً صُوّب بدقة نحو وجهه، وكان كفيلاً بتشويهه أو قتله في الحال لولا تفاديه بتلك البراعة.
صُدم شياو جويان من صميم قلبه حين رأى ضربته تطيش في الهواء؛ فهذه كانت ورقة رابحة مطلقة لم يكشف عنها لأحد من قبل قط، ومع ذلك تفاداها شون لونغ بسلاسة وكأنه كان يعلم مسارها وموعد انطلاقها مسبقاً!
لم يمنح شياو جويان الجماهير فرصة لاستيعاب ما جرى، حيث أخذ يمطر شون لونغ بوابل متواصل من المسامير الحجرية الطائرة؛
واحداً تلو الآخر، انطلقت المقذوفات كالمطر، في حين أطلق شون لونغ العنان لـ "مجال الملك" للمرة الثانية، وأخذ يناور بينها بخفة ويخترق الحصار، حتى وصل أمام شياو جويان مباشرة.
حاول شياو جويان التراجع لفتح مسافة بينهما، لكن شون لونغ كان أسرع بكثير!
حشد شون لونغ كامل طاقة "جسد الملك الأبدي" في قبضته اليمنى، وسدد لكمة ساحقة بكامل عزمه نحو بطن شياو جويان المكشوفة.
اخترقت قبضته تلك الصخور المسننة الحادة كسكين ملتهب يشق قالب زبدة، لتستقر الضربة في عمق معدة شياو جويان مباشرة!
طار شياو جويان في الهواء مقذوفاً، وقذف نافورة كثيفة من الدماء القانية؛
ارتعدت فرائص الجماهير في المدرجات حين لمحوا شظايا ممزقة من أعضائه الباطنية تختلط بدمائه المقذوفة، قبل أن يهوي جسده ويرتطم بالأرض بقوة غاشمة، حافراً حفرة على هيئة جسد بشري في أرضية الحلبة الصلبة!
اشتعلت الساحة بالهتاف والصيحات الحماسية، غير أن شون لونغ لم يكن قد شبع بعد.
راقبه الجميع بفضول وترقب وهو يخطو بتمهل نحو شياو جويان الغارق في حفرته؛
وبعد أن سحبه من ردائه كالخرقة البالية، دوى فجأة صراخ مذعور من مقاعد المتفرجين:
«شون لونغ، ماذا تنوي أن تفعل به؟! النزال انتهى بالفعل!».
كان هذا شياو شيتو يصرخ برعب وهو يرى شقيقه الأكبر يُجرجر ككلب مهان.
ارتسمت على شفتي شون لونغ، ولأول مرة، ابتامة شيطانية باردة وهو يجيب:
«وما دامت المعركة قد انتهت في نظرك، فلمَ لم يستسلم شياو جويان بعد؟! حجر هويتي لم يضئ حتى الآن، مما يعني أن أخاك لم يفقد وعيه كلياً، ولم يعلن استسلامه بلسانه».
آثر فو بيتشي، الذي كاد يهم بالتدخل لإنقاذه، البقاء صامتاً في مكانه؛ فما نطق به شون لونغ كان عين الحقيقة واللوائح، وإن تجرأ وتدخل في "نزال حلبة لا يزال قائماً رسمياً"، فقد يجرد الشيخ المسؤول عن القوانين رتبته منه في الحال!
كما تابع رين غوي المشهد بفضول واهتمام، وهو يرى شون لونغ يبتسم لشياو جويان فجأة؛
ثم التفت شون لونغ برأسه نحو شياو شيتو ولين وو الجالسين في المدرجات، وسأل بصوت تقشعر له الأبدان:
«ما الذي تعرفانه عن محاولة الاغتيال التي دُبرت لي في الغابة الزرقاء؟!».
صرخت لين وو بهستيريا وهلع:
«شون لونغ يخرق قوانين الحلبة! فليستدعِ أحدكم شيوخ الطائفة فوراً!».
رمقها الحاضرون في المدرجات بنظرات سخرية وازدراء، متسائلين في أنفسهم إن كانت هذه الفتاة تعاني من غباء مستحكم؛ فشون لونغ لم يمس سوى خصمه داخل الحلبة!
ولم يكلف شون لونغ نفسه حتى عناء الالتفات نحو لين وو، بل ثبت عينيه الذهبيتين في مقلتي شياو جويان بانتظار جوابه.
تمتم شياو جويان بصوت متقطع:
«أنا أسـ…».
طرااااخ!
صفعه شون لونغ صفعة مدوية على وجهه قطعت كلمته في حنجرته وألجمت أنفاس الجميع، ثم نطق ببرود قاطع:
«إياك أن تظن أنك قادر على إعلان الاستسلام في حضرتي! أتظن أن الإفلات مني سيكون بهذه السهولة؟! إما أن تبوح بكل ما أريد معرفته، أو سأحرص بنفسي على ألا تخرج من هذه الساحة سائراً على قدميك أبداً!».
انفجر شياو جويان في الضحك بصوت خشن ومبحوح رغم دمائه النازفة حين سمع تلك التهديدات، وسأل بتهكم:
«لن أخرج على قدمي؟! ينتابني فضول عارم لأرى كيف ستحقق ذلك! لا تقل لي إن لديك الجرأة لإعاقتي أو قتلي وخرق قوانين الطائفة!».
ابتسم شون لونغ بسكون مرعب بعد سماع تبجحه، وقال في عقله بصوت هادئ:
«أيها الأسود، افعلها».
المشهد اللي يفطس من الضحك لما جه يستسلم وينطق كلمة "أنا أستسلم"، شون لونغ لحقه بقلم خماسي على وشه سكتّه في ثانية "هو دخول الحمام زي خروجه!" 🖐️🤣
يا ترى التنين هيعمل فيه إيه من غير ما يكسر القوانين ظاهرياً؟ هل هيدمر له دانتيانه أو مسارات التشي ؟ وشياو شيتو هتفلت من الحساب ولا الدور عليها؟!
منتظر تعليقاتكم وتوقعاتكم للمصيبة اللي نازلة على دماغ شياو جويان! 💬🍿
ترجمة
ثراندويل
هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.
حديث الفصل
شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.