مساحة للحكاية، ووقت لك← I’m a Young system, Won’t You Raise Me?
الفصل 176نحو 12 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 176

 

⟢ الفصلُ 176 ⟢

 

بعد أن تأكدتُ من شارة الرئيس تشا، رفعتُ نظري مجددًا.

 

كان قناعُ إضعاف الإدراك الذي ينظرُ إليَّ، لا يمكن حتى معرفة لون عينيه. 

 

كان هذا حفلاً تنكريًا اجتمع فيه 666 حاكم من أكاشـا.

 

لم يكن الرئيس تشا يلائم هذا المكان أكثر من أي شخصٍ آخر.

 

حدقتُ بلا وعيٍ بالرئيس تشا الذي بدا وكأنه حجرٌ بارز يشوّه المكان.

 

بدا وكأنه يمسحني ببنظراته من الأعلى إلى الأسفل، ثم نظرَ إلى الفضائي ذي العيون.

 

كان الفضائي ذي العيون لا يزال يثبتُ ثلاثًا من حدقاته عليَّ، بينما يراقبُ الرئيس تشا بالحدقات الثلاث المتبقية فقط.

 

كتمتُ بصعوبةٍ الحاكم الصغير الذي كان يحاول البروز والظهور مرارًا وتكرارًا، وابتلعتُ ريقي الجاف.

 

ساد توترٌ باردٌ تسري معه القشعريرة.

 

لا يستطيع البشر الوقوف في وجه الحكام.

 

ومع ذلك، كان الرئيس تشا يتصرفُ وكأنه قادرٌ على التعامل مع الفضائي ذي العيون بسهولةٍ، دون أن يشكّل ذلك أيّ مشكلة له.

 

‘يا لهُ من مجنون….’

 

بعيدًا عن مفاجأة هذا اللقاء غير المتوقع، صرختُ في داخلي أتساءلُ عما إذا كان قد فقد عقله، وأعدتُ تقييم الموقف.

 

بدا أنني فهمتُ الغاية التي كان الرئيس تشا يفكرُ فيها ليتصرف بهذه الطريقة.

 

لقد كان يرتدي بطاقة عليها رقم. 

 

وكان ذلك يعني أنه ضيفٌ مدعوٌّ من قِبل السيد ذو الكتل السوداء. 

 

رغم أنها كانت لعبة غميمة أقيمت كنوعٍ من الترفيه في الحفل التنكري، إلا أن السيد ذو الكتل السوداء وضع قواعد صريحة.

 

ألّا ينظر أحدًا إلى الداخل.

 

وكان الفضائي ذوي العيون على وشك التعدي على هذه القاعدة.

 

وما لم يتخلص من الشاهد، فلا مفر من أن يُكشف تصرفه الحالي للسيد ذو الكتل السوداء.  

 

‘لكن لا يمكنه قتل ضيف السيد ذو الكتل السوداء.’

 

سواء كان انتهاكًا للقواعد أو قتلًا لضيف.

 

في كلا الحالتين، كان من الصعب تجنب غضب السيد ذو الكتل السوداء.

 

كما أن حقيقة أن المشاركين يخفون وجودهم تحت الأقنعة كانت نقطةً لصالح الرئيس تشا.

 

فلأنّ الفضائي كان يكبح قوّته، لم يتأثّر الرئيس تشا بتأثير الفضائي ذي العيون.

 

وفي المقابل، لم يكن أمام ذلك الكائن سوى أن يظنّ أن خصمه يُخفي قوّته أيضًا.

 

بدا الأمر وكأن الرئيس تشا قد اندفع بتهور، لكن تصرفه كان قائمًا على حساباتٍ دقيقةٍ كليًا.

 

وعندما وصلتُ إلى هذه الفكرة، بدأتُ أشكّ في أن اختيار السيد ذو الكتل السوداء تنظيم حفل تنكّري لم يكن لمجرّد التسلية أو مسألة ذوق.

 

أنا أيضًا كنتُ أقل تأثرًا بالحكام الأخرين بفضل القناع الذي أرتديه.

 

تحركت نظرات الفضائي ذي العيون. كان يتحقق من رقم الرئيس تشا.

 

وبعد أن حدق الفضائي ذي العيون في شارة الرقم لبرهة، أنزل يده التي اعترضها غمد السيف إلى الأسفل.

 

وبما أنه أظهر طباعًا عدوانية، فقد ساورني القلق للوهلة الأولى، لكن يبدو أنه يعرف كيف يتصرف بعقلانيةٍ رغم ذلك.

 

توجهت جميع عيون الفضائي ذي العيون نحوي.

 

واتخذ هيئةً متأدبةً إلى حدٍ ما، ثم قال لي شيئًا ما.

 

“■■■■.”

 

كان يتصرف وكأن التصرف الوقح الذي كان على وشك ارتكابه منذ قليل لم يكن له وجود.

 

غير أنني لم أستطع فهم كلامه هذه المرة أيضًا.

 

وحين رأى تعابير وجهي التي دلّت على أنني لم أفهمه، أخرج الفضائي ذي العيون صوته ببطء من جديد.

 

“تعالَ… معي….”

 

لقد تحدث باللغة التي أستطيع فهمها، وكأنه ينطقُ بلغةٍ أجنبيةٍ غير متقنة.

 

وفي الوقت نفسه، بسط كفه أمامي.

 

انشقّ الفراغ، وسقطت جوهرةٌ كبيرةٌ فوق كفّه.

 

في الحقيقة، لم أكن أعلم ما إذا كان من الصواب تسميتها جوهرة.

 

فقد كان ذلك معدنًا ذا شكلٍ لم أرى مثله قطّ في حياتي.

 

وتحت سطحها الشفاف الذي يتألّق ببريقٍ يخطف الأبصار، كان يوجد شيءٌ يشبه السُّدُم الكونية. 

 

مدَّها الفضائي ذي العيون نحوي.

 

ساورني القلق من أن يطمع الحاكم الصغير في الجوهرة، لكن لحسن الحظ لم يحدث ذلك.

 

فقد كان انطباعُ الحاكم الصغير عن الفضائي ذي العيون سيئًا للغاية بالفعل.

 

أعربتُ للفضائي ذي العيون عن رفضي بأسلوبٍ مهذب.

 

“لا داعي لذلك. ثم إنني لستُ الشخص الذي تبحث عنه.”

 

رغم أنني تحدثتُ بأسلوبٍ مؤدب، إلا أن الفضائي ذي العيون ابتسم لسببٍ ما وكأنه يتعامل مع طفلٍ صغير.

 

وقال لي شيئًا ما:

 

“■■■■■■.”

 

لم أكن أعلمُ بالتحديد، لكن بدا أن كلماته تحملُ معنى شبيهاً بأنه لن يغضبَ أو يفعلَ ما يخيفني.

 

فقد فهمتُ المعنى في ذهني على هذا النحو، من دون أن أستطيع تفسيره بدقة.

 

شعرتُ أنني لو استمعتُ أكثرَ بقليل، لربما استطعتُ فهمَ ما يعنيه.

 

دون أن أدرك، أردتُ التركيزَ أكثر، لكنني شعرتُ بنظرةٍ تصوبُ نحوِي من الجانب.

 

كانت نظرةً تشعرني وكأنها ستخترقني لو شردتُ بذهني ولو لقليل.

 

خطوتُ خطوةً بحذرٍ نحو الرئيس تشا.

 

ثم حييتُ بأكبر قدرٍ ممكنٍ من الأدب.

 

“…استأذنكَ بالانصراف.”

 

وفي الوقت نفسه، نكزتُ الرئيس تشا بمرفقي.

 

نظر الرئيس تشا إلى يدي لبرهة، ثم أعاد ارتداء داي إيل يوراي دون كلمة، وتبعني.

 

لم يوقفني الفضائي ذي العيون، بل اكتفى بالنظر إليَّ بأعينه الستة.

 

يبدو أنه لم يجرؤ على إيقافي لكونه كاد ينتهكُ القواعد منذ قليل.

 

فعلى أي حال، كانت نهاية لعبة الغميمة تتلخصُ في “أن تختارك الإلهة الشابة بنفسها”.

 

ففي نهاية المطاف، كانت غاية لعبة الغميضة، تحت مسمّى رسمي، هي أن ‘يختار الحاكم الصغير الراعي بنفسه’.

 

شعرتُ بتلك النظرات تلتصق بظهري بإلحاحٍ مزعج.

 

ولم يكن من الصعب عليّ أن أتخيّل العيون الست التي لا بد أنها كانت تراقبني.

 

وبينما كنتُ أسير، وقعت عيناي على أندرويد أمنيّ مُلقى بإهمال في زاوية الممر.

 

كان الأندرويد يمتلكُ مظهرًا لا يختلفُ عن البشر، لكن أجزاءه الميكانيكية تحت السطح كانت مكشوفةً بالكامل.

 

أثار منظر الأندرويد الذي مُزّقت أطرافه بعنف شعورًا بالنفور في نفسي.

 

ربما لأن ذلك ذكرني بـ سامرا. 

 

راودني للحظة وجيزة خيالٌ أتصوّر فيه الفضائي ذي العيون الست راعيًا لي، فعبستُ في صمت.

 

كان ذلك خيالًا قارنتُ فيه تلقائيًا بينه وبين الفضائي الذي قضيتُ معه أطول وقت.

 

على الرغم من أن دومينيك كان يجبرني أحيانًا على تصرفاتٍ معينة، إلا أنه كان يملكُ دائمًا سببًا واضحًا لمصلحتي.

 

ولم يستغل مكانته وقوته بلا داعٍ.

 

ربما كان حتى ذلك التصرف مجرد محاولةٍ من دومينيك للتكيف معي، ولكن…

 

على أي حال، شعرتُ أن دومينيك أفضلُ بكثير من الفضائي ذي العيون.

 

وحتى بعد أن انعطفنا حول الزاوية واختفى الفضائي تمامًا، ظل ملمسُ تلك النظرات القذرة عالقًا بي.

 

وفي اللحظة التي كنتُ أمسحُ فيها كتفي بيدي بلا وعي، أمسك الرئيس تشا بساعدي وسحبني نحوه.

 

“…..!”

 

وجدتُ نفسي اختبأتُ معه خلف شاشة هولوغرامية.

 

كانت شاشة الهولوغرام التي تحتل جزءًا كبيرًا من أحد الجدران تؤدي دور لوحة جدارية.

 

وما إن اختبأنا خلفها، حيث كان الكون يتموّج على سطحها، حتى سمعتُ بعد وقت قصير جلبةَ مجموعة من الكائنات الفضائية وهي تمرّ من أمامنا.

 

كانوا جميعًا يتحدثون بلغةٍ لا يمكن فهمها، لكنني شعرتُ أنهم يبحثون عن الحاكم الصغير.

 

ولم يتحدّث الممثّل تشا إلا بعد أن تلاشت أصواتهم تمامًا.

 

“انتظر قليلًا قبل أن تتحرّك. فالأرجاء تعجّ الآن بأمثال أولئك.”

 

هززتُ رأسي أولًا متأثرًا بصوته الخفيض الشبيه بالهمس.

 

ثم نظرتُ إلى الممثّل تشا الواقف أمامي بشيءٍ من الاستغراب، وكأنه شخص غريب عني.

 

كانت بدلته الرسمية، التي زُيّنت عند الياقة ببعض الزخارف ذات المظهر المعدني، أشبه بما قد ترتديه الكائنات الفضائية.

 

وعندما رأيتُ البدلة المفصلة بدقة على جسد الرئيس تشا، تساءلتُ من أين حصل عليها وارتداها.

 

لفت انتباهي رقمُ الشارة المثبتة على صدره.

 

الرقم 6….

 

يا له من رقم مصادف على نحوٍ غريب.

 

لأن محنة <عجلة الكارما> التي خضتها مع الرئيس تشا داخل اللعبة كانت ذات بنية تتطلب اجتياز 6 مراحل.

 

حدقتُ بالرقم الذي بدا وكأنه يستحضرُ الذكريات، ثم فتحتُ فمي للحديث.

 

“لماذا أنتَ هنا يا رئيس تشا؟”

 

“لماذا تسللتَ إلى هنا وأنتَ لا تعرف ماهية هذا المكان؟”

 

تحدّثتُ في اللحظة نفسها التي تحدّث فيها الرئيس تشا، فخيّم صمتٌ قصير على المكان.

 

كان كلٌّ منا قد طرح سؤالًا، لكن لم يُعِد أيٌّ منا طرح سؤاله.

 

“…….”

 

كان هذا أول لقاءٍ بيننا منذ حادثة فُديبو.

 

على الرغم من أننا تبادلنا الرسائل عدة مرات خلال تلك الفترة، إلا أنها كانت دائمًا عبر موك ساي هوا، ولم تحتوِ إلا على أمورٍ غير ذات أهمية.

 

ولم يتطرّق أيٌّ منا إلى ما حدث في فُديبو، وكأننا اتفقنا على ذلك مسبقًا.

 

وكان الأمر كذلك في المكالمة الهاتفية التي أجريناها قبيل دخول سيوف.

 

وبينما كنتُ أتردّد، عاجزًا عن معرفة ما ينبغي لي فعله في ظلّ الأجواء الغريبة التي خيّم عليها الحرج، وقع ما لم يكن في الحسبان.

 

لم يفوت الحاكم الصغير لحظة غفلتي، وانتزع زمام السيطرة على الجسد.

 

‘يا هذا!’

 

صرختُ في داخلي.

 

اندفع الحاكم الصغير نحو الرئيس تشا فورًا ولمس قناع إضعاف الإدراك.

 

ثم تحسّس بإصبعه الفجوة بين القناع والوجه، وعلّق أطراف أصابعه بها، قبل أن يشدّه بقوة.

 

وبما أنه كان مثبتًا كعنصرٍ، فبطبيعة الحال لم يكن من الممكن نزعه.

 

بينما كنتُ أجذبُ قناع إضعاف الإدراك بيدي، صرختُ بصوتٍ منخفضٍ على عجالة:

 

“رئيس تشا! هذا التصرف ليس مني الآن… لا، بل أعني أنني أنا من يفعل ذلك، ولكن!”

 

كنتُ أود إجراء محادثةٍ جادة، لكن الحاكم الصغير أفسدها تمامًا.

 

كان تصرفًا يجعلني لا أملكُ أي عذرٍ حتى لو تعرضتُ للضرب بـ داي إيل يوراي. 

 

ولكن، لسببٍ ما، لم يتحرك الرئيس تشا على الإطلاق.

 

لقد ترك يدي وهي تعبث بقناع إضعاف الإدراك كما تشاء.

 

حدق بملامح هادئة في عيني اللتين كانتا بلونٍ ذهبيٍ ساطع، ثم أمسك بمعصمي ببطءٍ شديد.

 

وأبعده ببطءٍ وهو يقول:

 

“كانغ بيوك رين هنا.”

 

حاولتُ جاهدًا دفع الحاكم الصغير الذي استمر في محاولة لمس قناع إضعاف الإدراك، فسألتُ بدهشةٍ بالغة:

 

“…الآنسة كانغ بيوك رين؟”

 

اتضح أن حفيدة رئيسة مجموعة تشونغانغ قد اختُطفت إلى سيوف.

 

كنتُ قد سمعتُ من قبل، على نحو عابر، أن كانغ بيك رين من المتوافقين.

 

وكان السبب وراء إنفاق رئيسة مجموعة تشونغانغ، كانغ تشون سيو، مبالغ طائلة لجمع عناصر المحن هو من أجل كانغ بيوك رين أيضًا.

 

بعد أن سمعتُ أن الرئيس تشا قد دخل سيوف بعد حصوله على موافقة هيئة الاستجابة للمحن من أجل إنقاذ كانغ بيوك رين المختطفة، شعرتُ بالذهول.

 

‘لماذا يا ترى كانت كانغ بيوك رين….’

 

قال الرئيس تشا إن هذا الاختطاف كان من تدبير سا غونغ يون.

 

ولكن لا يعقل أن يكون هذا التصرف قد صدر عن سا غونغ يون من تلقاء نفسه، بل لابد وأنه كان بناءً على رغبة السيد ذو الكتل السوداء

 

لم أستطيع أبدًا تخيل ما يريده السيد ذو الكتل السوداء بحق خالق الجحيم.

 

على الأقل، كان سبب دخول الرئيس تشا مفهومًا.

 

ولكن كل ما عدا ذلك كان مثيرًا للشك والغموض.

 

لماذا يرتدي بطاقة الرقم بحق خالق الجحيم إذن؟

 

كان من المفترض، وفق إعدادات اللعبة، أن سترينغر ينحدر من الأحياء الفقيرة.

 

وبناءً على مسار الاجتياز الطبيعي، كان من المستحيل تمامًا أن يحصل على دعوة، لذا راودني الفضول لمعرفة ما الذي فعله الرئيس تشا حتى تمكّن من الحصول عليها.

 

“شارة رقمك يا رئيس تشا…”

 

“أجبني أنت أولًا.”

 

لكن الرئيس تشا قاطع كلامي بفظاظة.

 

“ما هي الأسباب التي تجعلك تقحم رأسك عمدًا في مكانٍ خطيرٍ كهذا؟”

 

“المقدم جي هيون وو محتجزٌ كرهينة.”

 

لم ينبس الرئيس تشا بكلمة. وسرعان ما سأل بحدة وكأن الأمر يبدو سخيفًا للغاية:

 

“هل ارتكبتَ هذه الحماقة فعلًا من أجل إنقاذ جي هيون وو؟”

 

كان يتحدّث بنبرة توحي بأنه لا يصدّق كلامه هو نفسه.

 

لكن ما إن أنهى عبارته حتى توقّف فجأة. 

 

ثم أضاف بنبرة أكثر لينًا قليلًا:

 

“…إنه شخص لا يستدعي الأمر منك أن تفعل ذلك من أجله أصلًا.”

 

معنى كلامه أنه يتساءلُ لمَ أفعلُ هذا في حين لو تُرِكَ وشأنه سيخرج بنفسه.

 

شعرتُ بنوعٍ من الرفض والمقاومة في داخلي.

 

فأنا أكثرُ من يعرف مدى قوة تابعي.

 

لكن الخصمَ حاكم، أليس كذلك؟

 

تراءت لي الصورة التي رأيتها في المقال الصحفي.

 

رغم أنه رسم خطوطًا سوداء فوق البرج، لم يتمكّن تابعي من الخروج.

 

في تلك اللحظة، خطرت لي فكرةٌ واحدة.

 

‘التفتّح….’

 

القدرة التي حصلتُ عليها بعدما كدتُ أقتلعُ عيني غواك هان موك قيل إنها يمكنها تنمية وتطوير التابعين.

 

ماذا لو استخدمتُ التفتّح؟

 

ربما ستصبح اليد المعدنية قادرة حقًّا على شقّ كل شيء.

 

لكنني، تمامًا كما هو الحال مع قدرة الأحياء، لم أكن قادرًا على استخدام التفتّح.

 

هل عليّ أن أُحطّم نفسي أولًا، وأن أقترب أكثر من مرتبة الحاكم حتى أتمكّن من استخدامها؟

 

تمامًا كما حدث مع الأحياء.

 

وفي اللحظة التي استغرقتُ فيها بالتفكير، استغل الحاكم الصغير الفرصة ودفعني بعيدًا تمامًا ليسيطر على الجسد.

 

وما إن استحوذ الحاكم الصغير على الجسد، حتى أدرك الرئيس تشا الأجواء التي تغيرت فورًا واستجاب بسرعةٍ وحذر.

 

ترك معصمي الذي كان يمسك به حتى ذلك الحين وخطا خطوةً إلى الخلف.

 

لكن لم يكن هناك متسعٌ للفرار خلف شاشة الهولوغرام.

 

فتقدّمتُ نحوه بالقدر نفسه الذي تراجع به، بينما تحرّك فمي من تلقاء نفسه.

 

“تريد أن تكون راعيًا لي، أليس كذلك؟”

 

ابتسم الحاكم الصغير وكأن أمامه لعبةً مسلّية.

 

وضع يده على القناع مجددًا، وهذه المرة لم يستطع الرئيس تشا إبعاد يده.

 

“إذا خلعت القناع سأجعلك راعيًا لي.”

 

“…….”

 

شُعِر باضطرابٍ خفيف في صمت الشخص الذي لم يستطع الإجابة.

 

— ‘لا تتغير أكثر من هذا. توقف عند هذا الحد.’

 

كانت هذه الكلمات التي قالها الرئيس تشا في فُديبو. 

 

لكنني أصبحتُ الآن أكثر قربًا من رتبة الحاكم مقارنة بذاك الوقت.

 

أن يتجرأ مجرد إنسانٍ على أمرّ حاكم ألا يتغيرّ، لهو تصرّفٍ بالغ الوقاحة والغرور حقًا.

 

بينما كنتُ أعبث بالقناع وأفكّر فيما إذا كان عليّ أن آمُر بنزعه فورًا، فليس سوى عنصر تافه على أي حال.

 

سُمِع صوتٌ خفيض.

 

“هان غـو يو.”

 

توجّهت العينان خلف القناع بنظرهما نحوي مباشرةً. ولسببٍ ما، جعلتني نظراته الثابتة أفقد اهتمامي به فجأة.

 

أردتُ ترك هذا الشخص المللّ والذهاب إلى تابِعَيّ.

 

بينما كنتُ على وشك الخروج من خلف الشاشة الهولوغرامية …

 

جذبني الرئيس تشا نحوه بقوة. وفي اللحظة التي رفعتُ فيها عينيّ باستغراب من التوتّر الذي شعرتُ به في قبضته…

 

سمعتُ صوتًا مبهجًا:

 

“يشرفني حضوركم!”

 

كان السيد ذو الكتل السوداء. لكنه لم يكن بمفرده.

 

تلاه صوتٌ أنيقٌ وممتعٌ للأذن كأنه آلةٌ موسيقيةٌ عتيقة:

 

“■■■■■■.”

 

رغم أنها كانت لغةً لا يمكن فهمها، إلا أنه كان من المستحيل مطلقًا ألا أعرف صاحب هذا الصوت.

 

كان دومينيك برفقة السيد ذو الكتل السوداء.

 

⊹₊˚‧︵‿₊୨ᰔ୧₊‿︵‧˚₊⊹

 

⋮ Snow 💐.

 

ˎˊ˗ جـروب التيليقرام حيث الفصول تنشر هناك أولًا ༉‧₊˚. :

https://t.me/+caYDNYwaUzZiNDBk

 

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.