مساحة للحكاية، ووقت لك← I’m a Young system, Won’t You Raise Me?
الفصل 173نحو 12 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 173

 

⟢ الفصلُ 173 ⟢

 

كان المالُ الوفيرُ كفيلًا بملءِ قلبِ اللاعبِ بالرخاءِ والسعة.

 

ولم يكن الأمرُ يقتصرُ على الألعابِ فحسب، بل ينطبق على المحن أيضًا.

 

فكلما زاد المالُ، اتسع نطاق استراجيات اجتياز المحنة.

 

ورغمَ أنَّ الحاكم الصغير قد تسببَ في كارثةٍ كبيرة، إلا أنه قد حُسمَ الأمرُ، ولم يبقَ أمامي سوى استغلالِ الموقفِ بأقصى قدرٍ ممكن.

 

وأمامَ الذهبِ الحيِّ الذي يتحركُ أمامَ أعيننا، اشتعلَ الحاكم الصغيرُ حماسةً هو الآخر.

 

وبينما كنتُ أدفعُ الحاكم الصغيرَ إلى الداخلِ وهو يجاهدُ للخروجِ بجنون، وجهتُ الكاميرا نحو الوحوش، ثم انتبهتُ متأخرًا إلى النظراتِ الموجهةِ إليّ.

 

“…….”

 

كانت سيسيليا تنظرُ إليَّ بجمودٍ وهي تمسكُ بمسدس النبض.

 

لقد كانت بعيدةً هناك تعبثُ بالدوائرِ الكهربائيةِ لتشغيلِ شاشة الخدمات الذاتية المدعومة بالذكاءِ الاصطناعي.

 

لكنني، من شدةِ حماسي، صرختُ مُنادي النقيبانِ.

 

وكان صوتي عاليًا لدرجةٍ أنه وصلَ إلى سيسيليا بوضوح.

 

قفزتْ سيسيليا فوقَ رفوفِ العرضِ كمن يتخطى حجارةَ متراصة واقتربتْ مني.

 

وسألتْ وهي تحملُ الإضاءةَ في يدٍ ومسدس النبضِ في اليدِ الأخرى:

 

“ستصوّر، صحيح؟”

 

ثم بدأتْ بتجهيزِ الإضاءةِ دونَ أن تنبسَ بكلمةٍ أخرى.

 

قررتُ أن أهتمَ بالذهبِ الذي أمامي أولًا.

 

أما النقيبان، فقد كانوا يتحركونَ بسلاسةٍ بالفعلِ بفضلِ خوضهمُ المحن معي عدةَ مرات.

 

استخدمتْ مو هاي إن النصل الهلالي الأسود لإنتشال لوحةَ الكلاكيت الملقاةَ على الأرضِ بينِ الوحوش، بينما كان غواك هان موك قد اختارَ بالفعلِ وحشًا يعجبه ووجهَ نحوه ميكروفونَ الذراع.

 

“يا هيـونغ. لنبدأ بالتصويرِ من هذا.”

 

كانت كلمةُ “هيـونغ” التي خرجتْ من فمِ غواك هان موك وهو يشيرُ بميكروفونِ الذراعِ إلى المجساتِ المتلويةِ طبيعيةً للغاية.

 

وبما أنه يناديني بها على سبيلِ المزاحِ في الأوقاتِ العادية، فلم أشعرُ بغرابةٍ كبيرة.

 

وعندما كنتُ على وشكِ تصويرِ وحشِ المجساتِ الذي اختاره غواك هان موك—

 

“!….”

 

طرقٌ، اهتزَّ رفُ العرضِ الذي أقفُ عليه بقوة.

 

وأدركتُ أنَّ مشكلةً صغيرةً قد حدثت.

 

كانت الوحوشُ التي جمعها الحاكم الصغيرُ تبدي اهتمامًا هائلًا بي.

 

لكنه لم يكن اهتمامًا نابعًا من نيةٍ حسنة.

 

فقد شعرتُ بجوعٍ جشعٍ يتسللُ من الوحوشِ المقتربة.

 

لقد كانت ترغبُ في تمزيقي وأكلي.

 

وكلُّ الوحوشِ التي تكتظُ بها متجرُ المستلزماتِ الكبير كانت ترسلُ هالة كئيبةً نحوي.

 

وقبلَ أن تلتف المجساتُ التي تسلقتِ الرفَ بشراسةٍ حولَ كاحلي تمامًا…

 

طاخ!

 

حدثَ اصطدامٌ عنيف.

 

نظرتُ إلى الأسفلِ بذهول.

 

وتحتي، حيثُ كنتُ معلقًا في الهواءِ ومسبحةُ ملتفةٌ حولَ خصري، شقَّ النصل الهلالي الأسودُ رفَ العرضِ إلى نصفين.

 

وبجانبه، كانتِ المجساتُ التي أصيبتْ بشعاعِ بمسدس النبضِ تتلوى بألم.

 

“واو، اللـX. كدتُ أتحولُ إلى كستناءٍ مشوية.”

 

تأكدَ غواك هان موك من سلامتي بأسلوبٍ حادٍ في التعبير.

 

أما مو هاي إن التي كانت تقبضُ على النصل الهلالي الأسود، فقد رفعتْ عينيهَا قليلاً ونظرتْ إلى سيسيليا.

 

والمرأتانِ اللتانِ هاجمتا المجساتِ في الوقتِ نفسه، نظرتا إلى بعضهما البعضِ لبرهة.

 

وحاولتْ سيسيليا إطلاقَ النارِ مرةً أخرى من مسدس النبضِ نحو المجسات.

 

فصرختُ على عجلٍ وأنا أمسكُ بالكاميرا:

 

“لا تقتلوه!”

 

وبسبب استعجالي، راحت عباراتُ المخاطبة غير الرسمية تتدفق من فمي بلا تردّد. وبعقلية الحاكم الصغير، أستخدمتُ أولئك النقباء ذوي المكانة الرفيعة كخدمٍ لي.

 

“سأصورُ وأنا أخضعُ الوحوش. هل يمكنكَ التحكمُ بميكروفونِ الذراعِ والإضاءةِ باستخدامِ المسبحةِ؟”

 

“بالتأكيدِ، الـX.”

 

“جيد. وأنتِ يا أختي، امنعي الوحوشَ من الاقترابِ مني. لا تقتليها.”

 

“لا تقلقْ وصوّر يا غونبام. لن أدعَ أحدًا يمسُ شعرةً منك.”

 

“وأنـ، وأنتِ يا مو هاي إن! بعدَ أن تضربي لوحةَ الكلاكيت، أرجو أن تتصدي للوحوشِ مع أختي.”

 

نظرتُ إلى مو هاي إن بعينينِ قلقتينِ بعضَ الشيء.

 

وبعدَ أن رأتْ مو هاي إن وجهي، ابتسمتْ بخفةٍ وأجابت:

 

“حسنًا.”

 

لحسنِ الحظِ أنها لم تنطقْ ‘بذلكَ اللقب’.

 

ومنذُ تلكَ اللحظة، بدأَ التصوير.

 

وبفضلِ تحكمِ غواك هان موك المذهلِ بالمسبحةِ، حركَ ميكروفونِ الذراعِ والإضاءةِ وأنا في الوقتِ نفسه.

 

وكان يتفادى ببراعةٍ الوحوشَ التي تقتربُ مني بجنون، ويضبطُ الزاويةَ المناسبةَ لي لأتمكنَ من التصوير.

 

وكأنني معلقٌ بسلك، أخذتُ أصورُ تحركاتِ الوحوشِ بحيويةٍ بلقطاتٍ علويةٍ شاملة.

 

وفي هذه الأثناء، كانت سيسيليا ومو هاي إن تتحركانِ بنشاطٍ لتمنعا الوحوشَ من إعاقةِ التصوير.

 

ولكن الحوادثَ كانت تتكررُ باستمرار.

 

تسييي!

 

أطلقتْ سيسيليا بمسدس الليزر وفي الوقتِ نفسه لوحتْ مو هاي إن بالنصل الهلالي الأسود.

 

“…….”

 

التقتْ أعينُ المرأتين. حدقتْ مو هاي إن فيها بهدوء. فقالتْ سيسيليا ببرود:

 

“خطأ.”

 

فقدْ مرّ شعاعُ مسدس النبضِ بالقربِ من مو هاي إن وكاد يُصيبُها.

 

وبعدَ أن نظرتْ مو هاي إن إلى سيسيليا لبرهة، لوحتْ بالنصل الهلالي الأسودِ دونَ أن تحولَ نظرتَها عنها.

 

“احذري أنتِ أيضًا.”

 

وردتْ بنبرةٍ غيرِ مباليةٍ وهي تزيحُ الوحشَ الذي كان يحاولُ لفَ جسدِهِ حولَ المكانِ كالأوتار:

 

“لأنني أوشكتُ على ارتكابِ خطأٍ أنا الأخرى.”

 

وعندما شاهدَ الحاكم الصغيرُ في داخلي هذا المشهد، صرخَ على الفور:

 

“إلا تابعتي…!”

 

وبينما كان يتصرفُ وكأنه سيعاقبُ سيسيليا في الحال، سحبني غواك هان موك بسرعةٍ باستخدامِ المسبحةِ.

 

وسحبني إلى جانبهِ وتظاهرَ بتهدئةِ الأمرِ بشكلٍ سطحي.

 

“يا إلهي، يا هيـونغ. إنها تقول إنه كان خطأ. فلتتغاضَى عنها هذه المرة.”

 

ولكن، رغمَ كلامه، كان يعطي انطباعًا بأنه يحرضُ الحاكم الصغيرَ بخبث.

 

وبعدَ أن نجحتُ بصعوبةٍ في تهدئةِ الحاكم الصغيرِ وكبحه، ناديتُ سيسيليا.

 

“أختي….”

 

“يا كاستانيتا الخاصَّ بي. آسفةٌ لأنني أخفتُك.”

 

أجابتْ سيسيليا بصوتٍ ونظراتٍ مفعمةٍ بالدفء.

 

لكنني كنتُ أعلمُ مقدارَ غيرتِها.

 

ورغمَ أنها لن تصيبَ غواك هان موك ومو هاي إن بإصاباتٍ قاتلةٍ أبدًا، إلا أنه كان من الواضحِ لي أنها ستستمرُ في استفزازِهما والمساسِ بهما بين الحينِ والآخر.

 

وإذا أدتْ أفعالُها هذه إلى إيذاءِ أتباعي بالفعل.

 

فلن أستطيعَ التحمل.

 

وفي النهاية، قلتُ لها بنبرةٍ تشبهُ العتاب:

 

“لقد قلتُ لكِ إنهم إخوتي.”

 

وبمجردِ أن سمعتْ كلماتي، تجمدتْ تعابيرُ سيسيليا. وتحركتْ شفتاها ببطءٍ وهي تنظرُ إليّ:

 

“…سأحذر.”

 

ثم حولتْ نظرَها بعيدًا.

 

كنتُ أرغبُ في ترضيتِها، لكن لم يكن لديّ وقتٌ الآن.

 

فقد كان عليّ إتمامُ التصويرِ بسرعةٍ أولًا.

 

وحركتُ الكاميرا بجنون.

 

وبما أنني أعرفُ طريقةَ تحريرِ الفيديو التي تجني أكبرَ قدرٍ من المال، فقد التقطتُ المشاهدَ المطلوبةَ بدقةٍ متناهية.

 

وفي اللحظةِ التي انتهيتُ فيها من تصويرِ المشهدِ الأخير.

 

“انتهى التصوير، إذن الان…!”

 

وقبلَ أن يتمكنَ الجميعُ من قولِ فلننسحب، وقعتِ الحادثة.

 

وفي اللحظةِ نفسها التي أعلنتُ فيها ختامَ التصوير، أخرجتْ سيسيليا بمسدس نبضٍ ثاني وأمسكتْ بالأثنين بلكتا يديها.

 

ثم غيرتْ إعداداتِ مسدس النبضِ وضغطتْ على الزنادِ فورًا.

 

دو-دو-دو-دو!

 

وتطايرتِ المقذوفاتُ الشعاعيةُ في كلِ الاتجاهاتِ مثلَ الرشاش.

 

وبعدَ أن انتهى الإطلاقُ المكثفُ المجنون.

 

لم يعد هناكَ أيُ وحشٍ حيٍ داخلَ متجرِ المستلزمات الكبير.

 

وأنزلتْ سيسيليا فوهةَ المسدس ببطء، ثم التفتتْ إليّ وابتسمتْ برقة.

 

“يا غونبام.”

 

وهمستْ بصوتٍ دافئٍ ولكن يخالطهُ غموضٌ مريب:

 

“هل تتحدثُ مع أختِك على انفصالٍ لبرهة؟”

 

وكنتُ على وشكِ ترضيتِها على أيّ حال.

 

ولكن قبلَ أن أتمكنَ من الرد، نادتني مو هاي إن.

 

بـ’ذلكَ اللقب’…

 

“أخي.”

 

وأمامَ ذهولي الذي جعلني يبدو وكأنَّ روحي قد سُحبتْ مني، تابعتْ كلامَها بلامبالاة.

 

“لتتحدثْ معنا جميعًا. لا يمكنني تركُك تذهبُ وحدَك.”

 

ولوحتْ بالنصل الهلالي الأسودِ إلى الأسفلِ لتنفضَ السوائلَ اللزجة، وقالتْ دونَ أن ترمشَ لها عين:

 

“تلكَ الأختُ تبدو غريبة.”

 

 * * *

 

أحدثَ الفيديو ضجى هائلة.

 

لقد بعتُ الفيديو حصريًا بشرطِ نشرِ الصورِ في الصحفِ وعرضِ المقاطعِ المرتبطةِ بها على القنواتِ التلفزيونية، وحققتُ أرقامًا لم أصل إليها حتى في اللعبةِ من قبل.

 

انهالتْ علينا مبيعاتٌ خياليةٌ ونسبُ مشاهدةٍ مرتفعة، إلى جانبِ مكافآتٍ يمكنُ وصفُها بصليةِ مالٍ هطلتْ علينا.

 

ودفعتُ تكاليفَ إصلاحِ متجرِ المستلزماتِ الذي تحولَ إلى حطام، وظلَّ المالُ يفيضُ بكثرة.

 

ولم يقتصرْ الأمرُ على ذلك، بل إنني والنقيبان حققنا…

 

[مستوى العمالة: الفئة A]

 

ارتفاعًا هائلًا في مكانتِنا الاجتماعية. فمن الفئة E للعمالة، قفزنا دفعةً واحدةً إلى الفئة A.

 

“لقد بذلتَ جهدًا كبيرًا يا غونبام.”

 

نظرتُ إلى سيسيليا التي كانت تفرحُ وكأنَّ الأمرَ يخصُها.

 

كنتُ أتحدثُ معها في غرفةٍ منفصلةٍ بعدَ أن جاءتْ إلى الملجأ.

 

ورغمَ أننا صورنا فيديو مذهلًا في متجرِ المستلزماتِ في منتصفِ الليل، إلا أنَّ العلاقةَ بين سيسيليا والنقيبان وصلتْ إلى طريقٍ مسدودٍ لا يمكنُ إصلاحه.

 

في ذلكَ اليوم، كبحتُ سيسيليا بصعوبةٍ وهي تحاولُ إطلاقَ النارِ بمسدس النبضِ بهدوء، ثم عدتُ مسرعًا مع النقيبان إلى الملجأ.

 

ومنذُ ذلكَ الحين، كانت سيسيليا والنقيبان يتجاهلونَ بعضَهم البعضِ باتفاقٍ صامت فيما بينهم.

 

وبالطبع، كان غواك هان موك يحييها أو يفتحُ معها مع معها حديثًا بأسلوبه الماكر، لكنَّ سيسيليا لم تبدِ أيَّ ردِ فعلٍ يُذكر.

 

وحاولتُ بكلِ جهدي التوسطَ بينهم، لكنَّ الأمرَ كان صعبًا.

 

فقد كانت غيرتها شديدةً لدرجةِ أنها لم تطقْ رؤيتي وأنا أقدمُ أتباعي عليها ولو بلمحة.

 

ولسببٍ ما، كان النقيبان يردونُ عليها بخبثٍ كلما تصرفتْ هكذا، مما زادَ من صعوبةِ الموقف.

 

وفكرتُ بيني وبينَ نفسي في كيفيةِ التصرف، ثم عبرتُ لسيسيليا عن امتناني الصادق.

 

“أختي، شكرًا لكِ.”

 

فقد كان هذا ممكنًا بفضلِ لعبِها دورَ الوسيطِ ببراعة.

 

هزتْ سيسيليا كتفيها وأجابت:

 

“أنتَ من أبدعتَ. لكنْ عليكَ الحذرُ من الآن.”

 

ومع انتشارِ خبرِ أنَّ مراسلًا ميدانيًا جديدًا هو من أجرى التغطية، جذبَ الأمرُ اهتمامًا هائلًا في لحظةٍ حولَ من عساهُ أن يكونَ الشخصَ الذي جاءَ بمثلِ هذه المادة الصحيفية.

 

وإذا انكشفَ أمرُ الحاكم الصغير، فستصبحُ التغطياتُ القادمةُ شاقةً جدًا، لذا كان علينا التحركُ مع تجنبِ الأضواءِ بأقصى قدرٍ ممكن.

 

ورغمَ أننا نختبئُ في الملجأِ الذي أعدتهُ سيسيليا، إلا أنه كان هناكَ شعورٌ بأنَّ أحدهم بدأَ يتقفى أثرَنا.

 

وقالتْ سيسيليا وهي تمدُ إليَّ صحيفة، مقترحةً الانتقالَ إلى مقرٍ آخر قريبًا:

 

“واقرأْ هذا أيضًا.”

 

كانت صحيفةَ دي نيوز.

 

وظننتُ أنني سأجدُ خبرًا يتعلقُ بالحاكم الصغيرِ أو انفجارِ متجرِ المستلزمات، لكنَّ خبرًا آخرَ كان يزينُ الصفحةَ الأولى بمقالٍ عريض.

 

وقبلَ أن أقرأَ محتوى المقال، وقعتْ عينايَ أولًا على الصورةِ المطبوعةِ بحجمٍ كبير.

 

وانفرجت شفتايَ تلقائيًا.

 

كان برجُ هايبر إيدن ظاهرًا في الصورة.

 

لكنه لم يكن يبدو كعادتهِ ساميًا دونَ شائبة.

 

بل كانت توجدُ خطوطٌ سوداءُ داكنةٌ مرسومةٌ عليه بشكلٍ عشوائي. وكانت خطوطَ قطعٍ مالوفةً جدًا بالنسبةِ لي.

 

وسارعتُ بقراءةِ المقال. 

 

【(حصري) خطوطٌ سوداءُ مجهولةُ السببِ حُفرتْ على ‘البرج’!

 

حدثتْ ظاهرةٌ غريبةٌ في البرجِ ليلةَ أمس.

 

حيثُ ظهرتْ عشراتُ الخطوطِ السوداءِ الداكنةِ على الجدارِ الخارجي للبرجِ في وقتٍ واحد.

 

وفقًا لشهاداتِ شهود العيان، فإنَّ إشارات الأجهزة المحيطة بالبرجِ تعطلت مؤقتًا في اللحظةِ التي ظهرتْ فيها الخطوطُ السوداء.

 

وظلتْ الخطوطُ السوداءُ المذكورةُ قائمةً لعدةِ ثوانٍ وكأنها قطعتِ البرجَ بكاملهِ إلى أشلاء، ثم اختفتْ وكأنها مجردُ وهم.

 

لكن الصدمةَ التي أحدثتها في كافةِ أرجاءِ المدينةِ لم تكن هينةً على الإطلاق.

 

لأنَّ الكيانَ الذي وقعت فيه هذه الظاهرةَ الغريبةَ لم يكن سوى ‘البرج’.

 

وفي المقرِ المقدّسِ المطلقِ حيثُ يقيمُ ماد ميسايا، سادتِ الفوضى كافةَ أرجاءِ المدينةِ…】

 

وتجاوزتُ التفاصيلَ التي تتحدثُ عن ذهولِ مواطني هايبر إيدن وقلقِهم على ماد ميسايا.

 

وفي نهايةِ المقال، تم ذكرُ المبلّغ. فقد كان مراسلًا ميداني آخرَ يتقفى الخفايا، وأرسلَ الخبرَ مرفقًا بالصورة.

 

ونظرتُ مجددًا إلى صورةِ البرج.

 

‘لا بدَ أنه يشعرُ بالوحدة.’

 

بما أنه قابع هناك بمفرده ومبتعد عن الجميع، لم أستطع حتى تخيل كم هو وحيد.

 

ربما كان يشعرُ بالاستياءِ لأنني ألتصقُ بالأتباعِ الآخرينَ فقط.

 

أردتُ إقتحامَ البرج في الحال.

 

لأذهبَ وأربتَ على رأسه، وأمتدحهُ لأنه انتظرَ ببراعة…

 

‘آه، حقًا.’

 

طردتُ أفكارَ الحاكم الصغيرِ من رأسي.

 

فالرغبةُ في إنقاذِ جي هيون وو كانت جارفةً لديّ أنا أيضًا بطبيعةِ الحال.

 

لكنني بوضعي الحالي، لم تكن هناكَ طريقةٌ لدخولِ البرجِ ما لم يفتحه السيد ذو الكتل السوداء.

 

ورغمَ أنَّ قوةَ الحاكم الصغيرِ قد تتمكنُ من فتحِ بابِ البرج، إلا أنَّ ذلكَ سيتسببُ في اختفائي.

 

أو ربما لن يتحملَ جسدي الأمرَ قبلَ ذلك.

 

ومع ذلك، لم يكن يبدو أنَّ السيد ذو الكتل السوداء يعاملُ جي هيون وو بسوء.

 

لأنه يعلمُ جيدًا أنني سأغضبُ إن فعل.

 

غيرَ أنَّ ما كان يؤرقني حقًا هو عدمُ قدرتهِ على التحليقِ بحريةٍ في السماء.

 

فكم سيكونُ الاحتجازُ داخلَ البرجِ خانقًا لتابعي…

 

وأرسلتُ رسالةً مفعمةً بالقلق:

 

【سيادةَ المقدمِ جي، هل أنتَ بخير؟ لقد رأيتُ المقالَ المنشورَ في الصحيفة. يا تابعي، هل تشعرُ بالوحدةِ كثيرًا؟ إياكَ أن تصابَ بأذى.】

 

كنتُ أرسلُ رسالةَ اطمئنانٍ إلى جي هيون وو ثلاثَ مراتٍ يوميًا؛ صباحًا ومساءً وغروبًا.

 

ورغمَ احتمالِ ألا تصلَ الرسالةُ إلى داخلِ البرج، إلا أنَّ القيامَ بهذا كان يمنحُ بعضَ الراحةِ لي وللحاكم الصغيرِ على حدٍ سواء.

 

وبينما كنتُ أنظرُ إلى الصحيفةِ مجددًا بتعابيرَ غائمةٍ بعدَ إرسالِ الرسالة، نادتني سيسيليا.

 

“يا غونبام.”

 

“…نعم؟”

 

“أنتَ حاكم، فلماذا تحبُ أتباعَك وتهتمُ بهم إلى هذا الحد؟”

 

وسحبتِ الصحيفةَ مني ببطءٍ وهي تقول:

 

“في الواقع، هذا… ليس تصرفًا يليقُ بحاكم. سيكون من الأفضلِ لكَ ألا تكون مقيدًا بالأتباعِ مستقبلاً.”

 

لم يكن الأمرُ مجردَ غيرَةٍ تجاهَ النقيبان.

 

بل كانت سيسيليا تقدمُ النصيحةَ وهي تقلقُ عليّ بصدق.

 

وكنتُ أفهمُ مشاعرُها.

 

فحتى الآن، أقدمُ على تصرفاتٍ طائشةٍ لمجردِ رغبتي في إنقاذِ تابعي.

 

لكن مهما قلتُ، لم أكن لأستطيعَ جعلَ سيسيليا تفهمُ الأمر.

 

لذا اكتفيتُ بالابتسامِ وأجبت:

 

“أنا لا أعرفُ السببَ أيضًا.”

 

“…….”

 

نظرتْ إليّ سيسيليا بعينينِ تفيضانِ بالخوفِ والحرقة.

 

وبدتْ وكأنها تريدُ إقناعي بأيِّ طريقة، لكنها اكتفتْ بالتحديق بي لبرهةٍ طويلةٍ قبلَ أن تطلقَ زفيرًا حارًا.

 

“يا غونبام. هل حددتَ موضوعَ التغطيةِ القادمة؟”

 

“ليس بعد.”

 

بفيديو متجرِ المستلزماتِ هذا، تجاوزتُ عدةَ مراحل.

 

وبما أنني وصلتُ إلى التلفزيونِ مباشرة، فمن المرجحِ أن المَهمةُ القادمةُ ستتجاوزةً عدةَ مراحلَ أيضًا وبصعوبةٍ فائقة.

 

وبينما كنتُ أتذكرُ قائمةَ المَهامِ المفروضةِ في موضوعِ الغموض.

 

مدتْ إليّ سيسيليا ظرفَ رسالةٍ مصنوعًا من ورَقٍ فاخر.

 

لقد كان ظهورًا لشيءٍ تقليديٍ للغايةِ في عالمِ السايبربانك.

 

“افتَحْه.”

 

أخذتُ الظرفَ في ذهولٍ وفتحته، لأجدَ دعوةً بداخله.

 

وبمجردِ قراءةِ السطرِ الأول، نظرتُ إلى سيسيليا على الفور.

 

فنظرتْ إليّ بعينينِ امتزجَ فيهما التوترُ والخوفُ مع قليلٍ من الترقب.

 

“هل يمكنكَ تغطيتُها؟”

 

في الوقتِ نفسه، ظهرتْ نافذةُ المَهمة:

 

〈◆ المَهمةُ الرئيسية: تغطيةُ أكبرِ لغز في هايبر إيدن خلالَ الحفلِ التنكري.

 

توجهْ إلى قاعةِ الولائمِ في المنطقةِ المركزيةِ عبرَ الخريطة.

 

تنبيهٌ! إياكَ أن ينكشفَ أمرُ هويتك! احذرْ من إظهارِ أيِّ إشارةٍ تدلُ على أنكَ من الأحياءِ الفقيرة.〉

 

كانت هذه دعوةً لحدثٍ خيريٍ يستضيفه صاحبُ هايبر إيدن بنفسه، ماد ميسايـا.

 

*******

 

شـرح~

 

لحسنِ الحظِ أنها لم تنطقْ ‘بذلكَ اللقب’.

 

قصده اخي ✨

 

 

⊹₊˚‧︵‿₊୨ᰔ୧₊‿︵‧˚₊⊹

 

⋮ Snow 💐.

 

ˎˊ˗ جـروب التيليقرام حيث الفصول تنشر هناك أولًا ༉‧₊˚. :

https://t.me/+caYDNYwaUzZiNDBk

 

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.