مساحة للحكاية، ووقت لك← داو الخالد العجيب
الفصل 26: المرعبون.نحو 12 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 26: المرعبون.

داو الخالد العجيب

الكاتب Foxtail Quill

ترجمة الخالد المجنون.

​الفصل 26: المرعبون.

​"هناك… هناك قذارة وفضلات هنا!".

​"كف عن الدفع! أنا لست أعمى! لا تخبرني أنك تتوق لالتهامها؟ حتى لو كنت أبله، فـلا يجدر بك حشو معدتك بالقذارة، أليس كذلك؟".

​"«جوزي»، اكتم ثرثرتك وكف عن الكلام. هناك بشر يقفون أمامنا".

​"علم، أيها الأخ الأكبر لي".

​ولم تمضِ سوى برهة وجيزة حتى رأى العجوز "لو تشوانغ يوان" أولئك الأشخاص وهم يخرجون من الغابة.

​«لا عجب ان ابني ظن أنهم أشباح؛ فمظهرهم وتفاصيل أجسادهم تبدو مرعبة ومخيفة للغاية!».

​وأخذ العجوز "لو تشوانغ يوان" يستنشق نفساً عميقاً بصعوبة فور أن رآهم يتحركون. فتى هزيل تكسو ملامح وجهه خطوط وعلامات سوداء وبيضاء مريبة، وفتاة يافعة تفيض بشرتها وشعرها بالبياض، ورجل مشوه ومقعد يستلقي فوق ظهر عملاق، بل إن هناك فرداً يغمر الشعر الكثيف كامل تفاصيل وجهه.

​ورغم أن العجوز "لو تشوانغ يوان" قد جاب البلاد برفقة فرقته وراى الكثير من عجائب والخفايا طوال سنوات عمره، إلا أن المشهد الماثل أمام ناظريه الآن كان كافياً لـبث الرعب الشديد في أوصاله.

​وتراجع ابنه "لو شيوتساي" بضع خطوات إلى الوراء وهتف بنبرة ترتجف من الخوف: "أبي، أنا خائف بشدة". وبدا حاله وكأنه يتوق لأخفاء كامل جسده المرتعش خلف ظهر والده العجوز.

​«وهل تظن ايها الغبي أنني لا أشعر بالخوف والذعر حالياً؟».

وابخ العجوز "لو تشوانغ يوان" ابنه صامتاً في صدره. ولولا وجود ذلك الممارس اليافع الذي يرتدي رداء الطاوي الأخضر ومساعديه الشباب الذين تبدو ملامحهم طبيعية ببعض الشيء، لشرع هو الآخر في الفرار والركض بأقصى سرعته دون التفات.

​وتمتم العجوز "لو تشوانغ يوان" بتأتأة ونبرة مهتزة وهو يوجه حديثه نحو "لي هوانغ": "أيها السيد المحترم… هل هذه… هي المسوخ والوحوش التي قمت بأخضاعها؟".

​وفي اللحظة ذاتها التي نطق فيها بهذه الكلمات، ركزت عدة عيون تفيض بالعدائية المفرطة والأحقاد نظراتها بثبات نحوه.

​وصاح الفتى ذو الخطوط السوداء والبيضاء بحنق: "أيها العجوز اللعين! هل يتوق جسدك لتلقي الضرب؟ من تقصد بالمسوخ والوحوش هنا؟".

​وفي تلك اللحظة، رصدت عيون العجوز "لو تشوانغ يوان" ذلك الممارس اليافع وهو يرفع كفه بإشارة حازمة تأمر الفتى ذي العلامات بالتوقف عن الكلام. وتسبب هذا في زيادة يقينه وجزمه بأن هذا الممارس اليافع هو القائد الفعلي هذه الحشد.

​وتقدم "لي هوانغ" بضع خطوات وسأله بنبرة هادئة: "أيها الشيخ العجوز، هل تتفضل بارشادنا وتخبرنا إلى أين يقود هذا المسار؟".

​فأجابه سريعاً: "إنه يقود نحو بلدة (وولي غانغ)! إنها تقبع خلف هذه التلال بمسافة قصيرة. وفي واقع الأمر، نحن نقترب بشدة من أسوارها، هيه هيه".

​وفور فراغه من نطق هذه الكلمات، استغل انشغال أبصارهم ومد يده بخفة مستخدماً رأس غليونه المعدني المشتعل ليحرق مؤخرة حصانه. وفوراً، أطلق الحصان صهيلة مدوية واندفع يركض بجنون مجراً خلفه العربة الخشبية بكامل أمتعتهم ومقتنياتهم.

​وتظاهر العجوز "لو تشوانغ يوان" بالذعر والصدمة وصاح بأعلى صوته: "حصاني اللعين! يا للهول! سارعوا بالحركة! اقتفوا أثره فوراً!". واستغل هذه المناورة المخططة ليقود أفراد عائلته وفرقته ويندفعوا هاربين بأقصى سرعة ممكنة، متخذين من ملاحقة الحصان ذريعة للفرار من مواجهة أولئك المرعبين.

​وكان يركضون بسرعة فائقة لدرجة أن هيئاتهم تلاشت وتبددت في لمح البصر. واستمروا في الركض والاندفاع لمدة ساعتين كاملتين دون توقف، حتى رأى العجوز ابنه الأصغر وهو يجثو فوق الأرض ويتقيأ جراء الإرهاق الشديد والذعر. وحينها فقط، أطلق العجوز "لو تشوانغ يوان" صفير بحنجرته ليأمر الحصان بالتوقف وكف الحركة.

​ودون أن يعير أي اهتمام أو مواساة لابنه الأصغر الذي يستمر في التقيؤ، تقدم بخطوات مستعجلة ليتفحص ويسـتطلع سلامة الحصان الذي يجر عربة المقتنيات؛ فالخيول في هذه العصور المضطربة غدت قيمتها وتكلفتها باهظة وتفوق بكثير قيمة أفراد الفرقة.

​ومع اقتراب الليل، أخذت ألوان السماء تتبدد وتتحول نحو العتمة والظلام تدريجياً.

​وتمتم "لو جو رين" وهو يتصبب عرقاً بغزارة وأنفاسه تتصاعد بصخب جراء الإرهاق: "ماذا تكون تلك الكيانات والمخلوقات؟ أقسم أن مظهرهم وتفاصيل أجسادهم كانت مرعبة!".

​فسدد له والده العجوز ركلة صاح بتوبيخ: "ألا ترى ان الظلام سيحل قريباً؟ سارع بالحركة واجمع بضع قطع من حطب فوراً!".

​ولم تمضِ سوى برهة وجيزة حتى تمكنوا من إشعال موقد نار دافئ يقبع بمحاذاة مسار الغابة. وقاموا بتحميص بعض كعك الحبوب المتعددة فوق النيران حتى غدت لينة وناعمة، ثم وزعوها على الجميع، مستخدمين مذاق الأطعمة الساخنة في تهدئة نيران الذعر والخوف في نفوسهم.

​التفت العجوز "لو تشوانغ يوان" نحو البقية وقال بملامح حازمة: "انظروا إلى مقدار الخوف والذعر الشديد الذي يكسو ملامح وجوهكم حالياً! تذكروا هذه القاعدة بثبات: عندما تكونوا على الطرقات، يتعين عليكم التزام الهدوء والسكينة المطلقة حتى لو واجهتم شيئاً او وحوشاً غريبه كهذا. يجب أن تحافظوا على رباطة جأشكم !".

​فردت زوجة ابنه بنبرة هادئة: "أبي، ربما لم يكونوا مسوخاً أو وحوشاً من الأساس؟ لقد بدوا لي أنهم بشر مثلنا تماماً. بل إن ذلك الممارس اليافع قد خاطبك باحترام وناداك بالشيخ العجوز".

​واستمع العجوز لزوجة ابنه، وقام بأرجحة وهز قرعة الماء الخشبية القابعة بين أصابع يده لبرهة.

​"بغض النظر عن حقيقة خفاياهم وما يكونون عليه، إياكم والمجازفة بالاحتكاك أو التعامل معهم مطلقاً. إذا اردنا البقاء على قيد الحياة وسط هذا العالم الجحيمي، فيتعين عليكم حفر هذه النصيحة في قلوبكم: كفوا عن الاحتكاك بالغرباء والناس وتجنبوهم بأقصى قدر ممكن طالما كان بمقدوركم فعل ذلك".

​وكانت هذه الكلمات تتركز وتنبثق من واقع الخبرة والتجارب الشخصية الطويلة التي خاضها العجوز "لو تشوانغ يوان" في ترحاله؛ ورغم بساطة هذه القواعد، إلا أنها كانت السبب الأساسي والوحيد في نجاته وبقائه على قيد الحياة حتى هذا العمر. وكان يتوجب عليه تعليم وحفر هذه الأسرار في ابنيه؛ ففي نهاية المطاف، سـيتولى الثنائي يوماً ما إدارة الفرقة المسرحية ووراثة كافة أصولها ومقتنياتها.

​وسلم قرعة الماء لأحد أبناء عمومته، ثم التفت بوجهه ليتأمل حفيدته الصغيرة القابعة بأمان بين ذراعي والدتها.

​ومع استمرار تحديق نظراته نحو حفيدته وهي تمضغ وتلتهم قطعة صغيرة من الكعك الساخن باستخدام أسنانها الصغيرة التي نبتت حديثاً، شعر العجوز "لو تشوانغ يوان" بتضاعف مشاعر الود والحب تغمر صدره نحوها.

​واستدار بجسده نحو عربة المقتنيات، ومد يده داخل مرطبان الخزف الدائري وسحب حبة واحدة من بيض البط المملح. وبعناية فائقة وحذر، قشر البيضة ليكشف عن صفارها اللزج و المليء بالدهون المغذية، ثم قدمها لحفيدته الصغيرة وهتف بود: "تعالي يا صغيرتي، امتصي هذه الحبة. إنها مادة ممتازة ولذيذة!".

​وعندما رأى حفيدته وهي تمتص وتلتهم الصفار بجشع وشغف طفولي، ارتسمت ابتسامة تفيض بالقناعة والارتياح العارم على ملامح وجه العجوز.

​ورغم أن صدره كان يشعر بمسحة ضئيلة من خيبة الأمل جراء عجز زوجة ابنه عن إنجاب حفيد ذكر يحمل إرث عائلته، إلا أن هذه الصغيرة تظل جزءاً لا يتجزأ من دمه وعائلته، وكان يغدق عليها الرعاية والعناية الفائقة.

​واستغلت "لوا خوان هوا" هذه المناورة والفرصة المناسبة، وقالت بنبرة استعطاف: "حماي العزيز، انظر إلى مقدار النمو السريع الذي طرأ على صغيرتنا (تسوي إير). لقد حان الوقت المناسب لشراء بعض الملابس الجديدة لها؛ فأنا أرى أنه ليس من اللائق أو المناسب أن تقضي أيامها وهي ترتدي هذه الملابس والأزياء المسرحية كل يوم".

​وفور أن تناهت هذه الكلمات إلى مسامع العجوز "لو تشوانغ يوان"، فهم فوراً أن زوجة ابنه تلمح لطلب المال. وعلى الفور، تبددت علامات الفرحة والابتسامة من ملامح وجهه وحلت محلها تعابير تفيض بالتوتر والهم.

​وكان على وشك رفض طلبها، لولا أن رأى الأزياء المسرحية الفضفاضة التي ترتديها حفيدته الصغيرة، مما جعله يطلق تنهيدة عاجزة ومملوءة بقلة الحيلة من أعماق صدره.

​وأخذ يمتص وينفث دخان غليونه لبرهة من الوقت وسط الصمت، قبل أن يتوجه نحو العربة الخشبية، ملامح وجهه تفيض بالتجاعيد والهرم. ومد يده وسحب مفتاحاً برونزياً طويلاً ليفتح قفل أحد الصناديق الخشبية الكبيرة.

​وعمد إلى البحث والنبش في خفايا محتوياته لبرهة، قبل أن يسحب حزمة من العملات النحاسية. وقام بعد خمسين عملة نحاسية، ثم أعاد وحفظ بقية العملات داخل الصندوق وأحكم إغلاقه.

​وهتف بصوت صارم موجهاً حديثه نحو زوجة ابنه: "إياكِ والمجازفة بشراء قماش الثياب من داخل أسوار المدن الكبرى؛ فالأسعار هناك ستكون مشتعلة وباهظة التكلفة. ستطأ أقدامنا بلدة (وولي غانغ) بعد مسير يومين؛ وبمجرد أن نبلغ أسوارها، تقدمي بخطواتك واستطلعي الوضع واسألي العائلات والسكان هناك عمن يملك الرغبة في بيع بعض فائض القماش لديهم. تفحصي وقارني الأسعار بين عدة منازل، واشتري ما يقارب متراً واحداً أو نحو ذلك من المنزل الذي يعرض السعر الأرخص. أوه، وتذكري ان تشتري قماشاً مصنوعاً من القطن الصافي وإياكِ ان تشتري الكتان الخشن؛ فبنية جسدها لا تزال صغيرة، ولن يتلاءم الكتان الخشن أو يناسب بشرتها الرقيقة بأي حال".

​فأجابت بسرور عارم يملأ تعابير وجهها وهي تتسلم العملات النحاسية: "علم، أنا أفهم تماماً". لقد كان تفترض أن أقصى ما سيسمح به حماها العجوز هو شراء بعض الكتان الرخيص لابنتها، ولم يدُر في نفسها أبداً أن يفيض بكل هذا الكرم والدعم هذه المرة بصفة استثنائية.

​وبما أن الطفلة لا تزال في مراحل عمرها الأولى، فإن صناعة طقم ثياب يغطي جسدها لن يستلزم كميات ضخمة من القماش؛ وربما تستطيع توفير وحفظ بعض العملات النحاسية لنفسها.

​وقام العجوز "لو تشوانغ يوان" بتقسيم وتوزيع بياض بيضة البط المملحة المتبقي بين بقية أفراد عائلته وأبناء عمومته بعد أن أفرغت حفيدته الصغيرة من التهام الصفار بالكامل.

​ورغم أن نصيب وجزء كل فرد منهم كان ضئيلاً ومحدوداً للغاية، إلا أن الفرح والسرور غمرت نفوسهم لمجرد تذوق طعم الملح والبروتين؛ فتناول مثل هذه الطعام لم يكن شيئاً متاحاً أو مألوفاً كل يوم في حياتهم القاسية.

​وبعد الفراغ من تناول وجبة العشاء، لم يعد هناك أي شيء يفعلونها، وكان الوقت قد قارب على بلوغ منتصف الليل. وأخذ العجوز "لو تشوانغ يوان" يسرد على مسامعهم بعض القصص والحكايات العشوائية قبل أن يستسلم الجميع للنوم ويغرقوا في سبات عميق.

​وكان "لو جو رين" هو المسؤول المكلّف بالحراسة خلال النصف الأول من الليل. ورغم أن يومه كان شاقاً وغارقاً في الإرهاق والجهد، إلا أنه بذل قصارى جهده وصمد لإبقاء عينيه مفتوحتين ومستيقضاً؛ وراحت نظراته تحدق بثبات نحو موقد النار ليضمن عدم خمود ألسنة اللهب أو تلاشيها.

​وتقدم العجوز "لو تشوانغ يوان" بخطوات صامتة واستقر جالساً إلى جوار ابنه وهو يمتص غليونه وقال: "يا بني، اذهب ونل قسطاً من النوم لإراحة جسدك؛ سأتولى أنا حراسة وتأمين المكان".

​فـتثاءب "لو جو رين" بتعب ورَد: "لا داعي لذلك يا أبي؛ فلا اشعر برغبة مفرطة في النوم حالياً. يجدر بك نيل الراحة والنوم أولاً".

​فأجابه بحسم قاطع: "كلا، اغرب عن وجهي واذهب الى نومك فوراً. كرجل عجوز، لم يعد جسدي يستلزم فترات طويلة من النوم".

​وبينما كان الثنائي يستمر في تبادل أطراف الحديث ويحث كل منهما الآخر على النوم والراحة، تحركت كف العجوز "لو تشوانغ يوان" بسرعة خاطفة وبشكل غريزي لتسد فم ابنه بقوة وكتم صوته بالكامل. وبعدها، وجه أصبع يده بصمت ليشير نحو هيئة وظل مظلم مجهول الملامح، قد ظهر فجأة من بين أعماق وظلمات الغابة الكثيفة.

​«هيه، هيه~» وارتد وانطلق صدى صوت ضحكة انثوية حادة، رفيعة، ومريبة للغاية من جهة اليمين، لتخترق مسامع الثنائي وتثير القشعريرة في جسدهم.

ونظره كلا الرجلين برعب نحو مصدر الصوت ومع ذلك، عجزوا عن رؤية أي شيء وسط العتمة المظلمة.

​«هيهي، هيهي~ أخبراني بالحقيقة؛ هل يبدو مظهري في أبصاركم ككائن بشري، أم أن ملامح تبدو كسامي علوي؟». وأخذت ظلال وهيئات الأشجار الكثيفة في الغابة تتغير وتتشوه بحركات مريبة، وكأن هناك كياناً يقترب ويتقدم نحوهم.

​وتملك الرعب والذعر الشديد أوصال العجوز "لو تشوانغ يوان"، وأخذ العرق البارد يغمر جسده ويغرق قميصه بالكامل. وبناءً على تجاربه الطويلة في ترحاله، أدرك فوراً هذا الرعب الذي يواجهه؛ فهناك كيان مرعب أو وحش خبيث يسعى لتحقيق "المرتبة الخالدة" أو الارتقاء الروحي بواسطته.

​وكان يدرك ويوقن تماماً بأنه لا يجوز للسانه النطق بإجابة خاطئة أو التلعثم مطلقاً؛ فإن عجز عن الرد المناسب، فمن البديهي حتماً أن تتعرض كامل عائلته وأفراد فرقته للإبادة والموت.

​ولكن المعضلة الحقيقية والساحقه، هو أن عينيه تعجز تماماً عن معرفة ماهية وحقيقة هذا الكيان القابع في العتمة! ولماذا يستهدفه هو بهذا السؤال بالذات؟

​وفي تلك اللحظة المشحونة بالرعب الخانق، انطلق وتردد في الفضاء صوت حفيف غريب وقرقرة مريبة، واهتزت كامل أشجار الغابة بارتجاف عارم.

نهاية الفصل.

ملاحظة: قمت بتحويل كلمة الهة او ما يشابها الى كلمت سامي، للحفاظ على اجواء الرواية من دون كفريات. فهل استمر على تسمية سامي ام احولها الى حاكم. ما رأيكم؟

ملاحظة: اصبح لدي فضول بسبب أن هناك قدرة على بلوغ مرتبة الخالدة من خلال سؤال شخص كيف تبدوا، لذالك بحثت عنها للتحقق منها فوجدت انها مثل اسطورة او خرافة شعبية صينية قديمة. وهي تكون مثل اختبار الـ (Kou Feng) أو "طلب المباركة"

​وفقاً للفولكلور الصيني، عندما تصل بعض الحيوانات الروحية (مثل الثعالب، ابن عرس، أو كائنات الغابة الممسوخة) إلى مستوى معين من التدريب الروحي والارتقاء، فإنها تحتاج إلى "اعتراف" أو شهادة من كائن بشري (لأن البشر يمتلكون طاقة تشي مقدسة وأعلى منزلة في الكون) لكي تتمكن من التحول بالكامل إلى هيئة بشرية أو الارتقاء إلى مرتبة السامية.

​أن الفخ المرعب في السؤال

​عندما يسأل المسخ الإنسان: "هل أبدو كإنسان أم كسامي؟"، يكون الإنسان قد وقع في فخ، حيث يترتب على إجابته لعنة محتومة:

​إذا قال "تبدو كإنسان": فإن المسخ يكتسب الهيئة البشرية، لكنه غالباً ما يلتهم الشخص أو يدمر حياته لأن طاقته تظل خبيثة.

​إذا قال "تبدو كسامي": فإن المسخ يكتسب قوى روحية مرعبة وعاتية، ويصبح مديناً بوجوده لهذا الشخص، لكنه قد يقضي على اي شخص قريب منه او الإقليم بأكمله بجنونه.

​إذا قال "تبدو كحيوان/مسخ": يسقط المسخ في مستواه الروحي بسبب هذه الكلمة، ويتدمر تدريبه الروحي الذي استمر لقرون، فيتحول إلى وحش هائج بدافع الانتقام الأعمى ويسحق الشخص الذي أفسد ارتقاءه.

يعني بغض النظر عن الإجابة أنت ميت.

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.