مساحة للحكاية، ووقت لك← A Secretly Capable Child Is Seeking For Her Dad
الفصل 141نحو 7 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 141

الحلقة 141

“واااه.”

وحده لوكاريون استجابَ بهتافٍ خالٍ من الروح، بينما صفقت سيلينا وبوبو بكلتا يديهما وخرطومهما بحماس.

“إحم!”

نظرت تييه إليهم بفخر، ثم استدارت بوقارٍ وأخرجت شيئاً من حقيبتها. كان ذلك “جدول المواعيد الدائري” الذي رسمتْهُ باجتهاد على ورقة قبل قليل.

“هذا هو الجدول الزمني! أولاً، في التاسعة صباحاً! يستيقظ الجميع معاً لغسل وجوههم وتنظيف أسنانهم!”

تبادل أعضاء الفيلق النظرات الصامتة.

“ثم من الساعة العاشرة صباحاً حتى الرابعة عصراً، وقتُ فراغ!”

قطب بيل حاجبيه معترضاً:

“انتظري لحظة. لماذا وقت الفراغ طويلٌ هكذا؟ إنه يشمل اليوم كله تقريباً!”

وكأنها توقعت هذا السؤال، فردت تييه كتفيها بثقة وقالت:

“هذا يعني وقت فراغ لأعضاء الفيلق فقط! أما تييه، فستذهب إلى المعهد في هذا الوقت.”

انفرطت شفتا باستو من الدهشة. بالحديث عن ذلك، كان قائد لومينين يبحث حالياً عن معهدٍ مناسب لترتاده تييه، وكان من المقرر أن تبدأ الدراسة فور إيجاد طريقة للتنقل بعيداً عن أنظار الناس.

‘لكن، أليس الجدولُ مزدحماً للغاية؟’

الذهاب إلى المعهد نهاراً، وغزو أحجار المانا ليلاً. كانت تييه لا تزال في الرابعة من عمرها فقط لتقوم بكل تلك المهام في يوم واحد.

رفع باستو يده بعد تفكير طويل وقال: “تييه، أظن أن جدولكِ سيكون شاقاً جداً.”

سانده راؤول وبيل في رأيه: “أنا أوافقك الرأي. ألن تشعري بالتعب الشديد؟”

“بالضبط أيتها الصغيرة. أهم شيء للأطفال هو النوم والراحة والأكل.”

إلا أن تييه هزت رأسها بإصرار: “كلا، أن يصبح فيلقنا المركز الأول أهمُّ بالنسبة لتييه!”

ثم تابعت بصوت مفعم بالشغف: “انظروا، تييه هي الملكة. القائدة! الملكة! لذا، كوني أملك فيلقاً ليس في المركز الأول هو أمرٌ مخجلٌ حقاً.”

“أمرٌ مخجل؟”

“أجل!”

كانت كلمة “مخجل” قد التقطتها تييه للتو من سيلينا، التي كانت تشرح لها عن مجتمع النبلاء وعلمتها كلمات مثل “العار” و”الخزي”.

“تييه تعتقد أن أي شيء ليس في المركز الأول هو خزي وعار. لذا، سنغزو أحجار المانا بسرعة لنصبح أقوى فيلق أسطوري.”

بعثر بيل شعره وكأنه يشعر بصداع، ثم وقف قائلاً:

“حسناً، لا بأس. لقد حان الوقت لنعود لعملنا الأساسي بالفعل.”

بسبب تورطهم في أحداث مختلفة، لم يتمكن فيلق “أغابيرت” من غزو أحجار المانا لفترة من الوقت.

“لنحاول إذاً. فارتفاع تصنيفنا هو أمرٌ جيد لنا على أي حال.”

التفت إلى أعضاء الفيلق وتابع: “بهذا المعنى، هل نبدأ بأحجار المانا الصغيرة في ضواحي العاصمة؟ فالمناطق القريبة من هنا كلها تابعة لفرسان المعبد.”

مالت رأس تييه بتساؤل:

“أخي بيل، ماذا تقول؟ يجب أن نقضي على الأحجار الصغيرة والمتوسطة أيضاً حتى نصبح الفيلق الأول بسرعة.”

ضحك بيل بذهول وهو يحدق بها:

“أيتها الصغيرة، هل تظنين أن أحجار المانا المتوسطة سهلة؟ لماذا أنتِ مهووسة بالمركز الأول هكذا؟”

حركت تييه عينيها بدلاً من الإجابة؛ لم تكن قادرة على قول: ‘لأنني يجب أن أصبح الأولى بسرعة لأقطع مصدر رزق أبي!’ أمام بيل. تظاهرت بالنظر إلى الجدول الزمني وغيرت الموضوع:

“لكن، عندما كنا في بيرل سيتي، غزونا حجر مانا متوسطاً. كان في البحر ولم يكن صعباً جداً…”

“كان ذلك لأنكِ استدعيتِ سفينةً محطمة وأشياء غريبة!”
أضاف بيل بنبرة غريبة، ثم أكمل:

“بالطبع، مع قوتنا الحالية، مواجهة حجر متوسط يعد أمراً مقدوراً عليه، ولكن…”

قاطعهم باستو الذي كان يداعب لحيته غارقاً في التفكير:
“إذا كان الهدف هو رفع التصنيف كما قالت تييه، فإن استهداف الأحجار المتوسطة مباشرة بدلاً من تضييع الوقت في الأحجار الصغيرة هو استراتيجية أفضل.”

أشرق وجه تييه بابتسامة عريضة: “أرأيتم؟ واااه، العم باستو هو الأفضل حقاً!”

ركضت الصغيرة وعانقت باستو بقوة.

في تلك اللحظة، تحدث نورديكس الذي كان صامتاً طوال الوقت: “إذا فعلنا ذلك، كيف تخططين للانتقال يا تييه؟”

هرعت تييه عائدةً إلى الطاولة حيث تراكمت لفافات الانتقال: “أمي وأبي سيلينا أعطياني الكثير من لفافات الانتقال، لذا سنستخدمها!”

أومأ نورديكس برأسه وكأنه توقع ذلك، ثم قال:

“تييه، هناك حدود لاستخدام لفافات الانتقال للاقتراب من أحجار المانا.”

اتسعت عينا تييه، بينما وضع نورديكس يديه على ركبتيه وبدأ يشرح بهدوء:
“لأن هناك ما يسمى بتموجات القوة السحرية حول كل حجر مانا.”

“تموجات…؟”

“أجل.”

اقترب نورديكس وأمسك بلفافة انتقال، وأراها الجانب الخلفي الذي نُقشت عليه الدوائر المعقدة بالتفصيل:

“داخل هذه الدوائر السحرية والرموز، تتدفق طاقة سحرية مستخلصة من نواة الوحوش. هذا هو المبدأ الذي يسمح بنقل الأشياء.”

“…”

“لكن تموجات القوة السحرية التي يطلقها حجر المانا المتوسط تعيق عمل لفافة الانتقال. بدقة أكثر، تجعل مسارات السحر داخل اللفافة تتشابك وتضطرب.”

فتحت تييه فمها بذهول.

“لو لم يكن الأمر كذلك، لماذا لم يستخدم الجميع لفافات الانتقال للوصول إلى أحجار المانا طوال هذا الوقت؟ لو اختصروا وقت السفر، لكانت عملية الغزو أسهل بكثير. في الواقع، لم يمتنعوا عن فعل ذلك، بل لم يستطيعوا.”

“…”

“لأنه بسبب تلك التموجات، لا يمكن استخدام اللفافات مباشرةً بالقرب من الحجر.”

كانت تييه مركزة جداً لدرجة أنها كادت تسيل لعابها دون وعي. لكن بالخوض في ذاكرتها، بدا وكأنها سمعت قصة مشابهة من قبل. في اليوم الذي قابلت فيه إيدموند لأول مرة، ومن المحادثة التي دارت بينه وبين مساعده.

‘في ذلك الوقت، لم يستطع العم إيدموند إرسال الإمدادات أيضاً.’

لأن هناك الكثير من أحجار المانا في المكان الذي يجب إرسال الإمدادات إليه، فلم تعمل لفافات الانتقال. ألم تخبره تييه حينها بطريقة جيدة؟ أن يربط الإمدادات بفوانيس ويرسلها.

نظرت تييه إلى نورديكس بقلق وقالت: “إذن، ماذا نفعل…؟”

تدلى حاجبا الطفلة بحزن.

مسح نورديكس على رأسها بخفة:
“من يدري. لا مفر من الانتقال إلى أقرب منطقة ممكنة من الحجر، ثم السير على الأقدام للوصول إليه.”

“كم من الوقت يجب أن نمشي؟”

“إذا كان حجراً صغيراً، يمكنكِ استخدام اللفافة على بُعد 20 دايو تقريباً. 20 دايو تعني السير لمدة أربع ساعات.”

“أربع ساعات…؟!”

فغرت تييه فاها. أن تضطر للمشي أربع ساعات حتى بعد استخدام الانتقال! والأهم من ذلك، كان هذا هو الوقت المطلوب للوصول إلى حجر “صغير” فقط.

“إذن، ماذا عن الحجر المتوسط؟”

“للانتقال بأمان، يجب ترك مسافة 100 دايو على الأقل. المحاولة بمسافة أقل قد تسبب حادثاً.”

كانت تييه تعرف جيداً قصص حوادث الانتقال السحري مما سمعته هنا وهناك. إذا تم إدخال إحداثيات غير موجودة أو حدث تداخل أثناء التفعيل…

‘هل سمعت بذلك؟ قيل إن يد الماركيز الشاب ماتياس قد بُترت.’

‘أوه، سمعت. حدث ذلك لأنه استخدم لفافة انتقال وهو في تلك الحالة السيئة.’

‘بالضبط. لا أصدق أن هناك من يرتكب مثل هذا الحادث حتى الآن.’

‘حقاً، لماذا يستخدمها وهو ثمل؟ كان عليه إدخال الإحداثيات بدقة. حتى أنه حاول اختصار مسافة تستغرق 20 دقيقة بالعربة ليحدث له ذلك… آخ! أيتها الصغيرة! لماذا أنتِ تحت السلالم!’

سمعت تييه هذا الحوار بين بيل وراؤول بينما كانت تلعب لعبة الدب الذي يسبت تحت السلالم، وقد صُدمت بشدة حينها.

‘إذا استخدمتُ الانتقال بالقرب من حجر المانا، فإن يدي…!’

حركت تييه أصابع يدها بخوف وأطبقت شفتيها.

إذا كان عليها السير لأربع ساعات أو حتى عشرين ساعة بعد الانتقال، فستتبخر كل خططها.

أولاً، لن تتمكن من قطع رزق والدها بسرعة، وثانياً…

“لن تتمكن تييه من العمل في وظيفتين…؟”

الجدول الذي وضعته للدراسة نهاراً وغزو الأحجار ليلاً سينهار تماماً.

“ماذا أفعل…؟”

لكن في تلك اللحظة، وبينما كانت تييه غارقة في تفكيرها، وقعت عيناها على مارباس الواقف بعيداً.

ترجمة : ســايــومــي ❥

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.