مساحة للحكاية، ووقت لك← A Secretly Capable Child Is Seeking For Her Dad
الفصل 118نحو 7 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 118

“عمو باستو. هل تعرف قصة ‘من تبرز فوق رأسي’؟”

في مكتب التعويضات، عند نافذة صرف مكافآت المنتجات الثانوية للأحجار السحرية.

همست “تيه” الجالسة في مقاعد الانتظار في أذن “باستو”:

“ذلك العم الفارس قبل قليل، يشبه تماماً قصة ‘من تبرز فوق رأسي’، أليس كذلك؟”

“ما هي هذه القصة؟”

“إنها كتاب مصور، عن خلد يخرج في مغامرة ليبحث عمن تبرز فوق رأسه.”

“فهمت. ومَن كان الجاني إذن؟”

“في الحقيقة…”

لسبب ما، صمتت “تيه”. نظرت حولها بحذر ثم سألت:

“عمو، هل أنت بخير إذا تعرضت لـ ‘سوبولي’؟”

“سوبولي؟” (تقصد حرق الأحداث )

“إذا قلتُ مَن فعلها، فهذا سوبولي.”

“هل هذا أمر سيء إذن؟”

“على الأرجح؟”

“إذن لا بأس. لا داعي لأن أسمع.”

هزت “تيه” رأسها وكأنها كانت تتوقع رد فعله:

“نعممم.”

عادت الطفلة لتحدق أمامها بهدوء. داخل مكتب التعويضات، لم يكن هناك أحد ينتظر تسوية نوى الوحوش سواهما حالياً.

‘لا يوجد زبائن كثيرون، ومع ذلك علينا الانتظار وقتاً طويلاً جداً…؟’

“لا توجد قهوة سريعة التحضير ولا مشروب طاقة أيضاً.”

تلمظت “تيه” شفتيها. عادة في أماكن كهذه، يجب أن تكون هناك آلة لبيع القهوة تخرج حليباً وحلواً مجاناً. وبينما بدأت “تيه” التي شعرت بالملل تهز ساقيها اللتين لا تصلان للأرض:

“أغابيرت…؟”

فُتح باب خلف النافذة وخرج رجل غريب على عجل.

“نحن هنا.”

رفع “باستو” يده، فالتف الرجل حول النافذة بذهول ووقف أمامهما. ثم نظر إلى “تيه” وقال:

“إذن أنتِ هي… ملكة الارواح؟”

نظرت “تيه” إلى “باستو” خلسة، ثم رفعت ذقنها قليلاً:

“أجل.”

اتسعت عينا الرجل على الفور. حول نظره إلى أكياس النوى المتراكمة كالجبل بجانب مقاعد الانتظار، و…

“تفضلوا بالدخول أولاً!”

قادهما إلى غرفة داخلية خلف مكتب الصرف.

. . . * * * . . .

‘إنه يشبه البنك!’

دخلت “تيه” إلى الداخل ونظرت حولها بفضول.

عندما كانت تذهب مع جدتها إلى البنك، كانت ترى أحياناً أشخاصاً يُدعون للدخول هكذا. والآن هي التي تُدعى…!

“هيهي.”

ضحكت “تيه” ثم كتمت ضحكتها بسرعة. ففي هذه اللحظة، كان موظفو المكتب يعدون نوى الوحوش التي أحضرتها “أغابيرت” واحداً تلو الآخر.

“إذن كل هذه منتجات ثانوية من الحجر السحري البحري في مدينة بيرل؟”

“هذا صحيح.”

“يبدو أنه كانت هناك وحوش لم نرَ مثلها من قبل؟”

رداً على سؤال “أورنيل”، الذي قدم نفسه كمدير للفرع المركزي، أومأت امرأة ذات عينين غائرتين واقفة بجانبه برأسها:

“نعم. هناك بعض النوى لا تقرأها أجهزة التحليل حالياً…”

كانت تستخدم أداة سحرية غريبة في يدها وتصدر أصوات ‘بيب- بيب’ وهي تمسح النوى منذ قليل.

“بما أنها وحوش من حجر بحري، فلا عجب. أحضروا كيساً منفصلاً.”

انصرف الموظف، فقلدت “تيه” نبرة “باستو” بفخر:

“كانت هناك وحوش تشبه الأخطبوطات الخاصة أيضاً.”

“أخطبوط؟”

“أجل. أخطبوط ضخم بأرجل طويلة جداً والكثير من الممصات!”

كانت تتحدث عن الوحش الذي شطر سفينة “كارل” إلى نصفين في مدينة بيرل. لكن وجه “أورنيل” امتلأ بالتوتر فجأة:

“و.. وكيف تعاملتم معه؟”

أمالت “تيه” رأسها. كيف تعاملت معه؟

“ممم، أمرتُ أتباعي؟”

وكانت هذه هي الحقيقة؛ ففي ذلك الوقت، أمرت “تيه” الأرواح المستيقظة من الهاوية فقط. طلبت منهم المساعدة لأنها بحاجة لإنقاذ أبناء القنصل وأعضاء فرقتها. وبعد ذلك، تولى “غريمنير”، زعيم الأرواح، القيام بكل شيء.

‘غريمنير، هل هو بخير؟’

عندما فكرت في الأمر، لم ترَ “غريمنير” منذ مغادرتها لمدينة بيرل. هل يجب أن تذهب لمكان فيه بحر لترآه مجدداً؟ وبينما كانت غارقة في تفكيرها:

“أولاً.. باستثناء ما سقط من جهاز التحليل، ومع احتساب ما حدث في منطقة الأسلحة مؤخراً، تبلغ المكافأة حوالي…”

خربش “أورنيل” شيئاً على ورقة، وسرعان ما قُدمت الورقة أمام “باستو” و”تيه”. قرأت “تيه” الأرقام المكتوبة ببطء. كم صفراً هناك؟

واحد، اثنان، ثلاثة…

“9 آلاف غولدو؟”

أشار “أورنيل” بحرج نحو الباب الذي خرجت منه الموظفة “ريمي”:

“هذا مبدئياً. إذا أضفنا الوحوش التي لم يقرأها الجهاز، فستحصلون على المزيد. حوالي 6 آلاف غولدو إضافية…؟”

صمتت “تيه”. إذن المجموع 15 ألف غولدو؟
ولكن 1 غولدو يساوي 10 آلاف وون كوري؟ (حسب تقديرها)

إذن.. آحاد، عشرات، مئات، ألوف، عشرات الألوف…

عندما رأى “أورنيل” وجه “تيه” الذي أصبح فارغاً بسبب الحسابات، بدأ يشعر بالقلق:

“لـ.. لن يستغرق الأمر طويلاً. نحتاج فقط لتسجيل الوحوش البحرية المكتشفة حديثاً في النظام! أسبوع على الأكثر؟”

“…”

“يا إلهي! حسناً، سأحاول إنهاء الأمر بأسرع ما يمكن. سأقوم بصرف الـ 9 آلاف غولدو التي تمت تسويتها اليوم بالطبع…”

لكن في هذه اللحظة، لم يدخل أي شيء في أذني “تيه”.

‘9 آلاف غولدو اليوم؟ يعني.. 90 مليون وون؟’

وبعد أسبوع سيحصلون على 60 مليون وون أخرى. تذكرت شاحنة الدجاج المقلي القديم التي كانت تأتي أمام منزلها أحياناً؛ عندما تشتري دجاجتين مع والدها كان السعر 10 آلاف وون.

لكن هذا المبلغ يشتري 9 آلاف دجاجة… ثم 6 آلاف أخرى…

حدقت “تيه” المذهولة في المكتب بجمود. تذكرت فجأة ما قاله الجد “نورديكس”؛ عن استيقاظ قوتها السحرية الهائلة وما إلى ذلك. في الحقيقة، لم تكن “تيه” تهتم بذلك كثيراً لأنها لم تكن تدرك أنها تفعل شيئاً عظيماً.

لأن استدعاء الهياكل العظمية والتعامل مع الأرواح بالنسبة لـ “تيه” كان مجرد…

‘لم يكن يختلف كثيراً عن دعوة أصدقائي للعب معاً؟’

حتى تجسيد “ستاسيا” في كالدين باين-ريدج كان كذلك. حينها، كانت “ستاسيا” ترسل نظرات حزينة لـ “تيه”، وكأنها تريد التحدث مع “أديلين”.

لذا قامت “تيه” ببساطة بفتح بوابة القوة السحرية التي تتدفق داخل جسدها على مصراعيها.

‘مثل صب الماء من مبرد المياه…’

تختلف كمية القوة السحرية المنبعثة من جسدها حسب كيفية تحكمها بها؛ إذا تحكمت بقوتها كما تفتح غطاء “الزبادي” ، تخرج القليل فقط. وإذا ضغطت بقوة كما تضغط على صنبور مبرد المياه في الروضة، تتدفق بغزارة. وبسبب قيامها بذلك، الآن هي..

“تفضلوا، 9 آلاف غولدو أولاً.”

وُضعت عدة أكياس مليئة بالعملات الذهبية أمام أنفها مباشرة.

‘لقد كسبتُ كل هذا؟’

حدقت “تيه” في الأكياس بذهول.

“الـ 6 آلاف غولدو المتبقية سأرسل شخصاً فور جاهزيتها. لقد قلتم إنكم أنشأتم مقراً في شارع ‘روزوايل’، أليس كذلك؟”

أومأ “باستو” برأسه: “هذا صحيح.”

“إذن أصبح هناك مقران لفرق المرتزقة في شارع ‘روز وابل’ بالفعل.”

قطب “باستو” حاجبيه: “مقران؟ مَن غيرنا هناك؟”

نظر إليه “أورنيل” وكأنه لم يكن يعلم:

“فرقة ‘تريفاغا’ . لقد أثاروا ضجة لفترة لأنهم أنشأوا مقراً في شارع كان مخصصاً لمنازل النبلاء فقط… لحظة. هل قلتَ رقم 89 في شارع روزوايل؟”

نظرت “تيه” بحيرة إلى “باستو”، بينما أضاف “أورنيل”:

“بالضبط، رقم 89! إذن أنتم في المبنى المجاور لفرقة ‘تريفاغا’! عنوان مقر ‘تريفاغا’ مسجل هنا، المبنى رقم 90 في شارع روز وابل، هل تريان؟”

تجمدت تعابير “باستو” و”تيه” في تلك اللحظة.

. . . * * * . . .

“90 مليون وون… تريفاغا…”

بعد خروجها من مكتب التعويضات، كانت “تيه” تتمتم لنفسها وهي جالسة في العربة التي يدفعها “باستو”. وقبل خروجها مباشرة، كانت قد نسيت تماماً ما قاله “أورنيل” عن أن ‘ترتيب فرقة أغابيرت قد ارتفع مجدداً’.

‘تيه كسبت 90 مليون وون.’

وبعد أسبوع ستكسب 60 مليون وون أخرى!

بالطبع، كانت “تيه” وفرقة “أغابيرت” أغنياء بالفعل بفضل الجواهر التي أحضرها أصدقاؤها العظام، لكن استلام مبلغ رسمي يشبه الراتب كان يشعرها بشعور غريب.

والأمر الثاني هو:

‘المنزل المجاور هو لفرقة المرتزقة رقم 1 التي قلبت اسمها…؟’

تذكرت نافذة المنزل المجاور التي كانت تصدر صوتاً. رغم أنه مبنى فارغ حالياً، ماذا لو عاد هؤلاء الأشخاص من فرقة “تريفاغا”؟

‘كيف تتجرئين على قلب اسم فرقتنا رقم 1 وتسمية فرقتكِ به؟ ادفعي إيجار الاسم.’

تخيلت “تيه” قائد فرقة “تريفاغا” المجهول كشخص شرير لسبب ما. وبينما كانت تتنهد بضيق دون قصد:

“هل سقط قتلى في المنطقة الحدودية الشمالية الغربية؟”

سُمع صوت جاد للغاية من الأمام. عندما رفعت رأسها، رأت رجلين يقفان أمام قصر ضخم في نهاية الشارع. وفي الوقت نفسه، توقفت العربة فجأة مع صوت طرررخ.

ترجمة : ســايــومــي ❥

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.