مساحة للحكاية، ووقت لك← لم أقصد إنقاذ الشرير
الفصل 99: انتهاء صلاحية خدعةٍ واهية (1)نحو 11 دقائق قراءة
مساحتك الخاصة

أدوات القراءة

حجم النصاختر الحجم الأنسب لعينيك
18
معاينة مباشرة للخط

لكل صفحة حكاية، ولكل قارئ عالمه.

لون يناسب لحظتك

أي أجواء تفضّل للحكاية؟

مظاهر هادئة للنهار والليل، أو ألوان تختارها بنفسك.

الفصل 99: انتهاء صلاحية خدعةٍ واهية (1)

وكأن دخوله إلى شرفتي وخروجه منها طوال تلك الأيام القليلة لم يكن سوى مزحة، لم يظهر روسيفيوس مرةً أخرى بعد ذلك.

 

حتى مرآة اليد السحرية لم تحمل أي رسالةٍ منه.

 

‘ما هذا؟ هل كانت تلك الأيام كلها مجرد حلمٍ في ليلة صيف؟’

 

ذكريات عدة ليالٍ بدت كسراب. حلوة….ومفعمة بالخفقان.

 

“إنها حلوة.”

 

“هم؟”

 

“حلوة.”

 

حلوة؟ ما الحلو؟

 

كلما تذكرتُ إعلانه الجاد بأن غزل البنات حلو المذاق، كانت أطراف أصابعي تشتعل حرارة، فأضطرُّ إلى قبض يدي بقوة.

 

في البداية ظننتُ ببساطةٍ أن أمرًا ما قد طرأ عليه.

 

‘ربما واجه متاعب بسبب عودة الماركيز هيلبيرك إلى منصبه….’

 

 

لكن اليوم الأول صار يومين….ثم أكثر.

 

‘مرةً أخرى.…’

 

وتضاعفت خيبتي من نفسي في تلك الليلة.

 

خيبة الليلة التي نسيتُ فيها دوري الحقيقي.

 

حين دفعتُ ليوبورت لحماية إميلي، لا من أجل منع هوس روسيفيوس بها، بل من أجل مشاعري أنا.

 

في النهاية….سمحتُ لنفسي أن أعتمد على شخصٍ ما. وسمحتُ لنفسي أن أهب قلبي لشخصٍ ما.

 

‘مع أن مثل هذه المشاعر لا تدوم إلا للحظات.’

 

لو دفنتها في أعماقي لاختفت مع الوقت.

 

أما منح القلب ثم التعرّض للخيانة….فكان أمرًا اعتدتُ عليه منذ زمن.

 

اعتدتُ عليه بصفتي “أنا”.

 

لكن بالنسبة إلى سيسيليا، كانت هذه أول مرة. ولهذا…. كانت المرة الأولى منذ أكثر من عشرين عامًا التي أختبر فيها ذلك مجددًا.

 

‘وربما….بعد أن افترق عني، وجد نفسه في موقفٍ جعله يتعلق بإميلي أكثر فأكثر….’

 

وفي النهاية، مهما فعلتُ….فهو يسير على خطى الرواية الأصلية كما كان مقدرًا له.

 

“سموكِ، هل تستمعين إلينا؟”

 

“هـ-هاه؟ آه، آسفة. أنا متعبةٌ قليلًا.”

 

آه، صحيح. كنتُ في اجتماع قادة الفرق.

 

وفي الحقيقة….كنتُ متعبةً فعلًا.

 

أنا التي اعتدتُ النوم قبل منتصف الليل، بدأتُ أسهر لأجل لقاءاته. وفي الآونة الأخيرة، لم أعد أستطيع النوم حتى ساعات الفجر المتأخرة.

 

ربما لأنني كنتُ أنتظره….

 

‘وذلك الشعور الذي يعتصر قلبي بين الحين والآخر….لا بد أنه بسبب قلة النوم أيضًا.’

 

وبسبب ذلك الضيق الغامض الذي يملأ صدري، ضغطتُ بقبضتي على أعلى بطني بقوة.

 

“هل تشعرون بوعكة، سموكِ؟ هل معدتكِ منزعجة؟”

 

“هل نستدعي طبيب القصر؟”

 

“سيدي الفارس هنرييت، أحضر دواءً للهضم.”

 

“الأمر ليس خطيرًا.”

 

أرسل إليّ قادة فرق الظل الأسود الثلاثة نظراتٍ قلقة. فقد بدا عليهم أنهم يلاحظون منذ أيامٍ أن مزاجي ليس على ما يرام.

 

يا له من تصرفٍ لا يليق بالقائد. عليّ أن أتماسك.

 

أغمضتُ عينيّ بقوةٍ ثم فتحتهما، وكأنني أطرد ما علق بهما من تعلقٍ وأفكارٍ زائدة.

 

‘هيا….فلنعد إلى العمل.’

 

ليس لديّ سوى العمل.

 

الشيء الوحيد الذي لم يتغير هو أنني أصغر أفراد العائلة الإمبراطورية، أتلقى حب عائلتي الغامر رغم أنني لا أملك ذرةً واحدة من القوة المقدسة، ولأردّ لهم هذا الحب، يجب أن أنجز أمور هذا العام على أكمل وجه.

 

تحدّثتُ وعيناي تتلألآن،

 

“أعيدي ما قلته. لم أسمعه للحظة.”

 

“نعم.”

 

تفحّصتني إيلين بنظرةٍ قلقة، ثم واصلت تقريرها،

 

“أولًا، عدة عائلاتٍ من الفصيل النبيل تتحرك بنشاطٍ من أجل مقابلة البارونة رينتيل.”

 

“وماذا عن جيبيلز؟”

 

“إنهم ملتزمون بالعزلة في الوقت الحالي. يبدو أن الأجواء لديهم ليست جيدةً على الإطلاق.”

 

“….طبيعي.”

 

وأنا أستمع إلى تقرير إيلين المسؤول عن متابعة جيبيلز، ارتفعت زاوية فمي بابتسامةٍ ساخرة.

 

“هل ستكون سكارليت بخير؟”

 

“الآنسة بارعةٌ جدًا في التصرف. صحيحٌ أن الماركيز راودته الشكوك، لكنه لا يعرف الآنسة جيدًا….أليس كذلك؟”

 

عبّرت إيلين عن تقييم الماركيز لسكارليت بطريقةٍ ملتوية للغاية. فأجبتها دون أن أخفي سخريتي،

 

“أجل، إنه من النوع الذي لا يمكنه حتى أن يتخيل أن سكارليت قد تستخدم حيلةً سياسية كهذه.”

 

“نعم. لذلك يظن أنها مجرد مصادفة، وكل ما نُقل عنه أنه يضمر حقدًا شديدًا للبارونة.…”

 

“جيد، جيد. وكيف كانت ردة فعل الفصيل النبيل؟ هل هناك من يحاول الاصطفاف إلى جانبها؟ أم من يراقبها بحذر؟”

 

“حتى الآن يميلون أكثر إلى الحذر. فالأمر حدث فجأةً للغاية….لكن بما أن البارونة هي معلمة سموك، فهناك من يعتقد أن تحركاتها تحمل في طياتها إرادة سموك.”

 

“مهما كانوا، فهم أذكياء.”

 

على عكس والد صديقتي.

 

تذكرتُ وجه الماركيز جيبيلز المرتبك في مأدبة الشمس، فشعرتُ بارتياحٍ لذيذ.

 

‘هذا جزاءكَ أيها العجوز، لأنكَ كنتَ تعلم أن سكارليت أكثر كفاءةً من ابنكَ الذي تدلله باستمرار، ومع ذلك تظاهرتَ بعدم رؤية ذلك.’

 

وحين لاحظت إيلين علامات الرضا على وجهي، تابعت حديثها،

 

“معظمهم من العائلات البعيدة عن التيار الرئيسي للفصيل النبيل. إنهم يرسلون الهدايا باستمرارٍ إلى قصر البارونة في العاصمة.”

 

“شددوا الحراسة.”

 

“نعم. خصصنا لها حارسين ملازمين بشكلٍ دائم، وأضفنا أيضًا فارسين ظليين آخرين.”

 

“ممتاز.”

 

لقد انقلب مجتمع النبلاء بهدوء، ولكن بصورةٍ مؤكدة، بعد انكشاف حقيقة أن ابنة الماركيز السابق لجيبيلز، التي اختفت دون أثر، كانت تقيم في برج العلماء، وأنها حصلت على لقب البارونة رينتيل من العائلة الإمبراطورية وعملت معلمةً خاصة للأسرة الإمبراطورية.

 

وفوق كل شيء، كان بعض أفراد الفصيل النبيل المستائين من هيمنة جيبيلز الحالية في غاية الحماس.

 

‘فهذا يعني أن عددًا كبيرًا ممن كانوا في الوسط قد عادوا للابتعاد عنهم منذ بدأ جيبيلز بمعارضة العائلة الإمبراطورية بسبب قضية ويلو.’

 

صحيح. من المخزي أن يرتكب الوريث خطأً فيُعاقَب، ثم يتجرأ أهله على التمرد على العائلة الإمبراطورية.

 

ولهذا السبب، لا بد أن هناك من يفكر في إنشاء فصيلٍ وسطي بقيادة البارونة رينتيل، التي تحمل دماء الفصيل النبيل، لكنها في الوقت نفسه وثيقة الصلة بالعائلة الإمبراطورية.

 

أو على الأقل، يريدون كبح جماح جيبيلز عبر إظهار مثل هذه النوايا.

 

‘حسنًا، ليست طريقةً سيئة لموازنة نفوذ الفصيل النبيل. لكن الأهم بالنسبة لي هي سكارليت.’

 

بعد انتهاء يوم الشمس وانقضاء فترة تعليق أعمال مجلس الشيوخ، سيبدأ أخيرًا المسرح الذي أعددتُ له لسنواتٍ طويلة.

 

‘وبحلول ذلك الوقت، يجب أن يكون الماركيز هيلبيرك قد استعاد حقوقه. كما سيكون من الجيد التحقيق بدقةٍ في شؤون إقليم روزبيري واستخدامها لمهاجمة الفصيل النبيل.…’

 

نعم، لديّ كل هذا القدر من العمل الذي يجب إنجازه. لم يكن لدي متسعٌ من الوقت لأتأثر بحلم ليلة صيفٍ عابرة، أو بمشاعر حب تافهة.

 

“أم….و ألفينوس.…”

 

كح-!

 

كدتُ أختنق رغم أنني لم أشرب شيئًا.

 

“وصلت شكوى من جانب الرابطة التجارية.”

 

“آه….نعم، صحيح. هل بسبب قضية فيراتشو؟”

 

“الأمر….أكثر تعقيدًا من ذلك.”

 

كان ذلك تقرير أليكس، المسؤول عن إدارة شؤون نقابة إيسمير التجارية.

 

رفعت أحد حاجبيّ بينما كان يتحدث بحذر.

 

“يبدو أننا استخدمنا اسم إيسمير أكثر مما ينبغي.”

 

“….كنتُ أشعر أن الأمر قد يصبح خطيرًا.”

 

“نعم. لقد تجاهلوا أمر حريق فيراتشو متظاهرين بعدم المعرفة، لكن قضية مقاضاة الكونت مارك أُقيمت باسم كوكو إيسمير، أليس كذلك؟ وفوق ذلك، تلك التمثال المقدس الذي فزتِ به في المزاد….يبدو أن وراءه شيئًا أيضًا.”

 

“التمثال المقدس؟”

 

“في دار المزاد حينها.”

 

“وما المشكلة فيه؟”

 

تظاهرتُ بالبراءة وأنا أجيب.

 

“صحيح، ألم يقل ذلك….الشخص أيضًا أن الماركيز أمره بالحصول على التمثال المقدس؟”

 

وبينما كان أليكس يقول ذلك، انحنت عيناه قليلًا على شكل هلال خافت. منذ أن رأى روسيفيوس يأتي إلى دار المزاد، صار يتصرف بهذه الوقاحة كلما طُرح موضوعه.

 

وفوق ذلك، بعدما شاهد الفرسان الذين كانوا متخفين كظلالٍ وجودي معه وحدنا في الحديقة الخلفية أثناء مأدبة الشمس، ازدادت مضايقات فرقة الظل الأسود لي كثيرًا.

 

‘….لا يعرفون ما في قلوب الناس.’

 

في السابق كنتُ سأغضب على الأقل….أما الآن فلم أعد أملك حتى طاقة الرد.

 

‘لو أنني لم أحمل أي مشاعر تجاهه لكان الأمر مختلفًا. لكن في النهاية، أنا لا أمثل له شيئًا.…’

 

وما إن وصلت أفكاري إلى تلك النقطة حتى شعرتُ بوخزٍ مؤلم عند أطراف عيني. فعضضتُ شفتيّ سرًا وتظاهرتُ بترتيب الأوراق.

 

لكن يبدو أن تمثيلي كان سطحيًا للغاية.

 

‘يا هذا، انتبه قليلًا.’

 

‘اصمت. ألا تفهم الأجواء؟’

 

‘آه….هل أخطأنا؟’

 

لأنني تجاهلتُ مزاحهم على غير عادتي، شعرتُ بقادة الفرق الثلاثة يتبادلون النظرات فيما بينهم.

 

‘إنهم يعاملونني وكأنني أختهم الصغرى في الحي، لا سيدتهم.’

 

صحيحٌ أنني كنتُ في الحادية عشرة عندما التقينا أول مرة….وأعلم أن كل هذا نابعٌ من المودة. لكن قلبي لم يكن يملك الآن متسعًا لتقبّل ذلك.

 

فسألتُ بحدةٍ متعمدة،

 

“إذًا، أنكرتم الأمر طبعًا؟”

 

“نعم. أما التمثال المقدس فلا علم لي به حقًا.”

 

وكانت الابتسامة المرتسمة على شفتي أليكس توحي بأنه مقتنعٌ تمامًا بأن لديّ غايةً ما وراء ذلك.

 

وكانت لديّ غايةٌ فعلًا….لكنني لم أُظهر شيئًا من ذلك على وجهي.

 

“جيد. قضية الكونت مارك وحدها من فعلنا. أما حريق المستودع التجاري فلا يوجد دليلٌ عليه.”

 

“في الحقيقة….يوجد.”

 

“ماذا؟”

 

ارتفع صوتي الحاد من شدة المفاجأة.

 

“ألم تقل أنكم حرصتم على ألا تتركوا أي أثرٍ خلفكم؟”

 

تلقى أليكس نظرتي المصدومة وبدت عليه حيرةٌ شديدة.

 

“أنا أيضًا لا أفهم كيف حدث ذلك….لكن وفقًا لنتائج التتبع السحري، فإن القوة المقدسة المستخدمة هناك تطابقت مع القوة المقدسة لأحد العاملين في شركة إيسمير التجارية.…”

 

“نتائج التتبع السحري؟”

 

“نعم. لا أعرف المبدأ بالضبط، لكن.…”

 

أنهى أليكس كلامه بطريقةٍ ملتوية قدر الإمكان، بينما تبادل كين وإيلين النظرات وأومآ برأسيهما.

 

‘….لا بد أن روسيفيوس فعل شيئًا ما.’

 

ولأن السحرة كانوا متمركزين في برج السحرة، ظلّ السحر في أعين عامة الناس شيئًا نادرًا واستثنائيًا للغاية.

 

ولهذا، ما إن يُذكر السحر أو يُستخدم للتهديد حتى يضطر الجميع إلى التراجع خطوة.

 

وفوق ذلك، نحن نعلم أن لدى تلك العائلة ساحرًا، فكيف لنا ألا نصدق؟

 

‘مع أنه بالتأكيد لا يعلم أننا نعرف أصلًا أنه ساحر.…’

 

عضضتُ شفتيّ برفقٍ وأنا أغرق في التفكير.

 

ولأنني لم أقل شيئًا، ظل قادة الفرق الثلاثة يحدقون بي دون أن يبدوا أي رأي.

 

“لماذا أنتم صامتون هكذا؟”

 

“ألم يصلكِ أي تلميح؟”

 

“تلميح؟”

 

“نقابة ألفينوس التجارية قدمت احتجاجها أمس، لذا لا بد أنهم أجروا ذلك التتبع السحري خلال الأيام القليلة الماضية.”

 

بمعنى آخر، كانوا يسألون إن كنتُ قد سمعتُ شيئًا من روسيفيوس.

 

‘سمعتُ شيئًا؟ وهو لم يُظهر حتى وجهه.’

 

ورغم أنهم لم يقولوا ذلك بقصد السخرية مني، فإن مزاجي تعكر تلقائيًا.

 

وساد صمتٌ محرج أرجاء قاعة الاجتماع.

 

“أنتم متأكدون أنكم لم تتركوا شيئًا وراءكم؟”

 

“قد تكون هذه أول مرةٍ نقوم فيها بإحراقٍ متعمد، لكننا محترفون في التسلل، ألسنا كذلك؟”

 

“….صحيح.”

 

لو كان أحدهم قد أسقط شيئًا يحمله معه منذ زمنٍ طويل، لأمكن تتبعه عبر القوة المقدسة العالقة به، لكن هذا لم يحدث.

 

‘أن يكتشفوا أن الأمر من فعلنا بمجرد آثار القوة المقدسة المستخدمة في الحريق….كما هو متوقعٌ من أقوى شخصٍ في هذا العالم.’

 

كان يستطيع تنفيذ انتقالٍ آني بسيط أو نشر حاجزٍ سحري بمجرد حركة أصابع أو إشارةٍ من يده.

 

….وما إن تذكرتُ منظره وهو يستخدم السحر حتى شعرتُ وكأن قلبي يُعتصر.

 

‘هل أخافه لأنه الأقوى في هذا العالم؟’

 

مستحيل.

 

حاولتُ التمسك بهذه الفكرة الساخرة لأنسى الحزن الذي كان يلازمني كلما فكرتُ فيه.

 

“حقًا لم يخبركِ بشيء؟”

 

“سمعنا أنكِ تمشيتِ معه يوم المأدبة.”

 

“أفراد الظل الأسود لم يتوقفوا عن الحديث. أمسك بيدكِ أيضًا، وكانت الأجواء.…”

 

وكاد أليكس أن يكمل بعبارة: “وكان الأمر لطيفًا.…” بنبرةٍ مازحة، لكنه أدرك خطأه وأطبق فمه بسرعة.

 

ألا تملك أي حسٍ بالموقف؟

 

توقف عند هذا الحد.

 

آسف….آسف.

 

وبينما عاد قادة الفرق الثلاثة يراقبون رد فعلي بحذر….أطلقتُ تنهيدةً خافتة دون أن يلاحظها أحد.

 

“كفوا عن الانشغال بأمورٍ لا تعنيكم، وركزوا على التحضير لمسابقة الصيد. أما نقابة ألفينوس التجارية فأنكروا كل شيءٍ مهما حدث.”

 

“نعم، حاضر.”

 

“نعم، نعم!”

 

استجاب الثلاثة فورًا لكلماتي التي وضعت حدًا للنقاش.

 

***

 

إذا كان لا بد من اختيار أكبر فعاليةٍ خلال مهرجان الشمس الذي يمتد لأكثر من شهرٍ بقليل، فستكون بلا شك مسابقة الصيد الخاصة بالمهرجان.

 

تُقام المسابقة في أراضي عائلة الماركيز سيرنيتا الواقعة جنوب العاصمة الإمبراطورية، والمجاورة للغابة السوداء، أوسع غابات القارة الرئيسية.

 

فكما كان مهرجان مايو يتضمن حفل غلينتشيا الراقص، كان مهرجان الشمس يتضمن مسابقة صيد سيرنيتا.

 

ولكي لا تقل مكانتها عن حفل غلينتشيا، كانت سيرنيتا تجلب كل عامٍ طرائد أكثر ندرةً وغرابة، مما رفع من شهرة المسابقة باستمرار.

 

لكن تحقيق ذلك لم يكن ممكنًا بقوة سيرنيتا وحدها، ولذلك مضى زمنٌ طويل منذ بدأت بالتعاون مع العائلات الأخرى التابعة للفصيل النبيل لتنظيمها.

 

وفي الواقع، كانت الغابة السوداء في إقليم سيرنيتا مكانًا اعتاد النبلاء من ذلك الفصيل عقد لقاءات الصيد فيه بين الحين والآخر.

 

‘وبما أنهم يعرفون المكان جيدًا، فلا بد أنه مثاليٌ لتدبير المؤامرات أيضًا.’

 

وبعبارةٍ أخرى، كانت مسابقة الصيد هذه فخًا محكمًا صنعه الفصيل النبيل بنفسه.

 

_________________________

 

مدري بس مستحيل روس مان منشفل عشان يكشف اسمير؟ لوء احس فيه بلا اكبر لدرجك حتى المراية ما ارسل فيها شي😔

 

المهم ارجع قبل لاترجع افكار سيسيل مثل اول و تيتي زي مارحتي جيتي

 

اما اليكس ذاه شمااااات يضحك😭

 

Dana

هنا تنتهي صفحة… وتبدأ حكاية أخرى.

٠٪
مساحة القرّاء

حديث الفصل

شارك انطباعك أو اقرأ ما يقوله الآخرون.